المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌مسألة (29): لا يجوز الاستنجاء بأقل من ثلاثة أحجار - تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي - جـ ١

[ابن عبد الهادي]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة المؤلف

- ‌كتاب الطهارة

-

- ‌مسألة (1): الطَّهور هو الطَّاهر في نفسه المطهِّر لغيره، فهو من الأسماء

- ‌مسألة (2): لا تنجس القلَّتان بوقوع النَّجاسة فيهما، إلا أن تكون بَوْلاً

- ‌مسألة (3): إذا تغيَّر الماء بشيءٍ من الطََّاهرات تغيراً يزيل عنه اسم

- ‌مسألة (5): لا يجوز للرجل أن يتوضَّأ بفضل وَضوء المرأة إذا خلت

- ‌مسألة (6): لا يجوز إزالة النَّجاسة بمائعٍ غير الماء

- ‌مسألة (7): لا يجوز التوضُّؤ (1) بشيءٍ من الأنبذة

- ‌مسألة (8): لا يكره الوضوء بالماء المُشَمَّس

- ‌مسألة (9): إذا مات في الماء ما ليس (3) له نفسٌ سائلةٌ لم ينجس

- ‌مسألة (10): آسار سباع البهائم نجسةٌ في إحدى الرَّوايتين

- ‌مسألة (11): البغل والحمار نجسان، وكذلك جوارح الطَّير

- ‌مسألة (12): الكلب والخنزير نجسان، وسؤرهما نجسٌ

- ‌مسألة (13): يجب العدد في الولوغ سبعاً، وبه قال الشَافعيُ ومالك

- ‌مسألة (14): يجب غسل الأنجاس سبعًا، خلافًا لهم في قولهم: لا

- ‌مسألة (15): غُسَالَةُ النَجاسة إذا انفصلت غير متغيرة بعد طهارة المحل

- ‌مسألة (16): لا يكره سُؤر الهر

- ‌مسألة (17) - جلود الميتة لا تطهر بالدِّباغ

- ‌مسألة (18): صوف الميتة وشعرها طاهر

- ‌مسألة (19): عظم الميتة نجسٌ

- ‌مسألة (20): لا يطهر جلد ما لا يؤكل لحمه بذبحه

- ‌مسألة (21): بول ما يؤكل لحمه وروثه طاهر

- ‌مسألة (22): بول الغلام الذي لم يأكل الطعام يرشُ

- ‌مسألة (23): منيُ الآدمي وما يؤكل [لحمه] (3) طاهرٌ

- ‌مسألة (24): لا يجوز تخليل الخمر، وإن خللت لم تطهر

- ‌مسألة (25): يحرم استعمال إناءٍ مفضَّضٍ إذا كان كثيراً، فإن كان

- ‌مسألة (26): فأمَا الذَّهب فلا يجوز منه شيء

- ‌مسائل الاستنجاء

- ‌مسألة (27): لا يجوز استقبال القبلة ولا استدبارها [للحاجة] (1) في

- ‌مسألة (28): الاستنجاء واجبٌ بالماء أو بالأحجار

- ‌مسألة (29): لا يجوز الاستنجاء بأقلَّ من ثلاثة أحجار

- ‌مسألة (30): لا يجوز الاستنجاء بالرَّوث ولا بالعظم

- ‌مسائل الوضوء

- ‌مسألة (31): غسل اليدين عند القيام من نوم الليل واجبٌ

- ‌مسألة (32): النِّيَّه واجبة في طهارة الحدث

- ‌مسألة (33): التَسمية في الوضوء واجبةٌ

- ‌مسألة (34): المضمضة والاستنشاق واجبان في الطهارتين

- ‌مسألة (35): يجب إدخال المرفقين في غسل اليدين

- ‌مسألة (36): يجب مسح جميع الرَأس

- ‌مسألة (37): يستحبُ تكرار مسح الرَأس ثلاثاً

- ‌مسألة (38): الأذنان من الرَّأس يُمسحان بماء الرَأس

- ‌مسألة (39): يجوز المسح على العمامة خلافاً لهم

- ‌مسألة (40): الفرض في الرِّجلين الغسل

- ‌مسألة (41): الترَّتيب في الوضوء واجبٌ

- ‌مسألة (42): الموالاة شرطٌ

- ‌مسألة (43): لا يجوز للجنب مسُّ المصحف

- ‌مسألة (44): لا يجوز للجنب أن يقرأ بعض آية

- ‌مسألة (45): إذا نام على حالة من أحوال الصَّلاة نوماً يسيراً لم يبطل

- ‌مسألة (46): لمس النِّساء ينقض

- ‌مسألة (47): مسُّ الذكر ينقض الوضوء

- ‌مسألة (48): خروج النَّجاسات من غير السَبيلين ينقض إذا فحش

- ‌فصل (49): ونحن نفرق بين القليل والكثير

- ‌مسألة (50): إذا قهقه في صلاته لم يبطل وضوءه

- ‌مسألة (51): كل لحم الجزور ينقض الوضوء، خلافاً لهم

- ‌مسألة (52): الردة تنقض الوضوء، خلافا لهم

- ‌مسألة (53): غسل الميت ينقض الوضوء (3)

- ‌مسائل المسح على الخفَّين

- ‌مسألة (54): يجوز المسح في الحضر والسَّفر

- ‌مسألة (55): والمسح يتوقَّتُ بيوم وليلةِ للمقيم، وثلاثة أيَّام ولياليها

- ‌مسألة (56): من شرط جواز المسح أن يلبس الخفَّين بعد كمال الطَّهارة

- ‌مسألة (57): يمسح ظاهر الخفِّ دون باطنه

- ‌مسألة (58): يمسح أكثر أعلى الخفِّ

- ‌مسألة (59): يجوز المسح على الجوربين الصَّفيقين، خلافاً لهم

- ‌مسألة (60): إذا انقضت مدَه المسح، أو ظهر القدم، استأنف

- ‌مسألة (61): إذا كان في (1) أعضائه جَبيرة لزمه المسح عليها

- ‌مسائل الغسل

- ‌مسألة (62): يجب الغسل بالتقاء الختانين، خلافاً لداود

- ‌مسألة (63): إذا أسلم الكافر فعليه الغسل

- ‌مسألة (64): لا يجب إمرار اليد في غسل الجنابة

- ‌مسألة (65): يجب إيصال الماء في غسل الجنابة إلى باطن اللحية

- ‌مسألة (66): غسل الجمعة سنَةٌ

- ‌مسائل التيمم

- ‌مسألة (67): لا يجوز التَّيمم بغير التُراب

- ‌مسألة (68): يجوز للمتيمم أن يقتصر على وجهه وكفَّيه

- ‌مسألة (69): التَّيمم لا يرفع الحدث

- ‌مسألة (70): يتيمَم لوقت كل صلاةِ

- ‌مسألة (71): إذا لم يجد ماءً ولا تراباً صلَّى

- ‌مسألة (72): إذا خاف الحاضر ضرر البرد تيمَّم، وفي الإعادة روايتان

- ‌مسألة (73): إذا كان بعض بدنه صحيحاً، وبعضه جريحاً، غسل

- ‌مسألة (74): إذا كان معه من الماء [] (4) ما يكفي بعض أعضائه

- ‌مسألة (75): لا يتيمَم للجنازة والعيد مع وجود الماء (3)

- ‌مسألة (76): إذا اشتبهت الأواني الطَّاهرة بالنَّجسة لم يتحرّ

- ‌مسائل الحيض

- ‌مسألة (77): يجوز الاستمتاع من الحائض بما دون الفرج، خلافا لهم

- ‌مسألة (78): إذا أتى امرأته وهي حائضٌ = تصدَّق بدينارٍ أو نصف

- ‌مسألة (79): المستحاضة إذا كانت لها أيَّام معروفة رُدت إلى أيَّامها لا إلى

- ‌مسألة (80): النَّاسية التي لا تمييز لها تحيَّض ستًّا أو سبعًا

- ‌مسألة (81): إذا رأت الدَم قبل أيَّامها، أو بعد أيَّامها، ولم يجاوز

- ‌مسألة (82): أقلُ الحيض يومٌ وليلةٌ

- ‌مسألة (83): أكثر الحيض خمسة عشر يومًا

- ‌مسألة (84): الحامل لا تحيض

- ‌مسألة (85): لانقطاع الحيض غاية، وفيها روايتان:

- ‌مسألة (86): أكثر النَّفاس أربعون يومًا

الفصل: ‌مسألة (29): لا يجوز الاستنجاء بأقل من ثلاثة أحجار

يكون هذا موضوعاً، ورَوْح هذا مجهولٌ (1).

وقد سُئل الدَارَقُطْنِيُ عن حديث أبي سلمة عن أبي هريرة رفعه: "تعاد الصَّلاة من قدر الدِّرهم ". فقال: يرويه رَوْح بن غطيف عن الزهري، واختلف فيه:

فقال القاسم بن مالك المزنيُ: عن روح بن غطيف عن الزهري.

وقال [أسد](2) بن عمرو البجليُ: عن غطيف الطائفي عن الزهري - وهو رَوح بن غطيف كما قال القاسم بن مالك -.

ورَوح ضعيفٌ، ولا يعرف هذا عن الزهري (3) O.

*****

‌مسألة (29): لا يجوز الاستنجاء بأقلَّ من ثلاثة أحجار

.

وقال أبو حنيفة ومالك: لا يجب العدد.

لنا حديثان:

الأوَل: حديث عائشة: "فليستطب بثلاثة أحجار ". وقد تقدَم (4).

(1)"سنن البيهقي": (2/ 405).

(2)

في النسختين: (أنس)، والتصويب من "العلل": 8/ 43 - رقم: 1402).

وانظر: "الجرح والتعديل": (2/ 337 - رقم: 1279).

(3)

"العلل": (8/ 43 - رقم: 1402).

(4)

برقم: (154).

ص: 160

161 -

الحديث الثَاني: قال أحمد: ثنا وكيع ثنا الأعمش عن إبراهيم

عن عبد الرَحمن بن يزيد عن سلمان قال: قال بعض المشركين- وهم يستهزئون-

لسلمان: إني أرى صاحبكم يعلِّمكم حتَّى الخِرَأَة! قال سلمان: أجل، أمرنا أن لا نستقبل القبلة، ولا نستنجي بأيماننا، ولا نكتفي بدون ثلاثة أحجار، ليس فيها رجيعٌ ولا عظمٌ (1).

انفرد بإخراجه مسلمٌ (2).

ز: 162 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّما أنا لكم مثل الوالد

- وفيه: وكان يأمر بثلاثة أحجار وينهى عن الرَّوث والرِّمَة (3) - ".

رواه الإمام أحمد (4) وأبو داود (5) والنَسائيُ (6) وابن ماجه (7) وأبو حاتم في "صحيحه"(8).

163 -

وعن خُزيمة بن ثابت رضي الله عنه قال: سُئل النبيُ صلى الله عليه وسلم عن الاستطابة، فقال:"بثلاثة أحجار ليس فيها رَجيعٌ ".

(1)"المسند": (5/ 437).

(2)

"صحيح مسلم": (1/ 154)؛ (فؤاد- 1/ 223 - رقم: 262).

(3)

في "النهاية": (2/ 267): (الرِّمَّة والرميم: العظم البالي، ويجوز أن تكون (الرَّمَّة) جمع الرَّميم) ا. هـ

(4)

"المسند": (2/ 250)، ونحوه:(2/ 247).

(5)

"سنن أبي داود": (1/ 153 - رقم: 8).

(6)

"سنن النسائي": (1/ 38 - رقم: 40).

(7)

"سنن ابن ماجه": (1/ 114 - رقم: 313).

(8)

"الإحسان" لابن بلبان: (4/ 279، 288 - رقمي: 1431، 1440).

ص: 161

رواه الإمام أحمد (1) وأبو داود (2) وابن ماجه (3).

164 -

وعن جابر أنَّ النَبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: " [إذا استجمر أحدكم فليستجمر ثلاثاً".

رواه أحمد (4).

165 -

وعن سهل بن سعد أن النَّبيَ صلى الله عليه وسلم قال] (5): " أولا يجد أحدكم حجرين للصفحتين وحجراً للمسرَبَة (6)؟ ".

رواه الدَارَقُطْنِيُ وقال: إسناده حسنٌ (7).

وقد روى حديث سهل هذا: الطَّبرانيُ (8) والعقيليُ (9) عن عليِّ بن عبد العزيز عن عَتيق بن يعقوب الزبيري عن أُبيِّ بن عبَّاس بن سهل بن سعد عن أبيه عن جده.

وعَتيقٌ: روى عنه أبو زرعة الرَازيَّ، وقال: بلغني أن عَتيِق (10) حفظ "الموطأ" في حياة مالك (11).

(1)"المسند"(5/ 213،214،215).

(2)

"سنن أبي داود": (1/ 168 - رقم: 42).

(3)

"سنن ابن ماجه": (1/ 114 - رقم: 315).

(4)

"المسند": (3/ 400).

(5)

ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، واستدرك من (ب).

(6)

في "النهاية": (2/ 357): (المسربة- هي بفتح الراء وضمِّها-: مجرى الحدث من الدُبُر، وكأنَّها من السَّرْب: المسلك ".

(7)

"سنن الدارقطني": (1/ 56).

(8)

"المعجم الكبير": (6/ 121 - رقم: 5697).

(9)

"الضعفاء الكبير": (1/ 16 - رقم: 1).

(10)

كذا.

(11)

"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: (7/ 46 - رقم: 261).

ص: 162

وأبيٌّ: من رجال الصَحيح (1)، وقد تكلَّم فيه غير واحد من الأئمة.

وقال العقيليُ- بعد أن رواه-: وروى الاستنجاء بثلاثة أحجار عن النَبيِّ صلى الله عليه وسلم جماعة، منهم: أبو هريرة وسلمان وخُزيمة بن ثابت وعائشة والسَّائب بن خلَاّد الجهنيُ وأبو أيُّوب، لم يأت أحدٌ منهم بهذا اللفظ، ولأُبيٍّ أحاديث لا يتابع منها على شيءٍ O.

احتجوا:

166 -

بما روى أحمد: ثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي عُبيدة عن عبد الله قال: خرج النَبيُ صلى الله عليه وسلم لحاجته فقال: "التمس لي ثلاثة أحجار". فأتيته بحجرين ورَوْثَة، فأخذ الحجرين وألقى الرَّوْثَة، وقال:"إنَّها ركسٌ"(2).

قال الترمذيَّ: هذا حديث فيه اضطراب، وأبو عُبيدة لم يسمع من أبيه (3).

قلت: ثمَّ لا حجَّة فيه، لأنَّه يجوز أن يكون أخذ حجراً ثالثاً مكان الرَّوْثَة.

ز: وقد روى البخاريَّ في "صحيحه" هذا الحديث من حديث زهير عن أبي إسحاق عن عبد الرَحمن بن الأسود عن أبيه عن عبد الله (4).

ورواه الإمام أحمد (5) والدَارَقُطْنِيُّ (6)، وفي آخره:"ائتني بحجرٍ"،

(1)"التعديل والتجريح " للباجي: (1/ 399 - رقم: 111).

(2)

"المسند": (1/ 388).

(3)

"الجامع": (1/ 68 - 69 - رقم: 17) باختصار.

(4)

"صحيح البخاري": (1/ 51)؛ (فتح- 1/ 256 - رقم: 156).

(5)

"المسند": (1/ 450).

(6)

"سنن الدارقطني": (1/ 55).

ص: 163