الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الشيء مع امرأته، وهو وإياها في ثوب واحد، تخوفا أن ينزل فيهم شيء من القرآن [ (1) ] ، وهذا يؤيد حديث أبي شهم ويقويه.
وأما إطلاعه صلى الله عليه وسلم على شاة دعي لأكلها وهو يأكلها أنها أخذت بغير حق
فخرّج أبو داود من حديث عاصم بن كليب، عن أبيه، عن رجل من الأنصار قال: خرجنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في جنازة فرأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وهو على القبر يوصي الحافر: أوسع من قبل رجليه أوسع من قبل رأسه، فلما رجع استقبله داعي امرأة فجاء، وجيء بالطعام فوضع يده، ثم وضع القوم فأكلوا فنظر آباؤنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يلوك لقمة في فيه، ثم قال: أجد لحم شاة أخذت بغير إذن أهلها، فأرسلت المرأة: يا رسول اللَّه إني أرسلت إلى البقيع تشتري لي شاة، فلم توجد، فأرسلت إلى جار لي قد اشترى شاة أن أرسل بها إليّ بثمنها فلم يوجد، فأرسلت إلى امرأته فأرسلت إليّ بها. فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: أطعميه للأسارى [ (2) ] .
وخرّج الإمام أحمد [ (3) ] من حديث حماد، عن حميد، عن أبي المتوكل، عن جابر أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وأصحابه مروا بامرأة فذبحت لهم شاة واتخذت لهم طعاما فلما رجع قالت: يا رسول اللَّه إنا اتخذنا لكم طعاما فادخلوا فكلوا، فدخل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وأصحابه- وكانوا لا يبدءون حتى يبتدئ النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم لقمة فلم يستطع أن يسيغها، فقال صلى الله عليه وسلم: هذه الشاة ذبحت بغير إذن أهلها؟
فقالت المرأة: يا رسول اللَّه إنا لا نحتشم من آل سعد بن معاذ ولا يحتشمون منا، فنأخذ منهم ويأخذون منا.
[ (1) ](المرجع السابق) : 307.
[ (2) ](دلائل البيهقيّ) : 6/ 310، باب امتناع النبيّ صلى الله عليه وسلم عن أكل الشاة التي أخذت بغير إذن مالكها، وما ظهر في ذلك من حفظ اللَّه- تعالى- رسوله صلى الله عليه وسلم عن أكل الحرام.
[ (3) ](مسند أحمد) : 4/ 316، حديث رقم (14371) من مسند جابر بن عبد اللَّه- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه-.
وعند النسائي بعضه، وخرّجه الحاكم [ (1) ] بطوله من حديث حماد به نحوه وقال: حديث صحيح على شرط مسلم.
[ (1) ](المستدرك) : 4/ 262، كتاب الذبائح، حديث رقم (7579)، وقال الحافظ الذهبيّ في (التلخيص) : على شرط مسلم.