الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يكون هذا موضوعاً، ورَوْح هذا مجهولٌ (1).
وقد سُئل الدَارَقُطْنِيُ عن حديث أبي سلمة عن أبي هريرة رفعه: "تعاد الصَّلاة من قدر الدِّرهم ". فقال: يرويه رَوْح بن غطيف عن الزهري، واختلف فيه:
فقال القاسم بن مالك المزنيُ: عن روح بن غطيف عن الزهري.
وقال [أسد](2) بن عمرو البجليُ: عن غطيف الطائفي عن الزهري - وهو رَوح بن غطيف كما قال القاسم بن مالك -.
ورَوح ضعيفٌ، ولا يعرف هذا عن الزهري (3) O.
*****
مسألة (29): لا يجوز الاستنجاء بأقلَّ من ثلاثة أحجار
.
وقال أبو حنيفة ومالك: لا يجب العدد.
لنا حديثان:
الأوَل: حديث عائشة: "فليستطب بثلاثة أحجار ". وقد تقدَم (4).
(1)"سنن البيهقي": (2/ 405).
(2)
في النسختين: (أنس)، والتصويب من "العلل": 8/ 43 - رقم: 1402).
وانظر: "الجرح والتعديل": (2/ 337 - رقم: 1279).
(3)
"العلل": (8/ 43 - رقم: 1402).
(4)
برقم: (154).
161 -
الحديث الثَاني: قال أحمد: ثنا وكيع ثنا الأعمش عن إبراهيم
عن عبد الرَحمن بن يزيد عن سلمان قال: قال بعض المشركين- وهم يستهزئون-
لسلمان: إني أرى صاحبكم يعلِّمكم حتَّى الخِرَأَة! قال سلمان: أجل، أمرنا أن لا نستقبل القبلة، ولا نستنجي بأيماننا، ولا نكتفي بدون ثلاثة أحجار، ليس فيها رجيعٌ ولا عظمٌ (1).
انفرد بإخراجه مسلمٌ (2).
ز: 162 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّما أنا لكم مثل الوالد
…
- وفيه: وكان يأمر بثلاثة أحجار وينهى عن الرَّوث والرِّمَة (3) - ".
رواه الإمام أحمد (4) وأبو داود (5) والنَسائيُ (6) وابن ماجه (7) وأبو حاتم في "صحيحه"(8).
163 -
وعن خُزيمة بن ثابت رضي الله عنه قال: سُئل النبيُ صلى الله عليه وسلم عن الاستطابة، فقال:"بثلاثة أحجار ليس فيها رَجيعٌ ".
(1)"المسند": (5/ 437).
(2)
"صحيح مسلم": (1/ 154)؛ (فؤاد- 1/ 223 - رقم: 262).
(3)
في "النهاية": (2/ 267): (الرِّمَّة والرميم: العظم البالي، ويجوز أن تكون (الرَّمَّة) جمع الرَّميم) ا. هـ
(4)
"المسند": (2/ 250)، ونحوه:(2/ 247).
(5)
"سنن أبي داود": (1/ 153 - رقم: 8).
(6)
"سنن النسائي": (1/ 38 - رقم: 40).
(7)
"سنن ابن ماجه": (1/ 114 - رقم: 313).
(8)
"الإحسان" لابن بلبان: (4/ 279، 288 - رقمي: 1431، 1440).
رواه الإمام أحمد (1) وأبو داود (2) وابن ماجه (3).
164 -
وعن جابر أنَّ النَبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: " [إذا استجمر أحدكم فليستجمر ثلاثاً".
رواه أحمد (4).
165 -
وعن سهل بن سعد أن النَّبيَ صلى الله عليه وسلم قال] (5): " أولا يجد أحدكم حجرين للصفحتين وحجراً للمسرَبَة (6)؟ ".
رواه الدَارَقُطْنِيُ وقال: إسناده حسنٌ (7).
وقد روى حديث سهل هذا: الطَّبرانيُ (8) والعقيليُ (9) عن عليِّ بن عبد العزيز عن عَتيق بن يعقوب الزبيري عن أُبيِّ بن عبَّاس بن سهل بن سعد عن أبيه عن جده.
وعَتيقٌ: روى عنه أبو زرعة الرَازيَّ، وقال: بلغني أن عَتيِق (10) حفظ "الموطأ" في حياة مالك (11).
(1)"المسند"(5/ 213،214،215).
(2)
"سنن أبي داود": (1/ 168 - رقم: 42).
(3)
"سنن ابن ماجه": (1/ 114 - رقم: 315).
(4)
"المسند": (3/ 400).
(5)
ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، واستدرك من (ب).
(6)
في "النهاية": (2/ 357): (المسربة- هي بفتح الراء وضمِّها-: مجرى الحدث من الدُبُر، وكأنَّها من السَّرْب: المسلك ".
(7)
"سنن الدارقطني": (1/ 56).
(8)
"المعجم الكبير": (6/ 121 - رقم: 5697).
(9)
"الضعفاء الكبير": (1/ 16 - رقم: 1).
(10)
كذا.
(11)
"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: (7/ 46 - رقم: 261).
وأبيٌّ: من رجال الصَحيح (1)، وقد تكلَّم فيه غير واحد من الأئمة.
وقال العقيليُ- بعد أن رواه-: وروى الاستنجاء بثلاثة أحجار عن النَبيِّ صلى الله عليه وسلم جماعة، منهم: أبو هريرة وسلمان وخُزيمة بن ثابت وعائشة والسَّائب بن خلَاّد الجهنيُ وأبو أيُّوب، لم يأت أحدٌ منهم بهذا اللفظ، ولأُبيٍّ أحاديث لا يتابع منها على شيءٍ O.
احتجوا:
166 -
بما روى أحمد: ثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي عُبيدة عن عبد الله قال: خرج النَبيُ صلى الله عليه وسلم لحاجته فقال: "التمس لي ثلاثة أحجار". فأتيته بحجرين ورَوْثَة، فأخذ الحجرين وألقى الرَّوْثَة، وقال:"إنَّها ركسٌ"(2).
قال الترمذيَّ: هذا حديث فيه اضطراب، وأبو عُبيدة لم يسمع من أبيه (3).
قلت: ثمَّ لا حجَّة فيه، لأنَّه يجوز أن يكون أخذ حجراً ثالثاً مكان الرَّوْثَة.
ز: وقد روى البخاريَّ في "صحيحه" هذا الحديث من حديث زهير عن أبي إسحاق عن عبد الرَحمن بن الأسود عن أبيه عن عبد الله (4).
ورواه الإمام أحمد (5) والدَارَقُطْنِيُّ (6)، وفي آخره:"ائتني بحجرٍ"،
(1)"التعديل والتجريح " للباجي: (1/ 399 - رقم: 111).
(2)
"المسند": (1/ 388).
(3)
"الجامع": (1/ 68 - 69 - رقم: 17) باختصار.
(4)
"صحيح البخاري": (1/ 51)؛ (فتح- 1/ 256 - رقم: 156).
(5)
"المسند": (1/ 450).
(6)
"سنن الدارقطني": (1/ 55).