المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌مسألة (37): يستحب تكرار مسح الرأس ثلاثا - تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي - جـ ١

[ابن عبد الهادي]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة المؤلف

- ‌كتاب الطهارة

-

- ‌مسألة (1): الطَّهور هو الطَّاهر في نفسه المطهِّر لغيره، فهو من الأسماء

- ‌مسألة (2): لا تنجس القلَّتان بوقوع النَّجاسة فيهما، إلا أن تكون بَوْلاً

- ‌مسألة (3): إذا تغيَّر الماء بشيءٍ من الطََّاهرات تغيراً يزيل عنه اسم

- ‌مسألة (5): لا يجوز للرجل أن يتوضَّأ بفضل وَضوء المرأة إذا خلت

- ‌مسألة (6): لا يجوز إزالة النَّجاسة بمائعٍ غير الماء

- ‌مسألة (7): لا يجوز التوضُّؤ (1) بشيءٍ من الأنبذة

- ‌مسألة (8): لا يكره الوضوء بالماء المُشَمَّس

- ‌مسألة (9): إذا مات في الماء ما ليس (3) له نفسٌ سائلةٌ لم ينجس

- ‌مسألة (10): آسار سباع البهائم نجسةٌ في إحدى الرَّوايتين

- ‌مسألة (11): البغل والحمار نجسان، وكذلك جوارح الطَّير

- ‌مسألة (12): الكلب والخنزير نجسان، وسؤرهما نجسٌ

- ‌مسألة (13): يجب العدد في الولوغ سبعاً، وبه قال الشَافعيُ ومالك

- ‌مسألة (14): يجب غسل الأنجاس سبعًا، خلافًا لهم في قولهم: لا

- ‌مسألة (15): غُسَالَةُ النَجاسة إذا انفصلت غير متغيرة بعد طهارة المحل

- ‌مسألة (16): لا يكره سُؤر الهر

- ‌مسألة (17) - جلود الميتة لا تطهر بالدِّباغ

- ‌مسألة (18): صوف الميتة وشعرها طاهر

- ‌مسألة (19): عظم الميتة نجسٌ

- ‌مسألة (20): لا يطهر جلد ما لا يؤكل لحمه بذبحه

- ‌مسألة (21): بول ما يؤكل لحمه وروثه طاهر

- ‌مسألة (22): بول الغلام الذي لم يأكل الطعام يرشُ

- ‌مسألة (23): منيُ الآدمي وما يؤكل [لحمه] (3) طاهرٌ

- ‌مسألة (24): لا يجوز تخليل الخمر، وإن خللت لم تطهر

- ‌مسألة (25): يحرم استعمال إناءٍ مفضَّضٍ إذا كان كثيراً، فإن كان

- ‌مسألة (26): فأمَا الذَّهب فلا يجوز منه شيء

- ‌مسائل الاستنجاء

- ‌مسألة (27): لا يجوز استقبال القبلة ولا استدبارها [للحاجة] (1) في

- ‌مسألة (28): الاستنجاء واجبٌ بالماء أو بالأحجار

- ‌مسألة (29): لا يجوز الاستنجاء بأقلَّ من ثلاثة أحجار

- ‌مسألة (30): لا يجوز الاستنجاء بالرَّوث ولا بالعظم

- ‌مسائل الوضوء

- ‌مسألة (31): غسل اليدين عند القيام من نوم الليل واجبٌ

- ‌مسألة (32): النِّيَّه واجبة في طهارة الحدث

- ‌مسألة (33): التَسمية في الوضوء واجبةٌ

- ‌مسألة (34): المضمضة والاستنشاق واجبان في الطهارتين

- ‌مسألة (35): يجب إدخال المرفقين في غسل اليدين

- ‌مسألة (36): يجب مسح جميع الرَأس

- ‌مسألة (37): يستحبُ تكرار مسح الرَأس ثلاثاً

- ‌مسألة (38): الأذنان من الرَّأس يُمسحان بماء الرَأس

- ‌مسألة (39): يجوز المسح على العمامة خلافاً لهم

- ‌مسألة (40): الفرض في الرِّجلين الغسل

- ‌مسألة (41): الترَّتيب في الوضوء واجبٌ

- ‌مسألة (42): الموالاة شرطٌ

- ‌مسألة (43): لا يجوز للجنب مسُّ المصحف

- ‌مسألة (44): لا يجوز للجنب أن يقرأ بعض آية

- ‌مسألة (45): إذا نام على حالة من أحوال الصَّلاة نوماً يسيراً لم يبطل

- ‌مسألة (46): لمس النِّساء ينقض

- ‌مسألة (47): مسُّ الذكر ينقض الوضوء

- ‌مسألة (48): خروج النَّجاسات من غير السَبيلين ينقض إذا فحش

- ‌فصل (49): ونحن نفرق بين القليل والكثير

- ‌مسألة (50): إذا قهقه في صلاته لم يبطل وضوءه

- ‌مسألة (51): كل لحم الجزور ينقض الوضوء، خلافاً لهم

- ‌مسألة (52): الردة تنقض الوضوء، خلافا لهم

- ‌مسألة (53): غسل الميت ينقض الوضوء (3)

- ‌مسائل المسح على الخفَّين

- ‌مسألة (54): يجوز المسح في الحضر والسَّفر

- ‌مسألة (55): والمسح يتوقَّتُ بيوم وليلةِ للمقيم، وثلاثة أيَّام ولياليها

- ‌مسألة (56): من شرط جواز المسح أن يلبس الخفَّين بعد كمال الطَّهارة

- ‌مسألة (57): يمسح ظاهر الخفِّ دون باطنه

- ‌مسألة (58): يمسح أكثر أعلى الخفِّ

- ‌مسألة (59): يجوز المسح على الجوربين الصَّفيقين، خلافاً لهم

- ‌مسألة (60): إذا انقضت مدَه المسح، أو ظهر القدم، استأنف

- ‌مسألة (61): إذا كان في (1) أعضائه جَبيرة لزمه المسح عليها

- ‌مسائل الغسل

- ‌مسألة (62): يجب الغسل بالتقاء الختانين، خلافاً لداود

- ‌مسألة (63): إذا أسلم الكافر فعليه الغسل

- ‌مسألة (64): لا يجب إمرار اليد في غسل الجنابة

- ‌مسألة (65): يجب إيصال الماء في غسل الجنابة إلى باطن اللحية

- ‌مسألة (66): غسل الجمعة سنَةٌ

- ‌مسائل التيمم

- ‌مسألة (67): لا يجوز التَّيمم بغير التُراب

- ‌مسألة (68): يجوز للمتيمم أن يقتصر على وجهه وكفَّيه

- ‌مسألة (69): التَّيمم لا يرفع الحدث

- ‌مسألة (70): يتيمَم لوقت كل صلاةِ

- ‌مسألة (71): إذا لم يجد ماءً ولا تراباً صلَّى

- ‌مسألة (72): إذا خاف الحاضر ضرر البرد تيمَّم، وفي الإعادة روايتان

- ‌مسألة (73): إذا كان بعض بدنه صحيحاً، وبعضه جريحاً، غسل

- ‌مسألة (74): إذا كان معه من الماء [] (4) ما يكفي بعض أعضائه

- ‌مسألة (75): لا يتيمَم للجنازة والعيد مع وجود الماء (3)

- ‌مسألة (76): إذا اشتبهت الأواني الطَّاهرة بالنَّجسة لم يتحرّ

- ‌مسائل الحيض

- ‌مسألة (77): يجوز الاستمتاع من الحائض بما دون الفرج، خلافا لهم

- ‌مسألة (78): إذا أتى امرأته وهي حائضٌ = تصدَّق بدينارٍ أو نصف

- ‌مسألة (79): المستحاضة إذا كانت لها أيَّام معروفة رُدت إلى أيَّامها لا إلى

- ‌مسألة (80): النَّاسية التي لا تمييز لها تحيَّض ستًّا أو سبعًا

- ‌مسألة (81): إذا رأت الدَم قبل أيَّامها، أو بعد أيَّامها، ولم يجاوز

- ‌مسألة (82): أقلُ الحيض يومٌ وليلةٌ

- ‌مسألة (83): أكثر الحيض خمسة عشر يومًا

- ‌مسألة (84): الحامل لا تحيض

- ‌مسألة (85): لانقطاع الحيض غاية، وفيها روايتان:

- ‌مسألة (86): أكثر النَّفاس أربعون يومًا

الفصل: ‌مسألة (37): يستحب تكرار مسح الرأس ثلاثا

‌مسألة (37): يستحبُ تكرار مسح الرَأس ثلاثاً

.

وعنه: لا يسنُّ، كقول أبي حنيفة ومالك.

لنا أحاديث منها:

209 -

ما روى أحمد: ثنا وكيع عن إسرائيل عن عامر بن شقيق عن أبي وائل عن عثمان أنَ رسول الله صلى الله عليه وسلم توضَّأ ثلاثاً ثلاثاً (1).

انفرد بإخراجه مسلم (2).

وقد رواه عليٌّ عليه السلام (3):

210 -

قال الترمذيَّ: ثنا محمَّد بن بشَّار ثنا عبد الرَحمن بن مهدي عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي حيَّة عن علي أنَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم توضَأ ثلاثاً ثلاثاً.

قال الترمذيَّ: حديث علي أحسن شيءٍ في هذا الباب وأصحُ (4).

قال الخصم: ليس لكم في الحديث حجَةٌ، لأنَ قوله:(توضَأ) يعود إلى ما تحصل به الوضاءة، وهي الغسل، ويكشف هذا أنَّ في "الصَحيح " عن عثمان أنَّه وصف وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثاً ثلاثاً، ثمَّ قال:(ومسح برأسه) ولم يذكر عدداً، ثُمَّ قال: وغسل رجليه ثلاثاً (5).

(1)"المسند": (1/ 57).

(2)

انظر ما يأتي في كلام المنقِّح.

(3)

كذا بالأصل و (ب)، وتخصيص أحد من الصحابة- رضي الله عنهم بالتسليم لم يكن من هدي السلف الصالح.

(4)

"الجامع": (1/ 92 - 93 - رقم: 44).

وقوله (في هذا الباب) يريد باب الوضوء ثلاثا ثلاثاً.

(5)

"صحيح البخاري": (1/ 51، 52؛ 3/ 484)؛ (فتح- 1/ 259، 266 - رقمي: 159، 164؛ 4/ 158 - رقم: 1934).

"صحيح مسلم": (1/ 141)؛ (فؤاد- 1/ 204 - 205 - رقم: 226).

ص: 197

وروي عن عليٍّ عليه السلام ذكر المسح صريحاً، وأنَه مرَة:

211 -

فروى الترمذيَّ: ثنا هنَاد وقتيبة قالا: ثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن أبي حيَة قال: رأيت علياً توضأ، فغسل كفَّيه (1)، ثمَّ تمضمض ثلاثاً، واستنشق ثلاثاً، وغسل وجهه ثلاثاً، وذراعيه ثلاثاً، ومسح برأسه مرَة، ثمَّ غسل قدميه، ثمَّ قال: أحببت أن أريكم كيف كان طهور رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال الترمذيَّ: هذا حديث صحيح (2).

واستدلُوا:

212 -

بما روى أحمد: ثنا يحيى بن إسحاق أنا حمَاد بن زيدِ عن سنان ابن ربيعة عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمسح رأسه مرَةَ واحدةَ (3).

وقد روى عنه أنَه كان يمسح مرَةَ (4): معاذُ بنُ جبل والبراءُ وعبدُ الله [ابنُ عمرو](5) وابنُ عبَّاس.

والجواب:

أمَا قولهم: (أن ذلك يعود إلى الغسل) فإن الوضوء إذا أطلق عمَّ المسح والغسل.

وأمَا من روى عن عثمان أنَّه لم يذكر في المسح عدداً، فلا حجَّة في ذلك،

(1) في "الجامع": (حتى أنقاهما).

(2)

"الجامع": (1/ 94 - 96 - رقم: 48)، وفيه:(هذا حديث حسن صحيح).

(3)

"المسند": (5/ 268).

(4)

في (ب) زيادة: (واحدة).

(5)

في الأصل: (ابن عمر)، والتصويب من (ب) و"التحقيق".

ص: 198

لأنَّ من ذكر العدد مقدَمُ القولِ.

وقد روى الدَارَقُطْنِيُ بإسناده عن عبد الله بن جعفر وشَقِيْق وحُمْران وابن داره والبيلماني (1)، كلهم عن عثمان أنَه وصف وُضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم ومسح برأسه ثلاثاً (2).

213 -

قال أحمد: ثنا صفوان بن عيسى عن محمَّد بن عبد الله ابن أبي مريم قال: دخلت على ابن دارة فقال: رأيت عثمان دعا بوَضوء فمضمض ثلاثاً، واستنشق ثلاثاً، وغسل وجهه ثلاثاً، وذراعيه ثلاثاً ثلاثاً، ومسح برأسه ثلاثاً، وغسل قدميه، ثمَّ قال: من أحبَ أن ينظر إلى وُضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهذا وُضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم (3).

214 -

وقد روى الدَارَقُطْنِي عن عبد خيٍر عن علي"أنَه توضأ فمسح برأسه وأذنيه ثلاثاً، وقال: هكذا وُضوءُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم (4).

وأمَّا ما ذكروا عن ابن عبَّاس: فحديثٌ يرويه عبَاد بن منصور، وقد ضعَّفه يحيى (5) والنَّسائيُّ (6).

(1) في "التحقيق": (ابن البيلماني)، وفي "سنن الدارقطني":(ابن البيلماني عن أبيه عن عثمان) والراوي عن عثمان هو عبد الرحمن بن البيلماني مولى عمر، وابنه هو: محمد.

(2)

"سنن الدارقطني": (1/ 91 - 92).

(3)

"المسند": (1/ 61).

(4)

"سنن الدارقطني": (1/ 92).

(5)

في "سؤالات ابن الجنيد": (ص: 149 - رقم: 591) أَنه قال: (ضعيف الحديث)، وفي "التاريخ " برواية الدوري:(4/ 142 - رقم: 3601؛ 182 - رقم: 3839) أَنه قال: (ليس بشيءٍ).

(6)

"الضعفاء والمتروكون": (ص: 164 - رقم: 414) وفيه: (ضعيفٌ، وقد كان أيضاً قد تغيَّر)؛ "السنن الكبرى": (2/ 218 - رقم: 3141) وفيه: (ليس بحجَّة في الحديث).

ص: 199

ثمَّ نقول-: المسح مرَّةَ لبيان الإجزاء.

والخصم يقول: لمَّا جعل وظيفة الرأس المسح نبَّه على التَّخفيف.

فنقول: هذه عبادة لا يعقل معناها.

215 -

وقد روى أحمد: ثنا مروان بن معاوية الفزاريَّ ثنا ربيعة بن عُتْبة الكِنَاني عن المنهال بن عمرو عن زِر بن حُبيش قال: مسحَ عليٌّ عليه السلام (1) رأسه في الوُضوء حتَّى أراد أن يقطر، فقال: هكذا رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضَأ (2).

ورواه أبو داود عن عثمان ابن أبي شيبة عن أبي نُعيم عن ربيعة بمعناه (3).

216 -

قال أحمد: وثنا عليُ بن بحر ثنا الوليد بن مسلم عن عبد الله بن العلاء عن أبي الأزهر عن معاوية أنَّه ذكر لهم وُضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنَه مسح رأسَه بغرفة من ماء، حتَّى يقطر الماء من رأسه- أو: كان يقطر- (4).

ز: عامر- في إسناد حديث عثمان-: هو ابن شَقيق بن جَمْرة الأسديَّ، لم يرو له مسلم، وضعَّفه يحيى بن معين (5)، وقال النَسائيُ: ليس به بأس (6). ووثَّقه ابن حِبَان (7).

(1) كذا بالأصل و (ب)، وتخصيص أحد من الصحابة- رضي الله عنهم أجمعين- بالتسليم ليس من هدي السلف، بل في ذلك مشابهة لأهل البدع، والله أعلم.

(2)

"المسند": (1/ 110).

(3)

"سنن أبي داود": (1/ 201 - رقم: 115)، وهذه الجملة:(ورواه أبو داود ....) غير موجودة في "التحقيق" فقد تكون من زيادات المنقح ولكن لم يوضع لها رمز، ولها نظائر في مواضع يسيرة، انظر:(ص: 211)، والله أعلم.

(4)

"المسند": (4/ 94). وفيه: (كاد يقطر)، وكذا هو في "التحقيق".

(5)

"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: (6/ 322 - رقم: 1801) من رواية ابن أبي خيثمة.

(6)

"تهذيب الكمال" للمزي: (14/ 42 - رقم: 3043).

(7)

"الثقات": (7/ 249).

ص: 200

ومسلم روى الحديث من غير طريقه، ولفظه: أنَ عثمان توضَّأ بالمقاعد، فقال: ألا أريكم وُضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم توضَّأ ثلاثًا ثلاثاً (1).

217 -

وقال أبو داود: ثنا هارون بن عبد الله ثنا يحيى بن آدم ثنا إسرائيل عن عامر بن شقيق بن َجمْرة عن شَقيق بن سلمة قال: رأيت عثمان بن عفَان غسل ذراعيه ثلاثاً ثلاثاً، ومسح رأسه ثلاثاً، ثُم قال: رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل هذا.

قال أبو داود: رواه وكيع عن إسرائيل قال: توضَّأ ثلاثاً. قَطْ (2).

قلت: وقد رواه ابن مهدي وعبد الرَزَاق وأبو أحمد الزبيريَّ وغيرهم عن إسرائيل، ولم يذكروا التكرار في مسح الرَأس، وهو الصَوابُ.

218 -

وروى عبد الله بن محمَّد بن عَقيل عن الرُبيع بنت مُعَوِّذ بن عَفرَاء قالت: رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضَّأ، فمسح رأسه، ومسح ما أقبل منه وما أدبر، وصُدغيه، وأذنيه، مرَّةً واحدةً.

رواه الإمام أحمد (3) وأبو داود (4) والَّترمذي وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ (5).

ولفظه لأبي داود والتِّرمذيّ.

219 -

وعن عبد الله بن زيد قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ فغسل

(1)"صحيح مسلم": (1/ 142 - 143)؛ (فؤاد- 1/ 207 - رقم: 230).

(2)

"سنن أبي داود": (1/ 199 - رقم: 111).

(3)

"المسند": (6/ 359).

(4)

"سنن أبي داود": (1/ 207 - رقم: 130).

(5)

"الجامع": (1/ 84 - رقم: 34).

ص: 201

وجهه ثلاثاً، ويديه مرَتين، وغسل رجليه مرَتين، ومسح برأسه مرَّتين.

رواه النَسائيُ بإسنادٍ جيدٍ (1)

220 -

وعن عبد الرَحمن بن وَرْدان قال: حدَثني أبو سلمة بن عبد الرَحمن قال: حدّثني حُمْران قال: رأيتُ عثمان بن عفان توضأ

- وفيه:- ومسح رأسه ثلاثاً، ثمَّ غسل رجليه ثلاثاً، ثمَّ قال: رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم توضَّأ هكذا، وقال:"من توضَّأ دون هذا كفاه".

رواه أبو داود (2) والدَارَقُطْنيُ (3) وقال: عبد الرَحمن ليس بالقوي (4).

وقال أبو داود: أحاديث عثمان الصَّحاح كلُها تدلُ على أن مسحَ الرأسِ مرَةٌ، فإنَهم ذكروا الوضوء ثلاثاً وقالوا فيها:(ومسح رأسه) لم يذكروا عدداً (5).

221 -

وعن عليٍّ أنَه توضأ ثلاثاً ثلاثاً، ومسح برأسه وأذنيه ثلاثاً ثلاثاً، وقال: هكذا وُضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم أحببت أن أريكموه.

رواه الدَارَقُطْنِيُ (6).

وغالب الروايات عن علي أنَّه مسح مرَةً واحدةَ، والله أعلم O.

*****

(1)" سنن النَسائيُ ": (1/ 72 - رقم: 99).

(2)

"سنن أبي داود": (1/ 197 - رقم: 108).

(3)

"سنن الدارقطني": (1/ 91).

(4)

هذه الكلمة لم نرها في النسخة المطبوعة من "السنن"، فلعلها وقعت في بعض الروايات أو النسخ الأخرى، وقد ذكرها الغساني في "تخريج الأحاديث الضعاف":(ص: 54 - رقم: 42).

(5)

"سنن أبي داود": (1/ 198 - رقم: 109).

(6)

"سنن الدارقطني": (1/ 92).

ص: 202