الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة (15): غُسَالَةُ النَجاسة إذا انفصلت غير متغيرة بعد طهارة المحل
فهي طاهرة، وكذلك البول على الأرض ونحوه إذا كوثر بالماء ولم يتغيرَ الماء فإنَه يحكم (1) بطهارة الماء [والمكان](2)، وهو قول مالك والشَافعي.
وقال أبو حنيفة: ذلك نجس. ويتخرَّج لنا [نحوه](3).
لنا:
حديث الأعرابي: "صبُّوا على بول الأعرابي ذَنوباً من ماء" - وقد سبق إسناده (4) -، ولو كان نجساَ لكان أمراَ (5) بزيادة تنجيس المسجد!
احتجُّوا بثلاثة أحاديث:
67 -
الأوَل: قال الدَارَقُطْنيُ: ثنا محمَّد بن مخلد ثنا أبو داود السجستانيُ ثنا موسى بن إسماعيل ثنا جرير بن حازم قال: سمعت عبد الملك بن عمير يحدث عن عبد الله بن مَعْقِل بن مُقرن قال: قام أعرابيّ إلى زاويةِ من زوايا المسجد فاكتشف، فبال فيها، فقال النَبيُ صلى الله عليه وسلم:"خذوا ما بال عليه من التُّراب فألقوه، وأهويقوا على مكانه ماءً ".
قال الدَّارَقُطْنِيُ: عبد الله بن مَعقِل تابعيٌ، فهو مرسلٌ (6).
وقال أحمد بن حنبل: هذا حديث منكرٌ (7).
(1) في (ب) و"التحقيق": (فإنا نحكم).
(2)
زيادة من (ب) و"التحقيق".
(3)
في الأصل: (وجوه) والمثبت من (ب) و"التحقيق".
(4)
رقم: (35).
(5)
في (ب) و"التحقيق": (ولو لم يطهر لكان قد أمر).
(6)
"سنن الدارقطني": (1/ 132).
(7)
نقل مغلطاي في "شرح سنن ابن ماجه": (2/ 567) عن "علل الخَّلال " أن الإمام أحمد سئل عن حديث سمعان عن أبي وائل عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به فحفر، فقال: ما أعرف سمعان هذا، وهذا حديث منكر ا. هـ
قال أبو داود السجستانيُ: وقد روي مرفوعَا ولا يصحُ (1).
68 -
الحديث الثَاني: قال الدَارَقُطْنِيُ: ثنا عبد الوهَّاب بن عيسى بن أبي حَيَّة ثنا أبو هشام (2) الرَّفاعيُ محمَّد بن يزيد ثنا أبو بكر بن عيَّاش ثنا سَمْعان (3) بن مالك عن أبي وائل عن عبد الله قال: جاء أعرابيٌ فبال في المسجد، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكانه فاحتفر، وصُبَ عليه دلوٌ من ماءَ (4).
قال أبو زرعة: هذا [الحديث](5) منكرٌ، وسَمْعان ليس بالقوي (6).
قلت: وأبو هشام (7) الرَّفاعيُ: ضعيف، قال البخاريَّ: رأيتُهم مجمعين على ضعفه (8).
وقال عبد الرَحمن بن أبي حاتم: لا أصل لهذا الحديث (9).
69 -
الحديث الثَالث: رواه [أبو](10) محمَّد بن صاعد عن عبد الجبار ابن العلاء عن ابن عيينة عن يحيى بن سعيد عن أنس أن أعرابياً بال في المسجد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"احفروا مكانه، ثم صبوا عليه ذنوباً من ماء ".
(1)"المراسيل ": (ص: 76 - 77 - رقم: 11) وفيه: (روي متصلاً ولا يصح) ا. هـ
(2)
في (ب): (أبو هاشم) خطأ.
(3)
انظر في ضطبه: "توضيح المشتبه": (5/ 176) والتعليق عليه.
(4)
"سنن الدارقطني": (1/ 131 - 132).
(5)
زيادة من (ب) و"التحقيق".
(6)
"الجرح والتعديل": (4/ 316 - رقم: 1373)، وانظر:"العلل" كلاهما لابن أبي حاتم: (1/ 24 - رقم: 36).
(7)
في (ب): (أبو هاشم) خطأ.
(8)
"تاريخ بغداد" للخطيب: (3/ 377 - رقم: 1490) وفيه: (مجتمعين).
(9)
لم نقف عليه، وقد نقله أيضاً ابن الملقن في "البدر المنير":(2/ 293) وجعله الحافظ ابن حجر في "التلخيص": (1/ 50) من كلام أبي حاتم، وقد يكون من كلام ابن أبي حاتم في كتابه "السنن" فهو من موارد ابن الجوزي، والله أعلم.
(10)
زيادة من (ب) و"التحقيق".