المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ذكر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حين اشتد به الوجع أبا بكر- رضي الله تبارك وتعالى عنه- أن يصلي بالناس - إمتاع الأسماع - جـ ١٤

[المقريزي]

فهرس الكتاب

- ‌[المجلد الرابع عشر]

- ‌وأما إخبار الرسول صلى الله عليه وسلم أبا سفيان بن حرب بما حدث به نفسه يوم الفتح من عوده إلى المحاربة وبما قاله لهند

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بمجيء عكرمة بن أبي جهل مؤمنا قبل قدومه فكان كذلك

- ‌وأما تيقن صفوان بن أمية نبوة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما إنجاز اللَّه تعالى وعده لرسوله صلى الله عليه وسلم بدخول الناس في دين اللَّه أفواجا بعد فتح مكة

- ‌وأما تصديق اللَّه تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بأن العزى قد يئست أن تعبد بأرض العرب فلم تعبد بعد مقدمه صلى الله عليه وسلم بحمد اللَّه تبارك وتعالى

- ‌وأما كفاية اللَّه تعالى أمر الّذي أراد قتله قريب أوطاس

- ‌وأما كفاية اللَّه تعالى له كيد شيبة بن عثمان بن أبي طلحة يوم حنين وهدايته إلى الإسلام بدعائه وإخباره صلى الله عليه وسلم شيبة بما هم به

- ‌وأما إعلام اللَّه- تعالى- رسوله صلى الله عليه وسلم بما قاله عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر لأهل الحصن بالطائف

- ‌وأما تسبيح سارية مصلّى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بالطائف

- ‌وأما إجابة دعائه صلى الله عليه وسلم على رجل يقوم على حصن الطائف

- ‌وأما إجابة دعائه صلى الله عليه وسلم في هداية ثقيف ومجيئهم إليه

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم عن ذي الخويصرة بأنه وأصحابه يمرقون من الدين فكان كما أخبر

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم عروة بن مسعود الثقفيّ بأن قومه يقتلونه فكان كذلك

- ‌وأما إجابة اللَّه تعالى دعاء رسوله صلى الله عليه وسلم على حارثة بن عمرو

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم عمار بن ياسر- رضى اللَّه تبارك وتعالى عنه- بما قال المنافقون في مسيرهم إلى تبوك

- ‌وأما إخباره لأبى ذر [الغفاريّ] بأنهم يخرجون من المدينة فكان كما أخبر صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم عن أبي ذر رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه بأنه يموت وحده فكان كما قال

- ‌وأما خرصه صلى الله عليه وسلم حديقة المرأة وإخباره بهبوب ريح شديدة فكان كما قال

- ‌وأما صلاته صلى الله عليه وسلم وهو بتبوك على معاوية بن معاوية وقد مات بالمدينة

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد حين بعثه إلى أكيدر بدومة الجندل بأنه يجده يصيد البقر فوجده كما قال

- ‌وأما أكل طائفة من سبع ثمرات غير مرة حتى شبعوا- وهم بتبوك مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وإذا هي لم تنقص

- ‌وأما دعاؤه صلى الله عليه وسلم لذي البجادين أن يحرم اللَّه تعالى دمه على الكفار فمات حتف أنفه مع عزمه على القتل في سبيل اللَّه

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم [بطلوع] وفد عبد القيس [قبل قدومهم]

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم عديّ بن حاتم بأمور فرآها عديّ بعد ذلك كما أخبر

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بقدوم أهل اليمن

- ‌وأما إجابة اللَّه تعالى دعاء رسوله صلى الله عليه وسلم في قدوم معاوية بن حيدة بن معاوية بن حيدة ابن قشير بن كعب القشيري [ (1) ]

- ‌وأما شهادة الأساقفة للمصطفى صلى الله عليه وسلم بأنه النبي الّذي كانوا ينتظرونه وامتناع من أراد ملاعنته من ذلك

- ‌وأما تيقن عبد اللَّه بن سلام رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه صدق رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في رسالته

- ‌وأما معرفة الحبر من أحبار اليهود بإصابة الرسول صلى الله عليه وسلم في جوابه عما سأله وصدقه في نبوته

- ‌وأما معرفة عصابة من اليهود إصابة مقالته صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما معرفة اليهوديّين صدقه صلى الله عليه وسلم في نبوته

- ‌وأما اعتراف اليهود بنبوته صلى الله عليه وسلم إذ جاءوه يسألوه عن حد الزاني وشهادة ابن صوريا على يهود

- ‌وأما اعتراف اليهودي بصفته صلى الله عليه وسلم في التوراة

- ‌وأما دعاؤه صلى الله عليه وسلم اليهود إلى تمني الموت وإخبارهم أنهم لا يتمنوه أبدا فصدق قوله، ولن يتمنوا الموت

- ‌وأما اعتراف نفر من اليهود بموافقة سورة يوسف- عليه السلام ما في التوراة

- ‌وأما تصديق يهودي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في إخباره بأسماء النجوم [التي سجدت] ليوسف عليه السلام في منامه

- ‌وأما هلاك من خالف أمر الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بهلاك المشرك الّذي سال عن كيفية اللَّه- تعالى

- ‌وأما هلاك من كذب على النبي صلى الله عليه وسلم وإخباره بأن رسله إليه لا تدركه فكان كذلك

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم رجلا بما يحدث به نفسه وما يؤول إليه أمره

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم امرأة صامت بما كان منها في صومها

- ‌وأما استغناء أبي سعيد الخدريّ رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه ببركة اقتدائه في التعفف بقول المصطفى صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم وابصة الأسدي بما جاء يسأله عنه قبل أن يسأله

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم رجلين عن ما أتيا يسألانه عنه قبل أن يسألاه

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم رجالا من أهل الكتاب عن ذي القرنين قبل أن يسألوه

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بما دفن مع أبي رغال

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم عن أمر السفينة

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بإسلام أبي الدرداء عند ما أقبل

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بحال من نحر نفسه

- ‌وأما إشارته صلى الله عليه وسلم إلى ما صار إليه أمر ماعز بن مالك الأسلمي

- ‌وأما إخباره [صلى الله عليه وسلم] رجلا قال في نفسه شعرا بما قال في نفسه

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم لأبي شهم بما كان منه

- ‌وأما إطلاعه صلى الله عليه وسلم على شاة دعي لأكلها وهو يأكلها أنها أخذت بغير حق

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بوقعة ذي قار في يوم الوقعة وأن نصرة العرب على فارس كانت به [ (1) ]

- ‌وأما إخباره بمعاونة القبط المسلمين فكان كما أخبر

- ‌وأما ظهور صدقه صلى الله عليه وسلم في قتل نفر من المسلمين ظلما بعذراء [ (1) ] من أرض الشام [فكان كما أخبر صلى الله عليه وسلم] [ (2) ]

- ‌وأما ظهور صدقه فيمن قتل عمرو بن الحمق بن الكاهن ابن حبيب بن عمرو بن القين بن رزاح بن عمرو ابن سعد بن كعب بن عمرو الخزاعي الكعبي [ (1) ]

- ‌وأما ظهور صدقه صلى الله عليه وسلم في إشارته إلى كيف يموت سمرة بن جندب [ (1) ] رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه

- ‌وأما ظهور صدقه صلى الله عليه وسلم في موت عبد اللَّه بن سلام [ (1) ] على الإسلام من غير أن ينال الشهادة [فكان كما أخبر- توفى على الإسلام في أول أيام معاوية بن أبي سفيان سنة ثلاث وأربعين

- ‌وأما ظهور صدقه صلى الله عليه وسلم في إخباره لرافع بن خديج [ابن رافع بن عدي بن زيد بن عمرو بن زيد ابن جشم الأنصاري، النجاري، الخزرجي] بالشهادة

- ‌وأما إنذاره صلى الله عليه وسلم بهلاك أمته على يد أغيلمة من قريش فكان منذ ولّي يزيد بن معاوية

- ‌وأما ظهور صدقه صلى الله عليه وسلم في أن قيس بن خرشة القيسي لا يضره بشر

- ‌وأما إنذاره صلى الله عليه وسلم بقتل الحسين بن عليّ بن أبي طالب رضي اللَّه تبارك وتعالى عنهما

- ‌وأما إنذاره صلى الله عليه وسلم بقتل أهل الحرة وتحريق الكعبة المشرفة

- ‌وأما إنذاره صلى الله عليه وسلم بذهاب بصر عبد اللَّه بن عباس رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه فكان كذلك، وعمى قبل موته

- ‌وأما إنذاره صلى الله عليه وسلم زيد بن أرقم بالعمى فكان كذلك

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم من يأتى بعده من الكذابين [وإشارته إلى من يكون] منهم من ثقيف فكان كما أخبر

- ‌أما ما أخبر به صلى الله عليه وسلم عن الحطم بن هند الكبريّ فكان كما أخبر

- ‌وأما ظهور صدقة صلى الله عليه وسلم في إخباره بغلبة الروم وفارس بعد ما غلبت منها

- ‌وأما إعلامه صلى الله عليه وسلم بالفتن [ (1) ] قبل كونها

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بإتمام اللَّه تعالى أمره وإظهار دينه

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بما يفتح اللَّه تعالى لأمّته من الفتوح بعده

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بقيام الخلفاء بعد بأمر أمته

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم عن مدة الخلافة بعده ثم يكون ملكا فكان كما أخبر

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم باختيار اللَّه تعالى والمؤمنين خلافة أبي بكر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- فكانت كما أخبر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما رؤيته صلى الله عليه وسلم في منامه مدتي خلافة أبي بكر وعمر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنهما- فكان كما رأى لأن رؤياه وحي

- ‌وأما إشارته [ (1) ] صلى الله عليه وسلم إلى ما وقع في الفتنة في آخر عهد عثمان ثم في أيام علي- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم لجماعة فيهم عمر وعثمان- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنهما- أن فيهم شهيدان فاستشهدا كما قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بأن عمر وعثمان وعليا وطلحة والزبير شهداء فكان كذلك وقتلوا شهداء رضوان اللَّه عليهم

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم ثابت بن قيس بأنه شهيد وما كان من ذلك

- ‌وأما إنذار رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بارتداد قوم ممن آمن عن إيمانهم فكان كما أنذر وارتدت العرب بعد وفاته صلى الله عليه وسلم

- ‌قال المؤلف عفي اللَّه تبارك وتعالى عنه

- ‌فأما قيام مذجح بأمر الأسود العنسيّ

- ‌وأما قيام حنيفة بأمر مسيلمة بن ثمامة بن كثير بن حبيب ابن الحارث بن عبد الحارث بن عدي بن حنيفة يكنى أبا ثمامة وقيل أبو هارون [ (2) ]

- ‌وأما قيام بني أسد بما كان من أمر طليحة

- ‌وأما ردة عيينة بن حصن الفزاري

- ‌وأما ردة قرة بن هبيرة بن مسلمة القشيري في غطفان

- ‌وأما ردة بني يربوع قوم مالك بن نويرة ابن حمزة بن شداد بن عبيد بن ثعلبة ابن يربوع بن حنظلة بن مالك ابن زيد مناة بن تميم

- ‌وأما سجاح بنت الحارث بن سويد ابن عقفان التميمية

- ‌وأما ردة الأشعث بن قيس بن معديكرب

- ‌وأما الحكم بن ضبيعة أخو بني قيس بن ثعلبة

- ‌وأما ردة جبلة بن أبي المنذر بن الأيهم بن الحارث

- ‌وأما إنذاره صلى الله عليه وسلم بسوء عاقبة الرجّال بن عنفوة فشهد لمسيلمة وقاتل معه حتى قتل

- ‌وأما أن لعنته صلى الله عليه وسلم أدركت الملوك الأربعة وأختهم

- ‌وخرجه أيضا من حديث زهران بن معاوية

- ‌وخرجه الحاكم [ (1) ] من حديث ابن وهب

- ‌وأما إجابة اللَّه تعالي دعاء رسوله صلى الله عليه وسلم في مجيء ثمامة بن أثال بن النعمان بن مسلمة بن عبيد ابن ثعلبة بن يربوع بن الدؤل بن حنيفة الحنفي [ (1) ]

- ‌وقال سيف عن طلحة بن الأعلم

- ‌وخرج البخاري من حديث الليث

- ‌وخرج البخاري [ (1) ] ومسلم [ (2) ] من حديث الليث قال:

- ‌وأما إنذاره صلى الله عليه وسلم بما كان بعده من محاربة أصحابه وقتل بعضهم بعضا

- ‌وأما إخباره عليه الصلاة والسلام فاطمة الزهراء- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنها- بأنها أول أهل بيته لحوقا به فكان كذلك

- ‌فصل في ذكر غنم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر حمى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر ديك رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إن صح الحديث

- ‌فصل في ذكر مآكل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وشئونه فيها

- ‌وأما أكله صلى الله عليه وسلم على مائدة وسفرة

- ‌وأما قصعته صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما خبزه صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما ائتدامه بالخلّ

- ‌وأما أكله القثاء

- ‌وأما أكله صلى الله عليه وسلم الدّباء

- ‌وأما أكله صلى الله عليه وسلم السمن والأقط

- ‌وأما أكله صلى الله عليه وسلم الحيس [ (1) ]

- ‌وأما حبّه صلى الله عليه وسلم الثريد

- ‌وأما أكله صلى الله عليه وسلم اللحم

- ‌وأما أكله عليه السلام القلقاس

- ‌وأما أكله صلى الله عليه وسلم القديد

- ‌وأما أكله صلى الله عليه وسلم المنّ [ (1) ]

- ‌وأما أكله صلى الله عليه وسلم الجبن

- ‌وأما أكله صلى الله عليه وسلم الشواء [ (1) ]

- ‌وأما أكله صلى الله عليه وسلم الدجاج

- ‌وأما أكله صلى الله عليه وسلم الحبارى [ (2) ]

- ‌وأما أكله صلى الله عليه وسلم الخبيص

- ‌وأما أكله صلى الله عليه وسلم الهريسة والطفشل

- ‌فصل في ذكر أنه كان لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم دار ينزل بها للوفود، ويقال لها اليوم: دار الضيافة

- ‌فصل في ذكر من كان يلي أمر الوفود على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وإجازته الوفد [ (1) ]

- ‌ذكر ما كان صلى الله عليه وسلم يجيز به الوفود

- ‌فصل في ذكر ضيف رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر من استعمله رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم على الحج

- ‌أول من ابتدع النسيء [ (1) ]

- ‌فصل في ذكر الذين عادوا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما الذين تنتهي إليهم عداوة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌ومن أعداء رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما المنافقون وكانوا من الخزرج والأوس

- ‌والمنافقون من الخزرج

- ‌والمنافقون من الأوس

- ‌طرد المنافقين من المسجد [ (1) ]

- ‌وأما اليهود

- ‌فمن بني النضير

- ‌ومن بني قينقاع

- ‌ومن بني قريظة

- ‌ومن بني حارثة

- ‌ومن بني عبد الأشهل

- ‌ومن بني ثعلبة بن الفطيون

- ‌ومن بني قينقاع أيضا

- ‌ومن بني قريظة أيضا

- ‌فصل في ذكر من سب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أو آذاه أو تنقصه أو وقع فيه

- ‌فصل في الحجة في إيجاب قتل من سبه أو عابه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في حكم الذميّ إذا صرح بسب النبي صلى الله عليه وسلم أو عرّض أو استخفّ بقدره

- ‌فصل في ميراث من قتل في سب النبي صلى الله عليه وسلم وغسله والصلاة عليه

- ‌فصل في حكم من سب اللَّه تعالى وملائكته وأنبياءه وكتبه وآل النبي صلى الله عليه وسلم وأزواجه وصحبه

- ‌فصل في ذكر مرض رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ووفاته

- ‌ذكر نعي النبي صلى الله عليه وسلم وإنذاره بذلك قبل موته عليه السلام

- ‌وأما نعيه نفسه صلى الله عليه وسلم إلى ابنته فاطمة رضي اللَّه تبارك وتعالى عنها بأنه عارضه جبريل عليه الصلاة والسلام القرآن مرتين

- ‌وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بما خيره اللَّه تعالى بين الدنيا والآخرة

- ‌ذكر مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته عليه السلام

- ‌ذكر إرادة الرسول صلى الله عليه وسلم أن يكتب كتابا لأصحابه وقد اشتد به الوجع

- ‌ذكر أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حين اشتد به الوجع أبا بكر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- أن يصلي بالناس

- ‌ذكر آخر صلاة صلاها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من أولها إلى آخرها، وأول صلاة أمر أبا بكر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- أن يصليها بالناس، والصلاة التي حضرها حين وجد من نفسه خفة، وصلاة أبي بكر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- بهم فيما بينهما أياما

- ‌فصل فيما جاء في آخر صلاة صلاها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بالناس، من أولها إلى آخرها، وأول صلاة أمر أبا بكر الصديق أن يصليها بالناس، والصلاة التي حضرها صلى الله عليه وسلم حين وجد من نفسه خفة، وصلاة أبي بكر رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه بهم فيما

- ‌ذكر تقرير النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- في آخر صلاة صلاها بالناس في حياته،وإشارته صلى الله عليه وسلم إليهم قائما بها خلفه وارتضائه صلى الله عليه وسلم صنعهم وذلك في صلاة الفجر يوم الاثنين، وهو اليوم الّذي توفّي

- ‌فصل في ذكر ما قيل في وصية رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر ما حفظ عنه صلى الله عليه وسلم في مرض موته من الأحكام والوصايا ونحو ذلك حتى توفاه اللَّه- تبارك وتعالى

- ‌ذكر ما نزل به صلى الله عليه وسلم من شدة الوجع

- ‌ذكر إخراجه صلى الله عليه وسلم في مرضه مالا كان عنده وعتقه أرقّاءه

- ‌ذكر تأميره صلى الله عليه وسلم في مرضه أسامة بن زيد- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه

- ‌ذكر وثوب الأسود العنسيّ قبيل وفاة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر وثوب مسيلمة في بني حنيفة ورسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حي

- ‌ذكر خروج طليحة في حياة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر مبلغ عمر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما سنه صلى الله عليه وسلم حين توفي

- ‌ذكر ما نزل من المصيبة بالصحابة- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنهم- لوفاة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وما حل بالمسلمين عامة من عظم الرزيّه بفقده صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر ما سجّي به رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بعد وفاته وثيابه التي قبض فيها

- ‌فصل في ذكر ما جاء في غسل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل فيما جاء في كفن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر ما جاء في الصلاة على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر ما جاء في مواراة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في لحده حيث دفن، وما فرش تحته، ومن واراه

- ‌ذكر قول المغيرة بن شعبة: إنه آخر الناس عهدا برسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر نبذة مما رثي به رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم [ (1) ]

- ‌ذكر ما جاء في قبر النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌ذكر ما جاء في زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وما ظهر من قبره، مما هو من أعلام نبوته [وفضيلة من زاره، وسلم عليه، وكيف يسلم ويدعو] [ (2) ]

- ‌فصل فيما يلزم من دخل مسجد النبي صلى الله عليه وسلم من الأدب سوى ما قدمناه وفضله وفضل الصلاة فيه وفي مسجد مكة، وذكر قبره ومنبره، وفضل سكنى المدينة ومكة

- ‌حسن الخاتمة

الفصل: ‌ذكر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حين اشتد به الوجع أبا بكر- رضي الله تبارك وتعالى عنه- أن يصلي بالناس

‌ذكر أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حين اشتد به الوجع أبا بكر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- أن يصلي بالناس

خرج البخاري من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود قال: كنا عند عائشة- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنها- فذكرنا المواظبة على الصلاة والتعظيم لها، قالت: لما مرض رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم مرضه الّذي مات فيه فحضرت الصلاة فأذن، فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس! فقيل له: إن أبا بكر رجل أسيف إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلي بالناس، وأعاد فأعادوا، فقال الثالثة فقال: إنكن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل بالناس، فخرج أبو بكر يصلي فوجد النبي صلى الله عليه وسلم من نفسه خفّة فخرج يهادي بين رجلين، كأني انظر رجليه تخطان من الوجع، فأراد أبو بكر أن يتأخر فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن مكانك، ثم أتي به حتى جلس إلى جنبه. قيل للأعمش: وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وأبو بكر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- يصلي بصلاته والناس بصلاة أبي بكر؟ فقال برأسه: نعم، ذكره في باب حدّ المريض أن يشهد الجماعة [ (1) ] .

وخرج أبو داود عن شعبه عن الأعمش بعضه وزاد أبو معاوية: جلس عن يسار أبى بكر، فكان أبو بكر يصلى قائما.

وخرج البخاري ومسلم من حديث الأعمش عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنها- قالت: لما ثقل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم جاء بلال يؤذنه بالصلاة، فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس، قالت: فقلت لحفصة- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنها-: قولي له: إن أبا بكر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- رجل أسيف وأنه متى يقوم مقامك لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه-؟ فقالت له، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:

[ (1) ](فتح الباري) : 2/ 193، كتاب الأذان، باب 39 حد المريض أن يشهد الجماعة، حديث رقم (664) قوله:

«أسيف» شديد الحزن والبكاء، من الأسف. قوله:«صواحب يوسف» : الصواحب جمع صاحبه، وهي المرأة، ويوسف هو يوسف النبي صلى الله عليه وسلم، وصواحب: امرأة العزيز، والنساء اللاتي قطعن أيديهن، أراد: إنكن تحسّن للرجل ما لا يجوز، وتغلبن على رأيه.

ص: 452

إنكن لأنتن صواحب يوسف! مروا أبا بكر فليصل بالناس، قالت: فأمروا أبا بكر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- فليصلى بالناس قالت: فلما دخل في الصلاة وجد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة، فقام يهادي بين رجلين ورجلاه تخطان في الأرض حتى دخل المسجد، فلما سمع أبو بكر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- حسّه ذهب يتأخر، فأومأ إليه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: قم مكانك، فجاء رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حتى جلس عن يسار أبي بكر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه-.

قالت: وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس جالسا وأبو بكر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- قائما يقتدي أبو بكر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر [ (1) ] .

وقال البخاري: فكان أبو بكر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- يقتدي بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- وقال البخاري: فكان أبو بكر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- قائما، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يصلي قاعدا يقتدي أبو بكر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- بصلاة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم والناس يقتدون بصلاة أبي بكر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- ترجم عليه باب الرجل يأتم بالإمام ويأتم الناس بالمأموم

قال:

ويذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم: ائتموا بي، وليأتم بكم من بعدكم [ (2) ]

وخرج مسلم من حديث ابن مسهر وعيسى بن يونس، كلاهما عن الأعمش بهذا الإسناد ونحوه في حديثهما: لما مرض رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم مرضه الّذي توفي فيه وفي حديث ابن مسهر فأتي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حتى أجلس إلي جنبه وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس وأبو بكر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- يسمعهم التكبير، وفي حديث عيسى: فجلس رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يصلى وأبو بكر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- يسمعهم التكبير وفي حديث عيسى: فجلس رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يصلي وأبو بكر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- جنبه وأبو بكر- رضي اللَّه تبارك وتعالى

[ (1) ](جامع الأصول) : 8/ 596، حديث رقم (6420) .

[ (2) ](فتح الباري) : 2/ 260، كتاب الأذان، باب (68) ، حديث رقم (713) .

ص: 453

عنه- يسمع الناس [ (1) ]

وخرجه البخاري من حديث الأعمشي عن إبراهيم عن الأسود. عن عائشة- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنها- قالت: لما مرض النبي صلى الله عليه وسلم مرضه الّذي مات فيه أتاه بلال يؤذنه بالصلاة فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس قلت: إن أبا بكر رجل أسيف إن يقم مقامك يبكي فلا يقدر على القراءة فقال: مروا أبا بكر فليصل، فقلت مثله، فقال في الثالثة أو الرابعة: إنكن صواحب يوسف مروا أبا بكر فليصل، فصلى وخرج النبي صلى الله عليه وسلم يهادى بين رجلين كأني انظر إليه يخط برجليه الأرض، فلما رآه أبو بكر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- ذهب يتأخر، فأشار إليه أن صل فتأخر أبو بكر- رضي اللَّه تبارك وتعالى وقعد النبي صلى الله عليه وسلم إلي جنبه وأبو بكر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- يسمع الناس التكبير. ترجم عليه باب من أسمع الناس تكبير الإمام. [ (2) ]

وخرج البخاري ومسلم من حديث زائدة عن موسى بن أبي عائشة فقلت:

ألا تحدثيني عن مرض رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم؟ قالت: بلى، ثقل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقال:

أصلّي الناس؟ فقلنا: لا، هم ينتظرونك قال: ضعوا لي ماء في المخضب قالت: ففعلنا، فاغتسل صلى الله عليه وسلم ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق فقال صلى الله عليه وسلم أصلّي الناس؟ قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول اللَّه، فقال صلى الله عليه وسلم: ضعوا لي ماء في المخضب، فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق فقال صلى الله عليه وسلم: أصلي الناس؟ فقلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول اللَّه، والناس عكوف في المسجد ينتظرون رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لصلاة العشاء الآخرة. قالت: فأرسل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر- رضي اللَّه تبارك وتعالى بأن يصلي بالناس، فأتاه الرسول فقال: إن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تصلي بالناس، فقال أبو بكر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- وكان رجلا رقيقا يا عمر- صل بالناس، فقال له عمر

[ (1) ](مسلم بشرح النووي) : 4/ 384، كتاب الصلاة، باب (21) استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من مرض وسفر وغيرها من يصلى بالناس، وأن من صلى خلف إمام جالس لعجزه عن القيام لزمه القيام إذا قدر عليه، ونسخ القعود خلف القاعد في حق من قدر على القيام، حديث رقم (96) .

[ (2) ] حديث رقم (712) .

ص: 454

أنت أحق بذلك: فصلى أبو بكر في تلك الأيام. ثم إن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وجد من نفسه خفة، فخرج بين رجلين- أحدهما العباس لصلاة الظهر، وأبو بكر يصلي بالناس فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر، فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم بأن لا يتأخر، قال لهم: أجلساني إلى جنبه فأجلساه إلى جنب أبي بكر، فجعل أبو بكر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- يصلي وهو يأتم بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم والناس بصلاة أبي بكر، والنبي صلى الله عليه وسلم قاعد.

قال عبيد اللَّه: فدخلت علي عبد اللَّه بن عباس فقلت له: ألا أعرض عليك ما حدثتني عائشة- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنها- عن مرض النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: هات، فعرضت عليه حديثها فما أنكر منه شيئا غير أنه قال:

أسمّت لك الرجل الّذي كان مع العباس؟ قلت: لا، قال: هو عليّ. ألفاظهما فيه متقاربة ذكره البخاري في باب إنما جعل الإمام ليؤتم به [ (1) ] وأخرجه النسائي من حديث عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا زائدة، عن موسى بن أبي عائشة إلى آخره بنحوه، ذكره في باب الائتمام بالإمام يصلي قاعدا، وقال: بعضه عن موسي بن أبي عائشة [ (2) ] .

وخرّج البخاري من حديث هشام بن يوسف، عن معمر، عن الزهري قال:

أخبرني عبيد اللَّه بن عبد اللَّه قال: لما ثقل النبي صلى الله عليه وسلم واشتد وجعه استأذن أزواجه أن يمرض في بيتي فأذن له، فخرج بين رجلين يخط رجلاه الأرض، وكان بين العباس وبين رجل آخر. قال عبيد اللَّه: فذكرت لابن عباس ما قالت عائشة- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنها- فقال لي: وهل تدري من الرجل الّذي لم تسم عائشة؟ قلت: لا، قال: هو علي بن أبي طالب- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- ذكره في باب حدّ المريض أن يشهد الجماعة وذكره مختصرا في كتاب الخمس، في باب ما جاء في بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم.

[ (1) ](فتح الباري) : 2/ 220، كتاب الأذان، باب (51) إنما جعل الإمام ليؤتم به، وصلى النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الّذي توفى فيه بالناس وهو جالس، حديث رقم (687) .

[ (2) ](سنن النسائي) : 2/ 2436 كتاب الإمامة، باب (40) الائتمام بالإمام يصلى قاعدا، حديث رقم (833) .

ص: 455

وخرجه مسلم [ (1) ] من طريق عبد الرزاق، قال الزهري: وأخبرني عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة أن عائشة- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنها- أخبرته قالت: أول ما اشتكى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في بيت ميمونة- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنها- فاستأذن أزواجه أن يمرض في بيتها فأذن له، قالت: خرج ويدا له على الفضل بن العباس ويدا له على رجل آخر، وهو يخط برجله في الأرض فقال عبيد اللَّه: فحدّث به ابن عباس فقال: أتدري من الرجل الّذي لم تسمّ عائشة؟ هو عليّ- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه-.

وخرجه أيضا من حديث الليث عن عقيل بن خالد قال: ابن شهاب أخبرني عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود، أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: لما ثقل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فاشتد به وجعه واستأذن أزواجه أن يمرض في بيتي فأذن له، فخرج بين رجلين يخط رجلاه في الأرض بين عباس بن عبد المطلب- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- وبين رجل آخر، قال عبيد اللَّه:

فأخبرت عبد اللَّه بالذي قالت عائشة، قال أتدري من الرجل الآخر؟ قلت: لا، قال ابن عباس: هو علي- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه-[ (2) ]

قال الحافظ أبو الفرج بن الجوزي: كانت مدة مرض النبي صلى الله عليه وسلم اثني عشر يوما، وقيل: أربعة عشر يوما، وكان صلى الله عليه وسلم يخرج إلى الصلاة إلا أنه انقطع ثلاثة أيام فقال صلى الله عليه وسلم:

مروا أبا بكر فليصل بالناس [ (3) ] .

قال الواقدي: حدثني بن أبي سبرة عن أيوب بن عبد الرحمن، عن أبي صعصعة عن عباد بن تميم قال: صلى أبو بكر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- بالناس إلى أن توفي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم سبع عشرة صلاة.

وحدثني بن أبي سبرة، عن عبد المجيد بن سهيل، عن عكرمة قال: صلى بهم أبو بكر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- ثلاثا يعني ثلاثة أيام.

قال سيف: عن طلحة بن عمرو الحضرميّ، عن عبد اللَّه بن أبي نجيح

[ (1) ] : حديث رقم (655) .

[ (2) ] : حديث رقم (3099) .

[ (3) ] : (صفة الصفوة) : 1/ 1165، ذكر وفاته صلى الله عليه وسلم.

ص: 456

ومحد بن شريك عن عبد اللَّه بن أبي مليكة، عن عبد اللَّه بن زمعة قال: جاء بلال- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- في أول ربيع الأول فأذن بالصلاة فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم مروا أبا بكر يصلي بالناس، فخرجت فلم أر بالباب إلا عمر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- في رجال ليس فيهم أبو بكر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- فقلت: قم يا عمر فصل بالناس، فقام عمر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- فكبر وكان رجلا صيتا، فلما سمع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم صوته بالتكبير قال: أين أبو بكر؟ يأبى اللَّه ذلك والمسلمون ثلاث مرات، مروا أبا بكر فليصلّ بالناس فقالت عائشة- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنها-: يا رسول اللَّه: إن أبا بكر رجل رقيق إذا قام في مقامك غلب عليه البكاء، فقال صلى الله عليه وسلم إنكن صواحب يوسف! مروا أبا بكر فليصل بالناس، قالت: فصلى أبو بكر بعد الصلاة التي صلى عمر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- وكان عمر يقول:

لعبد اللَّه بن زمعة بعد ذلك: ويحك ماذا صنعت بي واللَّه لولا أني ظننت أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أمرك ما فعلت، فيقول عبد اللَّه: إني لم أر أحدا أولى بذلك منك.

وقال سيف: عن عبد اللَّه بن الوليد، عن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن عمر عن أبيه عن عائشة- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنها- نحوا من ذلك، وقالت عائشة: ما قلت ولا أردت صرف ذلك عن أبي بكر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- إلا رغبا به عن الدنيا، ولما في الولاية من المخاطرة والهلكة إلا ما سلّم اللَّه، وخشيت أيضا أن لا يكون الناس يحبون رجلا قام في مقام النبي صلى الله عليه وسلم وهو حيّ أبدا إلا أن يشاء اللَّه يحسدونه ويبغون عليه ويتشاءمون به فإذا الأمر أمر اللَّه عز وجل والقضاء قضاؤه، وعصمه اللَّه من كل ما تخوفت من أمر الدنيا والدين وسلمت من كل ما تخوفت من أمر الدنيا والناس مما كنت أخاف.

قال سيف: عن سلمة بن نبيط عن نعيم بن أبي هند، عن شقيق، عن عائشة- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنها- قالت: لما تحول النبي إلى صلاة الصبح فأفاق صلى الله عليه وسلم وقال: هل صلى الناس بعد؟ فقلت: أذّن بلال وهو بالباب ينتظرك أن تخرج فتصلي بالناس، قال صلى الله عليه وسلم: فمروا بلالا فليقم ومروا أبا بكر

ص: 457

فليصل بالناس، فقلت: رقة الصديق ووجده بك ما قد علمت، فمتى يقم مقامك لا يستطيع أن يمضي في صلاته، وأغمي عليه وأفاق، فقال: هل صلى الناس بعد؟ فقال مثل ما قال وأغمي عليه، فقلت لحفصة- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنها- وهي إلى جنبي: قد رددت أمر النبي صلى الله عليه وسلم مرتين وأنا أخاف أن أغضبه فأجبته هذه المرة واشتدي بأبيك فإنه أرفق لذلك، فأفاق النبي صلى الله عليه وسلم فقال:

أصلي الناس بعد؟ فقالت حفصة: يا رسول اللَّه إن من رقة أبي بكر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- ووجده بك ما قد علمت، ومتى يقم في مقامك لا يستطيع أن يمضي في صلاته، فلو أمرت عمر فصلى بالناس فغضب صلى الله عليه وسلم وقال: دعينى منكن، فإنكنّ صواحب يوسف، وأمر بلالا- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- أن يقيم، وأمر أبا بكر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- أن يصلي بالناس، فصلى بالناس، وكان صلى الله عليه وسلم يؤذنه بلال- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- لكل صلاة فإن قدر على الخروج وإلا أمر أبا بكر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- فيصلي بالناس. وقال عن عائشة- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- قال: قلت: يا أمّ المؤمنين كم صلى أبو بكر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنها- بالناس؟ فقالت: اثنى عشر يوما، لا تأتي الصلاة إلا جاء بلال- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- إلى الباب يؤذن بها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فيقول:

مروا أبا بكر فليصل بالناس إلا أن يجد خفة فيخرج، فقلت: فهل صلى خلفه النبي صلى الله عليه وسلم قالت: نعم قاعدا ما دام لا يقدر على القيام.

قال سيف: عن محمد بن إسحاق عن الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عباس- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- قال: لم يصلّ النبي صلى الله عليه وسلم خلف أحد من أمته صلاة تامة إلا خلف أبي بكر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- وصلى صلى الله عليه وسلم خلف عبد الرحمن بن عوف- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- ركعة.

قال سيف: عن هلال بن عامر، عن رافع بن عمر عن أبيه قال: حج النبي صلى الله عليه وسلم سنة عشر، ثم رجع فأقام بقية ذي الحجة والمحرم ثم اشتكى في صفر فلما ثقل عن الخروج أمر أبا بكر أن يقوم مقامه وكان يصلى بالناس، وكان النبي صلى الله عليه وسلم ربما خرج بعد ما يدخل أبو بكر- رضي اللَّه تبارك وتعالى عنه- في

ص: 458