المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

يُطْبَخُ فَيَسِيلُ مِنْهُ الزِّئْبَقُ فَأَشْبَهَ الرَّصَاصَ، وَهُوَ بِكَسْرِ الْبَاءِ بَعْدَ - البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري - جـ ٢

[زين الدين ابن نجيم - ابن عابدين]

فهرس الكتاب

- ‌(بَابُ مَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ وَمَا يُكْرَهُ فِيهَا)

- ‌[الدُّعَاءُ بِمَا يُشْبِهُ كَلَامَنَا فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[الْأَنِينُ وَالتَّأَوُّهُ وَارْتِفَاعُ بُكَائِهِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[التَّنَحْنُحُ بِلَا عُذْرٍ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[تشميت العاطس فِي الصَّلَاة]

- ‌[الْفَتْحُ عَلَى غَيْرِ إمَامِهِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[الْقِرَاءَة مِنْ مُصْحَفٍ فِي الصَّلَاة]

- ‌[الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[الْعَبَثُ بِالثَّوْبِ وَالْبَدَنِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[فَرْقَعَةُ الْأَصَابِعِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[التَّخَصُّرُ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[الْإِقْعَاءُ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[عَقْصُ شَعْرِ الرَّأْسِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[افْتِرَاشُ ذِرَاعَيْهِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[تَغْمِيضُ عَيْنَيْهِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[قَتْلُ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[الْوَطْءُ فَوْقَ الْمَسْجِدِ وَالْبَوْلُ وَالتَّغَوُّطُ]

- ‌[فَصْلٌ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ بِالْفَرْجِ فِي الْخَلَاءِ وَاسْتِدْبَارُهَا]

- ‌ نَقْشُ الْمَسْجِدِ

- ‌[أَعْظَمُ الْمَسَاجِدِ حُرْمَةً]

- ‌(بَابُ الْوِتْرِ وَالنَّوَافِلِ)

- ‌[الْقُنُوت فِي غَيْرِ الْوِتْرِ]

- ‌[الصَّلَاة الْمَسْنُونَة كُلّ يَوْم]

- ‌[الزِّيَادَةُ عَلَى أَرْبَعٍ فِي نَفْلِ النَّهَارِ وَعَلَى ثَمَانٍ لَيْلًا]

- ‌[الْقِرَاءَةُ فِي رَكَعَاتِ النَّفْلِ وَالْوِتْرِ]

- ‌[التَّنَفُّلُ قَاعِدًا مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الْقِيَامِ]

- ‌[التَّنَفُّلُ رَاكِبًا]

- ‌صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ

- ‌[بَابُ إدْرَاكِ فَرِيضَةِ الصَّلَاة]

- ‌[الْخُرُوج مِنْ الْمَسْجِد بَعْد الْأَذَان]

- ‌[خَافَ فَوْتَ الْفَجْرِ إنْ أَدَّى سُنَّتَهُ]

- ‌[قَضَاء سُنَّةُ الْفَجْرِ]

- ‌[قَضَاء السَّنَة الَّتِي قَبْلَ الظُّهْرِ فِي وَقْتِهِ]

- ‌ صَلَاةَ التَّطَوُّعِ عِنْدَ ضِيقِ الْوَقْتِ

- ‌[فَضْلَ الْجَمَاعَةِ]

- ‌[أَدْرَكَ إمَامَهُ رَاكِعًا فَكَبَّرَ وَوَقَفَ حَتَّى رَفَعَ رَأْسَهُ]

- ‌(بَابُ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ)

- ‌[التَّرْتِيبُ بَيْنَ صَلَاة الْفَائِتَةِ وَالْوَقْتِيَّةِ وَبَيْنَ الْفَوَائِتِ]

- ‌[سُقُوط التَّرْتِيب بَيْن صَلَاةِ الْفَائِتَةِ]

- ‌[صَلَّى فَرْضًا ذَاكِرًا فَائِتَةً]

- ‌(بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ)

- ‌ سُجُودَ السَّهْوِ فِي مُطْلَقِ الصَّلَاةِ وَلَا يَخْتَصُّ بِالْفَرَائِضِ

- ‌[مَحَلُّ سُجُود السَّهْو]

- ‌[سَبَبُ سُجُودُ السَّهْوِ]

- ‌ تَرَكَ سَجْدَةً مِنْ رَكْعَةٍ فَتَذَكَّرَهَا فِي آخِرِ صَلَاةٍ

- ‌[ترك قُنُوتُ الْوِتْرِ]

- ‌[الْإِمَامَ إذَا سَهَا عَنْ التَّكْبِيرَاتِ حَتَّى رَكَعَ]

- ‌[الْإِمَامِ إذَا جَهَرَ فِيمَا يُخَافِتُ أَوْ خَافَتَ فِيمَا يَجْهَرُ]

- ‌[السَّهْوُ عَنْ السَّلَامِ]

- ‌[تَرَكَ جَمِيعَ وَاجِبَاتِ الصَّلَاةِ سَاهِيًا]

- ‌[سَجَدَ لِلْخَامِسَةِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌ سَلَّمَ السَّاهِي فَاقْتَدَى بِهِ غَيْرُهُ

- ‌ شَكَّ أَنَّهُ كَمْ صَلَّى أَوَّلَ مَرَّةٍ

- ‌ تَوَهَّمَ مُصَلِّي الظُّهْرَ أَنَّهُ أَتَمَّهَا فَسَلَّمَ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ

- ‌(بَابُ صَلَاةِ الْمَرِيضِ)

- ‌[تَعَذَّرَ عَلَيَّ الْمَرِيضِ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ]

- ‌[تَعَذَّرَ عَلَيَّ الْمَرِيضِ الْقُعُودُ فِي الصَّلَاةُ]

- ‌[لَمْ يَقْدِرْ المصلي الْمَرِيض عَلَى الْإِيمَاءِ بِرَأْسِهِ]

- ‌[صَلَّى فِي فُلْكٍ قَاعِدًا بِلَا عُذْرٍ]

- ‌[لِلْمُتَطَوِّعِ أَنْ يَتَّكِئَ عَلَى شَيْءٍ إنْ تَعِبَ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌(بَابُ سُجُودِ التِّلَاوَةِ)

- ‌[أَرْكَان سُجُود التِّلَاوَة]

- ‌[مَوَاضِع سَجْدَةُ التِّلَاوَةِ]

- ‌[مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ سَجْدَةُ التِّلَاوَةِ]

- ‌[تَأْخِيرُ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ عَنْ وَقْتِ الْقِرَاءَةِ]

- ‌[كَيْفِيَّة سُجُود التِّلَاوَة]

- ‌ بَابُ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ

- ‌[اقْتِدَاء مُسَافِرٌ بِمُقِيمٍ فِي الصَّلَاة]

- ‌[قَضَاء فَائِتَةُ السَّفَرِ وَالْحَضَرِ]

- ‌(بَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ)

- ‌[صَلَاة الْجُمُعَةُ بِمِنًى وَعَرَفَاتٍ]

- ‌ أَدَاءُ الْجُمُعَةِ فِي مِصْرٍ وَاحِدٍ بِمَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ

- ‌[شُرُوط صِحَّة الْجُمُعَة]

- ‌[شُرُوطُ وُجُوبِ الْجُمُعَة]

- ‌[أَدْرَكَ الْجُمُعَةَ فِي التَّشَهُّدِ أَوْ فِي سُجُودِ السَّهْوِ]

- ‌[الصَّلَاةَ وَالْكَلَامَ بَعْدَ خُرُوجِ الْإِمَامِ فِي الْجُمُعَة]

- ‌[السَّعْيُ وَتَرْكُ الْبَيْعِ بِالْأَذَانِ الْأَوَّلِ لِلْجُمُعَةِ]

- ‌(بَابُ الْعِيدَيْنِ)

- ‌[الْخُرُوجُ إلَى الْجَبَّانَةِ يَوْم الْعِيدِ]

- ‌[التَّكْبِير يَوْم الْعِيد]

- ‌[مَا يَفْعَلهُ يَوْم الْفِطْر]

- ‌[وَقْتُ صَلَاة الْعِيد]

- ‌[الْأَكْلِ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيد]

- ‌[خُطْبَة الْعِيد]

- ‌[الْجَهْرُ بِالتَّكْبِيرِ فِي الْعِيد]

- ‌[وُقُوفُ النَّاسِ يَوْمَ عَرَفَةَ فِي غَيْرِ عَرَفَاتٍ تَشَبُّهًا بِالْوَاقِفِينَ بِهَا]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ]

- ‌[بَابُ صَلَاة الِاسْتِسْقَاءِ]

- ‌[دُعَاء وَاسْتِغْفَار الِاسْتِسْقَاء]

- ‌[كِتَابُ الْجَنَائِز]

- ‌[أَرْكَانُ وسنن صَلَاة الْجِنَازَة]

- ‌[بَابُ صَلَاة الْخَوْفِ]

- ‌ حُضُورُ الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ وَقْتَ الِاحْتِضَارِ

- ‌[مَا يُصْنَعُ بِالْمُحْتَضَرِ]

- ‌[تلقين الشَّهَادَةَ لِلْمُحْتَضِرِ]

- ‌ غُسْلِ الْمَيِّتِ

- ‌[تَكْفِين الْمَيِّت]

- ‌[فَصْلٌ الْأَحَقُّ بِالصَّلَاةِ عَلَيَّ الْمَيِّت]

- ‌[حُكْم صَلَاة الْجِنَازَة]

- ‌[شُرُوط صَلَاة الْجِنَازَة]

- ‌[دُفِنَ الْمَيِّت بِلَا صَلَاةٍ]

- ‌[الصَّلَاة عَلَيَّ الْمَيِّت فِي الْمَسْجِدِ]

- ‌(بَابُ الشَّهِيدِ)

- ‌(بَابُ الصَّلَاةِ فِي الْكَعْبَةِ)

- ‌(كِتَابُ الزَّكَاةِ)

- ‌[شُرُوط وُجُوب الزَّكَاة]

- ‌[شُرُوط أَدَاء الزَّكَاة]

- ‌(بَابُ صَدَقَةِ السَّوَائِمِ)

- ‌(بَابُ صَدَقَةِ الْبَقَرِ)

- ‌[فَصْلٌ فِي زَكَاة الْغَنَمِ]

- ‌[زَكَاة الْخَيْلِ]

- ‌[زَكَاة الْحُمْلَانِ وَالْفُصْلَانِ وَالْعَجَاجِيلِ]

- ‌(بَابُ زَكَاةِ الْمَالِ)

- ‌[زَكَاة عُرُوضِ التِّجَارَة]

- ‌(بَابُ الْعَاشِرِ)

- ‌[بَابُ الرِّكَازِ]

- ‌[زَكَاة الْخَمْر وَالْخِنْزِير]

- ‌ لَا يُخَمَّسُ رِكَازٌ فِي دَارِ الْحَرْبِ

- ‌(بَابُ الْعُشْرِ)

- ‌ حُكْمَ تَعْجِيلِ الْعُشْرِ

- ‌[بَابُ مَصْرِفِ الزَّكَاة]

- ‌[دُفَعُ الزَّكَاةُ إلَى ذِمِّيٍّ]

- ‌[بِنَاءِ الْمَسْجِدِ وَتَكْفِينِ مَيِّتٍ وَقَضَاءِ دَيْنِهِ وَشِرَاءِ قِنٍّ مِنْ الزَّكَاةِ]

- ‌[دَفْعُ الزَّكَاة لِلزَّوْجَةِ]

- ‌[دَفْعُ الزَّكَاةِ لِعَبْدِهِ وَمُكَاتَبِهِ وَمُدَبَّرِهِ وَأُمِّ وَلَدِهِ وَمُعْتَقِ الْبَعْضِ]

- ‌[دَفْعُ الزَّكَاةِ لَغَنِيّ يَمْلِكُ نِصَابًا]

- ‌[دَفْعُ الزَّكَاة إلَى الْأَب وَالْجَدّ أَوْ الو لَدِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ]

- ‌[دَفْعُ الزَّكَاةَ لَبَنِي هَاشِمٍ وَمَوَالِيهِمْ]

- ‌[دَفَعَ الزَّكَاة بِتَحَرٍّ فَبَانَ أَنَّهُ غَنِيٌّ أَوْ هَاشِمِيٌّ أَوْ كَافِرٌ أَوْ أَبُوهُ أَوْ ابْنُهُ]

- ‌(بَابُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ)

- ‌[حُكْم صَدَقَةِ الْفِطْرِ]

- ‌[شُرُوط وُجُوب صَدَقَةِ الْفِطْر]

- ‌[عَنْ مِنْ تَخْرُجْ صَدَقَة الْفِطْر]

- ‌[مِقْدَار صَدَقَة الْفِطْر]

- ‌[وَقْتِ وُجُوبِ أَدَاء صَدَقَةِ الْفِطْرِ]

- ‌(كِتَابُ الصَّوْمِ)

- ‌[شُرُوط الصِّيَامِ]

- ‌[أَقْسَام الصَّوْمِ]

- ‌[بِمَا يَثْبُت شَهْر رَمَضَان]

- ‌(بَابُ مَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ وَمَا لَا يُفْسِدُهُ)

- ‌[فَصْلٌ فِي عَوَارِضِ الْفِطْر فِي رَمَضَان]

- ‌[فَصْلٌ مَا يُوجِبُهُ الْعَبْدُ عَلَى نَفْسِهِ]

- ‌(بَابُ الِاعْتِكَافِ)

- ‌[أَقَلُّ الِاعْتِكَافُ]

- ‌[أعتكاف الْمَرْأَةُ]

- ‌(كِتَابُ الْحَجِّ)

- ‌[وَاجِبَاتُ الْحَجِّ]

- ‌مَوَاقِيتُ الْإِحْرَامِ

- ‌ تَقْدِيمُ الْإِحْرَامِ عَلَى الْمَوَاقِيتِ

- ‌ مِيقَاتُ الْمَكِّيِّ إذَا أَرَادَ الْحَجَّ

- ‌(بَابُ الْإِحْرَامِ)

- ‌ اسْتِعْمَالُ الطِّيبِ فِي بَدَنِهِ قُبَيْلَ الْإِحْرَامِ

- ‌[قَتْلُ الصَّيْدِ وَالْإِشَارَةُ إلَيْهِ وَالدَّلَالَةُ عَلَيْهِ لِلْمُحْرِمِ]

- ‌[لُبْسُ الْقَمِيصِ وَالسَّرَاوِيلِ وَالْعِمَامَةِ وَالْقَلَنْسُوَةِ وَالْقَبَاءِ وَالْخُفَّيْنِ لِلْمُحْرِمِ]

- ‌[الِاغْتِسَالُ وَدُخُولُ الْحَمَّامِ لِلْمُحْرِمِ]

- ‌[فَصْلٌ لَمْ يَدْخُلْ مَكَّةَ وَوَقَفَ بِعَرَفَةَ]

- ‌(بَابُ الْقِرَانِ)

- ‌[بَابُ التَّمَتُّعِ]

الفصل: يُطْبَخُ فَيَسِيلُ مِنْهُ الزِّئْبَقُ فَأَشْبَهَ الرَّصَاصَ، وَهُوَ بِكَسْرِ الْبَاءِ بَعْدَ

يُطْبَخُ فَيَسِيلُ مِنْهُ الزِّئْبَقُ فَأَشْبَهَ الرَّصَاصَ، وَهُوَ بِكَسْرِ الْبَاءِ بَعْدَ الْهَمْزَةِ السَّاكِنَةِ كَذَا فِي الْمُغْرِبِ وَقِيلَ هُوَ حَيَوَانٌ؛ لِأَنَّهُ ذُو حِسٍّ يَتَحَرَّكُ بِالْإِرَادَةِ؛ وَلِهَذَا يُقْتَلُ كَذَا فِي الْمِعْرَاجِ، وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ أَنَّهُ بِالْيَاءِ وَقَدْ تُهْمَزُ، وَمِنْهُمْ حِينَئِذٍ مَنْ يَكْسِرُ الْمُوَحَّدَةَ بَعْدَ الْهَمْزَةِ مِثْلَ زِيبِرِ الثَّوْبِ، وَهُوَ مَا يَعْلُو جَدِيدُهُ مِنْ الْوَبْرَةِ لِأَخْذِهِ لَا عَلَى وَجْهِ الْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ

(قَوْلُهُ: لَا رِكَازُ دَارِ حَرْبٍ) أَيْ‌

‌ لَا يُخَمَّسُ رِكَازٌ فِي دَارِ الْحَرْبِ

؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِغَنِيمَةٍ لِأَخْذِهِ لَا عَلَى وَجْهِ الْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ لِانْعِدَامِ غَلَبَةِ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ أَطْلَقَ فِي الرِّكَازِ فَشَمِلَ الْكَنْزَ وَالْمَعْدِنَ وَالْقُدُورِيُّ وَضَعَ الْمَسْأَلَةَ فِي الْكَنْزِ لِيُبَيِّنَّ حُكْمَ الْمَعْدِنِ بِالْأَوْلَى لِعَدَمِ الِاخْتِلَافِ فِيهِ بِخِلَافِ الْكَنْزِ فَإِنَّ شَيْخَ الْإِسْلَامِ أَوْجَبَ الْخُمُسَ فِيهِ كَمَا فِي الْمِعْرَاجِ وَأَطْلَقَ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَشَمِلَ مَا إذَا وَجَدَهُ فِي أَرْضٍ غَيْرِ مَمْلُوكَةٍ أَوْ فِي مَمْلُوكَةٍ لَهُمْ لَكِنْ إذَا كَانَتْ غَيْرَ مَمْلُوكَةٍ فَالْكُلُّ لَهُ سَوَاءٌ دَخَلَ بِأَمَانٍ أَوْ لَا؛ لِأَنَّ حُكْمَ الْأَمَانِ يَظْهَرُ فِي الْمَمْلُوكِ لَا فِي الْمُبَاحِ، وَإِنْ كَانَتْ مَمْلُوكَةً لِبَعْضِهِمْ فَإِنْ دَخَلَ بِأَمَانٍ رَدَّهُ إلَى صَاحِبِهَا لِحُرْمَةِ أَمْوَالِهِمْ عَلَيْهِ بِغَيْرِ الرِّضَا، وَإِنْ لَمْ يَرُدَّهُ إلَيْهِ مَلَكَهُ مِلْكًا خَبِيثًا فَسَبِيلُهُ التَّصَدُّقُ بِهِ، فَلَوْ بَاعَهُ صَحَّ لِقِيَامِ مِلْكِهِ لَكِنْ لَا يَطِيبُ لِلْمُشْتَرِي بِخِلَافِ بَيْعِ الْمُشْتَرِي شِرَاءً فَاسِدًا؛ لِأَنَّ الْفَسَادَ يَرْتَفِعُ بِبَيْعِهِ لِامْتِنَاعِ فَسْخِهِ حِينَئِذٍ، وَإِنْ دَخَلَ بِغَيْرِ أَمَانٍ حَلَّ لَهُ وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ مَا إذَا دَخَلَ جَمَاعَةٌ ذَوُو مَنْعَةٍ دَارَ الْحَرْبِ وَظَفِرُوا بِشَيْءٍ مِنْ كُنُوزِهِمْ فَإِنَّهُ يَجِبُ فِيهِ الْخُمُسُ لِكَوْنِهِ غَنِيمَةً لِحُصُولِ الْأَخْذِ عَلَى طَرِيقِ الْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ (قَوْلُهُ وَفَيْرُوزَجُ وَلُؤْلُؤٌ وَعَنْبَرٌ) أَيْ لَا تُخَمَّسُ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّهُ حَجَرٌ مُضِيءٌ يُوجَدُ فِي الْجِبَالِ، وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ «لَا خُمُسَ فِي الْحَجَرِ» وَنَحْوُهُ الْيَاقُوتُ وَالْجَوَاهِرُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ كُلِّ جَامِعٍ لَا يَنْطَبِعُ أَطْلَقَهُ، وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا أَخَذَهَا مِنْ مَعْدِنِهَا أَمَّا إذَا وُجِدَتْ كَنْزًا، وَهِيَ دَفِينُ الْجَاهِلِيَّةِ فَفِيهِ الْخُمُسُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي الْكَنْزِ إلَّا الْمَالِيَّةُ لِكَوْنِهِ غَنِيمَةً، وَأَمَّا الثَّانِي فَالْمُرَادُ بِهِ كُلُّ حِلْيَةٍ تُسْتَخْرَجُ مِنْ الْبَحْرِ حَتَّى الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ فِيهِ بِأَنْ كَانَتْ كَنْزًا فِي قَعْرِ الْبَحْرِ، وَهَذَا عِنْدَهُمَا وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ يَجِبُ فِي جَمِيعِ مَا يَخْرُجُ مِنْ الْبَحْرِ لِأَنَّهُ مِمَّا تَحْوِيهِ يَدُ الْمُلُوكِ وَلَهُمَا أَنَّ قَعْرَ الْبَحْرِ لَا يَرِدُ عَلَيْهِ قَهْرُ أَحَدٍ فَانْعَدَمَتْ الْيَدُ وَهِيَ شَرْطُ الْوُجُوبِ فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْكَنْزَ لَا تَفْصِيلَ فِيهِ بَلْ يَجِبُ فِيهِ الْخُمُسُ كَيْفَمَا كَانَ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ جِنْسِ الْأَرْضِ أَوْ لَمْ يَكُنْ بَعْدَ أَنْ كَانَ مَالًا مُتَقَوِّمًا، وَأَمَّا الْمَعْدِنُ فَثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ كَمَا قَدَّمْنَاهُ أَوَّلَ الْبَابِ وَاللُّؤْلُؤُ مَطَرُ الرَّبِيعِ يَقَعُ فِي الصَّدَفِ فَيَصِيرُ لُؤْلُؤًا وَالصَّدَفُ حَيَوَانٌ يُخْلَقُ فِيهِ اللُّؤْلُؤُ وَالْعَنْبَرُ حَشِيشٌ يَنْبُتُ فِي الْبَحْرِ أَوْ خَثَى دَابَّةٍ فِي الْبَحْرِ وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ - أَعْلَمُ

(بَابُ الْعُشْرِ)

هُوَ وَاحِدُ الْأَجْزَاءِ الْعَشَرَةِ، وَالْكَلَامُ فِيهِ فِي مَوَاضِعَ فِي بَيَانِ فَرْضِيَّتِهِ وَكَيْفِيَّتِهَا وَسَبَبِهَا وَشَرَائِطِهَا وَقَدْرِ الْمَفْرُوضِ وَوَقْتِهِ وَصِفَتِهِ وَرُكْنِهِ وَشَرَائِطِهِ وَمَا يُسْقِطُهُ أَمَّا الْأَوَّلُ فَثَابِتٌ بِالْكِتَابِ قَوْله تَعَالَى - {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: 141] عَلَى قَوْلِ عَامَّةِ أَهْلِ التَّأْوِيلِ هُوَ الْعُشْرُ أَوْ نِصْفُهُ، وَبِالسُّنَّةِ «مَا سَقَتْهُ السَّمَاءُ فَفِيهِ الْعُشْرُ وَمَا سُقِيَ بِغَرْبٍ أَوْ دَالِيَةٍ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ» ، وَبِالْإِجْمَاعِ وَأَمَّا الْكَيْفِيَّةُ فَمَا تَقَدَّمَ فِي الزَّكَاةِ أَنَّهُ عَلَى الْفَوْرِ أَوْ التَّرَاخِي وَأَمَّا سَبَبُهَا فَالْأَرْضُ النَّامِيَةُ بِالْخَارِجِ حَقِيقَةً بِخِلَافِ الْخَرَاجِ فَإِنَّ سَبَبَهُ الْأَرْضُ النَّامِيَةُ حَقِيقَةً أَوْ تَقْدِيرًا بِالتَّمْكِينِ فَلَوْ تَمَكَّنَ، وَلَمْ يَزْرَعْ وَجَبَ الْخَرَاجُ دُونَ الْعُشْرِ، وَلَوْ أَصَابَ الزَّرْعَ آفَةٌ لَمْ يَجِبَا وَقَدَّمْنَا‌

‌ حُكْمَ تَعْجِيلِ الْعُشْرِ

وَأَنَّهُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ فِي مَسْأَلَةِ تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ، وَأَمَّا شَرَائِطُهَا فَنَوْعَانِ شَرْطُ الْأَهْلِيَّةِ وَشَرْطُ الْمَحَلِّيَّةِ فَالْأَوَّلُ نَوْعَانِ أَحَدُهُمَا الْإِسْلَامُ، وَأَنَّهُ شَرْطُ ابْتِدَاءِ هَذَا الْحَقِّ فَلَا يُبْتَدَأُ إلَّا عَلَى مُسْلِمٍ بِلَا خِلَافٍ وَأَمَّا كَوْنُهُ يَتَحَوَّلُ إلَى الْكَافِرِ فَسَيَأْتِي مُفَصَّلًا وَالثَّانِي الْعِلْمُ بِالْفَرْضِيَّةِ، وَهُوَ

ــ

[منحة الخالق]

عَلَيْهِ، وَلَا يُخَمِّسُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي التَّتَارْخَانِيَّة

[لَا يُخَمَّسُ رِكَازٌ فِي دَارِ الْحَرْبِ]

(قَوْلُهُ: مَلَكَهُ مِلْكًا خَبِيثًا) قَالَ فِي النَّهْرِ: الْمَذْكُورُ فِي الْمُحِيطِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ إنْ أَخْرَجَهُ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ مَلَكَهُ مِلْكًا خَبِيثًا (قَوْلُهُ: فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْكَنْزَ لَا تَفْصِيلَ فِيهِ) أَيْ الْكَنْزَ غَيْرَ الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ الْبَحْرِ

[بَابُ الْعُشْرِ]

[حُكْمَ تَعْجِيلِ الْعُشْرِ]

(بَابُ الْعُشْرِ)

ص: 254