المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌93 - والقول بالموجب، والتجريد…والجد، والطباق، والتأكيد - درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

[ابن عبد الحق العمري]

فهرس الكتاب

- ‌كلمة شكر وتقدير

- ‌مقدمة

- ‌الفصل الأوّل أُرجوزة ابن الشِّحْنَة

- ‌ اسمه ونسَبه، وكِنيته، ولقبه:

- ‌ مولده، وبيتُه العِلميّ:

- ‌ مذهبه الفِقهيّ، وتولّيه القضاء:

- ‌ آثاره:

- ‌ وفاته:

- ‌المبحث الثاني أُرجوزة ابن الشِّحْنَة في البلاغة (عَرْضٌ، ونقد)

- ‌توطئة

- ‌1 - نسبة المنظومة إلى ابن الشِّحنة الكبير:

- ‌2 - ذُيوعُ المنظومة:

- ‌ومِن دلائلِ شُيوعِ هذه المنظومةِ:

- ‌3 - طبَعات المنظومة، والنُّسخ الّتي اعتُمِدَ عليها في التَّحقيق:

- ‌4 - الهندسة البنائيّة للأُرجوزة:

- ‌5 - الحركةُ التّأليفيّةُ الدَّائرةُ حولَ أُرجوزةِ ابن الشِّحْنَة:

- ‌الفصل الثَّاني الشَّارح العُمَريّ، ومنهجه في كتاب الدُّرَر

- ‌المبحث الأوّل الشَّارِح العمريّ، وكتابه الدُّرَر

- ‌أوّلاً: الشَّارح العُمَريّ:

- ‌ثانياً: كتاب الدُّرَر:

- ‌ تحقيق اسم الكتاب:

- ‌ توثيق نسبة الكتاب إلى صاحبه:

- ‌ مِيقاتُ تأليفه:

- ‌ مَبْعَثُ تأليف الكتاب:

- ‌المبحث الثَّاني منهج العمريّ في شرح مئة المعاني والبيان

- ‌ طريقة الشَّرح مَزْجاً، وما ارتكزتْ عليه

- ‌ طريقة العمريّ في تناوُل مصادرِه:

- ‌ النَّزعة التَّعليميّة، وأظهرُ معالِمها في هذا الشَّرح:

- ‌ مَيْل العمريّ إلى المناقشة، والرَّدِّ، وإبداء الرَّأي:

- ‌المبحث الثَّالث مصادر العمريّ في شرح مئة المعاني والبيان

- ‌أ-المصنَّفات الَّتي نصَّ على النَّقل منها، ورجعَ إليها

- ‌1 - شرح مُحبّ الدِّين الحمويّ على منظومة ابن الشِّحنة:

- ‌2 - المطوَّل و (المختصَر):

- ‌3 - تلخيص المفتاح و (الإيضاح):

- ‌4 - خزانة الأدب وغايةُ الأرَب:

- ‌5 - رسالةٌ في الجِناس:

- ‌ب المصنَّفات الأُخرى:

- ‌المبحث الرَّابع منزلة شرح العمريّ

- ‌ منظومة مئة المعاني والبيان

- ‌النسخة الأولى:نسخة المكتبة الظّاهريّة- في مكتبة الأسد الوطنيّة (ظا)

- ‌النسخة الثانية:نسخة المكتبة الظّاهريّة- في مكتبة الأسد الوطنيّة (عا)

- ‌النسخة الثالثة:نسخة الجامعة الإسلامية في المدينة المنوّرة (مد)

- ‌النسخة الرابعة:نسخة جامعة الملك عبد العزيز بمكّة المكرّمة (ضا)

- ‌النسخة الخامسة:نسخة المكتبة الظّاهريّة- في مركز جمعة الماجد في الإمارات العربيّة المتّحدة (شا)

- ‌النسخة السادسة:نسخة دار الكتب المصريّة (فا)

- ‌النسخة السابعة:المصدر: أزهرية (هر)

- ‌النسخة الثامنة:نسخة الجامعة الإسلامية في المدينة المنوّرة (ن)

- ‌النسخة التاسعة:نسخة المكتبة الظَّاهرية- المصوّرة في مركز جمعة الماجد في الإمارات العربيّة المتّحدة (سا)

- ‌النسخة العاشرة:(صل) وهي النسخة الظاهرية

- ‌النسخة الحادية عشرة:(ب) وهي النسخة الأزهرية

- ‌النسخة الثانية عشرة:(ط) وهي نسخة المنظومة

- ‌عِلْمُ الْمَعَانِيْ

- ‌الْبَابُ الْأَوَّلُ: أَحْوَالُ الْإِسْنَادِ الْخَبَرِيِّ

- ‌الْبَابُ الثَّانِيْ: فِيْ بَيَانِ أَحْوَالِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ

- ‌الْبَابُ الثَّالِثُ: أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ

- ‌الْبَابُ الرَّابِعُ: أَحْوَالُ مُتَعَلَّقَاتِ الْفِعْلِ

- ‌الْبَابُ الْخَامِسُ: الْقَصْرُ

- ‌الْبَابُ السَّادِسُ: الْإِنْشَاءُ

- ‌الْبَابُ السَّابِعُ: الْفَصْلُ وَالْوَصْلُ

- ‌الْبَابُ الثَّامِنُ: الْإِيْجَازُ وَالْإِطْنَابُ

- ‌عِلْمُ الْبَيَانِ

- ‌عِلْمُ الْبَدِيْعِ

- ‌مُقدِّمةُ التَّحقيق

- ‌أ-النُّسخ المُعتمَدة في تحقيق المتن:

- ‌ النُّسخة الأُولى: «صل»

- ‌ النُّسخة الثَّانية: «جز»

- ‌ النُّسخة الثَّالثة: «ب»

- ‌ النُّسخة الرَّابعة: «د»

- ‌ب منهج التّحقيق والتّعليق:

- ‌صور مخطوطات (درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة)

- ‌كشّاف رموز بعض مصادر التَّحقيق

- ‌1 - الْحَمْدُ لِله، وَصَلَّى اللهُ…عَلَى رَسُوْلِهِ الَّذِي اصْطَفَاهُ

- ‌2 - مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَا،…وَبَعْدُ قَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ أُنَظِّمَا

- ‌3 - فِيْ عِلْمَيِ الْبَيَانِ وَالْمَعَانِيْ…أُرْجُوْزَةً لَطِيْفَةَ الْمَعَانِيْ

- ‌4 - أَبْيَاتُهَا عَنْ مِئَةٍ لَمْ تَزِدِ…فَقُلْتُ غَيْرَ آمِنٍ مِنْ حَسَدِ

- ‌5 - فَصَاحَةُ الْمُفْرَدِ فِيْ سَلَامَتِهْ…مِنْ نَفْرَةٍ فِيْهِ، وَمِنْ غَرَابَتِهْ

- ‌6 - وَكَوْنِهِ مُخَالِفَ الْقِيَاسِ…ثُمَّ الْفَصِيْحُ مِنْ كَلَامِ النَّاس

- ‌7 - مَا كَانَ مِنْ تَنَافُرٍ سَلِيْمَا…وَلَمْ يَكُنْ تَأْلِيْفُهُ سَقِيْمَا

- ‌8 - وَهْوَ مِنَ التَّعْقِيْدِ أَيْضاً خَالِيْ…وَإِنْ يَكُنْ مُطَابِقاً لِلْحَال

- ‌9 - فَهْوَ الْبَلِيْغُ وَالَّذِيْ يُؤَلِّفُهْ…وَبِالْفَصِيْحِ مَنْ يُعَبِّر نَصِفُهْ

- ‌10 - وَالصِّدْقُ أنْ يُطَابِقَ الْوَاقِعَ مَا…يَقُوْلُهُ، وَالْكِذْبُ أَنْ ذَا يَعْدَمَا

- ‌11 - وَعَرَبِيُّ اللَّفْظِ ذُوْ أَحْوَالِ…يَأْتِيْ بِهَا مُطَابِقاً لِلْحَال

- ‌12 - عِرْفَانُهَا عِلْمٌ هُوَ الْمَعَانِيْ…مُنْحَصِرُ الْأَبْوَابِ فِيْ ثَمَان

- ‌الباب الأولأَحْوَالُ الْإِسْنَادِ الْخَبَرِيِّ

- ‌13 - إِنْ قَصَدَ الْمُخْبِرُ نَفْسَ الْحُكْمِ…فَسَمِّ ذَا فَائِدَةً، وَسَمّ

- ‌14 - إِنْ قَصَدَ الْإِعْلَامَ بِالْعِلْمِ بِهِ…لَازِمَهَا، وَلِلْمَقَامِ انْتَبِه

- ‌15 - إِنِ ابْتِدَائِيّاً فَلَا يُؤَكَّدُ…أَوْ طَلَبِيّاً فَهْوَ فِيْهِ يُحْمَدُ

- ‌16 - وَوَاجِبٌ بِحَسَبِ الْإِنْكَارِ…وَيَحْسُنُ التَّبْدِيْلُ بِالْأَغْيَار

- ‌17 - وَالْفِعْلُ أَوْ مَعْنَاهُ إِنْ أَسْنَدَهُ…لِمَا لَهُ فِيْ ظَاهِرٍ ذَا عِنْدَهُ

- ‌18 - حَقِيْقَةٌ عَقْلِيَّةٌ، وَإِنْ إِلَى…غَيْرٍ مُلَابِسٍ مَجَازٌ أُوِّلَا

- ‌الباب الثانيفِيْ بَيَانِ أَحْوَالِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ

- ‌19 - الْحَذْفُ: لِلصَّوْنِ، وَلِلْإِنْكَارِ،…وَالِاحْتِرَازِ، أَوْ لِلِاخْتِبَار

- ‌20 - وَالذِّكْرُ: لِلتَّعْظِيْمِ، وَالْإِهَانَهْ،…وَالْبَسْطِ، وَالتَّنْبِيْهِ، وَالْقَرِيْنَهْ

- ‌21 - وَإِنْ بِإِضْمَارٍ يَكُنْ مُعَرَّفَا…فَلِلْمَقَامَاتِ الثَّلَاثِ فَاعْرِفَا

- ‌22 - وَالْأَصْلُ فِي الْخِطَابِ لِلْمُعَيَّنِ…وَالتَّرْكُ فِيْهِ؛ لِلْعُمُوْمِ الْبَيِّن

- ‌23 - وَعَلَمِيَّةٍ؛ فَلِلْإِحْضَارِ،…وَقَصْدِ تَعْظِيْمٍ، أَوِ احْتِقَار

- ‌24 - وَصِلَةٍ؛ لِلْجَهْلِ، وَالتَّعْظِيمِ…لِلشَّأْنِ، وَالْإِيْمَاءِ، وَالتَّفْخِيْم

- ‌25 - وَبِإِشَارَةٍ؛ لِذِيْ فَهْمٍ بَطِيْ…فِي الْقُرْبِ والبُعْدِ أَوِ التَّوَسُّط

- ‌26 - وَأَلْ؛ لِعَهْدٍ، أَوْ حَقِيْقَةٍ، وَقَدْ…يفِيْدُ الِاسْتِغْرَاقَ، أَوْ لِمَا انْفَرَدْ

- ‌27 - وَبِإِضَافَةٍ؛ فَلِاخْتِصَارِ،…نَعَمْ وَلِلذَّمِّ، أَوِ احْتِقَار

- ‌28 - وإنْ مُنَكَّراً؛ فَلِلتَّحْقِيْرِ،…وَالضِّدِّ، وَالْإِفْرَادِ، وَالتَّكْثِيْر

- ‌29 - وَضِدِّهِ. وَالْوَصْفُ؛ لِلتَّبْيِيْنِ،…وَالْمَدْحِ، وَالتَّخْصِيْصِ، وَالتَّعْيِيْن

- ‌30 - وَكَوْنُهُ مُؤَكَّداً فَيَحْصُلُ…لِدَفْعِ وَهْمِ كَوْنِهِ لَا يَشْمَلُ

- ‌31 - وَالسَّهْوِ، وَالتَّجَوُّزِ الْمُبَاحِ…ثُمَّ بَيَانُهُ؛ فَلِلْإِيْضَاح

- ‌32 - بِاسْمٍ بِهِ يَخْتَصُّ. وَالْإِبْدَالُ…يَزِيْدُ تَقْرِيْراً لِمَا يُقَالُ

- ‌33 - وَالْعَطْفُ تَفْصِيْلٌ مَعَ اقْتِرَابِ…أَوْ رَدُّ سَامِعٍ إِلَى الصَّوَاب

- ‌34 - وَالْفَصْلُ؛ لِلتَّخْصِيْصِ. وَالتَّقْدِيْمُ…فَلِاهْتِمَامٍ يَحْصُلُ التَّقْسِيْمُ

- ‌35 - كَالْأَصْلِ، وَالتَّمْكِيْنِ، وَالتَّعَجُّلِ…وَقَدْ يُفِيْدُ الِاخْتِصَاصَ إِنْ وَلِي

- ‌36 - نَفْياً. وَقَدْ عَلَى خِلَافِ الظَّاهِرِ…يَأْتِيْ؛ كأَوْلَى، وَالْتِفَاتٍ دَائِر

- ‌الباب الثالثأَحْوَالُ الْمُسْنَدِ

- ‌37 - لِمَا مَضَى التَّرْكُ مَعَ الْقَرِيْنَهْ…وَالذِّكْرُ، أَوْ يُفِيْدُنَا تَعْيِيْنَه

- ‌38 - وَكَوْنُهُ فِعْلاً؛ فَلِلتَّقَيُّدِ…بِالْوَقْتِ مَعْ إِفَادَةِ التَّجَدُّد

- ‌39 - وَاسْماً؛ فَلِانْعِدَامِ ذَا، وَمُفْرَداً؛…لِأَنَّ نَفْسَ الْحُكْمِ فِيْهِ قُصِدَا

- ‌40 - وَالْفِعْلُ، بِالْمَفْعُوْلِ إِنْ تَقَيَّدَا،…وَنَحْوِهِ؛ فَلِيُفِيْدَ أَزْيَدَا

- ‌41 - وَتَرْكُهُ؛ لِمَانِعٍ مِنْهُ، وَإِنْ…بِالشَّرْطِ لِاعْتِبَارِ مَا يَجِيْءُ مِنْ

- ‌42 - أَدَاتِهِ، وَالْجَزْمُ أَصْلٌ فِيْ إِذَا…لَا إِنْ وَلَوْ، وَلَا لِذَاكَ مَنْعُ ذَا

- ‌43 - والوَصْفُ، وَالتَّعْرِيْفُ، وَالتَّأْخِيْرُ،…وَعَكْسُهُ - يُعْرَفُ - وَالتَّنْكِيْرُ

- ‌الباب الرابعأَحْوَالُ مُتَعَلَّقَاتِ الْفِعْلِ

- ‌44 - ثُمَّ مَعَ الْمَفْعُوْلِ حَالُ الْفِعْلِ…كَحَالِهِ مَعْ فَاعِلٍ مِنْ أَجْل

- ‌45 - تَلَبُّسٍ، لَا كَوْنِ ذَاكَ قَدْ جَرَى،…وَإِنْ يُرَدْ إِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ ذُكِرَا

- ‌46 - النَّفْيُ مُطْلَقاً أَوِ الْإِثْبَاتُ لَهْ…فَذَاكَ مِثْلُ لَازِمٍ فِي الْمَنْزِلَهْ

- ‌47 - مِنْ غَيْرِ تَقْدِيْرٍ، وَإِلَّا لَزِمَا…وَالْحَذْفُ؛ لِلْبَيَانِ فِيْمَا أُبْهِمَا

- ‌48 - أَوْ لِمَجِيْءِ الْذِّكْرِ، أَوْ لِرَدِّ…تَوَهُّمِ السَّامِعِ غَيْرَ الْقَصْد

- ‌49 - أَوْ هُوَ لِلتَّعْمِيْمِ، أَوْ لِلْفَاصِلَهْ،…أَوْ هُوَ لِاسْتِهْجَانِكَ الْمُقابَلَهْ

- ‌50 - وَقَدِّمِ الْمَفْعُوْلَ أَوْ شَبِيْهَهُ…رَدّاً عَلَى مَنْ لَمْ يُصِبْ تَعْيِيْنَهُ

- ‌51 - وَبَعْضَ مَعْمُوْلٍ عَلَى بَعْضٍ كَمَا…إذَا اهْتِمَامٌ أَوْ لِأَصْلٍ عُلِمَا

- ‌الباب الخامسالْقَصْرُ

- ‌52 - الْقَصْرُ نَوْعَانِ: حَقِيْقِيٌّ، وَذَا…نَوْعَانِ: وَالثَّانِي الْإِضَافِيُّ كَذَا

- ‌53 - فَقَصْرُ صِفَةٍ عَلَى الْمَوْصُوْفِ…وَعَكْسُهُ مِنْ نَوْعِهِ الْمَعْرُوْف

- ‌54 - طُرُقُهُ: النَّفْيُ وَالِاسْتِثْنَا هُمَا،…وَالْعَطْفُ، والتَّقْدِيْمُ، ثُمَّ إنَّمَا

- ‌55 - دَلَالَةُ التَّقْدِيْمِ بِالْفَحْوَى، وَمَا…عَدَاهُ بِالْوَضْعِ، وَأَيْضَاً مِثْلَمَا

- ‌56 - الْقَصْرُ بَيْنَ خَبَرٍ وَمُبْتَدَا…يَكُوْنُ بَيْنَ فَاعِلٍ، وَمَا بَدَا

- ‌57 - مِنْهُ فَمَعْلُوْمٌ، وَقَدْ يُنَزَّلُ…مَنْزِلَةَ الْمَجْهُوْلِ، أَوْ ذَا يُبْدَلُ

- ‌الباب السادسالْإِنْشَاءُ

- ‌58 - يَسْتَدْعِي الِانْشَاءُ إِذَا كَانَ طَلَبْ…مَا هُوَ غَيْرُ حَاصِلٍ، وَالْمُنْتَخَبْ

- ‌59 - فِيْهِ التَّمَنِّيْ، وَلَهُ الْمَوْضُوْعُ…لَيْتَ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنِ الْوُقُوْعُ

- ‌60 - وَلَوْ وَهَلْ، مِثْلُ لَعَلَّ الدَّاخِلَهْ…فِيْهِ وَالِاسْتِفْهَامُ وَالْمَوْضُوْعُ لَهْ

- ‌61 - هَلْ هَمْزَةٌ مَنْ مَا وَأَيٌّ أَيْنَا…كَمْ كَيْفَ أَيَّانَ مَتَى أَمْ أَنَّى

- ‌62 - فَهَلْ بِهَا يُطْلَبُ تَصْدِيْقٌ، وَمَا…هَمْزاً عَدَا تَصَوُّرٌ، وَهْيِ هُمَا

- ‌63 - وَقَدْ لِلِاِسْتِبْطَاءِ، وَالتَّقْرِيْرِ،…وَغَيْرِ ذَا تَكُوْنُ، وَالتَّحْقِيْر

- ‌64 - وَالْأَمْرُ وَهْوَ طَلَبُ اسْتِعْلاءِ…وَقَدْ لِأَنْوَاعٍ يَكُوْنُ جَاء

- ‌65 - وَالنَّهْيُ وَهْوَ مِثْلُهُ بِلَا بَدَا…وَالشَّرطُ بَعْدَهَا يَجُوْزُ، وَالنِّدَا

- ‌66 - وَقَدْ لِلِاخْتِصَاصِ وَالْإِغْرَاءِ…يَجِيْءُ. ثُمَّ مَوْقِعَ الْإِنْشَاء

- ‌67 - قَدْ يَقَعُ الْخَبَرُ للتَّفَاؤُلِ…وَالْحِرْصِ، أَوْ بِعَكْسِ ذَا تَأَمَّل

- ‌الباب السابعالْفَصْلُ وَالْوَصْلُ

- ‌68 - إِنْ نُزِّلَتْ تَالِيَةٌ مِنْ ثَانِيَهْ…كَنَفْسِهَا، أَوْ نُزِّلَتْ كَالْعَارِيَهْ

- ‌69 - اِفْصِلْ، وَإِنْ تَوَسَّطَتْ فَالْوَصْلُ…بِجَامِعٍ أَرْجَحُ. ثُمَّ الْفَصْلُ

- ‌70 - لِلْحَالِ حَيْثُ أَصْلُهَا قَدْ سَلِمَا…أَصْلٌ، وَإِنْ مُرَجِّحٌ تَحَتَّمَا

- ‌الباب الثامنالْإِيْجَازُ وَالْإِطْنَابُ

- ‌71 - تَوْفِيَةُ الْمَقْصُوْدِ بِالنَّاقِصِ مِنْ…[لَفْظٍ] لَهُ الْإِيْجَازُ، وَالْإِطْنَابُ إِنْ

- ‌72 - بِزَائِدٍ عَنْهُ، وَضَرْبَا الْأَوَّلِ:…قِصَرٌ، وَحَذْفُ جُمْلَةٍ أَوْ جُمَل

- ‌73 - أَوْ جُزْءِ جُمْلَةٍ، وَمَا يَدُلُّ…عَلَيْهِ أَنْوَاعٌ وَمِنْهَا الْعَقْلُ

- ‌74 - وَجَاءَ لِلتَّوْشِيْعِ بِالتَّفْصِيْلِ…ثَانٍ، وَالِاعْتِرَاضِ، وَالتَّذْيِيْل

- ‌الْفَنُّ الثَّانِي: عِلْمُ الْبَيَانِ

- ‌75 - عِلْمُ الْبَيَانِ مَا بِهِ يُعَرَّفُ…إِيْرَادُ مَا طُرُقُهُ تَخْتَلِفُ

- ‌76 - فِيْ كَوْنِهَا وَاضِحَةَ الدَّلَالَهْ…فَمَا بِهِ لَازِمُ مَوْضُوْعٍ لَهْ

- ‌77 - إِمَّا مَجَازاً مِنْهُ اسْتِعَارَهْ…تُنْبِيْ عَنِ التَّشْبِيْهِ أَوْ كِنَايَهْ

- ‌(التَّشْبِيْهُ)

- ‌78 - وَطَرَفَا التَّشْبِيْهِ حِسِّيَّانِ…وَلَوْ خَيَالِيّاً، وَعَقْلِيَّان

- ‌79 - وَمِنْهُ بِالْوَهْمِ، وَبِالْوِجْدَانِ…أَوْ فِيْهِمَا تَخْتَلِفُ الْجُزْآن

- ‌80 - وَوَجْهُهُ مَا اشْتَرَكَا فِيْهِ وَجَا…ذَا فِيْ حَقِيْقَتَيْهِمَا، وَخَارِجَا

- ‌81 - وَصْفاً فَحِسِّيٌّ: وَعَقْلِيٌّ وَذَا…وَاحِدٌ أَوْ فِيْ حُكْمِهِ، أَوْ لَا كَذَا

- ‌82 - وَالْكَافُ أَوْ كَأَنَّ أَوْ كَمِثْلِ…أَدَاتُهُ وَقَدْ بِذِكْرِ فِعْل

- ‌83 - وَغَرَضٌ مِنْهُ عَلَى الْمُشَبَّهِ…يَعُوْدُ، أَوْ عَلَى مُشَبَّهٍ بِه

- ‌84 - فَبِاعْتِبَارِ كُلِّ رُكْنٍ اقْسِمِ…أَنْوَاعَهُ. ثُمَّ الْمَجَازُ فَافْهَم

- ‌(الْحَقِيْقَةُ وَالْمَجَازُ)

- ‌85 - مُفْرَدٌ، أَوْ مُرَكَّبٌ، وَتَارَهْ…يَكُوْنُ مُرْسَلاً. أَوِ اسْتِعَارَهْ

- ‌86 - بِجَعْلِ ذَا ذَاكَ ادِّعَاءً أَوَّلَهْ…وَهْيَ إِنِ اسْمُ جِنْسٍ اسْتُعِيْرَ لَهْ

- ‌87 - أَصْلِيَّةٌ، أَوْ لَا فَتَابِعِيَّهْ،…وَإِنْ تَكُنْ ضِدّاً تَهَكُّمِيَّهْ

- ‌فَهِيَ بِاعْتِبَارِ الطَّرَفَيْنِ

- ‌وَهِيَ بِاعْتِبَارِ الْجَامِعِ

- ‌وَالِاسْتِعَارَةُ بِاعْتِبَارِ الثَّلَاثَةِ

- ‌وَالِاسْتِعَارَةُ بِاعْتِبَارِ اللَّفْظِ الْمُسْتَعَارِ قِسْمَانِ:

- ‌وَالِاسْتِعَارَةُ بِاعْتِبَارٍ آخَرَ

- ‌تَتِمَّةٌ لِبَحْثِ الْمَجَازِ

- ‌88 - وَمَا بِهِ لَازِمُ مَعْنًى وَهْوَ لَا…مُمْتَنِعاً كِنَايَةٌ، فَاقْسِمْ إِلَى

- ‌89 - إِرَادَةِ النِّسْبَةِ، أَوْ نَفْسِ الصِّفَهْ…أَوْ غَيْرِ هَذِيْنِ، اجْتَهِدْ أَنْ تَعْرِفَهْ

- ‌تَتِمَّةٌ

- ‌الْفَنُّ الثَّالِثُعِلْمُ الْبَدِيْعِ

- ‌90 - عِلْمُ الْبَدِيْعِ وَهْوَ تَحْسِيْنُ الْكَلَامْ…بَعْدَ رِعَايَةِ الْوُضُوْحِ وَالْمَقَامْ

- ‌91 - ضَرْبَانِ: لَفْظِيٌّ؛ كَتَجْنِيْسٍ، وَرَدّ،…وَسَجْعٍ، أَوْ قَلْبٍ وَتَشْرِيْعٍ وَرَدْ

- ‌أَنْوَاعُ الْجِنَاسِ:

- ‌الْجِنَاسُ الْأَوَّلُ (الْكَامِلُ):

- ‌الْجِنَاسُ الثَّانِيْ (الْمُعْتَدِلُ)

- ‌الْجِنَاسُ الثَّالِثُ (التَّامُّ):

- ‌الْجِنَاسُ الرَّابِعُ (الْمُخْتَلِفُ الْحَرَكَاتِ):

- ‌الْجِنَاسُ الْخَامِسُ (الْمُرَكَّبُ):

- ‌الْجِنَاسُ السَّادِسُ (الْمَرْفُوّ)

- ‌الْجِنَاسُ السَّابِعُ (جِنَاسُ التَّحْرِيْفِ):

- ‌الْجِنَاسُ الثَّامِنُ (جِنَاسُ التَّصْرِيْفِ):

- ‌الْجِنَاسُ التَّاسِعُ (جِنَاسُ الْعَكْسِ وَالْقَلْبِ)

- ‌الْجِنَاسُ الْعَاشِرُ (الْمُذَيَّلُ)

- ‌الْجِنَاسُ الْحَادِيْ عَشَرَ (الْمُذَيَّلُ الْمَعْكُوْسُ)

- ‌الْجِنَاسُ الثَّانِي عَشَرَ (الْجِنَاسُ الْمُرَفَّلُ):

- ‌الْجِنَاسُ الثَّالِثَ عَشَرَ (الْجِنَاسُ الْمُرَدَّدُ)

- ‌الْجِنَاسُ الرَّابِعَ عَشَرَ (جِنَاسُ التَّصْحِيْفِ)، وَيُسَمَّى جِنَاسَ الْخَطِّ

- ‌الْجِنَاسُ الْخَامِسَ عَشَرَ (جِنَاسُ اللَّفْظِ)

- ‌الْجِنَاسُ السَّادِسَ عَشَرَ (جِنَاسُ الِاشْتِقَاقِ)

- ‌الْجِنَاسُ السَّابِعَ عَشَرَ (الْمُلَفَّقُ):

- ‌92 - وَالْمَعْنَوِيُّ؛ وَهْوَ كَالتَّسْهِيْمِ،…وَالْجَمْعِ، وَالتَّفْرِيْقِ، وَالتَّقْسِيْم

- ‌تَتِمَّةٌ

- ‌93 - وَالْقَوْلِ بِالْمُوْجَبِ، وَالتَّجْرِيْدِ…وَالْجِدِّ، وَالطِّبَاقِ، وَالتَّأْكِيْد

- ‌94 - وَالْعَكْسِ، وَالرُّجُوْعِ، وَالْإِبْهَامِ،…وَاللَّفِّ، وَالنَّشْرِ، وَالِاسْتِخْدَام

- ‌95 - وَالسَّوْقِ، وَالتَّوْجِيْهِ، وَالتَّوْفيْقِ،…وَالْبَحْثِ، وَالتَّعْلِيْلِ، وَالتَّعْلِيْق

- ‌تَتِمَّةمِنْ وُجُوْهِ تَحْسِيْنِ الْكَلَامِ الْمَعْنَوِيَّةِ:

- ‌الْخَاتِمَةُفِي: السَّرِقَاتُ الشِّعْرِيَّةُ

- ‌96 - السَّرِقَاتُ: ظَاهِرٌ فَالنَّسْخُ…يُذَمُّ، لَا إِنِ اسْتُطِيْبَ الْمَسْخُ

- ‌97 - وَالسَّلْخُ مِثْلُهُ. وَغَيْرُ ظَّاهِرِ…كَوَضْعِ مَعْنًى فِيْ مَحَلٍّ آخَر

- ‌98 - أَوْ يَتَشَابَهَانِ، أَوْ ذَا أَشْمَلُ…وَمِنْهُ قَلْبٌ، وَاقْتِبَاسٌ يُنْقَلُ

- ‌99 - ومنه تَضْمِيْنٌ، وَتَلْمِيْحٌ، وَحَلّ،…وَمِنْهُ عَقْدٌ وَالتَّأَنُّقْ إِنْ تَسَلْ

- ‌100 - بَرَاعَةُ اسْتِهْلَالٍ، انْتِقَالُ…حُسْنُ الْخِتَامِ اِنْتَهَى الْمَقَالُ

- ‌فهرس المصادر والمراجع

- ‌أوّلاً: القرآن الكريم

- ‌ثانياً: الكتب المخطوطة:

- ‌ ا

- ‌ثالثاً: الكتب المطبوعة:

- ‌ب

- ‌(ت

- ‌ج

- ‌(ث)

- ‌ح

- ‌خ

- ‌د

- ‌ر

- ‌(ذ)

- ‌س

- ‌شَّ

- ‌ض

- ‌ط

- ‌(ص)

- ‌ع

- ‌ ف

- ‌ك

- ‌ق

- ‌ل

- ‌(م)

- ‌ن

- ‌ة

- ‌و

- ‌ي

- ‌رابعاً: المجلَّات والمقالات:

الفصل: ‌93 - والقول بالموجب، والتجريد…والجد، والطباق، والتأكيد

وَالثَّانِيْ: اِسْتِيْفَاءُ أَقْسَامِ الشَّيْءِ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (49) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا} [الشّورى: 49 - 50]؛ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ إِمَّا أَلَّا يَكُوْنَ لَهُ وَلَدٌ، أَوْ يَكُوْنَ لَهُ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى، أَوْ ذَكَرٌ وَأُنْثَى، وَقَدِ اسْتُوْفِيَ فِي الْآيَةِ جَمِيْعُ الْأَقْسَامِ.

* * *

‌93 - وَالْقَوْلِ بِالْمُوْجَبِ، وَالتَّجْرِيْدِ

وَالْجِدِّ، وَالطِّبَاقِ، وَالتَّأْكِيْد

وَالْقَوْلِ بِالْمُوْجَبِ: (1)

وَهُوَ ضَرْبَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ تَقَعَ صِفَةٌ فِي كَلَامِ الْغَيْرِ؛ كِنَايَةً عَنْ شَيْءٍ أُثْبِتَ لَهُ حُكْمٌ، فَتُثْبِتَ فِي كَلَامِكَ تِلْكَ الصِّفَةَ لِغَيْرِ ذَلِكَ الشَّيْءِ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِثُبُوتِ ذَلِكَ الْحُكْمِ لَهُ أَوِ انْتِفَائِهِ عَنْهُ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى:{يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} [المنافقون: 8]؛ فَإِنَّهُمْ كَنَّوْا بِـ (الْأَعَزِّ) عَنْ فَرِيْقِهِمْ، وَبِـ (الْأَذَلِّ) عَنْ فَرِيْقِ الْمُؤْمِنِيْنَ، وَأَثْبَتُوا لِلْأَعَزِّ الْإِخْرَاجَ، فَأَثْبَتَ اللهُ تَعَالَى - فِي الرَّدِّ - صِفَةَ الْعِزَّةِ للهِ وَلِرَسُوْلِهِ وَلِلْمُؤْمِنِيْنَ، مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِثُبُوْتِ حُكْمِ الْإِخْرَاجِ لِلْمَوْصُوْفِيْنَ بِصِفَةِ الْعِزَّةِ وَلَا لِنَفْيِهِ عَنْهُمْ.

وَالثَّانِيْ: حَمْلُ لَفْظٍ وَقَعَ فِيْ كَلَامِ الْغَيْرِ عَلَى خِلَافِ مُرَادِهِ مِمَّا يَحْتَمِلُهُ بِذِكْرِ مُتَعَلَّقِهِ (2)؛ كَقَوْلِهِ: [الخفيف]

(1) انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص 563.

(2)

(بذكر متعلّقه) متعلّق بالحمل؛ أي: يُحمَلُ على خلافِ مُرادِه بأن يذكر متعلّق ذلك اللّفظ.

ص: 424

قُلْتُ: ثَقَّلْتُ إِذْ أَتَيْتُ مِرَاراً

قَالَ: ثَقَّلْتَ كَاهِلِيْ بِالْأَيَادِيْ (1)

فَلَفْظُ (ثَقَّلْتُ) وَقَعَ فِيْ كَلَامِ الْغَيْرِ بِمَعْنَى (حَمَّلْتُكَ) الْمَؤُوْنَةَ، فَحَمَلَهُ عَلَى تَثْقِيْلِ عَاتِقِهِ بِالْأَيَادِيْ وَالنِّعَمِ؛ بِأَنْ ذَكَرَ مُتَعَلَّقَهُ، أَعْنِيْ قَوْلَهُ:(كَاهِلِيْ بِالْأَيَادِيْ).

وَالتَّجْرِيْدِ: وَهُوَ أَنْ يُنْتَزَعَ مِنْ أَمْرٍ ذِيْ صِفَةٍ أَمْرٌ آخَرُ مِثْلُهُ فِيْهَا؛ مُبَالَغَةً لِكَمَالِهَا فِيْهِ (2).

وَهُوَ أَقْسَامٌ:

1 -

مِنْهَا مَا يَكُوْنُ بِـ (مِنْ) التَّجْرِيْدِيَّةِ؛ نَحْوُ قَوْلِهِمْ: «لِيْ مِنْ فُلَانٍ صَدِيْقٌ حَمِيْمٌ» أَيْ: بَلَغَ مِنَ الصَّدَاقَةِ حَدّاً صَحَّ مَعَهُ أَنْ يُسْتَخْلَصَ مِنْهُ صَدِيْقٌ آخَرُ مِثْلُهُ فِي الصَّدَاقَةِ.

2 -

وَمِنْهَا مَا يَكُوْنُ بِالْبَاءِ التَّجْرِيْدِيَّةِ الدَّاخِلَةِ عَلَى الْمُنْتَزَعِ مِنْهُ؛ كَقَوْلِهِمْ: «لَئِنْ سَأَلْتَ فُلَاناً لَتَسْأَلَنَّ بِهِ الْبَحْرَ» ؛ بَالَغَ فِي اتِّصَافِهِ بِالسَّمَاحَةِ حَتَّى انْتَزَعَ مِنْهُ بَحْراً فِي السَّمَاحَةِ.

3 -

وَمِنْهَا مَا يَكُوْنُ بِدُخُوْلِ بَاءِ الْمَعِيَّةِ فِي الْمُنْتَزَعِ؛ نَحْوُ قَوْلِهِ: [الطّويل]

وَشَوْهَاءَ تَعْدُوْ بِيْ إِلَى صَارِخِ الْوَغَى

بِمُسْتَلْئِمٍ مِثْلِ الْفَنِيْقِ الْمُرَحَّلِ (3)

(1) لابن حَجَّاج البغداديّ في بديع القرآن ص 403، وشرح الكافية البديعيّة ص 96، وخزانة الحمويّ 2/ 271، ومعاهد التّنصيص 3/ 180 وقال العبّاسيّ:«والبيتان منسوبان لابن حجّاج، ولم أرَهما في ديوانه» ، ونفحات الأزهار ص 95، وبلا نسبة في نهاية الأرب 7/ 141، والإيضاح 6/ 87، وإيجاز الطّراز ص 466. والبيت بعدَه:

قلتُ: (طوّلتُ) قالَ: (أوْلَيتَ طُوْلاً)

قلتُ: (أبرمْتُ) قال: (حبْلَ وِدادي)

(2)

معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص 258.

(3)

لذي الرُّمة في ديوانه 3/ 1499، وبلا نسبة في الإيضاح 6/ 55، وإيجاز الطّراز ص 463، ومعاهد التّنصيص 3/ 13، وأنوار الرّبيع 6/ 154. الشَّوْهاء: الفرس الطّويلة أو واسعة الأشداق- والشّوهاءُ القبيحةُ ثم أطلِق على الحسناء المليحة؛ خشيةَ الحسد. المستلئم: لابس عدّة الحرب. الفنيق: الفحل المكرَم عند أهله فلا يُركَب ولا يهان.

ص: 425

بَالَغَ فِي اسْتِعْدَادِهِ لِلْحَرْبِ حَتَّى انْتَزَعَ مِنْهُ آخَرَ.

4 -

وَمِنْهَا مَا يَكُوْنُ بِدُخُوْلِ (فِي) فِي الْمُنْتَزَعِ مِنْهُ؛ نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ} [فصّلت: 28] أَيْ: فِي جَهَنَّمَ، وَهِيَ دَارُ الْخُلْدِ، لَكِنَّهُ انْتَزَعَ مِنْهَا دَاراً أُخْرَى، وَجَعَلَهَا مُعَدَّةً فِي جَهَنَّمَ لِأَجْلِ الْكُفَّارِ؛ تَهْوِيْلاً لِأَمْرِهَا، وَمُبَالَغَةً فِي اتِّصَافِهَا بِالشِّدَّةِ.

5 -

وَمِنْهَا مَا يَكُوْنُ بِدُوْنِ تَوَسُّطِ حَرْفٍ؛ نَحْوُ قَوْلِهِ: [الكامل]

فَلَئِنْ بَقِيْتُ لَأَرْحَلَنَّ بِغَزْوَةٍ

تَحْوِي الْغَنَائِمَ أَوْ يَمُوْتَ كَرِيْمُ (1)

يَعْنِيْ نَفْسَهُ. اِنْتَزَعَ مِنْ نَفْسِهِ كَرِيْماً؛ مُبَالَغَةً فِيْ كَرَمِهِ.

6 -

وَمِنْهَا مَا يَكُوْنُ بِطَرِيْقِ الْكِنَايَةِ؛ نَحْوُ قَوْلِهِ: [المنسرح]

يَا خَيْرَ مَنْ يَرْكَبُ الْمَطِيَّ وَلَا

يَشْرَبُ كَأْساً بِكَفِّ مَنْ بَخِلَا (2)

أَيْ: تَشْرَبُ الْكَأْسَ بِكَفِّ الْجَوَادِ. اِنْتَزَعَ مِنْهُ جَوَاداً يَشْرَبُ هُوَ بِكَفِّهِ عَلَى طَرِيْقِ الْكِنَايَةِ؛ لِأَنَّهُ إِذَا نَفَى عَنْهُ الشُّرْبَ بِكَفِّ الْبَخِيْلِ فَقَدْ أَثْبَتَ لَهُ الشُّرْبَ بِكَفِّ كَرِيْمٍ، وَمَعْلُوْمٌ أَنَّهُ يَشْرَبُ بِكَفِّهِ، فَهُوَ ذَلِكَ الْكَرِيْمُ.

(1) لقَتَادةَ بنِ مَسْلَمةَ الحَنَفِيّ في ديوان بني بكر في الجاهليّة ص 349، ومعاهد التّنصيص 3/ 14، ونفحات الأزهار ص 319، وأنوار الرّبيع 6/ 155، ونهاية الأرب 7/ 130، والإيضاح 6/ 56.

(2)

للأعشى في ديوانه ص 157، والكامل 1/ 77، ومعاهد التّنصيص 3/ 14، وخزانة البغداديّ 10/ 460، وأنوار الرّبيع 6/ 156، وبلا نسبة في أسرار البلاغة ص 335، والإيضاح 3/ 51.

ص: 426

7 -

وَمِنْهَا مُخَاطَبَةُ الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ. وَبَيَانُ التَّجْرِيْدِ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ يَنْتَزِعُ مِنْ نَفْسِهِ شَخْصاً آخَرَ مِثْلَهُ فِي الصِّفَةِ الَّتِيْ سِيْقَ لَهَا الْكَلَامُ، ثُمَّ يُخَاطِبُهُ؛ كَقَوْلِهِ:[البسيط]

لَا خَيْلَ عِنْدَكَ تُهْدِيْهَا وَلَا مَالُ

فَلْيُسْعِدِ النُّطْقُ إِنْ لَمْ تُسْعِدِ الْحَالُ (1)

أَيِ: الْغِنَى.

اِنْتَزَعَ مِنْ نَفْسِهِ شَخْصاً آخَرَ مِثْلَهُ فِي فَقْدِ الْخَيْلِ وَالْمَالِ، وَخَاطَبَهُ.

وَالْجِدِّ: أي: الهَزْل الَّذي يُرَادُ به الجِدُّ (2).

قالَ ابنُ حِجَّةَ (3): «هُوَ أَنْ يَقْصِدَ الْمُتَكَلِّمُ مَدْحَ إِنْسَانٍ أَوْ ذَمَّهُ، فَيَخْرُجَ مِنْ ذَلِكَ الْمَقْصِدِ مَخْرَجَ الْهَزْلِ الْمُعْجِبِ وَالْمُجُوْنِ اللَّائِقِ بِالْحَالِ (4)؛ كَقَوْلِ أَبِي الْعَتَاهِيَةِ:[البسيط]

أَرْقِيْكَ أَرْقِيْكَ بِسْمِ اللهِ أَرْقِيْكَ

مِنْ بُخْلِ نَفْسِكَ عَلَّ اللهَ يَشْفِيْكَا

مَا سَلْمُ كَفِّكَ إِلَّا مَنْ يُنَاوِلُهَا

وَلا عَدُوُّكَ إِلَّا مَنْ يُرَجِّيْكَا (5)

وَالْفَاتِحُ لَهِذَا الْبَابِ امْرُؤُ الْقَيْسِ، وَقَوْلُهُ أَبْلَغُ مَا سُمِعَ فِيْهِ وَأَلْطَفُ:[الطّويل]

(1) للمتنبّي في ديوانه 3/ 276، والوساطة ص 337، وتفسير أبيات المعاني من شعر أبي الطّيّب المتنبّي ص 220، والمثل السّائر 2/ 130، والإيضاح 6/ 58، وشرح الكافية البديعيّة ص 58، ومعاهد التّنصيص 3/ 14 - 15، ونفحات الأزهار ص 320، وخزانة البغداديّ 2/ 353، وبلا نسبة في إيجاز الطّراز ص 463.

(2)

انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص 670.

(3)

في خزانته 2/ 19.

(4)

في كلِّ النُّسخ (اللّاحق بالحال)، وما أثبتناه من خزانة الحمويّ، وهو أَلْيَقُ بالسّياق.

(5)

أنشده ابن المعتزّ في بديعه ص 63 لأبي العتاهية، ثمّ تبِعَه صاحب التّحبير ص 139، والحمويّ في الخزانة 2/ 20، والعبّاسيّ في المعاهد 3/ 158، وابن معصوم في أنوار الرّبيع 2/ 169، وليس في ديوانه.

ص: 427

وَقَدْ عَلِمَتْ سَلْمَى، وَإِنْ كَانَ بَعْلَهَا

بِأَنَّ الْفَتَى يَهْذِيْ وَلَيْسَ بِفَعَّالِ (1)

قَالَ زَكِيُّ الدِّيْنِ بْنُ أَبِي الْإِصْبَعِ (2): مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مِنْ قَوْلِهِ مُلْتَفِتاً: (وَإِنْ كَانَ بَعْلَهَا)» اِنْتَهَى.

وَالطِّبَاقِ: وَيُسَمَّى الْمُطَابَقَةَ وَالتَّضَادَّ أَيْضاً، وَهُوَ الْجَمْعُ بَيْنَ مُتَضَادَّيْنِ، أَيْ: مَعْنَيَيْنِ مُتَقَابِلَيْنِ فِي الْجُمْلَةِ، وَيَكُوْنُ ذَلِكَ الْجَمْعُ بِلَفْظَيْنِ:

- مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ:

اِسْمَيْنِ: نَحْوُ {وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ} [الكهف: 18].

أَوْ فِعْلَيْنِ: نَحْوُ {يُحْيِي وَيُمِيتُ} [البقرة: 258].

أَوْ حَرْفَيْنِ: نَحْوُ {لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} [البقرة: 286].

- أو مِن نوعينِ: نحوُ {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ} [الأنعام: 128].

- هذا طباق الإيجاب.

- وَأَمَّا طِبَاقُ السَّلْبِ؛ فَنَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (6) يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الرّوم: 6 - 7] فَقَدْ جَمَعَ بَيْنَ فِعْلَيْ مَصْدَرٍ وَاحِدٍ، أَحَدُهُمَا مُثْبَتٌ، وَالآخَرُ مَنْفِيٌّ.

وَقَدْ يَكُوْنُ أَحَدُهُمَا أَمْراً وَالآخَرُ نَهْياً؛ نَحْوُ: {فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ} [المائدة: 44].

وَمِنَ الطِّبَاقِ التَّدْبِيْجُ: وَهُوَ أَنْ يُذْكَرَ فِيْ مَعْنًى مِنَ الْمَدْحِ وَغَيْرِهِ أَلْوَانٌ؛ لِقَصْدِ الْكِنَايَةِ أَوِ التَّوْرِيَةِ.

- فَالْأَوَّلُ: نَحْوُ قَوْلِهِ: [الطّويل]

(1) له في ديوانه ص 34، وتحرير التّحبير ص 139.

(2)

انظر: تحرير التّحبير ص 139.

ص: 428

تَرَدَّى ثِيَابَ الْمَوْتِ حُمْراً، فَمَا أَتَى

لَهَا اللَّيْلُ إِلَّا وَهْيَ مِنْ سُنْدُسٍ خُضْرُ (1)

فَقَدْ جَمَعَ بَيْنَ (الْحُمْرَةِ، وَالْخُضْرَةِ)، وَقَصَدَ بِالْأَوَّلِ الْكِنَايَةَ عَنِ: الْقَتْلِ، وَبِالثَّانِي الْكِنَايَةَ عَنْ: دُخُوْلِ الْجَنَّةِ (2).

- وَالثَّانِيْ: كَقَوْلِ الْحَرِيْرِيِّ:

«فَمُذِ اغْبَرَّ الْعَيْشُ الْأَخْضَرُ، وَازْوَرَّ الْمَحْبُوْبُ الْأَصْفَرُ؛ اِسْوَدَّ يَوْمِيَ الْأَبْيَضُ، وَابْيَضَّ فَوْدِيَ الْأَسْوَدُ، حَتَّى رَثَى لِيَ الْعَدُوُّ الْأَزْرَقُ، فَيَا حَبَّذَا الْمَوْتُ الْأَحْمَرُ» (3)

فَالْمَعْنَى الْقَرِيْبُ لِلْمَحْبُوْبِ الْأَصْفَرِ: إِنْسَانٌ لَهُ صُفْرَةٌ، وَالْبَعِيْدُ: الذَّهَبُ، وَهُوَ الْمُرَادُ هَهُنَا، فَيَكُوْنُ تَوْرِيَةً.

· ويَلحَقُ بالطِّباقِ شيئانِ:

أحدُهما: الجمعُ بينَ معنيينِ يتعلَّقُ أحدُهما بما يقابلُ الآخرَ نوعَ تَعَلُّقٍ، مثلُ السَّببيَّةِ واللُّزومِ؛ نحوُ:{أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29] فإنَّ الرَّحمةَ مُسبَّبَةٌ عن اللِّينِ الَّذي هو ضِدُّ الشِّدَّةِ.

وَالثَّانِي: الْجَمْعُ بَيْنَ مَعْنَيَيْنِ غَيْرِ مُتَقَابِلَيْنِ، عُبِّرَ عَنْهُمَا بِلَفْظَيْنِ يَتَقَابَلُ مَعْنَاهُمَا الْحَقِيْقِيَّانِ؛ نَحْوُ قَوْلِهِ:[الكامل]

(1) لأبي تمَّام في ديوانه 4/ 81، وتحرير التّحبير ص 535 - 351، ونهاية الأرب 3/ 216 - 5/ 207 - 27/ 175، والإيضاح 6/ 12، وإيجاز الطّراز ص 416، وخزانة الحمويّ 4/ 163، ومعاهد التّنصيص 2/ 178، وأنوار الرّبيع 2/ 47.

(2)

من قوله - تعالى- في صفة أهل الجنّة: {عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ} [الإنسان: 21]

(3)

مقامات الحريريّ، البغداديّة، 2/ 114 - 115. الأخضر: النّاعم، الأصفر: الدِّينار، العدوُّ الأزرق: أرادَ به الرُّومَ وهم أعداء العرب، الموت الأحمر: الشّديد. (شرح الشّريشيّ). وهو تدبيجٌ على طريق التّورية، استحسَنه ابنُ أبي الإصبع في التّحرير ص 533.

ص: 429

لَا تَعْجَبِيْ يَا سَلْمُ مِنْ رَجُلٍ

ضَحِكَ الْمَشِيْبُ بِرَأْسِهِ فَبَكَى (1)

فَظُهُوْرُ الشَّيْبِ لَا يُقَابِلُ الْبُكَاءَ، إِلَّا أَنَّهُ قَدْ عَبَّرَ عَنْهُ بِالضَّحِكِ الَّذِيْ مَعْنَاهُ الْحَقِيْقِيُّ مُقَابِلٌ لِلْبُكَاءِ، وَيُسَمَّى هَذَا الثَّانِيَ إِيْهامَ التَّضَادِّ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَيَيْنِ قَدْ ذُكِرَا بِلَفْظَيْنِ مُوْهِمَيْنِ بِالتَّضَادِّ؛ نَظَراً إِلَى الظَّاهِرِ.

وَيَدْخُلُ فِي الطِّبَاقِ مَا يَخْتَصُّ بِاسْمِ الْمُقَابَلَةِ: وَقَدْ جَعَلَهُ السَّكَّاكِيُّ وَغَيْرُهُ قِسْماً بِرَأْسِهِ مِنَ الْمُحَسِّنَاتِ الْبَدِيْعِيَّةِ (2).

وَهُوَ: أَنْ يُؤْتَى بِمَعْنَيَيْنِ مُتَوَافِقَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ، ثُمَّ يُؤْتَى بِمَا يُقَابِلُ ذَلِكَ الْمَذْكُوْرَ مِنَ الْمَعْنَيَيْنِ الْمُتَوَافِقَيْنِ أَوِ الْمَعَانِي الْمُتَوَافِقَةِ عَلَى التَّرْتِيْبِ، فَيَدْخُلُ فِي الطِّبَاقِ؛ لِأَنَّهُ جَمْعٌ بَيْنَ مَعْنَيَيْنِ مُتَقَابِلَيْنِ فِي الْجُمْلَةِ.

- فَمُقَابَلَةُ الِاثْنَيْنِ بِالِاثْنَيْنِ: نَحْوُ: {فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا} [التّوبة: 82] أَتَى بِالضَّحِكِ وَالْقِلَّةِ الْمُتَوَافِقَيْنِ، ثُمَّ بِالْبُكَاءِ وَالْكَثْرَةِ الْمُقَابِلَيْنِ لَهُمَا.

- وَمُقَابَلَةُ الثَّلَاثَةِ بِالثَّلَاثَةِ: كَقَوْلِهِ: [البسيط]

مَا أَحْسَنَ الدِّيْنَ وَالدُّنْيَا إِذَا اجْتَمَعَا

وَأَقْبَحَ الْكُفْرَ وَالْإِفْلَاسَ بِالرَّجُلِ (3)

أَتَى بِـ (الْحُسْنِ، وَالدِّيْنِ، وَالْغِنَى)، ثُمَّ بِمَا يُقَابِلُهَا مِنَ (الْقُبْحِ، وَالْكُفْرِ، وَالْإِفْلَاسِ) عَلَى التَّرْتِيْبِ.

(1) لدِعْبِل الخُزاعيّ في ديوانه ص 204، وعيار الشّعر ص 124، ونقد الشّعر ص 145، والوساطة ص 44، والإعجاز والإيجاز ص 224، وأسرار البلاغة ص 294، وقانون البلاغة ص 85، والبديع في نقد الشّعر ص 65، وتحرير التّحبير ص 113، والإيضاح 6/ 15، وخزانة الحمويّ 2/ 76، ونفحات الأزهار ص 40، وبلا نسبة في الصّناعتين ص 308.

(2)

انظر: الصّناعتين ص 337، والعمدة 1/ 583، ومفتاح العلوم ص 533.

(3)

لأبي دُلامة الأسدي في ديوانه ص 77، والعمدة 1/ 586، وتحرير التحبير ص 181، والإيضاح 6/ 17، ومعاهد التنصيص 2/ 207، وبلا نسبة في إيجاز الطراز ص 415، والقول البديع ص 123.

ص: 430

- وَمُقَابَلَةُ الْأَرْبَعَةِ بِالْأَرْبَعَةِ: نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} [اللّيل: 5 - 10]. قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ (1): «وَالتَّقَابُلُ بَيْنَ الْجَمِيْعِ ظَاهِرٌ إِلَّا بَيْنَ الِاتِّقَاءِ وَالِاسْتِغْنَاءِ، فَبَيَّنَهُ (2) بِقَوْلِهِ: المُرَادُ بِـ (اسْتَغْنَى) أَنَّهُ زَهَدَ فِيْمَا عِنْدَ اللهِ كَأَنَّهُ مُسْتَغْنٍ عَنْهُ؛ أَيْ: عَمَّا عَنْدَ اللهِ، فَلَمْ يَتَّقِ. [أَوِ الْمُرَادُ بِـ (اسْتَغْنَى)

اِسْتَغْنَى بِشَهَوَاتِ الدُّنْيَا عَنْ نَعِيْمِ الْجَنَّةِ، فَلَمْ يَتَّقِ، فَيَكُوْنُ الِاسْتِغْنَاءُ مُسْتَتْبِعاً لِعَدَمِ الِاتِّقَاءِ، وَهُوَ مُقَابِلٌ لِلاتِّقَاءِ] (3)، فَيَكُوْنُ مِنْ قَبِيْلِ قَوْلِه تعالى:{أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29]» اِنْتَهَى. (4)

وَالتَّأْكِيْدِ: وَهُوَ قِسْمَانِ:

الْأَوَّلُ: تَأْكِيْدُ الْمَدْحِ بِمَا يُشْبِهُ الذَّمَّ (5)

وَهُوَ ضَرْبَانِ:

· أَفْضَلُهُمَا أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْ صِفَةِ ذَمٍّ مَنْفِيَّةٍ عَنِ الشَّيْءِ صِفَةُ مَدْحٍ لِذَلِكَ الشَّيْءِ، بِتَقْدِيْرِ دُخُوْلِهَا فِيْهَا؛ كَقَوْلِهِ:[الطّويل]

وَلَا عَيْبَ فِيْهِمْ، غَيْرَ أَنَّ سُيُوْفَهُمْ

بِهِنَّ فُلُوْلٌ مِنْ قِرَاعِ الْكَتَائِبِ (6)

(1) ص 209.

(2)

يقصد القزوينيّ في التَّلخيص ص 95.

(3)

ليس في صل.

(4)

انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة؛ الطِّباق ص 522، والتَّدبيج ص 297، وإيهام التَّضادّ ص 219، والمقابلة ص 635.

(5)

انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص 242.

(6)

للنّابغة في ديوانه ص 60، وسيبويه 2/ 326، وبديع ابن المعتزّ ص 62، وحلية المحاضرة 1/ 162، والصّناعتين ص 408، وإعجاز الباقلّانيّ ص 107، والعمدة 2/ 649، والكشّاف 2/ 490 - 3/ 34 - 458، وحدائق السِّحر ص 133، وكفاية الطّالب ص 193، وتحرير التّحبير ص 133، ونضرة الإغريض ص 128، ومنهاج البلغاء ص 350، والإيضاح 6/ 75، وإيجاز الطّراز ص 459، وشرح الكافية البديعيّة ص 305، وخزانة الحمويّ 4/ 262، ونفحات الأزهار ص 69، وأنوار الرّبيع 6/ 27، وبلا نسبة في البديع في نقد الشّعر ص 178، والبرهان الكاشف ص 237، والمنزع البديع ص 287 - 288. وفلول السّيف: كسور في حدّه، واحدها [فَلّ].

ص: 431

أَيْ: إِنْ كَانَ فُلُوْلُ السَّيْفِ مِنْ قِرَاعِ الْكَتَائِبِ مِنْ قَبِيْلِ الْعَيْبِ. فَأَثْبَتَ شَيْئاً مِنَ الْعَيْبِ عَلَى تَقْدِيْرِ أَنَّ فُلُوْلَ السَّيْفِ مِنْهُ، وَذَلِكَ مُحَالٌ؛ فَهُوَ فِي الْمَعْنَى تَعْلِيْقٌ بِالْمُحَالِ؛ كَقَوْلِهِ:(حَتَّى يَبْيَضَّ الْقَارُ)، فَالتَّأْكِيْدُ فِيْهِ مِنْ وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: كَدَعْوَى الشَّيْءِ بِبَيِّنَةٍ.

وَالثَّانِيْ: أَنَّ الْأَصْلَ فِيْ مُطْلَقِ الِاسْتِثْنَاءِ أَنْ يَكُوْنَ مُتَّصِلاً، فَإِذَا نَطَقَ الْمُتَكَلِّمُ بِـ (إِلَّا) وَنَحْوِهَا، تَوَهَّمَ السَّامِعُ - قَبْلَ أَنْ يَنْطِقَ بِمَا بَعْدَهَا -[أَنْ يَأْتِيَ](1) بَعْدَهَا مُخْرَجٌ مِمَّا قَبْلَهَا، فَيَكُوْنَ شَيْءٌ مِنْ صِفَةِ الذَّمِّ ثَابِتاً، وَهَذَا ذَمٌّ، فَإِذَا أَتَتْ بَعْدَهَا صِفَةُ مَدْحٍ تَأَكَّدَ الْمَدْحُ؛ لِكَوْنِهِ مَدْحاً عَلَى مَدْحٍ، وَكَانَ فِيْهِ نَوْعٌ مِنَ الْخِلَابَةِ (2).

- وَالثَّانِي: أَنْ يُثْبَتَ لِشَيْءٍ صِفَةُ مَدْحٍ، وَيُعَقَّبَ بِأَدَاةِ اسْتِثْنَاءٍ يَلِيْهَا صِفَةُ مَدْحٍ أُخْرَى لَهُ؛ كَقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم:«أَنَا أَفْصَحُ الْعَرَبِ، بَيْدَ أَنِّي مِنْ قُرَيْش» (3)؛ فَـ (بَيْدَ) بِمَعْنَى غَيْر، وَهُوَ أَدَاةُ الِاسْتِثْنَاءِ. وَأَصْلُ الِاسْتِثْنَاءِ فِي هَذَا الضَّرْبِ أَنْ يَكُوْنَ مُنْقَطِعاً، لَكِنَّهُ بَاقٍ عَلَى حَالِهَ لَمْ يُقَدَّرْ مُتَّصِلاً، فَلَا يُفِيْدُ التَّأْكِيْدَ إِلَاّ مِنَ الْوَجْهِ الثَّانِي مِنَ الْوَجْهَيْنِ الْمَذْكُوْرَيْنِ؛ (وَهُوَ أَنَّ ذِكْرَ

(1) د: أنّ ما يأتي.

(2)

الخِلابة: الخديعة.

(3)

انظر: مجالس ثعلب 1/ 11، والصّاحبيّ ص 41، والفائق 1/ 11 - 141، واللّسان (بيد، ميد).

ص: 432