الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسائل الحيض
مسألة (77): يجوز الاستمتاع من الحائض بما دون الفرج، خلافا لهم
في قولهم: لا يحل- إلا ما فوق الإزار.
لنا حديثان:
446 -
الحديث الأوَل: قال أحمد: ثنا عبد الرحمن ثنا حمَّاد بن سلمة عن ثابتِ عن أنسِ أنَ اليهود كانوا إذا حاضت المرأة منهم، لم يؤاكلوها، ولم يجامعوها في البيوت، فسألَ أصحابُ النَبيِّ صلى الله عليه وسلم النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله عز وجل:(ويسألونك عن المحيض قل هو أذىَ)[البقرة: 222]، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" اصنعوا كل شيء إلا النكاح "(1).
انفرد بإخراجه مسلم (2).
447 -
الحديث الثاني: قال أبو داود: ثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد عن أيُّوب عن عكرمة عن بعض أزواج النَبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد من الحائض شيئاً، ألقى على فَرْجِها ثوباً (3).
ز: انفرد بهذا الحديث أبو داود، وإسناده صحيح O.
(1)" المسند": (3/ 132).
(2)
" صحيح مسلم ": (1/ 169)؛ (1/ 246 - رقم: 302).
(3)
"سنن أبي داود": (1/ 282 - رقم: 276).
احتجُوا بحديثين:
448 -
الحديث الأوَل: قال أحمد: حدَثنا [ابن](1) فضيل عن الشيباني عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يباشر نساءه فوق الإزار، وهنَّ حُيَّض (2).
أخرجاه في "الصحيحين"(3).
449 -
الحديث الثاني: قال سعيد بن منصور: ثنا عبد العزيز عن صفوان بن سُليم عن عطاء بن يسار قال: قال رجلٌ: يا رسول الله، ما يحل لي من امرأتي وهي حائضٌ؟ قال:" تشدُ إزارها، ثم شأنك بأعلاها ".
هذا حديث مرسلٌ.
450 -
ز: عن ميمونة أنَ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يباشر المرأة من نسائه وهي حائضٌ، إذا كان عليها إزار إلى أنصاف الفخذين، أو الركبتين، تحتَجِزُ به.
رواه الإمام أحمد (4) والنسائيُ (5) وأبو داود- وهذا لفظه (6) - وأبو حاتم ابن حِبَّان في "صحيحه"(7).
وفي رواية أحمد: محتجزةٌ به.
(1) زيادة من (ب) و"التحقيق" و"المسند".
(2)
"المسند": (6/ 33).
(3)
"صحيح البخاري": (1/ 82 - 83): (فتح- 1/ 403 - رقم: 302).
"صحيح مسلم": (1/ 166 - 167)؛ (فؤاد- 1/ 242 - رقم: 293).
(4)
"المسند": (6/ 335).
(5)
"سنن النسائي": (1/ 189 - 190 - رقم: 376).
(6)
"سنن أبي داود": (1/ 279 - 280 - رقم: 271).
(7)
"الإحسان" لابن بلبان: (4/ 200 - 201 - رقم: 1365).
450/أ- وعن أبي إسحاق عن عاصم بن عمرو (1) عن عمير- مولى عمر- قال: جاء نفر من أهل العراق إلى عمر بن الخطَّاب، فقال لهم عمر: أبإذنٍ جئتم؟ قالوا: نعم. قال: فما جاء بكم؟ قالوا: جئناك نسأل عن ثلاث. قال: وما هنَّ؟ قالوا: صلاة الرجل في بيته ما هي؟ وما يصلح للرجل من امرأته وهي حائضٌ؟ وعن الغسل من الجنابة؟ قال: أسحرةٌ أنتم؟
! قالوا: لا والله، يا أمير المؤمنين، ما نحن بسحرة. قال: لقد سألتموني عن ثلاثٍ ما سألني عنهن أحدٌ - منذ سألتُ عنهن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلكم!! أمَّا صلاة الرجل في بيته تطوعاً: فنوِّر بيتك ما استطعت؛ وأمَّا الحائض: فلك ما فوق الإزار، وليس لك ممَّا تحته شيءٌ؛ وأما الغسل من الجنابة: فتفرغ بيمينك على شمالك (2) فتغسلهما، ثم تدخل يدك في الإناء فتغسل فرجك وما أصابك، ثم توضأ وضوءك للصلاة، ثم تفرغ على رأسك ثلاث مرَاتِ، تدلك رأسك كلَّ مرةٍ، ثم تغسل سائر جسدك.
رواه أبو يعلى الموصليُ في "مسنده": ثنا أبو خيثمة ثنا عبد الله بن جعفر الرقِّي ثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق فذكره (3).
وروى ابن ماجه منه ذكر الصلاة (4).
(1) في مطبوعة "المختارة": (عمر) خطأ.
(2)
في مطبوعة "المختارة" و"المقصد العلي": (بشمالك على يمينك)، وفي "مجمع الزوائد" كما بالأصل وكذلك في "سنن البيهقي" و"مجمع البحرين".
(3)
لم نقف عليه في الرواية المطبوعة من "مسند أبي يعلى"- رواية ابن حمدان-، وقد خرجه عنه من رواية ابن المقرئ: الضياءُ في "مختارته": (1/ 375 - رقم: 261).
وقد أورد الحديث الهيثمي في "مجمع الزوائد": (1/ 275 - 276) وفي "المقصد العلي": (1/ 97 - 98 - رقم: 168).
(تنبيه) قال الهيثمي في مقدمة " المقصد العلم ": (وما كان فيه من حديث في أوله " كـ " فهو من "المسند الكبير" لأبي يعلى أيضاً) ا. هـ ونظن أن محقق النسخة التي عندنا لم ينتبه إلى هذه الرموز، والله تعالى أعلم.
(4)
"سنن ابن ماجه": (1/ 437 - 438 - رقم: 1375).
ورواه الطَّبراني (1) والبيهقي بكماله (2).
وسئل عنه الدارَقُطني فذكر الاختلاف فيه، قال: والحديث حديث زيد ابن أبي أنيسة ومن تابعه عن أبي إسحاق.
وقال: زيد بن أبي أنيسة ورَقبة بن مَصقَلة وأبو حمزة السُّكريُّ فقالوا: عن عاصم بن عمرو عن عمير (3).
وعاصم بن عمرو- ويقال: ابن عوفِ- البجلي الكوفي: أحد الشِّيعة، قال فيه أبو حاتم: صدوقٌ (4). وكتبه البخاريُّ في كتاب " الضُّعفاء "(5)، فقال أبو حاتم: يحوَّل من هناك. وذكره ابن حِبَّان في كتاب "الثقات"(6).
451 -
وقال أبو داود: حدَّثنا هارون بن محمَّد بن بكار ثنا مروان - يعنى: ابن محمد- ثنا الهيثم بن حميد ثنا العلاء بن الحارث عن حرام بن حكيم عن عمه (7) أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يحلُّ لي من امرأتي وهي حائضٌ؟
(1) لم نقف عليه في مطبوعة "المعجم الأوسط"، وقد خرجه من طريق أبي نعيم- راوي " المعجم الأوسط "- عن الطبراني: الضياءُ في "المختارة": (1/ 374 - 375 - رقم: 260).
وأورده الهيثمي معزواً إلى "الأوسط" في "مجمع الزوائد": (1/ 275) و" مجمع البحرين ": (1/ 382 - 383 - رقم: 491)، وقال محققه:(هذا الحديث عزاه الشيخ الهيثمي في "مجمع الزوائد" إلى "الأوسط" أيضاً، ولم أجده، وأظن أن روايات أحمد الخشاب على ورقة (63)، وهي مفقودة) ا. هـ
(2)
"سنن البيهقي": (1/ 312).
(3)
"العلل": (1/ 196 - 198 - رقم: 216) وفيه: (عن عاصم بن عمرو عن عمير أو ابن عمير) ا. هـ، ونقله الضياء في "المختارة":(1/ 376 - رقم: 261) وفيه كما هنا.
(4)
"الجرح والتعديل" لابنه: (6/ 348 - رقم: 1921).
(5)
"الضعفاء الصغير": (ص:469 - رقم: 280).
(6)
"الثقات": (5/ 236 - 237).
(7)
في هامش الأصل: (حـ: اسمه: عبد الله بن سعد []) ا. هـ والكلمة الأخيرة لم نتمكن من قراءتها.