المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بما يفتح الله تعالى لأمته من الفتوح بعده - إمتاع الأسماع - جـ ١٤

[المقريزي]

فهرس الكتاب

- ‌[المجلد الرابع عشر]

- ‌وأما إخبار الرسول صلى الله عليه وسلم أبا سفيان بن حرب بما حدث به نفسه يوم الفتح من عوده إلى المحاربة وبما قاله لهند

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بمجيء عكرمة بن أبي جهل مؤمنا قبل قدومه فكان كذلك

- ‌وأما تيقن صفوان بن أمية نبوة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما إنجاز اللَّه تعالى وعده لرسوله صلى الله عليه وسلم بدخول الناس في دين اللَّه أفواجا بعد فتح مكة

- ‌وأما تصديق اللَّه تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بأن العزى قد يئست أن تعبد بأرض العرب فلم تعبد بعد مقدمه صلى الله عليه وسلم بحمد اللَّه تبارك وتعالى

- ‌وأما كفاية اللَّه تعالى أمر الّذي أراد قتله قريب أوطاس

- ‌وأما كفاية اللَّه تعالى له كيد شيبة بن عثمان بن أبي طلحة يوم حنين وهدايته إلى الإسلام بدعائه وإخباره صلى الله عليه وسلم شيبة بما هم به

- ‌وأما إعلام اللَّه- تعالى- رسوله صلى الله عليه وسلم بما قاله عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر لأهل الحصن بالطائف

- ‌وأما تسبيح سارية مصلّى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بالطائف

- ‌وأما إجابة دعائه صلى الله عليه وسلم على رجل يقوم على حصن الطائف

- ‌وأما إجابة دعائه صلى الله عليه وسلم في هداية ثقيف ومجيئهم إليه

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم عن ذي الخويصرة بأنه وأصحابه يمرقون من الدين فكان كما أخبر

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم عروة بن مسعود الثقفيّ بأن قومه يقتلونه فكان كذلك

- ‌وأما إجابة اللَّه تعالى دعاء رسوله صلى الله عليه وسلم على حارثة بن عمرو

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم عمار بن ياسر- رضى اللَّه تبارك وتعالى عنه- بما قال المنافقون في مسيرهم إلى تبوك

- ‌وأما إخباره لأبى ذر [الغفاريّ] بأنهم يخرجون من المدينة فكان كما أخبر صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم عن أبي ذر رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه بأنه يموت وحده فكان كما قال

- ‌وأما خرصه صلى الله عليه وسلم حديقة المرأة وإخباره بهبوب ريح شديدة فكان كما قال

- ‌وأما صلاته صلى الله عليه وسلم وهو بتبوك على معاوية بن معاوية وقد مات بالمدينة

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد حين بعثه إلى أكيدر بدومة الجندل بأنه يجده يصيد البقر فوجده كما قال

- ‌وأما أكل طائفة من سبع ثمرات غير مرة حتى شبعوا- وهم بتبوك مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وإذا هي لم تنقص

- ‌وأما دعاؤه صلى الله عليه وسلم لذي البجادين أن يحرم اللَّه تعالى دمه على الكفار فمات حتف أنفه مع عزمه على القتل في سبيل اللَّه

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم [بطلوع] وفد عبد القيس [قبل قدومهم]

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم عديّ بن حاتم بأمور فرآها عديّ بعد ذلك كما أخبر

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بقدوم أهل اليمن

- ‌وأما إجابة اللَّه تعالى دعاء رسوله صلى الله عليه وسلم في قدوم معاوية بن حيدة بن معاوية بن حيدة ابن قشير بن كعب القشيري [ (1) ]

- ‌وأما شهادة الأساقفة للمصطفى صلى الله عليه وسلم بأنه النبي الّذي كانوا ينتظرونه وامتناع من أراد ملاعنته من ذلك

- ‌وأما تيقن عبد اللَّه بن سلام رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه صدق رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في رسالته

- ‌وأما معرفة الحبر من أحبار اليهود بإصابة الرسول صلى الله عليه وسلم في جوابه عما سأله وصدقه في نبوته

- ‌وأما معرفة عصابة من اليهود إصابة مقالته صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما معرفة اليهوديّين صدقه صلى الله عليه وسلم في نبوته

- ‌وأما اعتراف اليهود بنبوته صلى الله عليه وسلم إذ جاءوه يسألوه عن حد الزاني وشهادة ابن صوريا على يهود

- ‌وأما اعتراف اليهودي بصفته صلى الله عليه وسلم في التوراة

- ‌وأما دعاؤه صلى الله عليه وسلم اليهود إلى تمني الموت وإخبارهم أنهم لا يتمنوه أبدا فصدق قوله، ولن يتمنوا الموت

- ‌وأما اعتراف نفر من اليهود بموافقة سورة يوسف- عليه السلام ما في التوراة

- ‌وأما تصديق يهودي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في إخباره بأسماء النجوم [التي سجدت] ليوسف عليه السلام في منامه

- ‌وأما هلاك من خالف أمر الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بهلاك المشرك الّذي سال عن كيفية اللَّه- تعالى

- ‌وأما هلاك من كذب على النبي صلى الله عليه وسلم وإخباره بأن رسله إليه لا تدركه فكان كذلك

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم رجلا بما يحدث به نفسه وما يؤول إليه أمره

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم امرأة صامت بما كان منها في صومها

- ‌وأما استغناء أبي سعيد الخدريّ رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه ببركة اقتدائه في التعفف بقول المصطفى صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم وابصة الأسدي بما جاء يسأله عنه قبل أن يسأله

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم رجلين عن ما أتيا يسألانه عنه قبل أن يسألاه

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم رجالا من أهل الكتاب عن ذي القرنين قبل أن يسألوه

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بما دفن مع أبي رغال

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم عن أمر السفينة

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بإسلام أبي الدرداء عند ما أقبل

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بحال من نحر نفسه

- ‌وأما إشارته صلى الله عليه وسلم إلى ما صار إليه أمر ماعز بن مالك الأسلمي

- ‌وأما إخباره [صلى الله عليه وسلم] رجلا قال في نفسه شعرا بما قال في نفسه

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم لأبي شهم بما كان منه

- ‌وأما إطلاعه صلى الله عليه وسلم على شاة دعي لأكلها وهو يأكلها أنها أخذت بغير حق

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بوقعة ذي قار في يوم الوقعة وأن نصرة العرب على فارس كانت به [ (1) ]

- ‌وأما إخباره بمعاونة القبط المسلمين فكان كما أخبر

- ‌وأما ظهور صدقه صلى الله عليه وسلم في قتل نفر من المسلمين ظلما بعذراء [ (1) ] من أرض الشام [فكان كما أخبر صلى الله عليه وسلم] [ (2) ]

- ‌وأما ظهور صدقه فيمن قتل عمرو بن الحمق بن الكاهن ابن حبيب بن عمرو بن القين بن رزاح بن عمرو ابن سعد بن كعب بن عمرو الخزاعي الكعبي [ (1) ]

- ‌وأما ظهور صدقه صلى الله عليه وسلم في إشارته إلى كيف يموت سمرة بن جندب [ (1) ] رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه

- ‌وأما ظهور صدقه صلى الله عليه وسلم في موت عبد اللَّه بن سلام [ (1) ] على الإسلام من غير أن ينال الشهادة [فكان كما أخبر- توفى على الإسلام في أول أيام معاوية بن أبي سفيان سنة ثلاث وأربعين

- ‌وأما ظهور صدقه صلى الله عليه وسلم في إخباره لرافع بن خديج [ابن رافع بن عدي بن زيد بن عمرو بن زيد ابن جشم الأنصاري، النجاري، الخزرجي] بالشهادة

- ‌وأما إنذاره صلى الله عليه وسلم بهلاك أمته على يد أغيلمة من قريش فكان منذ ولّي يزيد بن معاوية

- ‌وأما ظهور صدقه صلى الله عليه وسلم في أن قيس بن خرشة القيسي لا يضره بشر

- ‌وأما إنذاره صلى الله عليه وسلم بقتل الحسين بن عليّ بن أبي طالب رضي اللَّه تبارك وتعالى عنهما

- ‌وأما إنذاره صلى الله عليه وسلم بقتل أهل الحرة وتحريق الكعبة المشرفة

- ‌وأما إنذاره صلى الله عليه وسلم بذهاب بصر عبد اللَّه بن عباس رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه فكان كذلك، وعمى قبل موته

- ‌وأما إنذاره صلى الله عليه وسلم زيد بن أرقم بالعمى فكان كذلك

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم من يأتى بعده من الكذابين [وإشارته إلى من يكون] منهم من ثقيف فكان كما أخبر

- ‌أما ما أخبر به صلى الله عليه وسلم عن الحطم بن هند الكبريّ فكان كما أخبر

- ‌وأما ظهور صدقة صلى الله عليه وسلم في إخباره بغلبة الروم وفارس بعد ما غلبت منها

- ‌وأما إعلامه صلى الله عليه وسلم بالفتن [ (1) ] قبل كونها

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بإتمام اللَّه تعالى أمره وإظهار دينه

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بما يفتح اللَّه تعالى لأمّته من الفتوح بعده

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بقيام الخلفاء بعد بأمر أمته

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم عن مدة الخلافة بعده ثم يكون ملكا فكان كما أخبر

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم باختيار اللَّه تعالى والمؤمنين خلافة أبي بكر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- فكانت كما أخبر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما رؤيته صلى الله عليه وسلم في منامه مدتي خلافة أبي بكر وعمر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنهما- فكان كما رأى لأن رؤياه وحي

- ‌وأما إشارته [ (1) ] صلى الله عليه وسلم إلى ما وقع في الفتنة في آخر عهد عثمان ثم في أيام علي- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم لجماعة فيهم عمر وعثمان- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنهما- أن فيهم شهيدان فاستشهدا كما قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بأن عمر وعثمان وعليا وطلحة والزبير شهداء فكان كذلك وقتلوا شهداء رضوان اللَّه عليهم

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم ثابت بن قيس بأنه شهيد وما كان من ذلك

- ‌وأما إنذار رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بارتداد قوم ممن آمن عن إيمانهم فكان كما أنذر وارتدت العرب بعد وفاته صلى الله عليه وسلم

- ‌قال المؤلف عفي اللَّه تبارك وتعالى عنه

- ‌فأما قيام مذجح بأمر الأسود العنسيّ

- ‌وأما قيام حنيفة بأمر مسيلمة بن ثمامة بن كثير بن حبيب ابن الحارث بن عبد الحارث بن عدي بن حنيفة يكنى أبا ثمامة وقيل أبو هارون [ (2) ]

- ‌وأما قيام بني أسد بما كان من أمر طليحة

- ‌وأما ردة عيينة بن حصن الفزاري

- ‌وأما ردة قرة بن هبيرة بن مسلمة القشيري في غطفان

- ‌وأما ردة بني يربوع قوم مالك بن نويرة ابن حمزة بن شداد بن عبيد بن ثعلبة ابن يربوع بن حنظلة بن مالك ابن زيد مناة بن تميم

- ‌وأما سجاح بنت الحارث بن سويد ابن عقفان التميمية

- ‌وأما ردة الأشعث بن قيس بن معديكرب

- ‌وأما الحكم بن ضبيعة أخو بني قيس بن ثعلبة

- ‌وأما ردة جبلة بن أبي المنذر بن الأيهم بن الحارث

- ‌وأما إنذاره صلى الله عليه وسلم بسوء عاقبة الرجّال بن عنفوة فشهد لمسيلمة وقاتل معه حتى قتل

- ‌وأما أن لعنته صلى الله عليه وسلم أدركت الملوك الأربعة وأختهم

- ‌وخرجه أيضا من حديث زهران بن معاوية

- ‌وخرجه الحاكم [ (1) ] من حديث ابن وهب

- ‌وأما إجابة اللَّه تعالي دعاء رسوله صلى الله عليه وسلم في مجيء ثمامة بن أثال بن النعمان بن مسلمة بن عبيد ابن ثعلبة بن يربوع بن الدؤل بن حنيفة الحنفي [ (1) ]

- ‌وقال سيف عن طلحة بن الأعلم

- ‌وخرج البخاري من حديث الليث

- ‌وخرج البخاري [ (1) ] ومسلم [ (2) ] من حديث الليث قال:

- ‌وأما إنذاره صلى الله عليه وسلم بما كان بعده من محاربة أصحابه وقتل بعضهم بعضا

- ‌وأما إخباره عليه الصلاة والسلام فاطمة الزهراء- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنها- بأنها أول أهل بيته لحوقا به فكان كذلك

- ‌فصل في ذكر غنم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر حمى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر ديك رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إن صح الحديث

- ‌فصل في ذكر مآكل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وشئونه فيها

- ‌وأما أكله صلى الله عليه وسلم على مائدة وسفرة

- ‌وأما قصعته صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما خبزه صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما ائتدامه بالخلّ

- ‌وأما أكله القثاء

- ‌وأما أكله صلى الله عليه وسلم الدّباء

- ‌وأما أكله صلى الله عليه وسلم السمن والأقط

- ‌وأما أكله صلى الله عليه وسلم الحيس [ (1) ]

- ‌وأما حبّه صلى الله عليه وسلم الثريد

- ‌وأما أكله صلى الله عليه وسلم اللحم

- ‌وأما أكله عليه السلام القلقاس

- ‌وأما أكله صلى الله عليه وسلم القديد

- ‌وأما أكله صلى الله عليه وسلم المنّ [ (1) ]

- ‌وأما أكله صلى الله عليه وسلم الجبن

- ‌وأما أكله صلى الله عليه وسلم الشواء [ (1) ]

- ‌وأما أكله صلى الله عليه وسلم الدجاج

- ‌وأما أكله صلى الله عليه وسلم الحبارى [ (2) ]

- ‌وأما أكله صلى الله عليه وسلم الخبيص

- ‌وأما أكله صلى الله عليه وسلم الهريسة والطفشل

- ‌فصل في ذكر أنه كان لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم دار ينزل بها للوفود، ويقال لها اليوم: دار الضيافة

- ‌فصل في ذكر من كان يلي أمر الوفود على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وإجازته الوفد [ (1) ]

- ‌ذكر ما كان صلى الله عليه وسلم يجيز به الوفود

- ‌فصل في ذكر ضيف رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر من استعمله رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم على الحج

- ‌أول من ابتدع النسيء [ (1) ]

- ‌فصل في ذكر الذين عادوا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما الذين تنتهي إليهم عداوة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌ومن أعداء رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما المنافقون وكانوا من الخزرج والأوس

- ‌والمنافقون من الخزرج

- ‌والمنافقون من الأوس

- ‌طرد المنافقين من المسجد [ (1) ]

- ‌وأما اليهود

- ‌فمن بني النضير

- ‌ومن بني قينقاع

- ‌ومن بني قريظة

- ‌ومن بني حارثة

- ‌ومن بني عبد الأشهل

- ‌ومن بني ثعلبة بن الفطيون

- ‌ومن بني قينقاع أيضا

- ‌ومن بني قريظة أيضا

- ‌فصل في ذكر من سب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أو آذاه أو تنقصه أو وقع فيه

- ‌فصل في الحجة في إيجاب قتل من سبه أو عابه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في حكم الذميّ إذا صرح بسب النبي صلى الله عليه وسلم أو عرّض أو استخفّ بقدره

- ‌فصل في ميراث من قتل في سب النبي صلى الله عليه وسلم وغسله والصلاة عليه

- ‌فصل في حكم من سب اللَّه تعالى وملائكته وأنبياءه وكتبه وآل النبي صلى الله عليه وسلم وأزواجه وصحبه

- ‌فصل في ذكر مرض رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ووفاته

- ‌ذكر نعي النبي صلى الله عليه وسلم وإنذاره بذلك قبل موته عليه السلام

- ‌وأما نعيه نفسه صلى الله عليه وسلم إلى ابنته فاطمة رضي اللَّه تبارك وتعالى عنها بأنه عارضه جبريل عليه الصلاة والسلام القرآن مرتين

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بما خيره اللَّه تعالى بين الدنيا والآخرة

- ‌ذكر مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته عليه السلام

- ‌ذكر إرادة الرسول صلى الله عليه وسلم أن يكتب كتابا لأصحابه وقد اشتد به الوجع

- ‌ذكر أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حين اشتد به الوجع أبا بكر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- أن يصلي بالناس

- ‌ذكر آخر صلاة صلاها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من أولها إلى آخرها، وأول صلاة أمر أبا بكر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- أن يصليها بالناس، والصلاة التي حضرها حين وجد من نفسه خفة، وصلاة أبي بكر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- بهم فيما بينهما أياما

- ‌فصل فيما جاء في آخر صلاة صلاها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بالناس، من أولها إلى آخرها، وأول صلاة أمر أبا بكر الصديق أن يصليها بالناس، والصلاة التي حضرها صلى الله عليه وسلم حين وجد من نفسه خفة، وصلاة أبي بكر رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه بهم فيما

- ‌ذكر تقرير النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- في آخر صلاة صلاها بالناس في حياته،وإشارته صلى الله عليه وسلم إليهم قائما بها خلفه وارتضائه صلى الله عليه وسلم صنعهم وذلك في صلاة الفجر يوم الاثنين، وهو اليوم الّذي توفّي

- ‌فصل في ذكر ما قيل في وصية رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر ما حفظ عنه صلى الله عليه وسلم في مرض موته من الأحكام والوصايا ونحو ذلك حتى توفاه اللَّه- تبارك وتعالى

- ‌ذكر ما نزل به صلى الله عليه وسلم من شدة الوجع

- ‌ذكر إخراجه صلى الله عليه وسلم في مرضه مالا كان عنده وعتقه أرقّاءه

- ‌ذكر تأميره صلى الله عليه وسلم في مرضه أسامة بن زيد- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه

- ‌ذكر وثوب الأسود العنسيّ قبيل وفاة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر وثوب مسيلمة في بني حنيفة ورسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حي

- ‌ذكر خروج طليحة في حياة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر مبلغ عمر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما سنه صلى الله عليه وسلم حين توفي

- ‌ذكر ما نزل من المصيبة بالصحابة- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنهم- لوفاة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وما حل بالمسلمين عامة من عظم الرزيّه بفقده صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر ما سجّي به رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بعد وفاته وثيابه التي قبض فيها

- ‌فصل في ذكر ما جاء في غسل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل فيما جاء في كفن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر ما جاء في الصلاة على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر ما جاء في مواراة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في لحده حيث دفن، وما فرش تحته، ومن واراه

- ‌ذكر قول المغيرة بن شعبة: إنه آخر الناس عهدا برسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر نبذة مما رثي به رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم [ (1) ]

- ‌ذكر ما جاء في قبر النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر ما جاء في زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وما ظهر من قبره، مما هو من أعلام نبوته [وفضيلة من زاره، وسلم عليه، وكيف يسلم ويدعو] [ (2) ]

- ‌فصل فيما يلزم من دخل مسجد النبي صلى الله عليه وسلم من الأدب سوى ما قدمناه وفضله وفضل الصلاة فيه وفي مسجد مكة، وذكر قبره ومنبره، وفضل سكنى المدينة ومكة

- ‌حسن الخاتمة

الفصل: ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بما يفتح الله تعالى لأمته من الفتوح بعده

‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بما يفتح اللَّه تعالى لأمّته من الفتوح بعده

قوله- تعالى-: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ [ (1) ] .

فخرج مسلم من حديث شعبة، عن أبي مسلمة قال: سمعت أبا نضرة يحدث عن أبي سعيد الخدريّ- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: إن الدنيا حلوة خضرة، وإن اللَّه مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة من بني إسرائيل كانت في النساء.

ذكره في آخر كتاب الذكر والدعاء [ (2) ] .

وخرجه النسائيّ في آخر كتاب العشرة وقال: لننظر كيف تعملون [ (3) ] .

وخرّج البيهقيّ [ (4) ] من طريق زيد بن الحباب، قال: حدثنا سفيان، عن المغيرة الخراسانىّ، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبيّ بن ابن كعب- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: بشر هذه الأمة بالسناء، والرفعة، والنصر، وبالتمكين في الأرض، فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب.

[ (1) ] النور: 55.

[ (2) ](مسلم بشرح النووي) : 17/ 60، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب (26) باب أكثر أهل الجنة الفقراء، وأكثر أهل النار النساء، وبيان فتنة النساء، حديث رقم (99) .

[ (3) ](دلائل البيهقيّ) : 6/ 317، باب قول اللَّه- عز وجل: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ [النور: 55] .

[ (4) ](المرجع السابق) : 318.

ص: 179

وخرجه من طريق إسحاق بن سليمان الرازيّ، عن المغيرة بن مسلم السراج، عن الربيع، عن أبي العالية، عن أبيّ بن كعب قال: جاء جبريل إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: بشر هذه الأمة

الحديث [ (1) ] .

ومن طريق أبي سعيد بن الأعرابي، عن محمد بن إسماعيل [الصائغ][ (2) ] عن عفان، عن عبد العزيز بن مسلم، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبيّ بن كعب، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: بشر هذه الأمة بالسناء، والنصر، والتمكين، فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب.

قال الصائغ: رواه رجلان: عبد العزيز بن مسلم والمغيرة بن مسلم [ (3) ] .

وأخرجه الفرياني من حديث سفيان، عن المغيرة بمكة، وقال سيف بن عمر عن عبيدة، عن يزيد الضخم قال: قال قائل لأبي بكر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- يعني في قتال أهل الردة: وما أراك تتحايز لما قد بلغ من الناس ولما يتوقع في إغارة العدو؟ فقال: ما دخلني إشفاق ولا دخلني الدين، ومنه إلى أحد بعد ليلة القار فإن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حين رأى إشفاقي عليه وعلى الدين قال لي: هون عليك، اللَّه عز وجل قد [وعدني] لهذا الأمر بالنصر والتمام.

وخرّج الحاكم من حديث سفيان، عن المغيرة، عن الربيع بن أنس كما تقدم وقال: حديث صحيح [الإسناد ولم يخرجاه][ (4) ] .

وخرّج البخاري في غزوة بدر من حديث معمر ويونس عن الزهري وعروة [ (5) ] .

[ (1) ](المرجع السابق) : 318.

[ (2) ] من (الأصل) فقط.

[ (3) ](المرجع السابق) : 318.

[ (4) ](المستدرك) : 4/ 354، كتاب الرقاق، حديث رقم (7895) وما بين الحاصرتين زيادة للسياق منه، وقال الحافظ الذهبيّ في (التلخيص) : فيه من الضعفاء محمد بن الأشرس السلمي وغيره.

[ (5) ](فتح الباري) : 7/ 405- 406، كتاب المغازي، باب (12) بدون ترجمة، حديث رقم (4015) .

ص: 180

وخرّج مسلم [ (1) ] والنسائي [ (2) ] من حديث ابن وهب قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير أنه أخبره أن المسور بن مخرمة أخبره أن عمرو بن عوف- وهو حليف لبني عامر بن لؤيّ وكان شهد بدرا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى الجراح إلى البحرين يأتي بجزيتها، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم هو صالح أهل البحرين وأمّر عليهم العلاء ابن الحضرميّ فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين، فسمعت الأنصار بقدوم أبي عبيدة فوافوا صلاة الفجر مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فلما صلّى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم انصرف فتعرضوا له، فتبسم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حين رآهم، ثم قال: أظنكم سمعتم أن أبا عبيدة قدم بشيء من البحرين؟ فقالوا: أجل يا رسول اللَّه، قال: فأبشروا وأمّلوا ما يسركم، فو اللَّه ما الفقر أخشى عليكم، ولكني أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، فتهلككم كما أهلكتهم. لفظهم فيه متقارب. وقال النسائيّ فيه: فو اللَّه ما من الفقر أخشى عليكم، وقال فتنافسوا فيها كما تنافسوا، وخرّجه البخاري في أول كتاب الجزية [ (3) ] وفي كتاب الرقاق [ (4) ] .

[ (1) ](مسلم بشرح النووي) : 18/ 307، كتاب الزهد والرقاق، حديث رقم (6) .

[ (2) ] لعله في (الكبرى) .

[ (3) ](فتح الباري) : 316- 317، كتاب الجزية والموادعة، باب (1) الجزية والموادعة مع أهل الذمة والحرب، حديث رقم (3158) .

[ (4) ](المرجع السابق) : 1/ 292- 293، كتاب الرقاق، باب (7) ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها، حديث رقم (6425) .

وأخرجه الترمذي في (السنن) : 4/ 552- 553، كتاب صفة القيامة والرقاق والورع، باب (28) بدون ترجمة، حديث رقم (2462) .

وأخرجه ابن ماجة في (السنن) : 2/ 1324- 1325، كتاب الفتن، باب (18) فتنة المال، حديث رقم (3997) .

وأخرجه الإمام أحمد في (المسند) : 5/ 428، حديث رقم (18436) ، من حديث المسور بن مخرمة، وأخرجه البيهقيّ في (دلائل النبوة) : 6/ 319.

ص: 181

وخرّج البخاريّ في باب علامات النبوة في الإسلام [ (1) ] من حديث ابن مهدي عن سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- قال: قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: هل لكم من أنماط؟ قلت: وأنّي يكون لنا الأنماط؟

قال: أما وإنها ستكون لكم الأنماط، فأنا أقول لها- يعني امرأته- أخري عنا أنها أنماطك، فتقول: ألم يقل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: بأنها ستكون لكم الأنماط فأدعها.

وخرجه في كتاب النكاح [ (2) ] من حديث قتيبة، عن سفيان بن المنكدر، عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم هل اتخذتم الأنماط؟ قلت: يا رسول اللَّه! وأنّي لنا الأنماط؟ قال: إنها ستكون.

وخرّجه مسلم [ (3) ] وأبو داود [ (4) ] من حديث سفيان، عن ابن المنكدر، عن جابر قال لي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لما تزوجت: اتخذت أنماط؟ قلت: وأني لنا أنماط؟ قال: أما إنها ستكون.

وقال أبو داود: أما إنها ستكون لكم أنماط ولم يقل: لما تزوجت.

وخرّج البخاريّ من طريق عبد الرزاق قال: حدثنا ابن جريح، قال:

أخبرني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن الزبير، عن سفيان بن

[ (1) ](المرجع السابق) : 6/ 780، كتاب المناقب، باب (25) علامات النبوة في الإسلام، حديث رقم (3631) .

[ (2) ](المرجع السابق) : 9/ 280، كتاب النكاح، باب (62) الأنماط ونحوها من للنساء، حديث رقم (5161) ، والنمط بساط له خمل رقيق.

[ (3) ] والزينة، باب (7) جواز اتخاذ الأنماط، حديث رقم (39) ، (40) ، وفيها جواز اتخاذ الأنماط إذا لم تكن من الحرير، وفيه معجزة ظاهرة بإخباره بها، وكانت كما أخبر. (شرح النوويّ) .

[ (4) ](سنن أبي داود) : 4/ 380- 381، كتاب اللباس، باب (45) في الفرش، حديث رقم (4145) .

وأخرجه الترمذي في (السنن) : 5/ 92- 93، كتاب الأدب، باب (26) ما جاء في الرخصة في اتخاذ الأنماط، حديث رقم (2774) .

وأخرجه النسائيّ في (السنن) : 6/ 446، كتاب النكاح، باب (83) الأنماط، حديث رقم (3286) .

وأخرجه البيهقيّ في (دلائل النبوة) : 6/ 319.

ص: 182

أبي زهير [النميري] قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: تفتح اليمن فيأتي قوم يبسون [ (1) ] فيتحملون [ (2) ] بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، ثم تفتح الشام فيأتي قوم فيبسون فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، ثم تفتح العراق فيأتي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون. وقال البخاري: إنه قال: سمعت رسول اللَّه. وقال: وتفتح الشام، قال: وتفتح العراق، لم يذكرهم [ (3) ] .

وخرّجه النسائيّ من حديث مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن الزبير، عن سفيان بن أبي زهير قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول

الحديث بمثله أو نحوه.

ولمسلم من حديث وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن الزبير، عن سفيان بن أبي زهير قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: يفتح الشام

[ (1) ] يبسون: يسوقون دوابهم سوقا لينا.

[ (2) ] يتحملون: أي من المدينة راحلين إلى اليمن.

[ (3) ](فتح الباري) : 4/ 111، كتاب فضائل المدينة، باب (5) من رغب عن المدينة، حديث رقم (1874) .

وأخرجه مسلم في كتاب الحج باب (90) الترغيب في المدينة عند فتح الأمصار، حديث رقم (497) .

وأخرجه البيهقيّ في (دلائل النبوة) : 6/ 320.

قوله: «تفتح اليمن» قال ابن عبد البرّ وغيره: افتتحت اليمن في أيام النبي صلى الله عليه وسلم وفي أيام أبي بكر، وافتتحت الشام بعدها، والعراق بعدها.

وفي هذا الحديث علم من أعلام النبوة، فقد وقع على وفق ما أخبر به النبيّ صلى الله عليه وسلم وعلى ترتيبه، ووقع تفرق الناس في البلاد، لما فيها من السعة والرخاء، ولو صبروا على الإقامة بالمدينة لكان خيرا لهم.

وفي هذا الحديث فضل المدينة على البلاد المذكورة، وهو أمر مجمع عليه، وفيه دليل على أن بعض البقاع أفضل من بعض، ولم يختلف العلماء في أن للمدينة فضلا على غيرها، وإنما اختلفوا في الأفضلية بينها وبين مكة. (فتح الباري) .

ص: 183

فيخرج من المدينة قوم بأهليهم يبسّون، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، ثم يفتح اليمن فيخرج من المدينة قوم بأهليهم يبسّون، والمدينة خير لهم لو كانوا يعملون، ثم يفتح العراق فيخرج من المدينة قوم بأهليهم يبسون، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون [ (1) ] .

وخرّج البخاري من حديث ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: اللَّهمّ بارك لنا في شامنا، اللَّهمّ بارك لنا في يمننا قالوا: يا رسول اللَّه وفي نجدنا؟ قال: اللَّهمّ بارك لنا في شامنا، اللَّهمّ بارك لنا في يمننا قالوا يا رسول اللَّه وفي نجدنا قال: فأظنه قال في الثالثة: هنالك بالزلازل والفتن وبها يطلق قرن الشيطان [ (2) ] .

قال ابن عبد البر: دعاؤه صلى الله عليه وسلم للشام يعني أهلها؟ لأهل الشام سينتقل إليها الإسلام وكذلك وقت لأهل نجد قرنا علما منه بأن العراق ستكون كذلك وهذا من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم.

وخرّج البخاريّ من حديث الوليد بن مسلم، عن عبد اللَّه بن العلاء بن زبير قال: سمعت بسر بن عبيد اللَّه أنه سمع أبا إدريس الخولانيّ قال: سمعت عوف ابن مالك قال: أتيت النبيّ صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وهو في قبة من أدم فقال: أعدد ستا بين يدي الساعة: موتي، ثم فتح بيت المقدس، ثم موتان يأخذ فيكم كقعاص الغنم، ثم استفاضة المال حتى يعطي الرجل مائة دينار فيظل ساخطا، ثم فتنة لا تبقى بيت من بيوت العرب إلا دخلته، ثم هدنة بينكم وبين بني الأصفر فيعذرون، فيأتونكم تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفا. ذكره في آخر الجزية [ (3) ] .

[ (1) ](مسلم بشرح النووي) : 9/ 167، كتاب الحج، باب (90) الترغيب في المدينة عند فتح الأمصار، حديث رقم (496) .

[ (2) ](فتح الباري) : 13/ 57، كتاب الفتن باب (16) قول النبيّ صلى الله عليه وسلم: الفتنة من قبل المشرق حديث رقم (7094) .

[ (3) ](فتح الباري) : 6/ 340- 341، كتاب الجزية والموادعة، باب (15) ما يحذر من الغدر وقوله- تعالى- وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ، حديث رقم (3176) .

ص: 184

الموتان بضم الميم وسكون الواو: هو الموت الكثير السريع وقوعه وكذلك شبهه كقعاص الغنم وهو يأخذ الغنم لا يلبسها أن تموت والعقص أن يضرب الإنسان فيموت مكانه سريعا فشبه الموتان به.

وخرّج مسلم من طريق حرملة بن عمران التجيبي، عن عبد الرحمن بن شماسة المهري قال: سمعت أبا ذر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- يقول:

قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: إنكم ستفتحون أرضا يذكر فيها القيراط فاستوصوا بأهلها خيرا فإن لهم ذمة ورحما، فإذا رأيتم رجلين يقتتلان في موضع لبنة فاخرج منها قال: فمر بربيعة وعبد الرحمن بني شرحبيل بن حسنة يتنازعان في موضع لبنة فخرج منها [ (1) ]

-

ومن حديث حرملة، عن عبد الرحمن بن شماسة، عن أبي بصرة، عن أبي ذر قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: إنكم ستفتحون مصر وهي أرض يسمى فيها القيراط فإذ فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها فإن لهم ذمة ورحما أو قال: ذمة وصهرا، فإذا رأيت رجلين يختصمان في موضع لبنة فاخرج منها قال: فرأيت عبد الرحمن بن شرحبيل بن حسنة وأخاه ربيعة يختصمان في موضع لبنة فاخرج منها [ (2) ]

/ وروى ابن يونس من حديث ابن لهيعة، عن الأسود بن مالك الحميري، عن بحير بن داخل المعافري، عن عمرو بن العاص حدثني عمر أمير المؤمنين- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- أنه سمع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: إذا فتح اللَّه عليكم بعدي مصر فاتخذوا فيها جندا كثيفا فذلك الجند خير أجناد الأرض، قال أبو بكر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- ولم يا رسول اللَّه؟ قال: لأنهم وأزواجهم في رباط إلى يوم القيامة [ (3) ] .

قال قاسم بن أصبغ: حدثنا محمد بن وضاح، عن محمد بن مصفى حدثنا بقية، عن ابن أبي مريم قال: حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن

[ (1) ](مسلم بشرح النووي) : 16/ 330، كتاب فضائل الصحابة باب (56) وصية النبيّ صلى الله عليه وسلم بأهل مصر، حديث رقم (226) .

[ (2) ](المرجع السابق) : حديث رقم (227) .

[ (3) ](كنز العمال) : 14/ 168، حديث رقم (38262) باختلاف يسير في اللفظ، وعزاه إلى ابن عبد الحكم في (فتوح مصر) وابن عساكر، وفيه لهيعة عن الأسود بن مالك الحميري، عن بحر بن داخر المعافري، ولم أر للأسود ترجمة، إلا أن ابن حبان ذكر في (الثقات) :

أنه يروي عن بحر بن داخر، ووثق بحرا.

ص: 185

أبيه، عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أنه قال: إنكم ستفتحون أرضا يقال لها الشام فإذا افتتحتموها فخير ثم منازلها. فعليكم بأرض دمشق فإنّها غير مدائن الشام، وهي معقل المسلمين من الملاحم، ونشاطهم بأرض منها يقال لها الغوطة [ (1) ] .

وخرجه الإمام [ (2) ] أحمد من حديث أبي اليمان، حدثنا أبو بكر يعني ابن أبي مريم، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه قال: حدثنا رجل من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم: أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: ستفتح عليكم الشام فإذا خيرتم المنازل فيها فعليكم بمدينة يقال لها دمشق، فإنّها معقل المسلمين في الملاحم، وفسطاطها منها بأرض يقال لها الغوطة. [وقد تقدم حديث علي بن حاتم:

ولئن طالت بك حياة ليفتحن كنوز كسرى] [ (3) ] .

وخرّج مسلم [ (4) ] من حديث المهاجر بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال: كتبت إلى جابر بن سمرة مع غلامي نافع أن أخبرني بشيء سمعته من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: فكتب إليّ: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يوم جمعة عشية رجم الأسلميّ، فقال: لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة، أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش وسمعته يقول: عصيبة من المسلمين يفتحون البيت الأبيض بيت كسرى [ (5) ]، أو آل كسرى وسمعته يقول: إن بين يدي الساعة كذا بين فاحذروهم، وسمعته يقول: إذا أعطى اللَّه أحدكم خيرا فليبدأ بنفسه وأهل بيته، وسمعته يقول: أنا فرطكم [ (6) ] على الحوض.

[ (1) ](المرجع السابق) : حديث رقم (38246) ، باختلاف يسير في اللفظ، وعزاه إلى ابن النجار.

[ (2) ](مسند أحمد) : 5/ 163، حديث رقم (17016) ، حديث رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.

[ (3) ] ما بين الحاصرتين من (الأصل) فقط.

[ (4) ](مسلم بشرح النووي) : 12/ 445، كتاب الإمارة، باب (1) الناس تبع لقريش، والخلافة في قريش، حديث رقم (10) .

[ (5) ] هذا من المعجزات الظاهرة لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وقد فتحوه بحمد اللَّه في زمن عمر بن الخطاب- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه-.

[ (6) ] الفرط بفتح الراء، ومعناه السابق إليه والمنتظر لسقيكم منه، والفرط والفارط هو الّذي يتقدم القوم إلى الماء ليهيئ لهم ما يحتاجون إليه.

ص: 186

وخرّج البخاريّ في باب علامات النبوة في الإسلام [ (1) ] من حديث الليث، عن يونس، عن ابن شهاب قال: وأخبرني ابن المسيب، عن أبي هريرة- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- أنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده والّذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل اللَّه.

وخرجه في كتاب الأيمان والنذور، في باب كيف كانت يمين النبيّ صلى الله عليه وسلم [ (2) ] ، من حديث شعيبة، عن الزهري قال: أخبرني سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، والّذي نفس محمد بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل اللَّه عز وجل.

وخرّج البخاريّ في كتاب الجهاد، في باب الحرب خدعة [ (3) ] ، من طريق عبد الرزاق حدثنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: هلك كسرى، ثم لا يكون كسرى بعده.

وقيصر ليهلكن، ثم لا يكون قيصر بعده ولتقسمنّ كنوزهما في سبيل اللَّه، وسمي الحرب خدعة.

وخرجه مسلم في كتاب الفتن [ (4) ] من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا به أبو هريرة- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فذكر أحاديث منها، وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، الحديث بمثله

[ (1) ](فتح الباري) : 6/ 776، كتاب المناقب، باب (25) علامات النبوة في الإسلام حديث رقم (3618) .

[ (2) ](المرجع السابق) : 11/ 641، كتاب الأيمان والنذور، باب (3) كيف كانت يمين النبيّ صلى الله عليه وسلم، حديث رقم (6630) .

[ (3) ](المرجع السابق) : 6/ 194، كتاب الجهاد والسير، باب (157) الحرب خدعة، حديث رقم (3027) ، (3028) .

[ (4) ](مسلم بشرح النووي) : 18/ 257- 258، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب (18) لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء، حديث رقم (75) ، (76) ، (77) .

ص: 187

ولم يذكر قوله: وسمى الحرب خدعة، وقال: ولتنفقن، وفي بعض النسخ وتقسمن، كما قال البخاري.

وخرّج البخاريّ في كتاب فرض الخمس [ (1) ] من حديث إسحاق، سمع جريرا، عن عبد الملك، عن جابر بن سمرة- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، فذكر بمثل حديث أبي هريرة سواء.

وخرّجه في باب علامات النبوة في الإسلام [ (2) ] من حديث سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة يرفعه، قال: إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده- وذكر قال: لتنفقن كنوزهما في سبيل اللَّه.

قال قاسم بن ثابت: معنى هذا الحديث- واللَّه تعالى أعلم- أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أجابهم على نحو مسألتهم، وذلك أن أهل مكة كانوا تجارا يرحلون إلى الشام والعراق ويضطربون في المعاش.

قال ابن دريد: سمى العراق بعراق السفرة وهو الخرز المحيط بها، فقيل عراق لأنه استكف أرض العرب، وقيل سمي عراق بتواشح الشجر كناية، أراد عرقا وجمع عراقا، وقال الأصمعي: كانت العراق تسمى إران فعربوها فقالوا: العراق، وقال الخليل: شاطئ البحر، لأنه على شاطئ دجلة والفرات، حتى يتصل بالبحر، فلما افتتح رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم مكة شكوا إليه كساد تجارتهم، وقلة مكسبهم، وانقطاعهم عن البلدان التي منها يميرون، وبها يتجرون،

فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده،

يريد لا يكون بعده بالعراق كسرى، ولا بالشام قيصر، بظهور الملة [المحمدية] [ (3) ] ويقال في نحو هذا الحديث: أنزل اللَّه- تبارك وتعالى: إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ

[ (1) ](فتح الباري) : 6/ 270، كتاب فرض الخمس، باب (8) قول النبيّ صلى الله عليه وسلم: أحلت لي الغنائم، وقال اللَّه عز وجل: وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها [الفتح: 20] ، وهي للعامة حتى يبينه الرسول صلى الله عليه وسلم، حديث رقم (3121) .

[ (2) ](المرجع السابق) : كتاب المناقب، باب (25) علامات النبوة في الإسلام، حديث رقم (3619) ، وفي (الأصل) نقل المقريزي- رحمه الله الحديث رقم (3618) بسند الحديث رقم (3619) ، والصواب ما أثبتناه.

[ (3) ] زيادة للسياق والبيان.

ص: 188

نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ [ (1) ] وقال الأصمعي: كسرى بكسر الكاف.

وخرّج مسلم [ (2) ] من حديث أبي عوانة، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: لتفتحن عصابة من المسلمين أو من المؤمنين [كنز آل كسرى][ (3) ] الّذي في الأبيض. قال قتيبة: من المسلمين ولم يشك.

وخرجه من حديث شعبة، عن سماك بمعنى حديث أبي عوانة [ (4) ] ذكرهما [ (5) ] في الفتن.

قال البيهقي [ (6) ] : وإنما أراد هلاك قيصر الّذي كان ملك الشام وتنحية ملك القياصرة عنها، فصدق اللَّه- تعالى- قول رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، ونحن عن الشام ملك القياصرة، ونحى عن الدنيا ملك الأكاسرة، وبقي للقياصرة ملك الروم، لقوله صلى الله عليه وسلم: ثبت اللَّه ملكه حين أكرم كتاب النبيّ صلى الله عليه وسلم إلى أن يقضى اللَّه- تعالى- فتح القسطنطينية، ولم يبق للأكاسرة ملك لقوله صلى الله عليه وسلم: مزق ملكه حين مزق كتابه [ (7) ] .

قال: وفي

قوله صلى الله عليه وسلم: لتنفقن كنوزهما في سبيل اللَّه

إشارة إلى صحة خلافة أبي بكر وعمر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنهما- لأن كنوزهما نقلت إلى المدينة، بعضها في زمان أبي بكر، وأكثرها في زمان عمر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه، وقد أنفقاها في [مصالح] المسلمين، فعلمنا أن من

[ (1) ] التوبة:

[ (2) ](مسلم بشرح النووي) : 18/ 358، كتاب الفتن وأشراط الساعة باب (18) لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت منن البلاء، حديث رقم (78) .

[ (3) ] في (الأصل) : «كنزا لكسرى» ، وما أثبتناه من (صحيح مسلم) .

[ (4) ](المرجع السابق) : الحديث الّذي يلي الحديث السابق بدون رقم.

[ (5) ] في (الأصل) : «ذكره» .

[ (6) ](دلائل البيهقيّ) : 6/ 393، باب ما جاء في الجمع بين قوله صلى الله عليه وسلم إذا هلك قيصر فلا قيصر بعد، وما روى عنه من قوله في قيصر حين أكرم كتاب النبيّ صلى الله عليه وسلم: ثبت ملكه، وما ظهر من صدقه فيهما وفيما أخبر عنه من هلاك كسرى، وهو الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم.

[ (7) ](دلائل البيهقيّ) : 6/ 325.

ص: 189

أنفقها كان له إنفاقها، وكان ولي الأمر في ذلك مصيبا فيما فعل من ذلك. وباللَّه التوفيق.

وذكر البيهقيّ من طريق حماد حدثنا يونس، عن الحسن أن عمر بن الخطاب- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- أتى بفروة كسرى فوضعت بين يديه وفي القوم سراقة بن مالك بن جعشم قال: فألقى إليه سواري كسرى بن هرمز فجعلهما في يديه فبلغا منكبيه، فلما رآهما في يدي سراقة قال:

الحمد للَّه! سواري كسرى بن هرمز في يدي سراقة بن مالك بن جعشم أعرابي من بني مدلج! وذكر الحديث [ (1) ] .

قال الشافعيّ- رحمة اللَّه عليه- وإنما ألبسهما سراقة لأن

النبيّ صلى الله عليه وسلم قال لسراقة ونظر إلى ذراعيه: كأني بك قد لبست سواري كسرى،

قال الشافعيّ:

وقال عمر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- حين أعطاه سواري كسرى:

البسهما، ففعل، ثم قال: قل: اللَّه أكبر! قال: اللَّه أكبر، قال: الحمد للَّه الّذي سلبهما كسرى بن هرمز وألبسهما سراقة بن مالك بن جعشم أعرابيا [ (2) ] من بني مدلج [ (3) ] .

وخرّج البيهقيّ من طريق أبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي في (المعجم) لشيوخه قال: حدثنا أبو أحمد هارون بن يوسف بن هارون بن زياد القطيعي، حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن أبي خالد، عن قيس، عن عدي بن حاتم، قال: قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: مثلت إليّ الحيرة كأنياب الكلاب وأنكم ستفتحونها فقام رجل فقال: يا رسول اللَّه [هب][ (4) ] لي ابنة بقيلة، قال: هي لك، فأعطوها إياها، فجاء أبوها فقال: أتبيعها؟ قال: نعم، قال: بكم؟ قال: احكم ما شئت، قال: ألف درهم قال: قد أخذتها، قالوا له: لو قلت ثلاثين ألفا لأخذها، قال: وهل عدد أكثر من ألف؟ [ (5) ] .

[ (1) ](المرجع السابق) : 325.

[ (2) ] في (الأصل) : «أعرابي» ، وما أثبتناه من (المرجع السابق) ، وهو حق اللغة.

[ (3) ](المرجع السابق) : 236.

[ (4) ] من (الأصل) فقط.

[ (5) ](دلائل البيهقيّ) : 6/ 326.

ص: 190

وخرّجه ابن حبان في (صحيحه) من حديث محمد بن يحيى بن أبي عمر هكذا وقع في هذه الرواية أن الشيماء اشتراها أبوها والمشهور أن الّذي اشتراها عبد المسيح أخوها [ (1) ] .

وخرّج الطبراني من حديث أبي السكين زكريا بن يحيى قال: حدثني عمها زجر بن حصن، عن جدي حميد بن منهب قال: قال خزيم بن أوس هذه لأم الطائي بن حارثة بن لام الطاي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: هذه الحيرة البيضاء قد رفعت لي وهذه الشيماء بنت بقيلة الأزدية على بغلة سوداء بخمار أسود

كما قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فعلقت بها وقلت: هذه وهبها لي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فدعاني خالد بن الوليد- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- عليها فأتيته بها فسلمها إليّ ونزل إلى أخيها عبد المسيح بن عمرو بن قيس بن حبان بن بقيلة فقال لي: يعنيها، فقلت لا أنقصها واللَّه من عشر مائة شيئا، فدفع إليّ ألف درهم فقيل لي: لو قلت مائة ألف لدفعتها إليك، فقلت: ما كنت أحسب أن مالها أكثر من عشر مائة قال وبلغني في غير هذا: أن الشاهدين كانا محمد بن مسلمة وعبد اللَّه بن عمرو.

وقال كاتبه: وقد أخبرني بشير بن سعد بدل ابن عمر هذا الحديث غريبا أخرجه ابن شاهين في الصحابة من هذا الوجه وأبو السكين من رجال البخاريّ وحميد لا بأس به، وزخر معروف النسب مجهول الحال وخزيم طائي شيبانيّ فأعله.

وخرّج البيهقيّ من طريق سعيد بن عبد العزيز قال: حدثني مكحول، عن أبي إدريس الخولانيّ، عن عبد اللَّه بن حوالة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: إنكم ستجندون أجنادا: جند بالشام، وجند بالعراق وجند باليمن، قال: فقلت: يا رسول اللَّه خر لي، قال: عليك بالشام، فمن أتى فليلحق بيمنه فليسق من غدره، فإن اللَّه قد تكفل لي بالشام وأهله [ (2) ] .

[ (1) ](الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان) : 15/ 65، كتاب التاريخ، باب (10) إخباره صلى الله عليه وسلم عما يكون في أمته من الفتن والحوادث، حديث رقم (6674)، وقال في هامشه: إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن يحيى بن أبي عمر، فمن رجال مسلم، سفيان هو ابن عيينة.

[ (2) ](دلائل البيهقيّ) : 6/ 326.

ص: 191

ومن طريق سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول وربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولانيّ، عن عبد اللَّه بن حوالة الأزدي قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إنكم ستجندون أجنادا: جندا بالشام، وجندا بالعراق، وجندا باليمن، فقلت: خر لي يا رسول اللَّه، قال عليك بالشام فمن أبى فليلحق بيمنه، وليسق من غدره، فإن اللَّه قد تكفل لي بالشام وأهله.

فسمعت أبا إدريس يقول: من تكفل اللَّه به، فلا ضيعة عليه [ (1) ] .

ومن طريق يعقوب بن سفيان قال: حدثنا عبد اللَّه بن يوسف، عن يحيى بن حمزة، قال: حدثني أبو علقمة نصر بن علقمة يرد الحديث إلى جبير بن نفير، قال: قال عبد اللَّه بن حوالة: كنا عند رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فشكونا العرى والفقر وقلة الشيء، قال: أبشروا فو اللَّه لأنا بكثرة الشيء أخوفني عليه من قلته، واللَّه لا يزال هذا الأمر فيكم حتى يفتح اللَّه أرض فارس، وأرض الروم، وأرض حمير، وحتى تكونوا أجنادا ثلاثة: جندا بالشام، وجندا بالعراق، وجندا باليمن وحتى يعطى الرجل المائة فيسخطها، قال ابن حوالة:

قلت يا رسول اللَّه! ومن يستطيع الشام وبه الروم ذات القرون؟ قال: واللَّه ليفتحنها عليكم وليستخلفنكم فيها حتى تظل العصابة البيض منكم قمصهم الملحمة، أقفاؤهم قياما على الرويجل الأسود منكم المخلوق، وما أمرهم من شيء فعلوه، وذكر الحديث [ (2) ] .

قال أبو علقمة: فسمعت عبد الرحمن بن جبير يقول فعرف أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نعت هذا الحديث في جزء بن سهيل السلمي وكان على الأعاجم في ذلك الزمان، فكان إذا راحوا إلى مسجد نظروا إليه وإليهم قياما حوله، فعجبوا لنعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فيه وفيهم [ (3) ] .

ومن طريق يعقوب بن سفيان قال: حدثنا أبو صالح قال: حدثني معاوية ابن صالح أن حمزة بن حبيب حدثه عن ابن زغب الإيادي، قال: نزل بي عبد اللَّه ابن حوالة صاحب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وقد بلغنا أنه فرض له المائتين فأبى إلا مائة وقال: قلت له: واللَّه ما منعته قال: قلت له: أحق ما بلغنا أنه فرض لك في مائتين فأبيت إلا مائة، واللَّه ما منعه وهو نازل على أن يقول لا أم لك أو لا

[ (1) ](دلائل البيهقيّ) : 6/ 327.

[ (2) ](دلائل البيهقيّ) : 6/ 327.

[ (3) ](دلائل البيهقيّ) : 6/ 327- 328.

ص: 192

يكفي ابن حوالة مائة في كل عام؟ ثم

أنشأ يحدثنا عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بعثنا على أقدامنا حول المدينة لنغنم، فقدمنا ولم نغنم شيئا فلما رأى الّذي بناه من الجهد قال: اللَّهمّ لا تكلهم إليّ فأضعف عنهم ولا تكلهم الناس إلى الناس فيهونوا عليهم أو يستأثروا عليهم، ولا تكلهم إلى أنفسهم فيعجزوا عنها، ولكن بأرزاقهم [ (1) ] .

ثم قال: ليفتحن لكم الشام، ثم لتقسمن كنوز فارس والروم، وليكونن لأحدكم من المال كذا وكذا، وحتى إن أحدكم ليعطي مائة دينار فيسخطها، ثم وضع يده على رأسي فقال: يا ابن حوالة إذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة فقد أتت الزلازل والبلايا والأمور العظام، الساعة أقرب إلى الناس من يدي هذه من رأسك [ (2) ] .

قال البيهقيّ: أراد بالساعة انخرام ذلك القرن واللَّه- تعالى- أعلم. وأراد بكنوز فارس والروم ما كان منهم بالشام حين يفتح الشام يوجد كنوزهم بها، وقد وجد ذلك [ (3) ] .

قال كاتبه: وأراد بنزول الخلافة الأرض المقدسة: ملك بني أمية.

وخرّج مسلم [ (4) ] من حديث يحيى بن آدم حدثنا زهير بن معاوية، عن سهيل ابن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إذا منعت العراق درهمها وقفيزها، ومنعت الشام مديها ودينارها، ومنعت مصر أردبها ودينارها، وعدتم من حيث بدأتم، شهد على ذلك لحم أبي هريرة ودمه.

وذكره البيهقيّ من حديث آدم بهذا السند نحوه إلا أنه قال: منعت العراق ولم يقل: إذا، وقال: ومنعت مصر إردبها ودينارها، وقال: قال يحيى:

[ (1) ](دلائل البيهقيّ) : 6/ 328.

[ (2) ](دلائل البيهقيّ) : 6/ 328.

[ (3) ](المرجع السابق) : 328.

[ (4) ] أخرجه مسلم في الفتن وأشراط الساعة، باب (8) لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب، حديث رقم (33) . والقفيز: مكيال معروف لأهل العراق، وهو ثمانية مكاكيك، والمكوك صاع ونصف. والمدّ: مكيال معروف لأهل الشام يسع خمسة عشر مكوكا. والإردب: مكيال معروف بمصر، يسع أربعة وعشرين صاعا.

ص: 193

يريد من هذا الحديث أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ذكر القفيز والدرهم قبل أن يضعه عمر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- على الأرض [ (1) ] .

وقال [أبو عبيد] الهروي [ (2) ] في هذا الحديث: قد أخبر النبيّ صلى الله عليه وسلم بما لم يكن، وهو في علم اللَّه- تعالى- كائن، فخرّج لفظه على لفظ الماضي، لأنه ماض في علم اللَّه عز وجل، وفي إعلامه بهذا قبل وقوعه ما دلّ على إثبات نبوته صلى الله عليه وسلم ودل على رضاه من عمر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه-، ما وظفه على الكفرة من الجزية في الأمصار.

وفي تفسير المنع وجهان: أحدهما: أن النبيّ صلى الله عليه وسلم علم أنهم سيسلمون وسيسقط عنهم ما وظّف عليهم بإسلامهم فصاروا مانعين بإسلامهم ما وظف عليهم بإسلامهم، والدليل على ذلك

قوله في الحديث: «وعدتم من حيث بدأتم»

لانه بدأهم في علم اللَّه وفيما قدر وفيما قضى أنهم سيسلمون فعادوا من حيث بدءوا.

وقيل في قوله صلى الله عليه وسلم: منعت العراق درهمها «أنهم يرجعون عن الطاعة، وهذا يعني أن العجم والروم يستولون على البلاد في آخر الزمان فيمنعون حصول ذلك للمسلمين. [وهذا وجه، والأول أحسن][ (3) ] .

قال البيهقيّ [ (4) ] : وتفسيره، فذكر ما خرجه مسلم من طريق إسماعيل بن إبراهيم، عن الجريريّ، عن أبي نضرة قال: كنا عند جابر بن عبد اللَّه- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- فقال: يوشك أهل العراق لا يجني إليهم درهم ولا قفيز، قالوا: مما ذاك يا أبا عبد اللَّه؟ قال: من قبل العجم يمنعون

[ (1) ](دلائل البيهقيّ) : 6/ 329.

[ (2) ] أبو عبيد الهرويّ، هو أبو عبيد القاسم بن سلام الهرويّ، الأزديّ، [154- 224 هـ] ، طلب العلم وسمع الحديث، ونظر في الفقه والأدب، واشتغل بالحديث، والفقه، والأدب، والقراءات، وأصناف علوم الإسلام، وكان دينا، ورعا حسن الرواية، صحيح النقل، أخذ من أكابر علماء عصره أمثال: أبي زيد الأنصاريّ، وأبي عبيدة معمر بن المثنى، والأصمعيّ، وروى عن ابن الأعرابيّ، والفراء، والكسائيّ، ومؤلفه في (غريب الحديث) أول من سبق إليه، وصار كتابه إماما لأهل الحديث.

[ (3) ] زيادة للسياق من (المرجع السابق) .

[ (4) ](المرجع السابق) : 6/ 330.

ص: 194

ذلك، ثم قال: يوشك أهل الشام ألا يجبي إليهم دينار ولا مدي، قلنا: مما ذاك؟

قال: من قبل الروم. ثم سكت هنية، ثم

قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: في آخر أمتي خليفة يحثي المال حثيا.

لا يعده عدا، قال: قلت لأبي نضرة وأبي أتريان أنه عمر بن عبد العزيز؟ فقالا: لا [ (1) ] .

وخرّجه البيهقيّ [ (2) ] من حديث محمد بن إسحاق بن خزيمة قال: حدثنا ابن بشار وأبو موسى قالا: حدثنا عبد الوهاب، عن سعيد قال بندار بن أبي إياس الجريريّ وقالا: عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد اللَّه قال: يوشك أهل العراق لا يجبي إليهم درهم ولا قفيز، قالوا: مما ذاك يا أبا عبد اللَّه؟ قال:

من العجم. وقال بندار: من قبل العجم. وقال: يمنعون ذاك، ثم سكت هنية، فقالا: ثم قال: يوشك أهل الشام أن لا يجبي إليهم دينار ولا مدي، قال: مم ذاك؟ قال: من قبل الروم يمنعون ذاك.

ثم

قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: يكون في أمتي خليفة يحثي المال حثيا لا يعده عدا.

ثم قال: والّذي نفسي بيده ليعودن الأمر كما بدأ، ليعودن كل إيمان إلى المدينة كما بدأ بها، حتى يكون كل إيمان بالمدينة، ثم قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: لا يخرج من المدينة رهبة عنها إلا أبد لها اللَّه خيرا منه، وليسمعنّ ناس برخص من أسعار ورزق فيتبعونه، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون.

وخرّج البخاري من حديث سفيان عن عمرو قال: سمعت جابر بن عبد اللَّه يقول: حدثنا أبو سعيد الخدريّ قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: يأتي على الناس زمان يغزو فئام من الناس فيقولون: فيكم من صحب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم؟

فيقولون: نعم، فيفتح عليه، ثم يأتي على الناس زمان فيغرون فئام من الناس فيقال: هل فيكم من صحب أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم؟ فيقولون: نعم، فيفتح لهم، ثم يأتي على الناس زمان يغزون فئام من الناس فيقال: هل فيكم من صحب من صاحب أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم؟ فيقولون: نعم، فيفتح لهم. ذكره في علامات النبوة [ (3) ] وفي الجهاد.

[ (1) ](مسلم بشرح النووي) : 18/ 254- 255، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب (18) لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء، حديث رقم (67) .

[ (2) ](دلائل البيهقيّ) : 6/ 330- 331.

[ (3) ](فتح الباري) : 6/ 157، كتاب المناقب، باب (25) علامات النبوة في الإسلام، حديث رقم (3594) .

ص: 195

وخرّجه مسلم [ (1) ] من حديث سفيان بن عيينة قال: سمع عمرو جابرا يخبر عن أبي سعيد الخدريّ، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: يأتي على الناس زمان يغزو فئام من الناس فيقال لهم: فيكم من رأى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم؟ بمعناه، في آخره: فيكم من رأى من صحب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم؟.

وخرّجه من حديث يحيى بن سعيد [ (2) ] حدثنا ابن جريح، عن أبي الزبير، عن جابر [ (3) ] قال: زعم أبو سعيد الخدريّ قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: يأتي على الناس زمان يبعث منهم البعث، فيقولون: انظروا هل تجدون فيكم أحدا من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم؟ فيوجد الرجل فيفتح لهم به، ثم يبعث البعث الثاني فيقولون: هل فيكم من رأى أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم فيفتح لهم، ثم يبعث البعث الثالث فيقولون هل تجدون فيكم أحدا من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم؟ فيقال:

انظروا، هل ترون فيكم من رأى من رأى أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم؟ ثم يكون البعث الرابع، فيقال: انظروا هل ترون فيكم أحدا رأى من رأى أحدا رأى أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم؟ فيوجد الرجل فيفتح لهم به. وذكره في آخر المناقب بعد حديث سفيان بن عيينة، عن عمرو.

وخرّج البيهقيّ [ (4) ] من حديث يعقوب بن سفيان، قال: حدثني محمد بن مقاتل المروزي، حدثنا أوس بن عبد اللَّه بن بريدة، عن أخيه، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: ستبعث بعوث فكن في بعث يأتي خراسان، ثم اسكن مدينة مرو فإنه بناها ذو القرنين، ودعا لها بالبركة وقال: لا يصيب أهلها سوء.

[ (1) ](المرجع السابق) : كتاب الجهاد والسير، باب (76) من استعان بالضعفاء، والصالحين في الحرب، حديث رقم (2897) ، وأخرجه البخاريّ أيضا في كتاب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم باب (1) فضائل أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم، ومن صحب النبيّ صلى الله عليه وسلم أو رآه من المسلمين فهو من أصحابه، حديث رقم (208) .

[ (2) ](مسلم بشرح النووي) : 16/ 317، كتاب فضائل الصحابة، باب (52) فضل الصحابة ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، حديث رقم (208) .

[ (3) ](المرجع السابق) : حديث رقم (209) .

[ (4) ](دلائل البيهقيّ) : 6/ 332، وفي إسناده ضعيفان، كما في (مجمع الزوائد) : 10/ 64.

ص: 196

وخرّجه من طريق الحسين بن حريث [ (1) ] حدثنا أوس، فقال: هذا حديث تفرد به أوس بن عبد اللَّه لم يرو غيره.

قال كاتبه: أوس بن عبد اللَّه بن حصيب الأسلمي سكن مرو، فيه نظر، قاله البخاريّ، وقال ابن عدي [ (2) ] : وفي بعض أحاديثه مناكير.

قال البيهقيّ [ (3) ] : وقد روى في فتح فارس أحاديث صحيحة، وزعم بعض أهل العلم أن ذلك إشارة إلى جميع من يتكلم بالفارسية، إلى أقصى خراسان وفي بعضها غنيمة عن حديث أوس بن عبد اللَّه، وباللَّه التوفيق.

وخرّج البخاريّ في التفسير [ (4) ] وخرج مسلم [ (5) ] من حديث ثور، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- قال: كنا جلوسا عند النبيّ صلى الله عليه وسلم إذ أنزلت عليه سورة الجمعة، فلما قرأ: وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ فقال: قلت: من هؤلاء يا رسول اللَّه؟ فلم يراجعه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حتى سأله مرة أو مرتين أو ثلاثا.

وقال البخاري: حتى سأله ثلاثا، قال: وفينا سلمان الفارسيّ، قال:

فوضع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يده على سلمان، ثم قال: لو كان الإيمان عند الثريّا لنا له رجال من هؤلاء. وقال بعده: حدثني عبد اللَّه بن عبد الوهاب حدثنا عبد العزيز، أخبرني ثور، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم: لناله رجال من هؤلاء.

[ (1) ](المرجع السابق) : 6/ 333.

[ (2) ](الكامل في ضعفاء الرجال) : 1/ 410- 411، ترجمة رقم (224) وقال بعد أن ساق أحاديث الباب: وهذه الأحاديث بهذه الأسانيد، يرويها أوس بن عبد اللَّه بن بريدة كما ذكرته، والأوس بن عبد اللَّه غير ما ذكرت من الأحاديث شيئا يسيرا، وفي بعض أحاديثه مناكير.

[ (3) ](دلائل البيهقيّ) : 6/ 333.

[ (4) ](فتح الباري) : 8/ 827، كتاب التفسير، باب (62) سورة الجمعة حديث رقم (4897) ، (4898) .

[ (5) ](مسلم بشرح النووي) : 16/ 334- 335، كتاب فضائل الصحابة، باب (59) فضل فارس، حديث رقم (231) ، وفيه فضيلة ظاهره باب (59) فضل فارس، حديث رقم (231) ، وفيه فضيلة ظاهره لهم، وجواز استعمال المجاز والمبالغة في مواضعها، (شرح النووي) .

ص: 197

وخرّج الترمذيّ [ (1) ] من حديث عليّ بن حجر، قال:

أخبرنا عبد اللَّه بن جعفر، حدثني ثور بن زيد الديليّ عن أبي الغيث، عن أبي هريرة- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- قال: كنا عند رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حين أنزلت سورة الجمعة فتلاها. فلما بلغ: وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ، قال له رجل: يا رسول اللَّه! من هؤلاء الذين لم يلحقوا بنا؟ فلم يكلمه، قال: وسلمان الفارسيّ فينا قال: فوضع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم على سلمان يده فقال: والّذي نفسي بيده لو كان الإيمان بالثريا لتناوله رجال من هؤلاء.

ثور بن زيد مدنيّ، وثور بن يزيد شاميّ، وأبو الغيث اسمه سالم مولى عبد اللَّه بن مطيع، مدنيّ ثقة.

قال أبو عيسى: هذا حديث غريب، وعبد اللَّه بن جعفر هو والد عليّ بن المديني، ضعفه يحيى بن معين.

وخرّج من حديث عليّ بن حجر، أنبأنا إسماعيل بن جعفر، حدثنا عبد اللَّه ابن جعفر بن نجيح، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، أنه قال: قال ناس من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: يا رسول اللَّه! من هؤلاء الذين ذكر اللَّه إن تولينا استبدلوا بنا ثم لم يكونوا أمثالنا؟.

قال: وكان سلمان- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- بجنب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، قال: فضرب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فخذ سلمان، قال: هذا وأصحابه، والّذي نفسي بيده لو كان الإيمان منوطا بالثّريّا لتناوله رجال من فارس [ (2) ] .

قال أبو عيسى: وعبد اللَّه بن جعفر بن نجيح هو والد عليّ بن المديني.

وقد روى عليّ بن حجر عن عبد اللَّه بن جعفر الكثير، وحدثنا عليّ بهذا الحديث عن إسماعيل بن جعفر، عن عبد اللَّه بن جعفر، وحدثنا بشر بن معاذ، حدثنا عبد اللَّه بن جعفر عن العلاء نحوه، إلا أنه قال: معلق بالثريا [ (3) ] .

[ (1) ](سنن الترمذي) : 5/ 358، كتاب التفسير، باب (62) ومن سورة الجمعة، حديث رقم (3310) .

[ (2) ](سنن الترمذي) : 5/ 358، كتاب تفسير القرآن، باب (47) ومن سورة محمد صلى الله عليه وسلم، حديث رقم (3261) . والمنوط: المعلّق.

[ (3) ](المرجع السابق) .

ص: 198

وخرّج البيهقيّ من طريق عمرو بن عثمان بن كثير بن دينار، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن عرق عن عبد اللَّه بن بسر قال: أهدى للنّبيّ صلى الله عليه وسلم شاة والطعام يومئذ قليل، فقال لأهله: أصلحوا هذه الشاة وانظروا إلى هذا الخبز، فأثردوا واغرفوا عليه، وكانت للنّبيّ صلى الله عليه وسلم قصعة يقال لها:

الغراء، يحملها أربعة رجال، فلما أصبحوا وسجدوا الضحى، أتي بتلك القصعة فالتفوا عليها، فلما كثروا جثا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقال أعرابيّ: ما هذه الجلسة؟ قال: إن اللَّه- عز وجل جعلني عبدا كريما ولم يجعلني جبارا عنيدا، كلوا من جوانبها، ودعوا ذروتها يبارك فيها، ثم قال: خذوا كلوا، فو الّذي نفس محمد بيده لتفتحن عليكم فارس والروم حتى يكثر الطعام فلا يذكر عليه اسم اللَّه عز وجل [ (1) ] .

وخرّج مسلم من حديث عبد اللَّه بن وهب، أخبرني الليث بن سعد، حدثني موسى بن عليّ عن أبيه قال: قال المستورد القرشيّ عبد عمرو بن العاص:

سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول تقوم الساعة والروم أكثر الناس، فقال له عمرو:

أبصر ما تقول، قال: أقول ما سمعت من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، قال: لئن قلت ذلك إن فيهم لخصالا أربع: إنهم لأحلم الناس عند فتنة، وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة، وأوشكهم كرة بعد فرة، وخيرهم لمسكين ويتيم وضعيف، وخامسة حسنة جميلة، وأمنعهم من ظلم الملوك [ (2) ] .

ومن حديث ابن وهب قال: حدثني أبو شريح أن عبد الكريم بن الحارث حدّثه أن المستورد القرشيّ قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: تقوم الساعة والروم أكثر الناس قال: فبلغ ذلك عمرو بن العاص- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- فقال: ما هذه الأحاديث التي تذكر عنك أنك تقولها عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم؟ فقال له المستورد: قلت الّذي سمعت من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، قال:

فقال عمرو: لئن قلت ذلك، إنهم أحلم الناس عند فتنة، وأجبر الناس عند مصيبة، وخير الناس لمساكينهم وضعفائهم، ذكره في الفتن [ (3) ] .

[ (1) ](دلائل البيهقيّ) : 6/ 334، وأخرجه ابن ماجة في كتاب الأطعمة، باب (6) الأكل متكئا، حديث (3263) مختصرا.

[ (2) ](مسلم بشرح النووي) : 18/ 239- 240، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب (10) تقوم الساعة والروم أكثر الناس، حديث رقم (35) .

[ (3) ](المرجع السابق) : حديث رقم (36) .

ص: 199

وذكر البيهقيّ من حديث ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن عبد الرحمن بن جبير قال: سمعت المستورد، ثم قال: لعله إذا كان صحيحا إنما زجره عمرو عن روايته لئلا يعرض المسلمون عن قتالهم، فإنّ الّذي تدل عليه الأحاديث إنما أراد به القسطنطينية، واللَّه تعالى أعلم.

ثم أورد حديث عمرو بن مرزوق قال: أخبرنا شعبة، عن يحيى بن سعيد، عن أنس بن مالك قال: كان يقال فتح القسطنطينية مع الساعة [ (1) ] .

وخرّج البخاريّ [ (2) ] من حديث عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا خوذا وكرمان من الأعاجم، حمر الوجوه، فطس الأنوف، صغار الأعين، كأن وجوههم المجان المطرقة، نعالهم الشعر. ذكره في باب علامات النبوة.

وذكر البيهقيّ [ (3) ] من طريق أبي بكر الإسماعيلي قال: حدثنا المنيعى قال:

قال أبو عبد اللَّه يعني محمد بن عباد: بلغني أن أصحاب بابل كانت نعالهم الشعر.

قال البيهقيّ: هم قوم من الخوارج خرجوا في ناحية الري، فأكثروا الفساد والقتل في المسلمين، حتى قوتلوا وأهلكهم اللَّه- عز وجل.

وخرّج البخاري [ (4) ] من حديث شعيب قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما نعالهم الشعر، وحتى تقاتلوا الترك صغار الأعين حمر الوجوه، ذلف الأنوف، كأن وجوههم المجان المطرقة، وتجدون من خير الناس، أشدهم كراهية لهذا الأمر، حتى يقع فيه، والناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام، وليأتين على أحدكم زمان لأن يراني أحب إليه من أن تكون له مثل أهله وماله.

[ (1) ](دلائل البيهقيّ) : 6/ 335.

[ (2) ](فتح الباري) : 6/ 750، كتاب المناقب، باب (25) علامات النبوة في الإسلام، حديث رقم (3590) .

[ (3) ](دلائل البيهقيّ) : 6/ 336.

[ (4) ](فتح الباري) : 6/ 749- 750، كتاب المناقب، باب (25) علامات النبوة في الإسلام، حديث رقم (3587) ، (3588) ، (3589) .

ص: 200

وخرجه مسلم [ (1) ] من حديث سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة يبلغ به النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما نعالهم الشعر، ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما صغار الأعين ذلف الآنف.

وخرّج البخاريّ في الجهاد [ (2) ] من حديث صالح، عن الأعرج، قال: قال أبو هريرة- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه-: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا الترك، صغار الأعين حمر الوجوه، ذلف الأنوف، كأن وجوههم المجان المطرقة، ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما نعالهم الشعر.

وخرجه من حديث سفيان، قال الزهريّ: عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم [ (3) ] .

وخرّجه مسلم بهذا السند [ (4) ] .

وخرّجه أيضا من حديث ابن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبيّ [ (5) ] .

وخرّجه مسلم بهذا السند [ (6) ] أيضا.

وخرجه أيضا من حديث يعقوب بن عبد الرحمن، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون الترك، قوما وجوههم كالمجان المطرقة يلبسون الشعر ويمشون في الشعر [ (7) ] .

وخرجاه من حديث إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم تقاتلون بين يدي الساعة قوما نعالهم الشعر كأن وجوههم المجان المطرقة حمر الوجوه صغار الأعين [ (1) ] .

[ (1) ](مسلم بشرح النووي) : 18/ 254، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب (18) لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء، حديث رقم (64) .

[ (2) ](فتح الباري) : 6/ 129، كتاب الجهاد، باب (95) قتال الترك، حديث رقم (2928) . ألب

[ (3) ](المرجع السابق) : باب (9) قتال الترك، حديث رقم (2928) .

[ (4) ](مسلم بشرح النووي) : 18/ 253، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب (18) لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء حديث رقم (62) .

[ (5) ](المرجع السابق) : حديث رقم (63)، وزاد فيه:«وجوههم مثل المجان المطرقة» .

[ (6) ]

(المرجع السابق) : حديث رقم (64)، وزاد فيه:«ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما صغار الأعين ذلف الأنوف» .

[ (7) ](المرجع السابق) : حديث رقم (65) .

ص: 201

وخرّج البخاريّ من حديث سفيان قال إسماعيل: أخبرني قيس، قال: أتينا أبا هريرة- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- قال: صحبت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ثلاث سنين لم أكن في سني أحرص على أن أعي الحديث مني فيهن صبحت سمعته يقول- وقال هكذا بيده-: بين يدي الساعة تقاتلون قوما نعالهم الشعر وهو هذا البارز [ (1) ]، وقال سفيان مرة: وهم أهل البازر [ (2) ] .

وخرجه من حديث جرير بن حازم قال: سمعت الحسن يقول: حدثنا عمرو ابن تغلب، قال: قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: من أشراط الساعة أن تقاتلوا قوما ينتعلون نعال الشعر، وإن من أشراط أن تقاتلوا قوما عراض الوجوه كأن وجوههم المجان المطرقة. ذكره في كتاب الجهاد [ (3) ] في باب علامات النبوة [ (4) ] .

وخرّج البيهقيّ [ (5) ] من حديث مسدد، حدثنا هشيم، عن سيار أبي الحكم، عن جبر بن عبيدة، عن أبي هريرة، قال: وعدنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم غزوة الهند فإن أدركتها أنفق فيها مالي ونفسي، فإن استشهدت كنت من أفضل الشهداء، وإن رجعت فأنا أبو هريرة المحرّر.

ومن حديث الأعمش، عن أبي عمارة، عن عمرو بن شرحبيل قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: إني رأيت الليلة كأنما يتبعني غنم سود، ثم أردفتها غنم بيض حتى لم تر السواد فيها، فقصها على أبي بكر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- فقال: يا رسول اللَّه هي العرب تتبعك، ثم أردفتها العجم حتى لم يروا فيها قال: أجل، كذلك عبرها الملك سحرا.

[ (1) ](المرجع السابق) : حديث رقم (66) ، وأخرجه البخاريّ في كتاب الجهاد والسير، باب (96) قتال الذين ينتعلون الشعر، حديث رقم (2929) .

[ (2) ](فتح الباري) : 6/ 750، كتاب المناقب، باب (25) علامات النبوة في الإسلام، حديث رقم (3591) .

[ (3) ](المرجع السابق) : باب (95) قتال الترك، حديث رقم (2927) .

[ (4) ](المرجع السابق) : باب (25) علامات النبوة في الإسلام، حديث رقم (3592) .

[ (5) ](دلائل البيهقيّ) : 6/ 336.

ص: 202