المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌مسألة (55): والمسح يتوقت بيوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام ولياليها - تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي - جـ ١

[ابن عبد الهادي]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة المؤلف

- ‌كتاب الطهارة

-

- ‌مسألة (1): الطَّهور هو الطَّاهر في نفسه المطهِّر لغيره، فهو من الأسماء

- ‌مسألة (2): لا تنجس القلَّتان بوقوع النَّجاسة فيهما، إلا أن تكون بَوْلاً

- ‌مسألة (3): إذا تغيَّر الماء بشيءٍ من الطََّاهرات تغيراً يزيل عنه اسم

- ‌مسألة (5): لا يجوز للرجل أن يتوضَّأ بفضل وَضوء المرأة إذا خلت

- ‌مسألة (6): لا يجوز إزالة النَّجاسة بمائعٍ غير الماء

- ‌مسألة (7): لا يجوز التوضُّؤ (1) بشيءٍ من الأنبذة

- ‌مسألة (8): لا يكره الوضوء بالماء المُشَمَّس

- ‌مسألة (9): إذا مات في الماء ما ليس (3) له نفسٌ سائلةٌ لم ينجس

- ‌مسألة (10): آسار سباع البهائم نجسةٌ في إحدى الرَّوايتين

- ‌مسألة (11): البغل والحمار نجسان، وكذلك جوارح الطَّير

- ‌مسألة (12): الكلب والخنزير نجسان، وسؤرهما نجسٌ

- ‌مسألة (13): يجب العدد في الولوغ سبعاً، وبه قال الشَافعيُ ومالك

- ‌مسألة (14): يجب غسل الأنجاس سبعًا، خلافًا لهم في قولهم: لا

- ‌مسألة (15): غُسَالَةُ النَجاسة إذا انفصلت غير متغيرة بعد طهارة المحل

- ‌مسألة (16): لا يكره سُؤر الهر

- ‌مسألة (17) - جلود الميتة لا تطهر بالدِّباغ

- ‌مسألة (18): صوف الميتة وشعرها طاهر

- ‌مسألة (19): عظم الميتة نجسٌ

- ‌مسألة (20): لا يطهر جلد ما لا يؤكل لحمه بذبحه

- ‌مسألة (21): بول ما يؤكل لحمه وروثه طاهر

- ‌مسألة (22): بول الغلام الذي لم يأكل الطعام يرشُ

- ‌مسألة (23): منيُ الآدمي وما يؤكل [لحمه] (3) طاهرٌ

- ‌مسألة (24): لا يجوز تخليل الخمر، وإن خللت لم تطهر

- ‌مسألة (25): يحرم استعمال إناءٍ مفضَّضٍ إذا كان كثيراً، فإن كان

- ‌مسألة (26): فأمَا الذَّهب فلا يجوز منه شيء

- ‌مسائل الاستنجاء

- ‌مسألة (27): لا يجوز استقبال القبلة ولا استدبارها [للحاجة] (1) في

- ‌مسألة (28): الاستنجاء واجبٌ بالماء أو بالأحجار

- ‌مسألة (29): لا يجوز الاستنجاء بأقلَّ من ثلاثة أحجار

- ‌مسألة (30): لا يجوز الاستنجاء بالرَّوث ولا بالعظم

- ‌مسائل الوضوء

- ‌مسألة (31): غسل اليدين عند القيام من نوم الليل واجبٌ

- ‌مسألة (32): النِّيَّه واجبة في طهارة الحدث

- ‌مسألة (33): التَسمية في الوضوء واجبةٌ

- ‌مسألة (34): المضمضة والاستنشاق واجبان في الطهارتين

- ‌مسألة (35): يجب إدخال المرفقين في غسل اليدين

- ‌مسألة (36): يجب مسح جميع الرَأس

- ‌مسألة (37): يستحبُ تكرار مسح الرَأس ثلاثاً

- ‌مسألة (38): الأذنان من الرَّأس يُمسحان بماء الرَأس

- ‌مسألة (39): يجوز المسح على العمامة خلافاً لهم

- ‌مسألة (40): الفرض في الرِّجلين الغسل

- ‌مسألة (41): الترَّتيب في الوضوء واجبٌ

- ‌مسألة (42): الموالاة شرطٌ

- ‌مسألة (43): لا يجوز للجنب مسُّ المصحف

- ‌مسألة (44): لا يجوز للجنب أن يقرأ بعض آية

- ‌مسألة (45): إذا نام على حالة من أحوال الصَّلاة نوماً يسيراً لم يبطل

- ‌مسألة (46): لمس النِّساء ينقض

- ‌مسألة (47): مسُّ الذكر ينقض الوضوء

- ‌مسألة (48): خروج النَّجاسات من غير السَبيلين ينقض إذا فحش

- ‌فصل (49): ونحن نفرق بين القليل والكثير

- ‌مسألة (50): إذا قهقه في صلاته لم يبطل وضوءه

- ‌مسألة (51): كل لحم الجزور ينقض الوضوء، خلافاً لهم

- ‌مسألة (52): الردة تنقض الوضوء، خلافا لهم

- ‌مسألة (53): غسل الميت ينقض الوضوء (3)

- ‌مسائل المسح على الخفَّين

- ‌مسألة (54): يجوز المسح في الحضر والسَّفر

- ‌مسألة (55): والمسح يتوقَّتُ بيوم وليلةِ للمقيم، وثلاثة أيَّام ولياليها

- ‌مسألة (56): من شرط جواز المسح أن يلبس الخفَّين بعد كمال الطَّهارة

- ‌مسألة (57): يمسح ظاهر الخفِّ دون باطنه

- ‌مسألة (58): يمسح أكثر أعلى الخفِّ

- ‌مسألة (59): يجوز المسح على الجوربين الصَّفيقين، خلافاً لهم

- ‌مسألة (60): إذا انقضت مدَه المسح، أو ظهر القدم، استأنف

- ‌مسألة (61): إذا كان في (1) أعضائه جَبيرة لزمه المسح عليها

- ‌مسائل الغسل

- ‌مسألة (62): يجب الغسل بالتقاء الختانين، خلافاً لداود

- ‌مسألة (63): إذا أسلم الكافر فعليه الغسل

- ‌مسألة (64): لا يجب إمرار اليد في غسل الجنابة

- ‌مسألة (65): يجب إيصال الماء في غسل الجنابة إلى باطن اللحية

- ‌مسألة (66): غسل الجمعة سنَةٌ

- ‌مسائل التيمم

- ‌مسألة (67): لا يجوز التَّيمم بغير التُراب

- ‌مسألة (68): يجوز للمتيمم أن يقتصر على وجهه وكفَّيه

- ‌مسألة (69): التَّيمم لا يرفع الحدث

- ‌مسألة (70): يتيمَم لوقت كل صلاةِ

- ‌مسألة (71): إذا لم يجد ماءً ولا تراباً صلَّى

- ‌مسألة (72): إذا خاف الحاضر ضرر البرد تيمَّم، وفي الإعادة روايتان

- ‌مسألة (73): إذا كان بعض بدنه صحيحاً، وبعضه جريحاً، غسل

- ‌مسألة (74): إذا كان معه من الماء [] (4) ما يكفي بعض أعضائه

- ‌مسألة (75): لا يتيمَم للجنازة والعيد مع وجود الماء (3)

- ‌مسألة (76): إذا اشتبهت الأواني الطَّاهرة بالنَّجسة لم يتحرّ

- ‌مسائل الحيض

- ‌مسألة (77): يجوز الاستمتاع من الحائض بما دون الفرج، خلافا لهم

- ‌مسألة (78): إذا أتى امرأته وهي حائضٌ = تصدَّق بدينارٍ أو نصف

- ‌مسألة (79): المستحاضة إذا كانت لها أيَّام معروفة رُدت إلى أيَّامها لا إلى

- ‌مسألة (80): النَّاسية التي لا تمييز لها تحيَّض ستًّا أو سبعًا

- ‌مسألة (81): إذا رأت الدَم قبل أيَّامها، أو بعد أيَّامها، ولم يجاوز

- ‌مسألة (82): أقلُ الحيض يومٌ وليلةٌ

- ‌مسألة (83): أكثر الحيض خمسة عشر يومًا

- ‌مسألة (84): الحامل لا تحيض

- ‌مسألة (85): لانقطاع الحيض غاية، وفيها روايتان:

- ‌مسألة (86): أكثر النَّفاس أربعون يومًا

الفصل: ‌مسألة (55): والمسح يتوقت بيوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام ولياليها

360/أ- فرووا عن عليٍّ عليه السلام (1) أنَّه قال: ما أبالي مسحت على الخفَّين أو على ظهر حمار.

360/ب- وعن ابن عبَّاس أَنه قال: سبق كتاب الله المسح، وما أبالي أمسحت على الخفين أو على طهر نجيبي (2) هذا.

360/جـ- وأَنه قال: قد مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخفين، ووالله ما مسح بعد " المائدة ".

وجواب هذا: أَنه قد صحَ عن علي عليه السلام حديث المسح، وما ذكروه عنه لا يصحُ.

وكذلك ما رووا عن ابن عبَّاس، ولو صحَ فجرير أعلم بحال نفسه، وقد ذكرنا أَنه روى المسح وقال: أسلمت بعد " المائدة ".

*****

‌مسألة (55): والمسح يتوقَّتُ بيوم وليلةِ للمقيم، وثلاثة أيَّام ولياليها

للمسافر.

وقال مالك: ليس فيه توقيت.

لنا ستة أحاديث:

(1) كذا بالأصل و (ب)، وتخصيص أحد الصحابة- رضي الله عنهم بالتسليم غير مشروع، بل فيه مشابهة لأهل البدع، والله أعلم.

(2)

في " النهاية ": (5/ 17 - ن ج ب): (النجيب من الأبل: .... هو القوي منها، الخفيف السريع) ا. هـ

ص: 325

361 -

الحديث الأوَل: قال الإمام أحمد: ثنا يزيد عن الحجَّاج عن الحكم عن القاسم بن مُخيمرة عن شُريح بن هانئ قال: سألت عائشة عن المسح فقالت: سل عليّاً فإنه أعلم بهذا مني، كان يسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فسألت عليّاً فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوم وليلة "(1).

انفرد بإخراجه مسلمٌ (2).

362 -

الحديث الثاني: قال أحمد: ثنا يحيى بن آدم ثنا سفيان عن عاصم عن زر بن حُبيش قال: أتيت صفوان بن عَسَّال فسألته عن المسح على الخفَّين فقال: كنَّا نكون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيأمرنا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيَّامٍ إلا من جنابة، ولكن من غائطٍ وبولِ ونوم (3).

قال الترمذيُّ: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ (4).

فإن قيل: قد تكلَّموا في حفظ عاصم بن أبي النجود.

قلنا: قد خرّج عنه في "الصَحيحين"(5).

ز: وقد روى هذا الحديث: النَّسائي (6) وابن ماجه (7) وابن خزيمة في "صحيحه"(8).

(1)"المسند": (1/ 96، 149) وانظر: (1/ 113).

(2)

"صحيح مسلم": (1/ 159 - 160)؛ (فؤاد- 1/ 232 - رقم: 276).

(3)

"المسند": (4/ 239).

(4)

"الجامع": (1/ 140 - رقم: 96).

(5)

"التعديل والتجريح" للباجي: (3/ 994 - رقم: 1131)؛ "رجال صحيح مسلم" لابن منجويه: (1/ 95 - رقم: 1241).

(6)

"سنن النسائي": (1/ 83، 98 - رقمي: 126، 158).

(7)

"سنن ابن ماجه": (1/ 161 - رقم: 478).

(8)

"صحيح ابن خزيمة": (1/ 13 - 14، 97، 98 - 99 - الأرقام: 17، 193، 196).

ص: 326

وعاصم: روى له البخاريُّ ومسلمٌ مقروناً بغيره، ووثَّقه الإمام أحمد (1) وأبو زرعة (2) ومحمد بن سعد (3) وأحمد بن عبد الله العِجلي (4) وغيرهم، وكان صاحب سنَّة وقراءةٍ للقرآن، وقال ابن معين: لا بأس به (5).

وقال أبو حاتم: محله الصدق، لم يكن بذاك الحافظ (6). وقال النَّسائي: ليس به بأسٌ (7). وقال ابن خراشِ: في حديثه نكرة (8). وقال العقيليُّ: لم يكن فيه إلا سوء الحفظ (9). وقال الدارَقُطنِي: في حفظه شيءٌ (10) O.

363 -

الحديث الثَالث: قال التِّرمذي: ثنا قتيبة ثنا أبو عوانة عن سعيد بن مسروق عن إبراهيم التيميٌ عن عمرو بن ميمون عن أبي عبد الله الجدليٌ عن خُزيمة بن ثابت عن النَبيٌ صلى الله عليه وسلم أنَّه سُئل عن المسح على الخفين فقال: " للمسافر ثلاثة أيام، وللمقيم يوم وليلة ".

(1)"العلل" برواية عبد الله بن أحمد: (1/ 421 - رقم: 918)؛ "سؤالات أبي داود": (ص: 293 - رقم: 345)؛ "العلل" برواية الميموني: (ص: 201 - رقم: 357).

(2)

"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: (6/ 341 - رقم: 1887).

(3)

ورد توثيق ابن سعد له عند المزي في "تهذيب الكمال": (13/ 476 - رقم: 3002)، والذي في مطبوعة "الطبقات الكبرى":(6/ 321) أن ابن سعد قال: (قالوا: وكان عاصم ثقة إلا أنه كان كثير الخطأ في حديثه) ا. هـ

(4)

"معرفة الثقات": (ترتيبه- 2/ 6 - رقم: 807).

(5)

"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: (6/ 341 - رقم: 1887) من رواية عبد الله بن أحمد عن ابن معين، وفي رواية ابن طهمان عن ابن معين:(ص: 64 - رقم: 157): (ثقة لا بأس به، وهو من نظراء الأعمش، والأعمش أثبت منه) ا. هـ

(6)

"الجرح والتعديل" لابنه: (6/ 341 - رقم: 1887)، وفيه:(محله عندي محل الصدق، صالح الحديث ولم يكن بذلك الحافظ) ا. هـ

(7)

"تهذيب الكمال" للمزي: (13/ 478 - رقم: 3002).

(8)

المصدر السابق.

(9)

المصدر السابق.

(10)

"سؤالات البرقاني": (ص: 49 - رقم: 338 - ط. الهند).

ص: 327

قال التِّرمذيَّ: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ (1).

ز: ورواه الإمام أحمد (2) وأبو داود (3) وابن ماجه (4) وأبو حاتم ابن حِبَان (5).

وقال البيهقيُ: إسناده مضطربٌ (6).

وقال مُهَنَا: سألت أحمد عن أجود الأحاديث في المسح، قال: حديث شريح بن هانئ عن عائشة، وحديث خزيمة بن ثابت، وحديث عوف بن مالك (7) O.

364 -

الحديث الرَابع: أخبرنا محمَّد بن أحمد بن صرما أنا عبد الله بن الحسن الخلَاّل أنا عبيد الله بن أحمد الصَيدلانيُ ثنا أبو بكر النَّيسابوريُّ ثنا محمَّد بن إسحاق ثنا محمَّد بن عمر ثنا قدامة بن موسى الجُمحِيُ عن الزبرقان بن عبد الله ابن عمرو بن أميَة الضَّمْرِي عن أبيه عن جدِّه عن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال في المسح على الخفَين: " للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يومٌ وليلة ".

ز: محمَّد بن عمر (8) الواقديَّ: متروكٌ O.

(1)" الجامع": (1/ 139 - رقم: 95).

(2)

"المسند": (5/ 213، 214، 215).

(3)

"سنن أبي داود": (1/ 222 - 223 - رقم: 158).

(4)

"سنن ابن ماجه": (1/ 184 - رقم: 553 - 554).

(5)

"الإحسان": لابن بلبان: (4/ 158 - 160، 161 - الأرقام: 1329 - 1330، 1332).

(6)

"المعرفة": (1/ 347 - رقم: 437).

(7)

أورده الزركشي في " شرح مختصر الخرقي ": (1/ 384)، وفيه: (وقال مثنى: سئل أحمد

إلخ).

(8)

في (ب): (عبد) خطأ.

ص: 328

365 -

الحديث الخامس: وبالإسناد ثنا النَّيسابوريُّ ثنا عليُ بن حربِ ثنا زيد بن الحُباب حدَّثني خالد بن أبي بكر بن [عبيد الله](1) حدثني سالم عن ابن عمر أنَ سعد بن أبي وقَاص سأل عمر بن الخطَاب عن المسح، فقال عمر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بالمسح على ظهر الخف للمسافر ثلاثة أيام، وللمقيم يومٌ وليلةٌ.

366 -

الحديث السادس: وبالإسناد عن زيد بن الحُباب حدَثني عمر بن عبد الله اليماميُ (2) عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المسح على الخفين، فقال:" للمقيم يوما وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام ولياليها ".

ز: إسناد حديث عمر: صالحٌ.

قال أبو حاتم: خالد بن أبي بكر بن عبيد الله: يكتب حديثه (3). وقال البخاريَّ: له مناكير عن سالم بن عبد الله (4). وذكره ابن حِبَان في "الثقات"(5).

وقد أطال الدَارَقُطْنيُ الكلام على حديث عمر في المسح، ثم قال: ورواه خالد بن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطَّاب عن سالم عن أبيه عن عمر، وأغرب فيه بألفاظِ لم يأت بها غيره، ذكر فيه المسح وقال فيه: على ظهر الخف، وذكر فيه التوقيت ثلاثاً للمسافر ويوماً وليلةً للمقيم، قاله زيد

(1) في الأصل: (عبد الله)، والتصويب من (ب) و"التحقيق".

(2)

في (ب): (اليماني) خطأ.

(3)

"الجرح والتعديل": (3/ 323 - رقم: 1448).

(4)

"الجامع" للترمذي: (4/ 308 - رقم: 2548).

(5)

"الثقات": (6/ 254) وفي بعض نسخه قال: يخطئ.

ص: 329

ابن الحباب عنه.

حدَّثنا القاضي المحاملي ثنا علي بن حربٍ ثنا زيد بن الحباب بذلك.

وخالد بن أبي بكر العمري- هذا-: ليس بالقوي (1).

وعمر بن عبد الله اليماميُّ- في إسناد حديث أبي هريرة-: قال البخاريُّ فيه: منكر الحديث ذاهب (2).

وقد روى ابن ماجه حديثه هذا عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب كلاهما عن زيد بن الحبُاب (3).

وقد سُئل عنه الدَّارَقُطنِي فضعَّفه، وضعف كلَّ ما (4) روي عن أبي هريرة في المسح على الخفين (5)، والله أعلم.

368 -

وعن عوف بن مالكٍ الأشجعي أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم أمر بالمسح على الخُفَّين في غزوة تبوك، ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويوماً وليلةً للمقيم.

رواه الإمام أحمد (6) والدَارَقُطني (7).

وقال أحمد: هذا من أجود حديثٍ في المسح على الخُفَّين، لأنه في غزوة تبوك، آخر غزاة غزاها (8).

(1)"العلل" للدارقطني: (2/ 22 - رقم: 92).

(2)

"العلل الكبير" للترمذي: (ترتيبه - ص: 52 - رقم: 61).

(3)

"سنن ابن ماجه": (1/ 184 - رقم: 555).

(4)

في (ب): (من).

(5)

"العلل": (8/ 275 - 276 - رقم: 1563).

(6)

"المسند": (6/ 27).

(7)

"سنن الدارقطني": (1/ 197).

(8)

"المسائل" برواية عبد الله: (1/ 121 - رقم: 154).

ص: 330

369 -

وقال أبو طاهر المُخَلص: ثنا عبد الله- هو البغويَّ- ثنا أحمد بن إبراهيم الموصليُ ثنا الصُبَيُ بن الأشعث عن أبي إسحاق عن البراء: سئل عن الخفَّين، فقال: أمرني- يعني: النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم. كذا قال الموصليُ- أن أمسح عليهما للمسافر ثلاث ليالٍ وأيَّامهن، وللمقيم يوماً وليلةَ (1).

ورواه الطَّبرانيُ بمعناه عن محمَّد بن عبد الله الحضرميِّ ثنا موسى بن الحسن السَّلوليُ ثنا الصُبَيُ

فذكره (2).

وقد تكلَم ابن عَدِي في الصُبَيِّ بن الأشعث (3)، وقال أبو حاتم: شيخ، يكتب حديثه (4) O.

احتجّوا بثلاثة أحاديث:

370 -

الحديث الأوَل: أنا به محمد بن أحمد بن صرما أنا عبد الله بن الحسن الخلَاّل أنا عبيد الله بن أحمد الصَيدلانيُ ثنا أبو بكر عبد الله بن محمَّد النَّيسابوريُّ ثنا محمَّد بن إسحاق أنا ابن أبي مريم أنا يحيى بن أيُّوب حدَثني عبد الرحمن بن رَزِين عن محمد بن يزيد بن أبي زياد عن أيُّوب بن قَطَن عن عبادة بن نُسيٍّ عن أُبي بن عمارة أَنه قال: يا رسول الله، أمسح على الخفَين؟ قال:" نعم ". قال: يومَا يا رسول الله؟ قال: " نعم، ويومين ". قال: ويومن يا رسول الله؟ قال: " نعم، وثلاث ". قال: وثلاث؟ قال: " نعم " - حتى بلغ سبعاً-. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نعم، ما بدا لك ".

(1) ومن طريق البغوي خرجه ابن عدي في "الكامل": (4/ 90 - 91 - رقم: 940) وقال عقبه: (هذا عن أبي إسحاق عن البراء لا أعرفه إلا من حديث الصبي عنه) ا. هـ

(2)

"المعجم الكبير": (2/ 25 - رقم: 1174)؛ "المعجم الأوسط": (6/ 58 - رقم: 5788)، وقال:(لم يرو هذا الحديث عن أبي إسحاق إلا الصبي بن الأشعث، تفرد به موسى بن الحسين) ا. هـ

(3)

"الكامل": (4/ 91 - رقم: 940).

(4)

"الجرح والتعديل" لابنه: (4/ 454 - رقم: 2003).

ص: 331

قال أحمد بن حنبل: رجاله لا يعرفون.

وقال الدارَقُطْني: هذا إسنادٌ لا يثبت، .... وعبد الرَّحمن ومحمد بن يزيد وأيوب مجهولون (1). والله أعلم.

ز: رواه أبو داود عن يحيى بن معين عن عمرو بن الربيع بن طارق عن يحيى بن أيُّوب، ولم يذكر عبادة (2)،.

ورواه ابن ماجه عن حرملة بن يحيى وعمرو بن سَوَّاد كلاهما عن ابن وهبٍ عن يحيى بن أيُّوب (3).

قال أبو داود: وقد اختلف في إسناده، وليس بالقويِّ (4).

ورواه الحاكم وقال: في رواته مجروحٌ (5).

وقال أبو زرعة الدمشقي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: حديث أُبيِّ بن عمارة ليس بمعروفٍ (6).

وأخبرني يحيى بن معين عن عمرو بن الربيع بن طارق عن يحيى بن أيوب أن أُبيَّ بن عمارة صلَّى القبلتين.

(1)"سنن الدارقطني": (1/ 198).

(2)

"سنن أبي داود": (1/ 223 - رقم: 159).

(3)

"سنن ابن ماجه": (1/ 185 - رقم: 557).

(4)

"سنن أبي داود": (1/ 224 - رقم: 159).

(5)

كذا بالأصل و (ب)، ولعل صوابها:(ما في رواته مجروح)، وهو اختصار لكلام الحاكم في "المستدرك":(1/ 170 - 171) بنحو ما اختصره به الذهبي في "تلخيصه":

(1/ 171) وعقب عليه بقوله: (بل مجهول) ا. هـ ونص كلام الحاكم: (أبي بن عمارة صحابي معروف، وهذا إسناد مصري، لم ينسب واحد منهم إلى جرح) ا. هـ، والله أعلم.

(6)

في مطبوعة "التاريخ" لأبي زرعة: (ليس بمعروف الإسناد).

ص: 332

فناظرت أبا عبد الله أحمد بن حنبل في حديثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسح، فلم يقنع (1)، قلت له: فحديث عطاء بن يسار عن ميمونة- حديث يحدث به أبو عبد الله (2)، أعني: في المسح أيضاً-؟ قال: ذاك من كتاب.

قال: قلت لأبي عبد الله: فإلى أيَّ شيءَ ذهب أهل المدينة في المسح أكثر من ثلاثٍ ويومٍ وليلةِ؟ قال: لهم فيه أثرٌ (3).

قال أبو عبد الله: حديث خزيمة مما لعلَه أن يدلَّ عليَّ- يعني حجَة لهم- قوله: ولو استزدته لزادني (4) O.

371 -

الحديث الثاني: أنا محمَّد بن أحمد الدَّقَّاق أنا عبد الله بن الحسن أنا عبيد الله الصَيدلانيُ ثنا أبو بكرِ النَّيسابوريُّ ثنا يونس بن عبد الأعلى أنا ابن وهبِ أخبرني حَيْوة قال: سمعت يزيد بن أبي حبيب يقول: حدَثني عبد الله بن الحكم عن عُلَيَّ بن رباح أن عقبة بن عامر حدَثه أَنه قدم على عمر بفتح دمشق، قال: وعَلَيَّ خُفان. قال لي عمر: كم لك يا عقبة مذ لم تنزع خفيك؟

فذكرت: من الجمعة، منذ ثمانية أيام. فقال: أحسنت وأصبت السُنَة.

هذا حديثٌ قد اختلف على يزيد بن أبي حبيب فيه، فرواه عنه جرير عن عُلَيَّ بن رباح، ليس بينهما أحد.

ز: ذكر الدَارَقُطْنيُ في "العلل" أن عمرو بن الحارث ويحيى بن أيُّوب والليث بن سعدِ رووه عن يزيد فقالوا فيه: فقال عمر: أصبت. ولم يقولوا:

(1) في مطبوعة "التاريخ": (فلم يقنع به).

(2)

في مطبوعة "التاريخ": (حدثت به أبا عبد الله).

(3)

انظر: "الإمام" لابن دقيق: (2/ 194).

(4)

"التاريخ": (1/ 631 - الأرقام: 1824، 1827).

ص: 333

(السُّنَة)، وهو المحفوظ.

قال: ورواه جرير بن حازم عن يحيى بن أيُّوب عن يزيد بن أبي حبيب عن عُلَيَّ بن رباح عن عقبة- وأسقط من الإسناد: (عبد الله بن الحكم البَلَويَّ) - وقال فيه: (أصبت السُّنة) كما قال ابن لَهيعة والمفضَّل (1) O.

372 -

الحديث الثَالث: قال الدارَقُطني: ثنا أبو محمَّد بن صاعد ثنا الرَّبيع بن سليمان ثنا أسد بن موسى ثنا حمَّاد بن سلمة عن عبيد الله بن أبي بكر وثابت عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا توضأ أحدكم ولبس خُفيه فليمسح عليهما، وليصلِّ فيهما، ولا يخلعهما إن شاء إلا من جنابة "(2).

وهذا محمولٌ على مدَة الثَلاث (3) بدليلنا.

ز: إسناد هذا الحديث قويٌ.

وأسدٌ صدوقٌ، وثقه النَسائي (4) وغيره، ولا إلتفات إل كلام ابن حزم فيه (5).

وقد صحَح إسناده الحاكم، وذكر أَنه شاذٌ بمرَّةٍ (6) O.

*****

(1)" العلل": (2/ 111 - رقم: 148).

(2)

"سنن الدارقطني": (1/ 203).

(3)

في (ب): (الثالث).

(4)

"تهذيب الكمال" للمزي: (2/ 514 - رقم: 400).

(5)

قال في "المحلى": (1/ 326 - المسألة: 212): (منكر الحديث).

(6)

"المستدرك": (1/ 181).

ص: 334