الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وطريفه، والذي لا يخرج عن حد الأدب وطريقة العلم، فأما متصله وفاحشه وسخيفه وما أوغر منه الصدور، وجلب الشرَّ، فإنه مذموم، وكثرة المزاح والضحك يضع من القدر، ويُزيل المروءة " (1) اهـ.
ومن أدبه: أن يحضر درس الشيخ على أحسن الهيئات، وأكمل الطهارات، " وكان الشيخ أبو عمر يقطع من حضر من الفقهاء الدرس محففًا بغير عمامة، أو مفكك أزرار الفرجية "(2).
وعن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: " أحِبُّ إلي أن انظر القارئ أبيض الثياب "(3)؛ يعني ليعظم في نفوس الناس، فيعظم في نفوسهم ما لديه من الحق.
وقال ابن جماعة في آداب المتعلم مع زملائه
.
" أن يتأدب مع حاضري مجلس الشيخ، فإنه أدب معه، واحترام لمجلسه، وهم رفقاؤه، فيوقر أصحابه، ويحترم كبراءهم وأقرانه، لا يجلس وسط الحلقة، ولا قدام أحد إلا لضرورة -كما في مجالس التحديث- ولا يفرق بين رفيقين، ولا بين متصاحبين إلا بإذنهما معًا "(4).
وعلى طالب العلم أن ينظر شيخه بعين الإجلال، فإن ذلك أقرب إلى نفعه به، وكان بعض السلف إذا ذهب إلى شيخه تصدَّق بشيء وقال:" اللهم استر عيب شيخي عني، ولا تُذهب بركة علمه مني ".
* * *
(1)" الجامع " للخطيب (1/ 156).
(2)
" تذكرة السامع والمتكلم " ص (235).
(3)
" الإحكام " للقرافي ص (271).
(4)
" تذكرة السامع والمتكلم " ص (152 - 153).