الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ضوابط الموقف الصحيح من زلة العالم
أولاً:
أن يُعلم أن الخطأ من مقتضى الطبيعة البشرية لا يسلم منه إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم، وأن الخطأ لا يستلزم الإثم؛ بل المجتهد المخطئ مأجور.
وقال أبو هلال العسكري رحمه الله: (ولا يضع من العالم الذي برع في علمه زلة، إن كانت على سبيل السهو والإغفال؛ فإنه لم يعر من الخطأ إلا من عصم الله جل ذكره، وقد قالت الحكماء: " الفاضل مَن عُدَّت سقطاته "، وليتنا أدركنا بعض صوابهم أو كنا ممن يُميِّز خطاهم)(1) اهـ.
تريد مهذبًا لا عيب فيه
…
وهل عود يفوح بلا دخان
آخر:
فإن يكن الفعل الذي ساء واحدًا
…
فأفعاله اللائي سررن ألوف
وقال الإمام ابن الأثير رحمه الله: (وإنما السيد من عُدَّت سقطاته، وأُخذت غلطاته، فهي الدنيا لا يكمل بها شيء، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " حق على الله ألا يرفع شيئًا من الدنيا إِلا وضعه ")(2).
من ذا الذي تُرْضَى سجاياه كلُّها
…
كفى المرءَ نُبْلاً أن تُعَدَّ معايبُه
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (فأمَّا الصديقون والشهداء
(1)" شرح ما يقع فيه التصحيف " ص (6).
(2)
" اللباب في تهذيب الأنساب "(1/ 9).