الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأما إجابة اللَّه تعالى دعاء رسوله صلى الله عليه وسلم في قدوم معاوية بن حيدة بن معاوية بن حيدة ابن قشير بن كعب القشيري [ (1) ]
فخرّج البيهقيّ من طريق داود الوراق، عن سعد بن حكيم، عن أبيه، عن جده معاوية بن حيدة القشيري، قال: أتيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فلما دفعت إليه قال أما إني سألت اللَّه- عز وجل أن يعينني عليكم بالسّنة نحفيكم [ (2) ]، وبالرعب أن يجعله في قلوبكم قال: فقال بيديه جميعا، أما إني قد خلقت هذا وهكذا أن لا أومن بك ولا أتبعك فما زالت السنة تحفيني، وما زال الرعب يجعل في قلبي حتى قمت بين يديك، أفبالله الّذي أرسلك بما تقول؟ قال: نعم، قال:
وهو أمرني بما تأمر؟ قال: نعم، قال: فما تقول في نسائنا؟ قال: نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ [ (3) ] ، وأطعموهم مما تأكلون، واكسوهم مما تلبسون، ولا تضربون، ولا تقبحون، قال: أفينظر أحدنا إلى عورة أخيه إذا اجتمعنا؟ قال: لا، قال: فإذا تفرقا، قال: فضم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إحدى فخذيه على الأخرى، ثم قال: اللَّه أحق أن تستحيوا، قال: وسمعته يقول: يحشر الناس يوم القيامة عليهم الفدام [ (4) ] ، وأول ما ينطق من [ (5) ] الإنسان كفه وفخذه [ (6) ] .
[ (1) ] ترجمته في (الإصابة) : 6/ 149- 150، ترجمة رقم (8071) .
[ (2) ] تحفيكم: تستأصلكم.
[ (3) ] البقرة: 223.
[ (4) ] الفدام: ما يشد على فم الإبريق والكوز، والمراد: يمنعون من الكلام حتى تتكلم جوارحهم.
[ (5) ] في (الأصل) : «عن» .
[ (6) ](دلائل البيهقيّ) : 5/ 378- 379، باب ما قدم معاوية بن حيدة القشيريّ ودخوله على النبيّ صلى الله عليه وسلم، وإجابة اللَّه- عز وجل دعاء رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حتى ألجأه إلى القدوم عليه وفيه:
«تأكلوا» ، «تلبسوا» ، «تضربوهم» ، «تقبحوهم» .