الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأما تسبيح سارية مصلّى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بالطائف
فقال الواقدي [ (1) ] : وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قد ضرب لزوجتيه قبتين، ثم كان يصلي بين القبتين حصار الطائف كله، وقد اختلف علينا في حصاره، فقال قائل: ثمانية عشر يوما، وقال قائل: تسعة عشر يوما، وقال قائل: خمسة عشر يوما، وكل ذلك وهو يصلي بين القبتين ركعتين، فلما أسلمت ثقيف، بنى أمية ابن عمرو بن وهب بن معتب بن مالك، على مصلّى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم مسجدا، وكان فيه سارية لا تطلع الشمس عليها من الدهر إلا يسمع لها نقيض [ (2) ] أكثر من عشر مرار، فكانوا يرون أنّ ذلك تسبيحا.
وأما إجابة دعائه صلى الله عليه وسلم على رجل يقوم على حصن الطائف
فقال الواقدي [ (3) ] : وكان رجل يقوم على الحصن فيقول: روحوا رعاء الشاء! روحوا جلابيب محمد! روحوا عبيد محمد! أترونا نتباءس على أحبل أصبتموها من كرومنا؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: اللَّهمّ روح مروّحا إلى النار،
قال سعد بن أبي وقاص- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه: فأهوى له بسهم فوقع في نحره، فهوى من الحصن ميتا، قال: فرأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قد سرّ بذلك.
[ (1) ](مغازي الواقدي) : 3/ 927.
[ (2) ] النقيض: الصوت.
[ (3) ](مغازي الواقدي) : 3/ 929.