المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌مسألة (24): لا يجوز تخليل الخمر، وإن خللت لم تطهر - تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي - جـ ١

[ابن عبد الهادي]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة المؤلف

- ‌كتاب الطهارة

-

- ‌مسألة (1): الطَّهور هو الطَّاهر في نفسه المطهِّر لغيره، فهو من الأسماء

- ‌مسألة (2): لا تنجس القلَّتان بوقوع النَّجاسة فيهما، إلا أن تكون بَوْلاً

- ‌مسألة (3): إذا تغيَّر الماء بشيءٍ من الطََّاهرات تغيراً يزيل عنه اسم

- ‌مسألة (5): لا يجوز للرجل أن يتوضَّأ بفضل وَضوء المرأة إذا خلت

- ‌مسألة (6): لا يجوز إزالة النَّجاسة بمائعٍ غير الماء

- ‌مسألة (7): لا يجوز التوضُّؤ (1) بشيءٍ من الأنبذة

- ‌مسألة (8): لا يكره الوضوء بالماء المُشَمَّس

- ‌مسألة (9): إذا مات في الماء ما ليس (3) له نفسٌ سائلةٌ لم ينجس

- ‌مسألة (10): آسار سباع البهائم نجسةٌ في إحدى الرَّوايتين

- ‌مسألة (11): البغل والحمار نجسان، وكذلك جوارح الطَّير

- ‌مسألة (12): الكلب والخنزير نجسان، وسؤرهما نجسٌ

- ‌مسألة (13): يجب العدد في الولوغ سبعاً، وبه قال الشَافعيُ ومالك

- ‌مسألة (14): يجب غسل الأنجاس سبعًا، خلافًا لهم في قولهم: لا

- ‌مسألة (15): غُسَالَةُ النَجاسة إذا انفصلت غير متغيرة بعد طهارة المحل

- ‌مسألة (16): لا يكره سُؤر الهر

- ‌مسألة (17) - جلود الميتة لا تطهر بالدِّباغ

- ‌مسألة (18): صوف الميتة وشعرها طاهر

- ‌مسألة (19): عظم الميتة نجسٌ

- ‌مسألة (20): لا يطهر جلد ما لا يؤكل لحمه بذبحه

- ‌مسألة (21): بول ما يؤكل لحمه وروثه طاهر

- ‌مسألة (22): بول الغلام الذي لم يأكل الطعام يرشُ

- ‌مسألة (23): منيُ الآدمي وما يؤكل [لحمه] (3) طاهرٌ

- ‌مسألة (24): لا يجوز تخليل الخمر، وإن خللت لم تطهر

- ‌مسألة (25): يحرم استعمال إناءٍ مفضَّضٍ إذا كان كثيراً، فإن كان

- ‌مسألة (26): فأمَا الذَّهب فلا يجوز منه شيء

- ‌مسائل الاستنجاء

- ‌مسألة (27): لا يجوز استقبال القبلة ولا استدبارها [للحاجة] (1) في

- ‌مسألة (28): الاستنجاء واجبٌ بالماء أو بالأحجار

- ‌مسألة (29): لا يجوز الاستنجاء بأقلَّ من ثلاثة أحجار

- ‌مسألة (30): لا يجوز الاستنجاء بالرَّوث ولا بالعظم

- ‌مسائل الوضوء

- ‌مسألة (31): غسل اليدين عند القيام من نوم الليل واجبٌ

- ‌مسألة (32): النِّيَّه واجبة في طهارة الحدث

- ‌مسألة (33): التَسمية في الوضوء واجبةٌ

- ‌مسألة (34): المضمضة والاستنشاق واجبان في الطهارتين

- ‌مسألة (35): يجب إدخال المرفقين في غسل اليدين

- ‌مسألة (36): يجب مسح جميع الرَأس

- ‌مسألة (37): يستحبُ تكرار مسح الرَأس ثلاثاً

- ‌مسألة (38): الأذنان من الرَّأس يُمسحان بماء الرَأس

- ‌مسألة (39): يجوز المسح على العمامة خلافاً لهم

- ‌مسألة (40): الفرض في الرِّجلين الغسل

- ‌مسألة (41): الترَّتيب في الوضوء واجبٌ

- ‌مسألة (42): الموالاة شرطٌ

- ‌مسألة (43): لا يجوز للجنب مسُّ المصحف

- ‌مسألة (44): لا يجوز للجنب أن يقرأ بعض آية

- ‌مسألة (45): إذا نام على حالة من أحوال الصَّلاة نوماً يسيراً لم يبطل

- ‌مسألة (46): لمس النِّساء ينقض

- ‌مسألة (47): مسُّ الذكر ينقض الوضوء

- ‌مسألة (48): خروج النَّجاسات من غير السَبيلين ينقض إذا فحش

- ‌فصل (49): ونحن نفرق بين القليل والكثير

- ‌مسألة (50): إذا قهقه في صلاته لم يبطل وضوءه

- ‌مسألة (51): كل لحم الجزور ينقض الوضوء، خلافاً لهم

- ‌مسألة (52): الردة تنقض الوضوء، خلافا لهم

- ‌مسألة (53): غسل الميت ينقض الوضوء (3)

- ‌مسائل المسح على الخفَّين

- ‌مسألة (54): يجوز المسح في الحضر والسَّفر

- ‌مسألة (55): والمسح يتوقَّتُ بيوم وليلةِ للمقيم، وثلاثة أيَّام ولياليها

- ‌مسألة (56): من شرط جواز المسح أن يلبس الخفَّين بعد كمال الطَّهارة

- ‌مسألة (57): يمسح ظاهر الخفِّ دون باطنه

- ‌مسألة (58): يمسح أكثر أعلى الخفِّ

- ‌مسألة (59): يجوز المسح على الجوربين الصَّفيقين، خلافاً لهم

- ‌مسألة (60): إذا انقضت مدَه المسح، أو ظهر القدم، استأنف

- ‌مسألة (61): إذا كان في (1) أعضائه جَبيرة لزمه المسح عليها

- ‌مسائل الغسل

- ‌مسألة (62): يجب الغسل بالتقاء الختانين، خلافاً لداود

- ‌مسألة (63): إذا أسلم الكافر فعليه الغسل

- ‌مسألة (64): لا يجب إمرار اليد في غسل الجنابة

- ‌مسألة (65): يجب إيصال الماء في غسل الجنابة إلى باطن اللحية

- ‌مسألة (66): غسل الجمعة سنَةٌ

- ‌مسائل التيمم

- ‌مسألة (67): لا يجوز التَّيمم بغير التُراب

- ‌مسألة (68): يجوز للمتيمم أن يقتصر على وجهه وكفَّيه

- ‌مسألة (69): التَّيمم لا يرفع الحدث

- ‌مسألة (70): يتيمَم لوقت كل صلاةِ

- ‌مسألة (71): إذا لم يجد ماءً ولا تراباً صلَّى

- ‌مسألة (72): إذا خاف الحاضر ضرر البرد تيمَّم، وفي الإعادة روايتان

- ‌مسألة (73): إذا كان بعض بدنه صحيحاً، وبعضه جريحاً، غسل

- ‌مسألة (74): إذا كان معه من الماء [] (4) ما يكفي بعض أعضائه

- ‌مسألة (75): لا يتيمَم للجنازة والعيد مع وجود الماء (3)

- ‌مسألة (76): إذا اشتبهت الأواني الطَّاهرة بالنَّجسة لم يتحرّ

- ‌مسائل الحيض

- ‌مسألة (77): يجوز الاستمتاع من الحائض بما دون الفرج، خلافا لهم

- ‌مسألة (78): إذا أتى امرأته وهي حائضٌ = تصدَّق بدينارٍ أو نصف

- ‌مسألة (79): المستحاضة إذا كانت لها أيَّام معروفة رُدت إلى أيَّامها لا إلى

- ‌مسألة (80): النَّاسية التي لا تمييز لها تحيَّض ستًّا أو سبعًا

- ‌مسألة (81): إذا رأت الدَم قبل أيَّامها، أو بعد أيَّامها، ولم يجاوز

- ‌مسألة (82): أقلُ الحيض يومٌ وليلةٌ

- ‌مسألة (83): أكثر الحيض خمسة عشر يومًا

- ‌مسألة (84): الحامل لا تحيض

- ‌مسألة (85): لانقطاع الحيض غاية، وفيها روايتان:

- ‌مسألة (86): أكثر النَّفاس أربعون يومًا

الفصل: ‌مسألة (24): لا يجوز تخليل الخمر، وإن خللت لم تطهر

حاتم الرَازيَّ: لا يحتجُ به (1).

ز: قال البيهقيُ في هذا الحديث: هذا باطلٌ لا أصل له، وعليُ بن زيدٍ: غير محتجٍّ به، وثابت بن حمَاد: متهمٌ بالوضع (2).

وذكر شيخنا العلَاّمة أبو العبَاس: أن هذا الحديث كذبٌ عند أهل المعرفة بالحديث (3).

وقال أبو الخطَاب في "الانتصار"- لمَا احتج عليه بهذا الحديث-: قلنا: هذا الخبر ذكر هبة الله الطبريَّ أنَّه يرويه ثابت بن حمَاد، وأن أهل النَّقل أجمعوا على ترك حديثه O.

*****

‌مسألة (24): لا يجوز تخليل الخمر، وإن خللت لم تطهر

.

وقال أبو حنيفة: يجوز وتطهر.

لنا حديثان:

(1)"الجرح والتعديل": (6/ 187 - رقم: 1021) وفيه: (ليس بقوي، يكتب حديثه ولا يحتج به).

(2)

"سنن البيهقي": (1/ 14).

(3)

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "منهاج السنة": (7/ 429 - 430): (وقد يصدِّق بعض هؤلاء- يريد من لم يكن له عناية بتميز صحيح الحديث من سقيمه- بما يكون كذبا عند أهل المعرفة، مثل ما يروي طائفة من الفقهاء حديث ....).

وذكر جملة من الأحاديث منها هذا الحديث.

وانظر: "مجموع الفتاوى" لابن قاسم: (21/ 590، 594؛ 25/ 237).

ص: 139

137 -

الحديث الأوَل: قال الإمام أحمد: ثنا وكيع ثنا سفيان عن السُدي عن أبي هبيرة عن أنس بن مالك: أنَّ أبا طلحة سأل النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم عن أيتام وَرِثُوا خمراً؟ قال: "أهرقها ". قال: أفلا نجعلها خلاً؟ قال: " لا "(1).

انفرد بإخراجه مسلم (2)، واسم أبي هبيرة:[يحيى بن](3) عبَّاد.

138 -

طريقٌ آخر: قال الدَّارَقُطْنيُ: ثنا الحسن بن إسماعيل القاضي ثنا يعقوب الدَورقيُ ثنا المعتمر عن ليث عن يحيى بن عبَاد عن أنس قال: جاء أبو طلحة إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم [فقال: إني اشتريت لأيتام في حجري خمراً؟ فقال له النَبيُّ صلى الله عليه وسلم](4):

"اهرق الخمر، وكسِّر الأدنان (5) ". فأعاد ذلك عليه ثلاث مرَّات (6).

139 -

طريق آخر: قال الدَارَقُطْنيُ: وثنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول ثنا جدي ثنا عبد الرَحمن بن مهدي عن سفيان عن السُدي عن يحيى بن عبَاد عن أنس أنَّ النَّبي' صلى الله عليه وسلم سُئل عن الخمر: أتتخذ خلاً؟ قال: "لا"(7).

140 -

الحديث الثَاني: قال أحمد: ثنا يحيى عن مُجالد قال: حدَثني أبو الوَدَّاك عن أبي سعيد قال: قلنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم لمَّا حُرِّمت الخمر: إنَّ عندنا خمراً ليتيم لنا؟ فأمرنا فأهرقناها (8).

(1)"المسند": (3/ 119).

(2)

"صحيح مسلم": (6/ 89)؛ (فؤاد- 3/ 1573 - رقم: 1983).

(3)

زيادة من (ب) و"التحقيق".

(4)

زيادة من (ب) و"التحقيق" و"سنن الدارقطني".

(5)

كذا بالأصل، وفي المراجع السابقة:(الدنان)، والله أعلم.

(6)

"سنن الدارقطني": (4/ 265).

(7)

المرجع السابق.

(8)

"المسند": (3/ 26).

ص: 140

ز: رواه الترمذيُّ عن عليِّ بن خَشْرَم عن عيسى بن يونس عن مُجَالد، وقال: حسن (1).

ومجالد ضعَّفه غير واحد، وقال أحمد: ليس بشيءِ (2). وقال ابن معين: صالح (3). وقال مرَّة: لا يحتجُ به (4). وقال الدَارَقُطْنِيُ: ضعيف (5) O.

احتجوا بأحاديث:

141 -

قال الدَارَقُطْنِيُ: ثنا محمَّد بن مَخْلَد ثنا أحمد بن إسحاق بن يوسف ثنا محمَّد بن عيسى بن الطَبَّاع ثنا فرج بن فَضالة قال: حدَثني [يحيى](6) بن سعيد عن عَمْرة عن أم سلمة أنَّها كانت لها شاة تحلبها، ففقدها النَّبيُ صلى الله عليه وسلم فقال:"ما فعلت الشاة؟ " قالوا: ماتت. قال: "أفلا انتفعتم بأهابها". قلنا: إنَّها ميتة! فقال: "إنَّ دباغها يحل كما يحل خل الخمر"(7).

(1)"الجامع": (2/ 542 - رقم: 1263).

(2)

"الضعفاء الصغير" للبخاري: (ص: 490 - رقم: 368)؛ "الجرح والتعديل": (8/ 361 - رقم: 1653) و"الكامل"(6/ 422 - رقم: 1901) كلاهما من رواية أبي طالب وزاد: (يرفع حديثاً كثيراً لا يرفعه الناس، وقد احتمله الناس) ا. هـ

(3)

"التاريخ " برواية الدارمي: (ص: 217 - رقم: 811) وفيه: (صالح كأنَّه).

(4)

"التاريخ" برواية الدوري: (4/ 60 - رقم: 3142).

(5)

"الضعفاء" لابن الجوزي: (3/ 35 - رقم: 2851)، وقد ذكره الدارقطني في "الضعفاء والمتروكون ":(ص: 373 - رقم: 532) وقال: (كوفيٌّ، ليس بقوي) ا. هـ وفي "السنن": (4/ 170): (ليس بالقويٍّ).

(6)

زيادة من (ب) و"التحقيق" و"سنن الدارقطني".

(7)

في هامش الأصل: (قال في "التمهيد"[1/ 262]: قال ابن وهب: نا ابن أبي ذئب عن ابن شهاب عن القاسم بن محمَّد عن أسلم مولى عمر عن عمر بن الخطَاب قال: لا تؤكل خمر أفسدت، ولا شيءٌ فيها، حتى يكون الله تولَى إفسادها.

وذكر عن يونس عن ابن شهاب قال: لا خير في خل من خمرٍ أفسدت حتَّى يكون الله أفسدها) ا. هـ وفي مطبوعة "التمهيد" اختلاف يسير.

والذي يبدو أن هذه الحاشية من تعليق الناسخ، والله أعلم.

ص: 141