الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
2 -
أَوْ سَبَبٌ لِمَذْكُوْرٍ: نَحْوُ: {فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ} [البقرة: 60]؛ [إِنْ](1) قُدِّرَ (فَضَرَبَهُ بِهَا) فَيَكُوْنُ قَوْلُهُ: (فَضَرَبَهُ بِهَا) جُمْلَةً مَحْذُوْفَةً، هِيَ سَبَبٌ لِقَوْلِهِ:(فَانْفَجَرَتْ).
3 -
أَوْ غَيْرُهُمَا: أَيْ غَيْرُ الْمُسَبَّبِ وَالسَّبَبِ؛ نَحْوُ: {وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ} [الذّاريات: 48].
أَيْ: (هُمْ نَحْنُ) عَلَى حَذْفِ الْمُبْتَدَأِ/ وَالْخَبَرِ؛ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَجْعَلُ الْمَخْصُوْصَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوْفٍ (2).
أَوْ: حَذْفُ
جُمَلِ: نَحْوُ: {أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ (45) يُوسُفُ} [يوسف: 45 - 46]؛ أَيْ: فَأَرْسِلُوْنِ إِلَى يُوْسُفَ؛ لِأَسْتَعْبِرَهُ الرُّؤْيَا، فَفَعَلُوْا، فَأَتَاهُ، وَقَالَ لَهُ: يَا يُوْسُفُ.
* * *
73 - أَوْ جُزْءِ جُمْلَةٍ، وَمَا يَدُلُّ
…
عَلَيْهِ أَنْوَاعٌ وَمِنْهَا الْعَقْلُ
أَوْ: حَذْفُ
جُزْءِ جُمْلَةٍ:
1 -
مُضَافٍ؛ نَحْوُ: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف: 82]؛ أَيْ: أَهْلَ الْقَرْيَةِ.
2 -
أَوْ مَوْصُوْفٍ؛ نَحْوُ: [الوافر]
(1) صل: أي.
(2)
والقول الآخر بأنّه مبتدأ والجملة قبله خبر عنه. انظر: اللُّمع ص 200، وأسرار العربيّة ص 112، وشرح التّسهيل 3/ 16، وشرح المراديّ على الألفيّة 1/ 536، وأوضح المسالك 3/ 270، وابن عقيل 2/ 167.
أَنَا ابْنُ جَلَا و. . . . .
…
. . . . . . . . . . . . . . . الْبَيْت (1)
أَيْ: أَنَا ابْنُ رَجُلٍ جَلَا.
3 -
أَوْ صِفَةٍ؛ نَحْوُ: {وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا} [الكهف: 79].
أَيْ: صَحِيْحَةٍ، أَوْ سَلِيْمَةٍ، أَوْ غَيْرِ مَعِيْبَةٍ.
4 -
أَوْ جَوَابِ شَرْطٍ؛ نَحْوُ: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [يس: 45]؛ فَهَذَا شَرْطٌ حُذِفَ جَوَابُهُ؛ أَيْ: (أَعْرَضُوْا).
5 -
أَوْ لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّهُ - أَيْ جَوَابَ الشَّرْطِ - شَيْءٌ لَا يُحِيْطُ بِهِ الْوَصْفُ، أَوْ لِتَذْهَبَ نَفْسُ السَّامِعِ كُلَّ مَذْهَبٍ مُمْكِنٍ؛ مِثَالُهُمَا:{وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَالَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [الأنعام: 27]؛ أَيْ: لَرَأَيْتَ (2) أَمْراً عَظِيْماً شَنِيْعاً؛ فَحُذِفَ جَوَابُ الشَّرْطِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّهُ لَا يُحِيْطُ بِهِ الْوَصْفُ أَوْ لِتَذْهَبَ نَفْسُ السَّامِعِ كُلَّ مَذْهَبٍ مُمْكِنٍ.
وَالْحَذْفُ عَلَى وَجْهَيْنِ:
1 -
أحَدُهُمَا: أَلَّا يُقَامَ شَيْءٌ مُقَامَ الْمَحْذُوْفِ، بَلْ يُكْتَفَى بِالْقَرِيْنَةِ؛ كَمَا مَرَّ فِي الْأَمْثِلَةِ السَّابِقَةِ.
2 -
الثَّانِي: أَنْ يُقَامَ؛ نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ} [فاطر: 4]؛ فَقَوْلُهُ: (فَقَدْ كُذِّبَتْ) لَيْسَ جَزَاءَ الشَّرْطِ؛ لِأَنَّ تَكْذِيْبَ
(1) البيت بتمامه:
أنا ابنُ جَلَا وطَلّاعُ الثَّنايا
…
متى أضعِ العمامةَ تعرفوني
وهو لسُحَيْم بن وَثِيْل الرِّياحيّ في الأصمعيّة الأولى ص 17، والحماسة البَصريّة 1/ 318 مُوسَعاً تخريجاً، وسيبويه 3/ 207، والكامل 1/ 291 - 2/ 494 - 497، وبلا نسبة في البيان والتّبيين 2/ 308، ومجالس ثعلب 1/ 176، والكشّاف 3/ 86 - 5/ 234.
(2)
صل: لرأيتم.
الرُّسُلِ مُتَقَدِّمٌ عَلَى تَكْذِيْبِهِ، بَلْ هُوَ سَبَبٌ لِمَضْمُوْنِ الْجَوَابِ الْمَحْذُوْفِ، أُقِيْمَ مُقَامَهُ؛ أَيْ:(فَلَا تَحْزَنْ، وَاصْبِرْ)(1).
ثُمَّ الْحَذْفُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ دَلِيْلٍ، وَأَدِلَّتُهُ كَثِيْرَةٌ؛ أَشَارَ إِلَيْهَا بِقَوْلِهِ:
وَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ: أَيْ عَلَى الْحَذْفِ
أَنْوَاعٌ: مُتَعَدِّدَةٌ
وَمِنْهَا الْعَقْلُ: أَيْ مِنْهَا: أَنْ يَدُلَّ الْعَقْلُ عَلَى الْحَذْفِ، وَالْمَقْصُوْدُ الْأَظْهَرُ عَلَى تَعْيِيْنِ الْمَحْذُوْفِ؛ نَحْوُ:{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ ..... } الآية [المائدة: 3].
· فَالْعَقْلُ: دَلَّ عَلَى أَنَّ هَهُنَا حَذْفاً؛ إِذِ الْأَحْكَامُ الشَّرْعِيَّةُ إِنَّمَا تَتَعَلَّقُ بِالْأَفْعَالِ دُوْنَ الْأَعْيَانِ (2).
· وَالْمَقْصُوْدُ الْأَظْهَرُ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الْمَذْكُوْرَةِ فِي الْآيَةِ: تَنَاوُلُهَا الشَّامِلُ لِلْأَكْلِ وَشُرْبِ الْأَلْبَانِ
…
؛ فَدَلَّ عَلَى تَعْيِيْنِ الْمَحْذُوْفِ (3).
(1) والتّقدير: وإنْ يُكذِّبوك؛ فاصبرْ ولا تحزَنْ؛ فقد كُذِّبتْ رُسُلٌ من قبلك.
(2)
لا تقصدُ الآيةُ تحريمَ هذه الأشياءِ بأعيانِها؛ إذْ لا معنى لذلك، وإنّما المقصودُ تحريمُ تناوُلِها والانتفاعِ بها ممّا يحدِّدُه العُرف؛ ونظيرُ ذلك: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ
…
) [النّساء: 23] يعني: حُرِّمَ عليكم تزوُّجُهنّ. «وتعلُّقُ التَّحريم بأسماء الذَّواتِ يُحمَلُ على تحريم ما يُقصَدُ من تلك الذّات غالباً» التَّحرير والتّنوير 4/ 294.
(3)
فصَّلَ النُّحاةُ الكلامَ على أدلّة الحذف؛ يُنظَر: سيبويه 2/ 130، والمقتضَب 3/ 254، والخصائص 2/ 360، والكشّاف 4/ 73، وشرح المفصَّل لابن يعيش 1/ 94
ومُغني اللّبيب 2/ 786 - 796، والتّفصيلُ في (الإيهام البلاغيّ - شعر أبي تمّام والبحتريّ أُنموذجاً) ص 331 وما بعدها.