الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
19 -
بما روى الترمذيُّ: ثنا محمود بن غيلان ثنا عبد الرزَّاق عن مَعْمَر عن همَّام بن منبِّه عن أبي هريرة عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: "لا يبولنَّ أحدُكم في الماء الدَّائم (1) ثم يتوضَّأ منه"(2).
أخرجه البخاريُّ، وفي [لفظه] (3):"ثم يغتسل فيه"(4)؛ وأخرجه مسلمٌ، وفي [لفظه] (5):"ثم تغتسل منه"(6).
قال المؤلِّف: ووجه حجَّتهم أَنَّه لو كان فيه نجاسةٌ غير البول منعت، فالبول كذلك.
*****
مسألة (3): إذا تغيَّر الماء بشيءٍ من الطََّاهرات تغيراً يزيل عنه اسم
الإطلاق لم يرفع الحدث، خلافاً لأبي حنيفة.
احتجَّ الخصم بحديثين:
(1) في (ب): (الماء الراكد الدائم)، ولعله مضروبٌ على كلمة (الراكد) لكنه لم يظهر في التصوير.
(2)
"الجامع": (1/ 110 - رقم: 68).
(3)
في النسختين: (لفظ)، والمثبت من "التحقيق".
(4)
"صحيح البخاري": (1/ 68 - 69)؛ (فتح- 1/ 346 - رقم: 239) من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به.
(5)
في النسختين: (لفظ)، والمثبت من "التحقيق".
(6)
من قوله: (وأخرجه مسلم) إلى هنا ساقط من (ب).
"صحيح مسلم": (1/ 162)؛ (فؤاد- 1/ 235 - رقم: 282) من طريق ابن سيرين وهمام بن منبّه-. فرقهما- كلاهما عن أبي هريرة به.
20 -
قال أحمد: ثنا إسحاق الأزرق أنا هشام عن حفصة عن أمِّ عطيَّة قالت: توفِّيت إحدى بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "اغسلنَّها بسدرٍ واجعلنَّ في الآخرة كافوراً- أو: شيئاً من كافور-"(1).
21 -
قال أحمد: وثنا عبد الملك بن عمرو (2) ثنا إبراهيم بن نافع عن ابن أبي نَجِيح عن مجاهد عن أمِّ هانئ قالت: اغتسل رسول الله صلى الله عليه وسلم وميمونة من إناءٍ واحد، [](3) قصعةٌ فيها أثر العجين (4).
22 -
قال أحمد: وثنا عبد الرَّزَّاق أنا مَعْمَر عن ابن طاوس عن المطَّلب بن عبد الله عن أمِّ هانئ قالت: جيء رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفنةٍ فيها ماء، [فيها](5) أثر العجين فاغتسل (6).
حديث أمِّ عطية: في "الصَّحيحين"(7).
(1)"المسند": (6/ 407) مطولاً.
(2)
في "المسند": (وابن أبي بكير)، وهو يحيى بن أبي بكير الكرماني.
(3)
أقحم في الأصل هنا حرف (في)، وهو غير موجود في (ب) و"المسند" و"التحقيق" فحذفناه.
(4)
"المسند": (6/ 342).
(5)
زيادة من (ب) و"التحقيق" و"المسند".
(6)
"المسند": (6/ 341) مطولاً.
(7)
"صحيح البخاري": (2/ 313، 314، 315)؛ (فتح- 3/ 125، 130، 131، 133 - الأرقام: 1253، 1254، 1257، 1258، 1261) من طريق محمد بن سيرين عن أم عطيَّة به مطولاً.
وهو فيه أيضاً: (2/ 314 - 315)؛ (فتح- 3/ 130، 131، 132 - الأرقام: 1255، 1256، 1260) من طريق حفصة بنت سيرين عن أم عطيَّة، ولكن ليس فيه محل الشاهد.
و"صحيح مسلم": (3/ 47)؛ (فؤاد- 2/ 646 - رقم: 939) من طريق محمد بن سيرين عن أمِّ عطية به مطولاً.
وهو فيه أيضاً: (3/ 48)؛ (فؤاد- 2/ 647 - رقم: 939) من طريق حفصة عن أمِّ عطية، ولكن ليس فيه محل الشاهد.
وحديث أمِّ هانئ: لا يثبت، وقد روى الدَّارَقُطْنيُّ أنَّ أمَّ هانئ كرهت أن يُتوضَّأ بالماء الذي يبلُّ فيه الخبز (1).
ثُمَّ ليس في الحديثين حجَّة، لأَنَّه ليس فيهما ذكر التَّغيُّر.
ز: وقد روى حديثَ أمِّ هانئ أيضاً: ابن ماجه (2) والنَّسائيُّ (3) وأبو حاتم ابن حبَّان (4) O.
*****
[مسألة (5)](4): المستعمل في رفع الحدث طاهرٌ.
وقال أصحاب أبي حنيفة: نجسٌ.
لنا:
23 -
ما روى أحمد: ثنا وكيع ثنا سفيان عن عون بن أبي جُحَيْفة عن أبيه (6) قال: أتيت النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم بالأبطح - وهو في قُبَّة له - فخرج بلال بفضل وَضوءه، فبين ناضحٍ ونائلٍ (7).
(1)"سنن الدارقطني": (1/ 39).
(2)
"سنن ابن ماجه": (1/ 134 - رقم: 378).
(3)
"سنن النسائي": (1/ 131 - رقم: 240).
(4)
"الإحسان": (4/ 51 - 52 - رقم: 1245).
(5)
كلمة (مسألة) سقطت من (ب).
(6)
في (ب): (عن أبي) خطأ.
(7)
"المسند"(4/ 308 - 309).
وقال النووي في "شرح مسلم": (4/ 218 - 219): (معناه: فمنهم من ينال منه شيئاً، ومنهم من ينضح عليه غيره شيئاً مما ناله، ويرشُّ عليه بللاً مما حصل له) ا. هـ
24 -
قال أحمد: وثنا عفان ثنا شعبة عن الحكم قال: [سمعتُ](1) أبا جُحَيفة يقول: توضًأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل النَاس يأخذون فضل وَضوءه (2).
أخرجاه في "الصحيحين"(3).
ز: المستعمل في رفع الحدث فيه ثلاث روايات عندنا، وفيه خلاف عند (4) الأئمة الأربعة وغيرهم، والصحيح من حيث الدَّليل أنه طَهور، وقد احتجَّ أصحابنا بأحاديث في الاستدلال بها نظرٌ، منها:
24 -
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني وأنا مريض لا أعقل، فتوضأ وصبَّ وَضوءه عَلَيَّ فعقلت، فقلت: يا رسول الله، لمن الميراث، إنما يرثني كَلالةٌ؟ فنزلت آية الفرائض.
متفقٌ عليه (5).
25 -
وعن السَّائب بن يزيد رضي الله عنه قال: ذهبت [بي](6) خالتي
=
(1)
زيادة من (ب).
(2)
"المسند": (4/ 307) مطولاً.
(3)
"صحيح البخاري": (1/ 59، 105، 133 - 134؛ 4/ 233)؛ (فتح- 1/ 294، 485، 576 - الأرقام: 187، 376، 501؛ 6/ 655 - رقم: 3566).
وخرجه في مواضع أخرى ولكن ليس فيها محل الشاهد (انظر أطراف رقم: 187).
"صحيح مسلم": (2/ 56)؛ (فؤاد- 1/ 360 - رقم: 503).
(4)
في (ب): (بين).
(5)
"صحيح البخاري": (1/ 60؛ 6/ 536 - 537؛ 7/ 152، 159؛ 8/ 406 - 407،412؛ 9/ 564)؛ (فتح- 1/ 301 - رقم: 194؛ 8/ 243 - رقم: 4577؛ 10/ 114، 132 - رقمي: 5651، 5676؛ 3/ 12، 25 - رقمي: 6723، 6743؛13/ 290 - رقم: 7309).
"صحيح مسلم": (5/ 60)؛ (فؤاد- 3/ 1234 - رقم: 6161).
(6)
زيادة من (ب).
إلى النَبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إن ابن أختي وجعٌ. فمسح رأسي ودعا لي بالبركة، ثم توضَّأ فشربت من وَضوءه، ثم قمت خلف ظهره فنظرت إلى خاتم النُّبوة بين كتفيه مثل زِرِّ الحَجَلة.
متفقٌ عليه (1).
26 -
وعن المسور بن مخرمة رضي الله عنه ذكر في حديث صلح الحديبية- قال: فوالله ما تنخَّم رسول الله صلى الله عليه وسلم نخامةً إلا وقعت في كفٍّ رجلٍ منهم، فدلك بها وجهه وجلده، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وَضوءه.
رواه البخاريُّ (2).
27 -
وعن الرُّبيِّع بنت معوَّذ بن عَفْراء أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم مسح برأسه من فضل ماءٍ كان بيده.
رواه أبو داود (3)، وفي إسناده: عبد الله بن محمَّد بن عَقيل، قال أحمد - في رواية حنبل-: منكر الحديث (4). وقال ابنُ معين (5) وابنُ المدينيِّ (6):
(1)"صحيح للبخاري": (1/ 59؛ 2/ 228، 229؛ 7/ 158؛ 8/ 316)؛ (فتح- 1/ 296 - رقم: 190؛ 6/ 648 - رقم: 3540 - 3541؟ 10/ 127 - رقم: 5670؛ 11/ 150 - رقم: 6352).
"صحيح مسلم": (7/ 86) فؤاد- 4/ 1823 - رقم: 2345).
(2)
"صحيح البخاري": (3/ 696 - 697)؛ (فتح- 5/ 329 - رقم: 2731).
(3)
"سنن أبي داود": (1/ 207 - رقم: 131).
(4)
"تهذيب الكمال" للمزي: (16/ 82 - رقم: 3543).
(5)
"سؤالات ابن محرز": (1/ 72 - رقم: 182)؛ "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: (5/ 154 - رقم: 706)؛ "الضعفاء" للعقيلي: (2/ 299 - رقم: 872)؛ "الكامل" لابن عدي: (4/ 127 - 128 - رقم: 969).
(6)
"سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شيبة لابن المديني": (ص: 88، رقم: 81).
كان ضعيفاً. وقال أبو حاتم: ليِّن الحديث، ليس بالقويِّ، ولا ممَّن يحتجُّ بحديثه (1). وقال النَّسائيُّ: ضعيف (2). وقال ابن خزيمة: لا أحتجُّ به لسوء حفظه (3). وقال التِّرمذيُّ: صدوقٌ، وقد تكلَّم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه، وسمعتُ محمَّد بن إسماعيل يقول: كان أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم والحميديُّ يحتجُّون بحديث ابن عقيل. قال محمَّد بن إسماعيل: وهو مقارب الحديث (4). وقال الحاكم أبو أحمد: [كان أحمد بن (5) حنبل وإسحاق بن إبراهيم يحتجَّان بحديثه](6)، ليس بذاك المتن المعتمد.
والدَّليل على طهوريته: قول النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: "الماء لا يجنب"، وقال:"الماء ليس عليه جنابة".
قالوا: ولأَنَّه غسل به محلٌّ طاهرٌ فلم تزل طَهوريته، كما لو غسل [به](7) الثَّوب، ولأَنَّه لاقى محلاً طاهراً فلا يخرج عن حكمه بتأدية الفرض [به](8)، كالثَّوب يصلي فيه مراراً O.
*****
(1)" الجرح والتعديل": (5/ 154 - رقم: 706) وفيه وفي "تهذيب الكمال": (16/ 84) زيادة: (يكتب حديثه)، ولكن في حاشية "الجرح
…
" أنها من نسخة واحدة.
(2)
"تهذيب الكمال" للمزي: (16/ 84 - رقم: 3543).
(3)
"تهذيب الكمال" للمزي: (16/ 84 - رقم: 3543).
(4)
"الجامع": (1/ 55 - رقم: 3).
(5)
(كان أحمد بن) سقطت من (ب).
(6)
في الأصل: (قال أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم: حديثه)، والتصويب من (ب) و"تهذيب الكمال":(16/ 84).
(7)
زيادة من (ب).
(8)
في الأصل: (منه)، والمثبت من (ب).