المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌مسألة (7): لا يجوز التوضؤ (1) بشيء من الأنبذة - تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي - جـ ١

[ابن عبد الهادي]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة المؤلف

- ‌كتاب الطهارة

-

- ‌مسألة (1): الطَّهور هو الطَّاهر في نفسه المطهِّر لغيره، فهو من الأسماء

- ‌مسألة (2): لا تنجس القلَّتان بوقوع النَّجاسة فيهما، إلا أن تكون بَوْلاً

- ‌مسألة (3): إذا تغيَّر الماء بشيءٍ من الطََّاهرات تغيراً يزيل عنه اسم

- ‌مسألة (5): لا يجوز للرجل أن يتوضَّأ بفضل وَضوء المرأة إذا خلت

- ‌مسألة (6): لا يجوز إزالة النَّجاسة بمائعٍ غير الماء

- ‌مسألة (7): لا يجوز التوضُّؤ (1) بشيءٍ من الأنبذة

- ‌مسألة (8): لا يكره الوضوء بالماء المُشَمَّس

- ‌مسألة (9): إذا مات في الماء ما ليس (3) له نفسٌ سائلةٌ لم ينجس

- ‌مسألة (10): آسار سباع البهائم نجسةٌ في إحدى الرَّوايتين

- ‌مسألة (11): البغل والحمار نجسان، وكذلك جوارح الطَّير

- ‌مسألة (12): الكلب والخنزير نجسان، وسؤرهما نجسٌ

- ‌مسألة (13): يجب العدد في الولوغ سبعاً، وبه قال الشَافعيُ ومالك

- ‌مسألة (14): يجب غسل الأنجاس سبعًا، خلافًا لهم في قولهم: لا

- ‌مسألة (15): غُسَالَةُ النَجاسة إذا انفصلت غير متغيرة بعد طهارة المحل

- ‌مسألة (16): لا يكره سُؤر الهر

- ‌مسألة (17) - جلود الميتة لا تطهر بالدِّباغ

- ‌مسألة (18): صوف الميتة وشعرها طاهر

- ‌مسألة (19): عظم الميتة نجسٌ

- ‌مسألة (20): لا يطهر جلد ما لا يؤكل لحمه بذبحه

- ‌مسألة (21): بول ما يؤكل لحمه وروثه طاهر

- ‌مسألة (22): بول الغلام الذي لم يأكل الطعام يرشُ

- ‌مسألة (23): منيُ الآدمي وما يؤكل [لحمه] (3) طاهرٌ

- ‌مسألة (24): لا يجوز تخليل الخمر، وإن خللت لم تطهر

- ‌مسألة (25): يحرم استعمال إناءٍ مفضَّضٍ إذا كان كثيراً، فإن كان

- ‌مسألة (26): فأمَا الذَّهب فلا يجوز منه شيء

- ‌مسائل الاستنجاء

- ‌مسألة (27): لا يجوز استقبال القبلة ولا استدبارها [للحاجة] (1) في

- ‌مسألة (28): الاستنجاء واجبٌ بالماء أو بالأحجار

- ‌مسألة (29): لا يجوز الاستنجاء بأقلَّ من ثلاثة أحجار

- ‌مسألة (30): لا يجوز الاستنجاء بالرَّوث ولا بالعظم

- ‌مسائل الوضوء

- ‌مسألة (31): غسل اليدين عند القيام من نوم الليل واجبٌ

- ‌مسألة (32): النِّيَّه واجبة في طهارة الحدث

- ‌مسألة (33): التَسمية في الوضوء واجبةٌ

- ‌مسألة (34): المضمضة والاستنشاق واجبان في الطهارتين

- ‌مسألة (35): يجب إدخال المرفقين في غسل اليدين

- ‌مسألة (36): يجب مسح جميع الرَأس

- ‌مسألة (37): يستحبُ تكرار مسح الرَأس ثلاثاً

- ‌مسألة (38): الأذنان من الرَّأس يُمسحان بماء الرَأس

- ‌مسألة (39): يجوز المسح على العمامة خلافاً لهم

- ‌مسألة (40): الفرض في الرِّجلين الغسل

- ‌مسألة (41): الترَّتيب في الوضوء واجبٌ

- ‌مسألة (42): الموالاة شرطٌ

- ‌مسألة (43): لا يجوز للجنب مسُّ المصحف

- ‌مسألة (44): لا يجوز للجنب أن يقرأ بعض آية

- ‌مسألة (45): إذا نام على حالة من أحوال الصَّلاة نوماً يسيراً لم يبطل

- ‌مسألة (46): لمس النِّساء ينقض

- ‌مسألة (47): مسُّ الذكر ينقض الوضوء

- ‌مسألة (48): خروج النَّجاسات من غير السَبيلين ينقض إذا فحش

- ‌فصل (49): ونحن نفرق بين القليل والكثير

- ‌مسألة (50): إذا قهقه في صلاته لم يبطل وضوءه

- ‌مسألة (51): كل لحم الجزور ينقض الوضوء، خلافاً لهم

- ‌مسألة (52): الردة تنقض الوضوء، خلافا لهم

- ‌مسألة (53): غسل الميت ينقض الوضوء (3)

- ‌مسائل المسح على الخفَّين

- ‌مسألة (54): يجوز المسح في الحضر والسَّفر

- ‌مسألة (55): والمسح يتوقَّتُ بيوم وليلةِ للمقيم، وثلاثة أيَّام ولياليها

- ‌مسألة (56): من شرط جواز المسح أن يلبس الخفَّين بعد كمال الطَّهارة

- ‌مسألة (57): يمسح ظاهر الخفِّ دون باطنه

- ‌مسألة (58): يمسح أكثر أعلى الخفِّ

- ‌مسألة (59): يجوز المسح على الجوربين الصَّفيقين، خلافاً لهم

- ‌مسألة (60): إذا انقضت مدَه المسح، أو ظهر القدم، استأنف

- ‌مسألة (61): إذا كان في (1) أعضائه جَبيرة لزمه المسح عليها

- ‌مسائل الغسل

- ‌مسألة (62): يجب الغسل بالتقاء الختانين، خلافاً لداود

- ‌مسألة (63): إذا أسلم الكافر فعليه الغسل

- ‌مسألة (64): لا يجب إمرار اليد في غسل الجنابة

- ‌مسألة (65): يجب إيصال الماء في غسل الجنابة إلى باطن اللحية

- ‌مسألة (66): غسل الجمعة سنَةٌ

- ‌مسائل التيمم

- ‌مسألة (67): لا يجوز التَّيمم بغير التُراب

- ‌مسألة (68): يجوز للمتيمم أن يقتصر على وجهه وكفَّيه

- ‌مسألة (69): التَّيمم لا يرفع الحدث

- ‌مسألة (70): يتيمَم لوقت كل صلاةِ

- ‌مسألة (71): إذا لم يجد ماءً ولا تراباً صلَّى

- ‌مسألة (72): إذا خاف الحاضر ضرر البرد تيمَّم، وفي الإعادة روايتان

- ‌مسألة (73): إذا كان بعض بدنه صحيحاً، وبعضه جريحاً، غسل

- ‌مسألة (74): إذا كان معه من الماء [] (4) ما يكفي بعض أعضائه

- ‌مسألة (75): لا يتيمَم للجنازة والعيد مع وجود الماء (3)

- ‌مسألة (76): إذا اشتبهت الأواني الطَّاهرة بالنَّجسة لم يتحرّ

- ‌مسائل الحيض

- ‌مسألة (77): يجوز الاستمتاع من الحائض بما دون الفرج، خلافا لهم

- ‌مسألة (78): إذا أتى امرأته وهي حائضٌ = تصدَّق بدينارٍ أو نصف

- ‌مسألة (79): المستحاضة إذا كانت لها أيَّام معروفة رُدت إلى أيَّامها لا إلى

- ‌مسألة (80): النَّاسية التي لا تمييز لها تحيَّض ستًّا أو سبعًا

- ‌مسألة (81): إذا رأت الدَم قبل أيَّامها، أو بعد أيَّامها، ولم يجاوز

- ‌مسألة (82): أقلُ الحيض يومٌ وليلةٌ

- ‌مسألة (83): أكثر الحيض خمسة عشر يومًا

- ‌مسألة (84): الحامل لا تحيض

- ‌مسألة (85): لانقطاع الحيض غاية، وفيها روايتان:

- ‌مسألة (86): أكثر النَّفاس أربعون يومًا

الفصل: ‌مسألة (7): لا يجوز التوضؤ (1) بشيء من الأنبذة

‌مسألة (7): لا يجوز التوضُّؤ (1) بشيءٍ من الأنبذة

.

وقال أبو حنيفة: يجوز بنبيذ التَّمر المطبوخ إذا عدم الماء في السَّفر.

وأصحابنا يستدِلُّون:

بقوله: (فلم تجدوا ماءً)[النساء: 43، المائدة: 6].

37 -

وبما رواه التِّرمذيُّ: ثنا محمَّد بن بشَّار (2) ثنا أبو أحمد الزُّبيري ثنا سفيان عن خالد الحذَّاء عن أبي قلابة عن عمرو بن بُجْدان عن أبي ذرٍّ أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنَّ الصَّعيد الطَّيب طَهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسَّه بشرته فإن ذلك خيرٌ".

قال الترمذيُّ: هذا حديث صحيح (3).

ز: وروى هذا الحديث: أحمد (4) وأبو داود (5) والنَّسائيُّ (6) وأبو حاتم بن حِبَّان (7) والحاكم وقال: صحيحٌ ولم يخرجاه، إذ لم يجدا لعمرو بن بُجْدان راوياً غير أبي قلابة الجرميِّ (8).

وسئل الدَّارَقُطْنيُّ عن هذا الحديث فقال: يرويه أبو قلابة عن عمرو بن

= وما بين المعقوفتين لم نتمكن من قراءته، وهذه الحاشية يبدو أنها للناسخ، والله أعلم.

(1)

في (ب) و"التحقيق": (الوضوء).

(2)

في "الجامع": (ومحمود بن غيلان).

(3)

"الجامع": (1/ 165 - رقم: 124) فيه: (هذا حديث حسن صحيح)، وكذا هو في "التحقيق".

(4)

"المسند": (5/ 146 - 147، 155، 180).

(5)

"سنن أبي داود": (1/ 312 - 314 - رقم: 336 - 337).

(6)

"سنن النسائي": (1/ 171 - رقم: 322).

(7)

"الإحسان" لابن بلبان: (4/ 135، 140 - رقمي: 1311، 1313).

(8)

"المستدرك": (1/ 176 - 177).

ص: 51

فرواه خالد الحذَّاء عن أبي قلابة عن عمرو بن بُجْدان عن أبي ذرٍّ ولم يختلف أصحاب خالد عليه (1).

ورواه [أيُّوب](2) السَّختيانيُّ عن أبي قِلابة، واختلف عنه:

فرواه [مَخْلد](3) بن يزيد عن الثَّوريِّ عن أيُّوب وخالد عن [أبي قِلابة](4) عن عمرو بن بُجْدان عن أبي ذرٍّ.

وأحسبه (5) حمل حديث أيُّوب على حديث خالد، لأنَّ أيوب يرويه عن أبي قِلابة عن رجلٍ لم يسمِّه عن أبي ذرٍّ.

وذكر كلاماً غير هذا، ثُمَّ قال: والقول قول خالد الحذَّاء (6) O.

احتجَّ المخالف بحديثين:

أحدهما: عن ابن مسعود، والثَّاني: عن ابن عبَّاس.

فأمَّا حديث ابن مسعود فله ستة طرقٍ:

38 -

الطََّريق الأوَّل: قال أحمد: ثنا عبد الرَّزَّاق ثنا سفيان عن أبي

(1) في) ب (و"العلل": (عنه).

(2)

في الأصل: (أبو خالد)، والتصويب من (ب) و"العلل".

(3)

في الأصل: (محمد)، والتصويب من (ب) و"العلل".

(4)

في الأصل: (قتادة)، والتصويب من (ب) و"العلل".

(5)

لعل المقصود مخلد بن يزيد، فقد ذكر الدارقطني في كلامه الذي بعد هذا: أن عبد الرزاق وإبراهيم بن خالد روياه عن الثوري عن أيوب وخالد، فضبطاه، وبيَّنا قول كلِّ من أيوب وخالد، والله أعلم.

(6)

"العلل": (6/ 252 - 255 - رقم: 1113).

ص: 52

فَزارة العبسيّ ثنا أبو زيد مولى عمرو بن حُريث عن ابن مسعود قال: لما كانت ليلة الجنِّ، قال لي النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم:"أمعك ماءٌ؟ " قلت: ليس معي ماء، ولكن معي إداوة فيها نبيذٌ. فقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم:"تمرةٌ طيِّبةٌ، وماءٌ طهورٌ"(1).

39 -

قال أحمد: وثنا يحيى بن زكريا عن إسرائيل عن أبي فَزارة عن أبي زيد عن ابن مسعود قال: كنت مع النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ليلة لقي الجنَّ فقال: " أمعك ماءٌ؟ " قلت: لا. فقال: "ما هذا في الإداوة؟ " قلت: نبيذٌ. قال: " [أرنيها] (2)، ثمرةٌ طيِّبة، وماء طهور". فتوضَّأ، ثم صلَّى بنا (3).

ز: ورواه أبو داود (4) وابن ماجه (5) و [الترمذيُّ](6)، وسيأتي كلامه (7) عليه (8) O.

40 -

الطَّريق الثَّاني: قال أحمد: وثنا يحيى بن إسحاق أنا ابن لهيعة عن قيس بن الحجَّاج عن حنش الصَّنعاني عن ابن عبَّاس عن عبد الله بن مسعود أَنَّه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجنِّ، فقال له النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم:"يا عبد الله، أمعك ماء؟ " قال: معي نبيذ في إداوة. فقال: "اصبب عَلَيَّ". فتوضَّأ، فقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم:"يا عبد الله بن مسعود، شرابٌ وطهورٌ"(9).

(1)"المسند": (1/ 449).

(2)

زيادة من (ب) و"المسند".

(3)

"المسند": (1/ 402، 450).

(4)

"سنن أبي داود": (1/ 189 - رقم: 85).

(5)

"سنن ابن ماجه": (1/ 135 - رقم: 384).

(6)

"الجامع": (1/ 131 - 132 - رقم: 88).

وفي الأصل (النسائي) خطأ، والتصويب من (ب) و"الظاهرية".

(7)

في (ب): (علامة) خطأ.

(8)

ص: (56).

(9)

"المسند": (1/ 398).

ص: 53

41 -

الطَّريق الثَّالث: قال الدَّارَقُطنيُّ: ثنا البغويُّ ثنا محمَّد بن عبَّاد المكيُّ (1) ثنا أبو سعيد مول بني هاشم ثنا حمَّاد بن سلمة عن عليِّ بن زيد عن أبي رافع عن ابن مسعود أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال له ليلة [الجنِّ](2): "أمعك ماء؟ " قال: لا. قال: "أمعك نبيذٌ؟ " قال: نعم. فتوضّأ [به](3).

42 -

الطَّريق الرَّابع: قال الدَّارَقُطْنيُّ: ثنا محمَّد بن أحمد بن الحسن ثنا الفضل بن صالح الهاشميُّ ثنا الحسن بن عبيد الله العجليُّ ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي وائل قال: سمعت ابن مسعود يقول: كنت مع النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ليلة الجنِّ فأتاهم فقرأ عليهم القرآن، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الليل:"أمعك ماء يا ابن مسعود؟ " قلت: [لا](4) والله يا رسول الله، إلا إداوة فيها نبيذ.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تمرة طيبة، وماء طهور". فتوضَّأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم (5).

43 -

الطََّريق الخامس: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وثنا عثمان (6) بن أحمد الدَّقَّاق ثنا محمَّد بن عيسى بن حيَّان ثنا الحسن بن قتيبة ثنا يونس بن أبي إسحاق [عن أبي إسحاق](7) عن أبي عبيدة (8) وأبي الأحوص عن ابن مسعود قال: مرَّ بي

(1) في مطبوعة "سنن الدارقطني": (قرئ على أبي القاسم بن منيع وأنا أسمع حدثكم محمد بن عبَّاد المكي).

وأبو القاسم بن منيع هو عبد الله بن محمد أبو القاسم البغوي صاحب "الجعديات"، وقيل له (ابن منيع) نسبة إلى جدِّه لأمِّه الحافظ أبي جعفر أحمد بن منيع البغوي الأصم صاحب "المسند".

انظر: "سير النبلاء": (14/ 440).

(2)

زيادة من (ب) و"سنن الدارقطني".

(3)

زيادة من (ب) و"سنن الدارقطني"(1/ 77).

(4)

زيادة من (ب) و"سنن الدارقطني".

(5)

"سنن الدارقطني": (1/ 77 - 78).

(6)

في مطبوعة "سنن الدارقطني": (عمر) خطأ، والصواب ما هنا.

انظر: "تاريخ بغداد": (11/ 302 - رقم: 6092)، "سير النبلاء":(15/ 444).

(7)

سقطت من الأصل، فاستدركت من (ب) و"سنن الدارقطني" و"التحقيق".

(8)

في مطبوعة "السنن": (عن عبيدة)، وفي "العلل":(5/ 347 - رقم: 940): (أبي عبيدة).

ص: 54

رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "خذ معك إداوة من ماء". ثم انطلق وأنا معه فلمَّا فرَّغت عليه من الإداوة إذا هو نبيذٌ! فقلت: يا رسول الله، أخطأت بالنَّبيذ! فقال:"تمرة حلوة، وماء عذب"(1).

44 -

الطَّريق السَّادس: قال الدارَقُطْنِيُّ: حدَّثني محمَّد بن أحمد بن الحسن ثنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسَّان ثنا هشام (2) بن خالد الأزرق ثنا الوليد ثنا [معاوية](3) بن سلَاّم عن أخيه زيد عن جدِّه أبي سلَاّم عن فلان بن غيلان الثَّقَفيِّ أنَّه سمع عبد الله بن مسعود يقول: دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجنِّ بوَضوء، فجئته بإداوة فيها نبيذٌ، فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم (4). وأمَّا حديث ابن عبَّاس فله طريقان:

45 -

الطَّريق الأوَّل: قال الدَارَقُطْنيُّ: ثنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاق ثنا يحيى بن عبد الباقي ثنا المسيَّب بن واضح ثنا مبشر بن إسماعيل [عن](5) الأوزاعيِّ عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عبَّاس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "النَّبيذ وَضوءُ من (6) لم يجد الماء"(7).

46 -

الطَّريق الثَّاني: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا عبد الباقي بن قانع ثنا السَّريُّ بن سهل الجُندَيْسَابُورِيُّ (8) ثنا عبد الله بن رُشَيد ثنا أبو عبيدة مُجَّاعة عن

(1)"سنن الدارقطني": (1/ 78).

(2)

في مطبوعة "السنن": (هاشم)، والصواب ما بالأصل.

انظر: "تهذيب الكمال": (30/ 198 - رقم: 6574).

(3)

في الأصل: (معوذ)، والتصويب من (ب) و"سنن الدارقطني".

(4)

"سنن الدارقطني": (1/ 78).

(5)

زيادة من (ب) و"سنن الدارقطني".

(6)

في (ب) و"التحقيق" و"سنن الدارقطني": (وضوء لمن).

(7)

"سنن الدارقطني": (1/ 75).

(8)

قال السَّمعانيُّ في "الأنساب": (3/ 318): (هذه النِّسبة إلى بلدةٍ من بلاد كور الأهواز-وهي: خوزستان- يقال لها: جُندَيسَابُور) ا. هـ

ص: 55

أبان عن عكرمة عن ابن عبَاس قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال "إذا لم يجد أحدكم الماء، ووجد النَّبيذ، فليتوضَّأ به"(1).

قال المؤلف: ليس في هذه [الأحاديث](2) شيءٌ يصحُّ.

أمَّا حديث ابن مسعود: ففي الطَّريق الأوَّل: أبو زيد وأبو فزارة وهما مجهولان، قال أحمد بن حنبل: أبو فزارة في حديث ابن مسعود رجلٌ مجهولٌ (3).

قال التِّرمذيُّ: وأبو زيد مجهولٌ عند أهل الحديث، لا يُعرف له رواية غير هذا الحديث (4). قال أبو زرعة: وهذا الحديث ليس بصحيح (5).

فإن قيل: أبو فزارة: اسمه راشد بن كيسان، أخرج عنه مسلم (6)، وكذلك قال الدارَقُطنيُّ: أبو فزارة في حديث النَّبيذ: اسمه راشد بن كيسان (7).

فجوابه من وجهين:

أحدهما: أنَّهما اثنان، فالمجهول هو الذي في هذا الحديث، ودليل هذا قول أحمد: أبو فزارة في حديث ابن مسعود: مجهول. فأعلم أنَّه غير المعروف (8).

(1)"سنن الدارقطني": (1/ 76).

(2)

زيادة من (ب) و"التحقيق".

(3)

عزاه الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب": (3/ 197) بلى "علل الخلال".

وانظر ما يأتي في كلام المنقح: (ص: 59).

(4)

"الجامع"(1/ 132 - رقم: 88).

(5)

"العلل" لابن أبي حاتم: (1/ 17 - رقم: 14)، وانظر:"الجرح والتعديل": (3/ 485 - رقم: 2192).

(6)

"رجال صحيح مسلم" لابن منجويه: (1/ 20 - رقم: 48).

(7)

"العلل": (5/ 343 - رقم: 939) بتصرف.

(8)

انظر ما يأتي في كلام المنقح (ص: 59).

ص: 56

والثَّاني: أنَّ معرفة اسمه لا تخرجه عن الجهالة.

وأمَّا الطّريق الثَّاني: فتفرَّد به ابن لهيعة، قال الدارقطني: لا يحتجُّ بحديثه (1).

وفيه حنش، قال ابن حِبَّان: لا يحتجُّ بحديثه (2).

وأمَّا الطريق الثالث: ففيه عليُّ بن زيد، قال أحمد ويحيى: ليس بشيءٍ (3).

وقال يحيى بن سعيد: هو متروك الحديث (4). وقال الدارقطني: وأبو رافع لم يثبت سماعه من ابن مسعود (5).

وأمَّا الطَّريق الرَّابع: ففيه الحسن العجليُّ، قال الدارقطني: كان يضع الحديث، وقد كذب في (6) هذا الحديث (7) على أبي معاوية وعلى الأعمش (8).

(1)"العلل": (5/ 347 - رقم: 940) وفيه: (لا يحتج به).

وقال في سننه: (1/ 76): (تفرَّد به ابن لهيعة، وهو ضعيف الحديث).

(2)

انظر ما يأتي في كلام المنقح (ص: 60).

وفي (ب) و"التحقيق": (لا يحتجُّ به).

(3)

كلام الإمام أحمد في "الكامل" لابن عدي: (5/ 196 - رقم: 1351) من رواية أيوب بن سليمان بن سافري.

كذا في المطبوع، وصاحب الإمام أحمد: أيوب بن إسحاق بن سافري أبو سليمان البغدادي (انظر: "الجرح والتعديل": 2/ 241؛ "تاريخ بغداد": 7/ 9؛ "طبقات الحنابلة": 1/ 117) وفي "تهذيب الكمال": (20/ 437): (قال أيوب بن إسحاق بن سافري) وهو الصَّواب.

وكلام ابن معين في "التاريخ" برواية الدوري: (2/ 417 - رقم: 352).

(4)

لم نقف عليه.

وفي "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: (6/ 186 - رقم: 1021): (

عمرو بن علي قال: كان يحيى بن سعيد يتقي الحديث عن علي بن زيد، فسألته مرَّة عن حديث لعلي، فقرأ الإسناد ثم تركه وقال: دعه) ا. هـ

(5)

"سنن الدارقطني": (1/ 77)، "العلل":(5/ 436 - رقم: 940).

(6)

في (ب): (وفي) خطأ.

(7)

الحديث (سقطت من (ب). وفي "العلل": (كان يضع الحديث على الثقات، وهذا كذب

).

(8)

"العلل": (5/ 346 - رقم: 940).

ص: 57

وأمَّا الطريق الخامس: فقال الدَّارَقطْنىُّ: محمَّد بن عيسى ضعيف والحسن بن قتيبة متروك الحديث (1).

وأمَّا الطَّريق السَّادس: ففيه ابن غيلان، قال الدَّارَقُطْنيُّ: هو مجهولٌ (2).

ويردُّ أصلَ الحديث أنَّه في "الصَّحيح" عن ابن مسعود أنَّه سُئل: أكنتَ مع النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ليلة الجنِّ؟ فقال: لا (3).

وأمَّا حديث ابن عبَّاس:

فتفرَّد بالحديث (4) الأوَّل: المسيَّب بن واضح، قال الدارَقُطْنيُّ: هو ضعيفٌ، وقد وهم فيه في موضعين: في ذكر ابن عبَّاس، وفي ذكر النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم؛ والمحفوظ أنَّه من قول عكرمة غير مرفوع إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ولا إلى ابن عبَّاس، وقد رواه المسيَّب مرَّةً موقوفاً غير مرفوعٍ (5).

وأمَّا الطَّريق الثَّاني: ففيه أبان بن أبي عيَّاش، وهو متروك، قال شعبة: لأن أزني أحبُّ إليَّ من أن أحدِّث عن أبان! (6) وقال يحيى: ليس حديثه بشيءٍ (7).

(1) في "سنن الدارقطني": (1/ 78): (الحسن بن قتيبة ومحمد بن عيسى: ضعيفان).

وفي "العلل": 51/ 347 - رقم: 940): (الحسن بن قتيبة: متروك الحديث).

(2)

"سنن الدارقطني": (1/ 78).

(3)

"صحيح مسلم": (2/ 36 - 37)؛ (فؤاد- 1/ 332 - 333 - رقم: 450).

(4)

في (ب) و"التحقيق": (بالطريق) وهي أولى.

(5)

"سنن الدارقطني": (1/ 75) بتصرف واختصار.

(6)

"المجروحون": (1/ 96 - 97)، ونحوه في سؤالات البرذعي لأبي زرعة:(2/ 480).

(7)

"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: (2/ 296 - رقم: 1087).

وانظر: "من كلام ابن معين في الرجال" لابن طهمان: (ص: 36، 62 - رقمي: 33، 146).

ص: 58

وقال الدَّارَقُطْنيُّ: هو متروكٌ (1).

قال: ومُجَّاعة: ضعيفٌ، والمحفوظ أنَّه من قول (2) عكرمة غير مرفوعٍ (3).

ز: أبو فَزَارة في الحديث الأوَّل: هو راشد بن كيسان- بلا خلاف- وقد احتجَّ به مسلمٌ في "صحيحه"، وروى له البخاريُّ في "الأدب" وأبو داود والتِّرمذيُّ وابن ماجه، وقد روى عن أنس بن مالك ويزيد بن الأصم وجماعة، وروى عنه جرير بن حازم والثَّوريُّ وشَريك وغيرهم، ووثَّقه يحيى بن معين (4)، وقال أبو حاتم: صالح (5). وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثقةٌ كيِّس، ولم أر له في كتب أهل النَّقل ذكراً بسوءٍ في دينٍ أو حرفةٍ (6). وقال عبد الرَّحمن بن أبي حاتم في ترجمته: سمعت أبا زرعة يقول: حديث أبي فزارة ليس بصحيحٍ (7).

وقال ابن عَديٍّ- بعد أن روى هذا الحديث-: وأبو فَزَارة مشهور الحديث (8)، اسمه راشد بن كَيْسَان (9).

وما ذكره المؤلِّف عن الإمام أحمد (من أنَّ أبا فزارة مجهول): ليس بثابتٍ عنه (10)، والظَّاهر أنَّ الرَّاوي غلط وأنَّ قول أحمد إنَّما هو في أبي زيد.

(1)"سنن الدارقطني": (1/ 76).

(2)

في (ب) و"التحقيق" و"سنن الدارقطني": (رأي).

(3)

المرجع السابق.

(4)

"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: (3/ 485 - رقم: 2192) من رواية إسحاق بن منصور.

(5)

"الجرح والتعديل" لابنه: (3/ 485 - رقم: 2192).

(6)

تهذيب الكمال" للمزي: (9/ 14 - رقم: 1828).

(7)

"الجرح والتعديل": (3/ 485 - رقم: 2192).

وانظر: "العلل" لابن أبي حاتم: (1/ 17 - رقم: 14).

(18 "الحديث" ليست في (ب) ولا في "الكامل"، فلعلها مقحمةٌ.

(9)

"الكامل" لابن عدي: (7/ 292 - رقم: 2189) في ترجمة أبي زيد مولى عمرو بن حريث.

(10)

نقله الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" عن "العلل" للخلاّل: (3/ 197).

ص: 59

وأمَّا أبو زيد: فقد قال فيه أبو بكر عبد الله بن أبي داود: كان نبَّاذاً بالكوفة (1).

وهذا يحتمل أن يكون تحسيناً [لأمر](2) أبي زيد، فيكون قد ضبط الحديث [لكونه](3) نبَّاذاً، ويحتمل أن يكون تضعيفاً له.

وقال ابن عَدِيٍّ: سمعت ابن حمَّاد يقول: [قال البخاريُّ](4): أبو زيد - الذي روى حديث ابن مسعود أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "تمرة طيبةٌ، وماءٌ طهورٌ" -: رجلٌ مجهولٌ، لا يعرف بصحبة عبد الله (5).

وقال ابن عَدِيٍّ: وأبو زيد مولى عمرو مجهول، ولا يصحُّ هذا الحديث عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم (6).

وقال الطَّحاويُّ: هذا الحديث لا أصل له (7).

وحكى بعضهم الإجماع على ضعفه.

وأمَّا حنش الصَّنعانيُّ في الإسناد الثَّاني: لم يضعِّفه ابن حِبَّان إنَّما ضعَّف حنش بن المعتمر - ويقال: ابن ربيعة - الكنانيُّ الكوفيُّ (8)، وقد احتجَّ مسلم

(1)"تهذيب الكمال": (33/ 332 - رقم: 7375).

(2)

زيادة من (ب 9.

(3)

في الأصل: (بالكوفة)، والتصويب من (ب).

(4)

بياض بالأصل، والمثبت من "ب" و"الكامل".

(5)

"الكامل": (7/ 291 - رقم: 2189).

(6)

المرجع للسابق.

(17 لم نقف عليه، وقد نقله عنه النووي في "المجموع": (1/ 95) أيضاً.

وانظر: "شرح معاني الآثار": (1/ 95 - 96).

(8)

حنش بن المعتمر: ذكره البخاريُّ في "تاريخه": (3/ 99 - رقم: 342) وقال في نسبه: (الصَّنعانيُّ)، وتبعه ابن حِبَّان في "المجروحون":(1/ 269) وابن عدي في "الكامل": (2/ 438 - رقم: 550). =

ص: 60

..................................................................................

= وعلق العلامة الحافظ عبد الرَّحمن المعلمي- رحمه الله على كلام البخاري بقوله: (كذا، ولم يذكر غيره هذه النسبة، بل قالوا: إنَّه كوفي، وإنَّما ذكروا هذه النِّسبة - الصنعاني- في ترجمة الآتي عقبه) ا. هـ

والآتي بعده: هو حنش بن عبد الله السبائي.

وترجم لحنش بن المعتمر: العقيلي في "الضعفاء الكبير": (1/ 288 - رقم: 352)؛ والمزي في "تهذيب الكمال": (7/ 432 - رقم: 1556)؛ والذهبي في "ميزان الاعتدال": (1/ 619 - رقم: 2368)؛ وابن حجر في "تهذيب التهذيب": (3/ 51) فقالوا في نسبته: (الكناني الكوفي).

وذكره ابن أبي حاتم في "الجرح": (3/ 291 - رقم: 1297) فقال: (الكناني)؛ وذكره العجلي في ثقاته: (ترتيبه- 1/ 326 - رقم: 373) فقال: (كوفي).

وأمَّا حنش بن عبد الله: فقال البخاري في تاريخه: (3/ 99 - رقم: 343) وابن أبي حاتم في "الجرح": (3/ 291 - رقم: 1298) وابن حبان في "الثقات": (4/ 184) وابن السمعاني في "الأنساب"(7/ 26؛ 8/ 93) والمزي في "تهذيب الكمال": (7/ 429 - رقم: 1555) والذهبي في "النبلاء": (4/ 492 - رقم: 1920)[تصحفت في المطبوع إلى: النسائي] و"الميزان": (1/ 620 - رقم: 2369) وابن حجر في "تهذيب التهذيب": (3/ 50 - 51) قالوا كلهم: (السبائي الصنعاني).

وفي ترجمته من "تهذيب الكمال": (7/ 430 - رقم: 1555): (قال ابن المديني: حنش الذي روى عن فضالة بن عبيد هو حنش بن علي الصنعاني، وليس هذا حنش بن المعتمر الكناني صاحب علي، ولا حنش بن ربيعة الذي صل خلف علي صلاة الكسوف، ولا حنش صاحب التيمي).

وقال المزي في صدر الترجمة: (حنش بن عبد الله، ويقال: ابن علي).

وذكر مترجموه في شيوخه: ابن عبَّاس- وهو شيخه في هذا الإسناد-، وذكروا من الرواة عنه: قيس بن الحجاج- وهو الراوي عنه هنا-؛ بينما لم يُذكر ذلك في ترجمة حنش بن المعتمر.

فظهر أن الذي في الإسناد هو حنش بن عبد الله السبائي الصنعاني.

وأمَّا كلام ابن حبان- موضع الإشكال-: فإنَّه قال في "المجروحون": (1/ 269): (حنش بن المعتمر الصنعاني

يروي عن علي بن أبي طالب .... كان كثير الوهم في الأخبار، ينفرد عن علي [رضي الله عنه] بأشياء لا تشبه حديث الثقات حتى صار ممَّن لا يحتجُّ به) ا. هـ

وقال في "الثقات": (4/ 184): (حنش بن عبد الله السبائي الصنعاني، من صنعاء الشام، يروي عن فضالة بن عبيد وابن عبَّاس

) ا. هـ

فابن حبان ذكر حنشا الذي في الإسناد في كتابه "الثقات"، وأمَّا نسبته الأول إلى صنعاء فقد سبق أنه تبع فيها الإمام البخاري، والله تعالى أعلم.

ص: 61

بحنش الصَّنعانيِّ (1) وروى له أصحاب "السُّنن"، ووثَّقه أبو زرعة (2) وأحمد بن عبد الله العجليُّ (3).

وأمَّا ابن لهيعة: فقد قال أحمد: من [كان](4) مثله بمصر في كثرة حديثه وضبطه (5)! وقال مسلم: تركه وكيع ويحيى القطَّان وابن مهدي (6).

وقال أبو زرعة: [كان](7) لا يضبط، وليس بحجَّة (8). وقال ابن معين: ليس بذاك القويِّ (9). وقال النَّسائيُّ: ليس بثقة (10).

وقد تكلَّم المؤلِّف على الباقي بما فيه كفاية O.

قال: وقد احتج الخصم بآثار منها:

أنَّ عليّاً أجاز الوضوء بالنبيذ.

وهذا من رواية الحارث الأعور- قال عليُّ بن المديني: الحارث

(1)"رجال صحيح مسلم" لابن منجويه: (1/ 179 - رقم: 370).

(2)

"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: (3/ 291 - رقم: 1298).

(3)

"الثقات": (ترتيبه- 1/ 326 - ر قم 372).

(4)

زيادة من (ب).

(5)

"سؤالات الآجري" لأبي داود: (2/ 175 - رقم: 1512)؛ ونحوه في "سؤالات أبي داود لأحمد": (ص: 246 - رقم: 256) وعندهما زيادة: (وإتقانه).

(6)

"الكنى والأسماء" للإمام مسلم: (ص: 68 - مصورة النسخة الخطية).

(7)

زيادة من "ب".

(8)

"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: (5/ 148 - رقم: 682) بتصرف.

(9)

"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: (5/ 147 - رقم: 682) من رواية ابن أبي خيثمة، وفيه:(ليس حديثه بذلك القويِّ).

(10)

نقله ابن حجر في "تهذيب التهذيب": (5/ 331) من رواية عبد الكريم بن [أبي] عبد الرحمن النسائي.

وهو أحد رواة "السنن" كما في "بغية الراغب المتمني في ختم النَّسائي" للسخاوي: (ص: 51). وانظر: "تهذيب الكمال": (1/ 332).

ص: 62

كذَّاب (1)؛ ومن وراية مزيدة بن جابر، قال أبو زرعة: ليس بشيءٍ (2).

ومنها قول ابن عبَّاس في ذلك.

وهو [من](3) رواية عبد الله بن [محرَّر](4): قال الدَّارَقُطْنيُّ: هو متروك الحديث (5).

ومنها قول أبي العالية، [و] (6) لا يثبت عنه:

46/أ- قال أبو خلدة: سألت أبا العالية: عن رجلٍ [ليس](7) عنده ماء، وعنده نبيذٌ، أيغتسل به من جنابة؟ قال: لا. فذكرت له ليلة الجنِّ، فقال:[أنبذتكم](8) هذه الخبيثة! إنَّما كان [ذلك](9) زبيباً وماء.

وقال هبة الله الطَّبريُّ: أحاديث الوضوء بالنَّبيذ، وضعت على أصحاب ابن مسعود عند ظهور العصبيَّة!

*****

(1)"الشجرة في أحوال الرجال" للجوزجاني: (ص: 42 - رقم: 13).

(2)

"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: (8/ 392 - رقم: 1796).

(3)

زيادة من (ب).

(4)

في النسختين: (محزر)، والتصويب من "التحقيق" و"سنن الدارقطني".

وانظر: "تهذيب الكمال": (16/ 29 - رقم: 3523)، "توضيح المشتبه":(8/ 74 - 75).

(5)

"سنن الدارقطني": (1/ 76).

(6)

زيادة من (ب) و"التحقيق".

(7)

زيادة من (ب) و"التحقيق".

(8)

بياض بالأصل، وأثبتناها من (ب) و"التحقيق".

(9)

زيادة من (ب) و"التحقيق".

ص: 63