الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
99 - ومنه تَضْمِيْنٌ، وَتَلْمِيْحٌ، وَحَلّ،
…
وَمِنْهُ عَقْدٌ وَالتَّأَنُّقْ إِنْ تَسَلْ
وَمِنْهُ: أَيْ مِمَّا يَتَّصِلُ بِالْقَوْلِ فِي السَّرِقَاتِ الشِّعْرِيَّةِ
تَضْمِيْنٌ: وَهُوَ أَنْ يُضَمَّنَ الشِّعْرُ مِنْ شِعْرِ الْغَيْرِ بَيْتاً، أَوْ مَا فَوْقَهُ، أَوْ مِصْرَاعاً، أَوْ مَا دُوْنَهُ؛ مَعَ التَّنْبِيْهِ عَلَى أَنَّهُ مِنْ شِعْرِ الْغَيْرِ؛ إِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مَشْهُوْراً عِنْدَ الْبُلَغَاءِ، فَإِنْ كَانَ مَشْهُوْراً فَلَا احْتِيَاجَ إِلَى التَّنْبِيْهِ. وَبِهَذَا يَتَمَيَّزُ عَنِ الْأَخْذِ وَالسَّرِقَةِ؛ كَقَوْلِ الْحَرِيْرِيِّ:[الوافر]
عَلَى أَنِّيْ سَأُنْشِدُ عِنْدَ بَيْعِيْ:
…
(أَضَاعُوْنِيْ، وَأَيَّ فَتًى أَضَاعُوْا)(1)
الْمِصْرَاعُ الثَّانِيْ لِلْعَرْجِيِّ (2)، وَهُوَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ
(1) للحريريّ في مقاماته، الزبيديّة 4/ 137، والإيضاح 6/ 142، وإيجاز الطّراز ص 497، وأنوار الرّبيع 6/ 75.
(2)
في ديوانه ص 34. وت نحو 120 هـ. انظر: الأعلام 4/ 109.
عَفَّانَ رضي الله عنه، نُسِبَ إِلَى (الْعَرْجِ): وَهُوَ مَنْزِلٌ بِطَرِيْقِ مَكَّةَ. وَقِيْلَ: هُوَ لِأُمَيَّةَ بْنِ الصَّلْتِ (1).
وَتَمَامُهُ: «لِيَوْمِ كَرِيْهَةٍ وَسَدَادِ ثَغْرِ» (2).
قَالَ الْقَزْوِيْنِيُّ (3): «وَأَحْسَنُهُ مَا زَادَ عَلَى الْأَصْلِ بِنُكْتَةٍ؛ كَالتَّوْرِيَةِ وَالتَّشْبِيْهِ فِيْ قَوْلِهِ: [الطّويل]
إِذَا الْوَهْمُ أَبْدَى لِيْ لَمَاهَا وَثَغْرَهَا
…
تَذَكَّرْتُ مَا بَيْنَ الْعُذَيْبِ وَبَارِق
وَيُذْكِرُنِيْ مِنْ قَدِّهَا وَمَدَامِعِيْ
…
مَجَرَّ عَوَالِيْنَا وَمَجْرَى السَّوَابِقِ (4)
وَلَا يَضُرُّ التَّغْيِيْرُ الْيَسِيْرُ، وَرُبَّمَا يُسَمَّى تَضْمِيْنُ الْبَيْتِ فَمَا زَادَ اسْتِعَانَةً (5)، وَتَضْمِيْنُ الْمِصْرَاعِ فَمَا دُوْنَهُ إِيْدَاعاً (6) وَرَفْواً (7)» اِنْتَهَى.
وَ: مِنْهُ
تَلْمِيْحٌ: بِتَقْدِيْمِ اللَّامِ عَلَى الْمِيْمِ. مِنْ لَمَحَه إِذَا أَبْصَرَهُ وَنَظَرَ إِلَيْهِ.
(1) ت 5 هـ. انظر: الأعلام 2/ 23.
(2)
أثبتَه جامعُ ديوانه فيما أُنشد لأميّة وليس له ص 551، وصحّح نسبته للعرجيّ.
(3)
انظر: التّلخيص ص 121.
(4)
لابن أبي الإصبع في كتابه تحرير التّحبير ص 382، وخزانة الحمويّ 4/ 139 - 140، وبلا نسبة في إيجاز الطّراز ص 497. والأصل قول أبي الطّيّب:
تذكّرتُ ما بينَ العُذَيبِ وبارقِ
…
مَجَرَّ عَوالينا ومَجرى السّوابق
ديوانه/2/ 317
وأراد - في تضمينه - بالعذيب وبارق معنييهما البعيدين؛ فالعذيب تصغير العذب عنى به شفة الحبيب، وببارق ثغرها الشّبيه بالبرق، وما بينهما ريقها. وشبّه تبختر قدّها بتمايل الرّمح، وجريان دمعه بجريان الخيول، فزاد على أبي الطّيّب بهذه التّورية والتّشبيه. انظر: المطوّل ص 727.
(5)
انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوُّرها ص 104.
(6)
انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوُّرها ص 213.
(7)
انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوُّرها ص 497.
وَأَمَّا التَّمْلِيْحُ بِتَقْدِيْمِ الْمِيْمِ فَهُوَ مَصْدَرُ «مَلَّحَ الشَّاعِرُ» ، إِذَا أَتَى بِشَيْءٍ مَلِيْحٍ. وَهُوَ إِنَّمَا يُذْكَرُ فِيْ بَابِ التَّشْبِيْهِ.
وَالتَّلْمِيْحُ: أَنْ يُشَارَ إِلَى قِصَّةٍ، أَوْ شِعْرٍ أَوْ مَثَلٍ سَائِرٍ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِهِ.
قَالَ فِي الْمُطَوَّلِ (1): «وَأَقْسَامُ التَّلْمِيْحِ سِتَّةٌ؛ لِأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يَكُوْنَ فِي النَّظْمِ، أَوْ فِي النَّثْرِ، وَعَلَى التَّقْدِيْرَيْنِ، فَإِمَّا أَنْ يَكُوْنَ إِشَارَةً إِلَى قِصَّةٍ، أَوْ شِعْرٍ، أَوْ مَثَلٍ» . اِنْتَهَى
1 -
فَالتَّلْمِيْحُ إِلَى الْقِصَّةِ فِي النَّظْمِ؛ كَقَوْلِ أَبِيْ تَمَّامٍ: [الطّويل]
فَوَاللهِ مَا أَدْرِيْ أَأَحْلَامُ نَائِمٍ
…
أَلَمَّتْ بِنَا أَمْ كَانَ فِي الرَّكْبِ يُوْشَعُ؟ (2)
إِشَارَةً إِلَى قِصَّةِ يُوْشَعَ بْنِ نُوْنٍ، فَتَى مُوْسَى عليهما السلام، وَاسْتِيْقَافِهِ الشَّمْسَ (3).
2 -
وَإِلَى الشِّعْرِ فِي النَّظْمِ أَيْضاً؛ كَقَوْلِهِ: [الطّويل]
(1) ص 730.
(2)
له في ديوانه 2/ 320، وفي تحرير التّحبير ص 564، وبديع القرآن ص 293 - 294، ونفحات الأزهار ص 185 - 188. وبلا نسبة في الإيضاح 4/ 122، وإيجاز الطّراز ص 498. يتغزّل بمحبوبته وقد سَفَرت من جانب الخِدْر ليلاً:
فرُدَّت علينا الشّمسُ واللّيلُ راغمٌ
…
بشمسٍ لهم من جانبِ الخِدْرِ تَطْلُعُ
فواللهِ ما أدري أأحلامُ نائمٍ
…
ألمَّتْ بنا أم كانَ في الرَّكْب يوشَع؟
وهو - لبهاء طلعتها - ظنّ الشّمس الغاربة عادت للظُّهور، فحار: هل هو في رؤيا؟ أم أنّ يُوشَعَ بن نون صاحب موسى عليه السلام حاضرٌ في الرّكب، وقد استوقفَ الشّمس؟ على ما ذَكروا.
(3)
رواها أحمد في مسنده، وانظرها في إطراف المُسْنِد المعتَلِي بأطراف المسنَد الحنبليّ 8/ 48 برقم:(10269): عن أَبي هُريرةَ قال: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الشَّمْسَ لَمْ تُحْبَسْ لِبَشَرٍ إِلَّا لِيُوشَعَ لَيَالِيَ سَارَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ» .
لَعَمْرٌو مَعَ الرَّمْضَاءِ، وَالنَّارُ تَلْتَظِيْ
…
أَرَقُّ وَأَحْفَى مِنْكَ فِيْ سَاعَةِ الْكَرْبِ (1)
أَشَارَ إِلَى الْبَيْتِ الْمَشْهُوْرِ: [البسيط]
الْمُسْتَجِيْرُ بِعَمْرٍو عِنْدَ كُرْبَتِهِ
…
كَالْمُسْتَجِيْرِ مِنَ الرَّمْضَاءِ بِالنَّارِ (2)
3 -
وَإِلَى الْمَثَلِ فِي النَّظْمِ أَيْضاً؛ كَقَوْلِ عَمْرِو بْنِ كُلْثُوْمٍ (3): [المتقارب]
. . . . . . . . . . . . . . . .
…
وَمِنْ دُوْنِ ذَلِكَ خَرْطُ الْقَتَادِ (4)
أَشَارَ إِلَى الْمَثَلِ السَّائِرِ: «دُوْنَ عُلَيَّانَ الْقَتَادَةُ وَالْخَرْطُ» ، [وَدُوْنَهُ خَرْطُ](5)
(1) له في ديوانه 4/ 170، والعمدة 2/ 726، وتحرير التّحبير ص 141، والإيضاح 6/ 148، وشرح الكافية البديعيّة ص 328، وبلا نسبة في إيجاز الطّراز ص 498، وخزانة الحمويّ 3/ 6. الرَّمْضاء: حَصًى صِغارٌ تَشْتَدُّ عليه الشَّمسُ فيَحمى.
(2)
للتِّكْلام الضّبعيّ في فصل المقال ص 378. وبلا نسبة في المصادر السّابقه كلّها.
وللبيت قصّة مشتهَرة، وصفوتُها: أنّ جسّاساً أراد الانتقام لشرف بكرٍ من كُلَيْب الّذي قتَلَ ناقةً لجارهم، فترصَّده حتّى تباعد عن الحيّ وحيداً، فتبعه، وطعنه برمح، فأنفذَه، وكان معه عمرو بنُ الحارث، فقال له كليب: يا عمرو أغثني بشربة ماء، فقال: تجاوزتَ شُبَيْباً والأحصَّ- يعني موضع الماء - وأجهز عليه، فمات، فقيل هذا البيتُ، والنّاس تضربه مثلاً: لطالب الشّيءِ من غير أهله، أو بعد فوتهِ، أو لموصوف بالقسوة.
(3)
ت نحو 40 ق هـ. انظر: الأعلام 5/ 84.
(4)
في ديوانه ص 51 دون صدر. وأورده التّاج: (خرط) وغيرُه تاماً منسوباً لعمرو بن كلثوم «بردّ العجز صدراً» :
ومِنْ دُونِ ذلكَ خَرْطُ القَتَادِ
…
وضَرْبٌ وطَعْنٌ يُقِرُّ العُيُونَا
على أنّ هذه الرّواية وردت منسوبة لكَعْب بن جُعَيْل في كتب المتقدّمين؛ الكامل 1/ 424، وغيره. والظّاهرُ أنّ البيت بروايته الثّانية لكعب، وإنّما حملَهم على الوهم وألبسَ عليهم، اتّحادُهما في الشّطر:(المثَل)، وفي البحر:(المتقارب). وكذا الرّويّ: (النّون المفتوحة المطلقة) لمعلّقة عمرو، فنسبوه إليه.
والخَرْط: قَشْرُكَ الورقَ عن الشّجرة اجتذاباً بكفّك. والقَتَاد: شجر له شوك. (اللّسان: خرط - قتد)
(5)
ليس في صل وب: زيدت من المطوّل؛ لمناسبة السّياق.
الْقَتَادِ: يُضْرَبُ لِلْأَمْرِ الشَّاقِّ.
4 -
وَالتَّلْمِيْحِ إِلَى القِصَّةِ، وَإِلَى الشِّعْرِ فِي النَّثْرِ؛ كَقَوْلِ الْحَرِيْرِيِّ:
(فَبِتُّ بِلَيْلَةٍ نَابِغِيَّةٍ، وَأَحْزَانٍ يَعْقُوْبِيَّةٍ)(1)
أَشَارَ إِلَى قَوْلِ النَّابِغَةِ (2): [الطّويل]
فَبِتُّ كَأَنِّيْ سَاوَرَتْنِيْ ضَئِيْلَةٌ
…
مِنَ الرُّقْشِ فِيْ أَنْيَابِهَا السُّمُّ نَاقِعُ (3)
وَإِلَى قِصَّةِ يَعْقُوْبَ (4) عليه السلام.
5 -
وَإِلَى الْمَثَلِ فِي النَّثْرِ أَيْضاً؛ كَقَوْلِ العتبيّ: «فَيَا لَهَا مِنْ هِرَّةٍ تَعُقُّ أَوْلَادَهَا» ؛ أَشَارَ إِلَى الْمَثَلِ: «أَعَقُّ مِنَ الْهِرَّةِ تَأْكُلُ أَوْلَادَهَا» (5).
وَ: مِنْهُ
حَلْ: وَهُوَ أَنْ يُنْثَرَ نَظْمٌ. قَالَ التَّفْتَازَانِيُّ (6): «وَشَرْطُ كَوْنِهِ مَقْبُوْلاً أَنْ يَكُوْنَ سَبْكُهُ مُخْتَاراً؛ لَا يَتَقَاصَرُ عَنْ سَبْكِ النَّظْمِ، وَأَنْ يَكُوْنَ حَسَنَ الْمَوْقِعِ، مُسْتَقِرّاً فِي مَحَلِّهِ، غَيْرَ قَلِقٍ؛ كَقَوْلِ بَعْضِ الْمَغَارِبَةِ:(فَإِنَّهُ لَمَّا قَبُحَتْ فَعَلَاتُهُ، وَحَنْظَلَتْ نَخَلَاتُهُ (7)، لَمْ يَزَلْ سُوْءُ الظَّنِّ يَقْتَادُهُ، وَيُصَدِّقُ تَوَهُّمَهُ الَّذِيْ يَعْتَادُه حَلَّ قَوْلَ أَبِي الطَّيِّبِ:[الطّويل]
(1) في مقاماته، الوَبَرِيّة 3/ 313. وقد سبقَه إليها بديع الدّين الهمذانيّ في مقامته الحِرزيّة:«لا نملِكُ عُدّةً غيرَ الدُّعاءِ، ولا حِيلةً إلّا البكاءَ ولا عِصْمةً غيرَ الرَّجاءِ، وطَويناها ليلةً نابِغيّةً، وأصبحْنا نتباكى ونتشاكى» .
(2)
ت نحو 18 ق هـ. انظر: الأعلام 3/ 54.
(3)
له في ديوانه ص 52، والعمدة 1/ 376، والإيضاح 6/ 148، وخزانة الحموي 3/ 8.
(4)
المذكورة في سورة يوسف.
(5)
انظر: جمهرة الأمثال 1/ 243.
(6)
انظر: المطوّل ص 729.
(7)
أي: صارت ثمارُ نخلاته كالحنظل في المرارة.
إِذَا سَاءَ فِعْلُ الْمَرْءِ سَاءَتْ ظُنُوْنُهُ
…
وَصَدَّقَ مَا يَعْتَادُهُ مِنْ تَوَهُّمِ» (1)
وَمِنْهُ عَقْدٌ: وَهُوَ أَنْ يُنْظَمَ نَثْرٌ؛ قُرْآناً كَانَ، أَوْ حَدِيْثاً، أَوْ مَثَلاً، أَوْ غَيْرَ ذَلِكِ، لَا عَلَى طَرِيْقِ الِاقْتِبَاسِ.
وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّ طَرِيْقَ الِاقْتِبَاسِ: هُوَ أَنْ يُضَمَّنَ الْكَلَامُ شَيْئاً مِنَ الْقُرْآنِ أَوِ الْحَدِيْثِ، لَا عَلَى أَنَّهُ مِنْهُ.
فَالنَّثْرُ الَّذِيْ قُصِدَ نَظْمُهُ إِنْ كَانَ غَيْرَ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيْثِ فَنَظْمُهُ عَقْدٌ، عَلَى أَيِّ طَرِيْقٍ كَانَ إِذْ لَا دَخْلَ فِيْهِ لِلِاقْتِبَاسِ؛ كَقَوْلِ أَبِي الْعَتَاهِيَةِ:[السّريع]
مَا بَالُ مَنْ أَوَّلُهُ نُطْفَةٌ
…
وَجِيْفَةٌ آخِرُهُ يَفْخَرُ؟ (2)
عَقَدَ قَوْلَ عَلِيٍّ رضي الله عنه: «وَمَا لِابْنِ آدَمَ وَالْفَخْرُ، وَإِنَّمَا أَوَّلُهُ نُطْفَةٌ، وَآخِرُهُ جِيْفَةٌ» (3)
وَإِنْ كَانَ قُرْآناً أَوْ حَدِيْثاً فَإِنَّمَا يَكُوْنُ عَقْداً، إِذَا غُيِّرَ تَغْيِيْراً كَثِيْراً لَا يُتَحَمَّلُ مِثْلُهُ فِي الِاقْتِبَاسِ، أَوْ لَمْ يُغَيَّرْ (4) تَغْيِيْراً كَثِيْراً، وَلَكِنْ أُشِيْرَ إِلَى أَنَّهُ مِنَ الْقُرْآنِ أَوِ الْحَدِيْثِ، وَحِيْنَئِذٍ لَا يَكُوْنُ عَلَى طَرِيْقِ الِاقْتِبَاسِ؛ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ:[الوافر]
أَنِلْنِيْ بِالَّذِي اسْتَقْرَضْتَ خَطّاً
…
وَأَشْهِدْ مَعْشَراً قَدْ شَاهَدُوْهُ
فَإِنَّ اللهَ خَلَّاقَ الْبَرَايَا
…
عَنَتْ لِجَلَالِ هَيْبَتِهِ الْوُجُوْهُ
(1) له في ديوانه 4/ 135، والوساطة ص 117 - 341، والأمالي الشّجريّة 3/ 247، والإيضاح 6/ 146، وإيجاز الطّراز ص 497، وخزانة الحمويّ 2/ 169، وأنوار الرّبيع 6/ 146.
(2)
له في ديوانه ص 152، والكامل 2/ 521 - 524، وتحرير التّحبير ص 442، والإيضاح 6/ 144، وإيجاز الطّراز ص 496، نفحات الأزهار ص 326.
(3)
انظر: شرح نهج البلاغة 20/ 150.
(4)
صل، ب، د، جز: يتغيّر، وما أثبتناه أنسب للسّياق.
يَقُوْلُ: إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ
…
إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى؛ فَاكْتُبُوْهُ (1)
وقولِ الإمامِ الشَّافعيِّ رضي الله عنه: [الخفيف]
عُمْدَةُ الْخَيْرِ عِنْدَنَا كَلِمَاتٌ
…
أَرْبَعٌ، قَالَهُنَّ خَيْرُ الْبَرِيَّهْ:
اتَّقِ الشُّبُهَاتِ، وَازْهَدْ، وَدَعْ مَا
…
لَا يَعْنِيْكَ، وَاعْمَلَنْ بِنِيَّهْ (2)
عَقَدَ قَوْلَهُ صلى الله عليه وسلم:
1 -
«الحْلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا أُمُوْرٌ مُتَشَابِهَاتٌ» (3).
2 -
وَقَوَلَهُ: «اِزْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللهُ» (4).
3 -
وَقَوْلَهُ: «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيْهِ» (5).
4 -
وَقَوْلَهُ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» (6).
وَالتَّأَنُّقْ، إِنْ تَسَلْ: عَنْهُ؛ فَيَنْبَغِيْ لِلْمُتَكَلِّمِ شَاعِراً كَانَ أَوْ كَاتِباً أَنْ يَتَأَنَّقَ. أَيْ: أَنْ يَفْعَلَ فِعْلَ الْمُتَأَنِّقِ فِي الرِّيَاضِ مِنْ تَتَبُّعِ الْأَنَقِ (7). وَالْأَحْسَنُ أَنْ يُقَالَ: تَأَنَّقَ فِي الرَّوْضَةِ؛ إِذَا وَقَعَ فِيْهَا مُتَتَبِّعاً لِمَا يُؤْنِقُهُ - أَيْ: يُعْجِبُهُ - فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ مِنْ كَلَامِهِ، حَتَّى تَكُوْنَ تِلْكَ الْمَوَاضِعُ الثَّلَاثَةُ أَعْذَبَ لَفْظاً، وَأَحْسَنَ سَبْكاً.
(1) للشّافعيّ في ديوانه ص 147، ونفحات الأزهار ص 325، وأنوار الرّبيع 6/ 296، وبلا نسبة في الإيضاح 6/ 144.
(2)
له في ديوانه ص 152، والإيضاح 6/ 144، ونفحات الأزهار ص 325، وأنوار الربيع 6/ 298.
(3)
انظر: الأربعون الصّغرى للبيهقيّ ص 118، وجامع الأصول 10/ 566.
(4)
انظر: كنز العمال 3/ 187.
(5)
انظر: جامع الأصول 1/ 190.
(6)
انظر: جامع الأصول 1/ 190.
(7)
الأَنَق: النّبات الحسن المعجِب. (اللّسان: أنق).