الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
66 - وَقَدْ لِلِاخْتِصَاصِ وَالْإِغْرَاءِ
…
يَجِيْءُ. ثُمَّ مَوْقِعَ الْإِنْشَاء
وَقَدْ: تُسْتَعْمَلُ صِيْغَةُ النِّدَاءِ فِيْ غَيْرِ مَعْنَاهُ (1) - وَهُوَ طَلَبُ الْإِقْبَالِ - بِأَنْ تَجِيْءَ
لِلِاخْتِصَاصِ: كَمَا فِيْ قَوْلِهِمْ: (أَنَا أَفْعَلُ كَذَا أَيُّهَا الرُّجُلُ)(2).
فَإِنَّ قَوْلَنَا: (أَيُّهَا الرَّجُلُ) أَصْلُهُ تَخْصِيْصُ الْمُنَادَى بِطَلَبِ إِقْبَالِهِ عَلَيْكَ، ثُمَّ جُعِلَ مُجَرَّداً عَنْ طَلَبِ الْإِقْبَالِ، وَنُقِلَ إِلَى تَخْصِيْصِ مَدْلُوْلِهِ مِنْ بَيْنِ أَمْثَالِهِ بِمَا نُسِبَ إِلَيْهِ، وَهُوَ إِمَّا فَيْ مَعْرِضِ:
1 -
التَّفَاخُرِ: نَحْوُ: (أَنَا أُكْرِمُ الضَّيْفَ أَيُّهَا الرَّجُلُ) أَيْ: مُخْتَصّاً مِنْ بَيْنِ الرِّجَالِ بِإِكْرَامِ الضَّيْفِ.
2 -
أَوِ التَّصَاغُرِ: نَحْوُ: (أَنَا الْمِسْكِيْنُ أَيُّها الرَّجُلُ) أَيْ: مُخْتَصّاً بِالْمَسْكَنَةِ.
3 -
أَوْ لِمُجَرَّدِ بَيَانِ الْمَقْصُوْدِ لِذَلِكَ الضَّمِيْرِ- أَيْ: (أَنَا (3)، ونَحْنُ، وَأَمْثَالِهِمَا) (4)، لَا لِلتَّفَاخُرِ وَلَا لِلتَّصَاغُرِ- نَحْوُ:(أَنَا أَدْخُلُ أَيُّها الرَّجُلُ) وَ (نَحْنُ نَقْرَأُ أَيُّهَا الْقَوْمُ).
(1) انظر مفتاح العلوم ص 416 - 417.
(2)
انظر سيبويه 2/ 232.
(3)
من ب.
(4)
قال سيبويه: «ولا يجوز أن تقول: (إنّهم فعلوا أيَّتُها العِصابةُ)، إنما يجوز هذا للمتكلِّم والمكلَّم المنادى، كما أنَّ هذا لا يجوز إلا لحاضرٍ» 2/ 236.