المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(باب قضاء الفوائت) - البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري - جـ ٢

[زين الدين ابن نجيم - ابن عابدين]

فهرس الكتاب

- ‌(بَابُ مَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ وَمَا يُكْرَهُ فِيهَا)

- ‌[الدُّعَاءُ بِمَا يُشْبِهُ كَلَامَنَا فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[الْأَنِينُ وَالتَّأَوُّهُ وَارْتِفَاعُ بُكَائِهِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[التَّنَحْنُحُ بِلَا عُذْرٍ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[تشميت العاطس فِي الصَّلَاة]

- ‌[الْفَتْحُ عَلَى غَيْرِ إمَامِهِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[الْقِرَاءَة مِنْ مُصْحَفٍ فِي الصَّلَاة]

- ‌[الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[الْعَبَثُ بِالثَّوْبِ وَالْبَدَنِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[فَرْقَعَةُ الْأَصَابِعِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[التَّخَصُّرُ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[الْإِقْعَاءُ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[عَقْصُ شَعْرِ الرَّأْسِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[افْتِرَاشُ ذِرَاعَيْهِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[تَغْمِيضُ عَيْنَيْهِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[قَتْلُ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[الْوَطْءُ فَوْقَ الْمَسْجِدِ وَالْبَوْلُ وَالتَّغَوُّطُ]

- ‌[فَصْلٌ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ بِالْفَرْجِ فِي الْخَلَاءِ وَاسْتِدْبَارُهَا]

- ‌ نَقْشُ الْمَسْجِدِ

- ‌[أَعْظَمُ الْمَسَاجِدِ حُرْمَةً]

- ‌(بَابُ الْوِتْرِ وَالنَّوَافِلِ)

- ‌[الْقُنُوت فِي غَيْرِ الْوِتْرِ]

- ‌[الصَّلَاة الْمَسْنُونَة كُلّ يَوْم]

- ‌[الزِّيَادَةُ عَلَى أَرْبَعٍ فِي نَفْلِ النَّهَارِ وَعَلَى ثَمَانٍ لَيْلًا]

- ‌[الْقِرَاءَةُ فِي رَكَعَاتِ النَّفْلِ وَالْوِتْرِ]

- ‌[التَّنَفُّلُ قَاعِدًا مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الْقِيَامِ]

- ‌[التَّنَفُّلُ رَاكِبًا]

- ‌صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ

- ‌[بَابُ إدْرَاكِ فَرِيضَةِ الصَّلَاة]

- ‌[الْخُرُوج مِنْ الْمَسْجِد بَعْد الْأَذَان]

- ‌[خَافَ فَوْتَ الْفَجْرِ إنْ أَدَّى سُنَّتَهُ]

- ‌[قَضَاء سُنَّةُ الْفَجْرِ]

- ‌[قَضَاء السَّنَة الَّتِي قَبْلَ الظُّهْرِ فِي وَقْتِهِ]

- ‌ صَلَاةَ التَّطَوُّعِ عِنْدَ ضِيقِ الْوَقْتِ

- ‌[فَضْلَ الْجَمَاعَةِ]

- ‌[أَدْرَكَ إمَامَهُ رَاكِعًا فَكَبَّرَ وَوَقَفَ حَتَّى رَفَعَ رَأْسَهُ]

- ‌(بَابُ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ)

- ‌[التَّرْتِيبُ بَيْنَ صَلَاة الْفَائِتَةِ وَالْوَقْتِيَّةِ وَبَيْنَ الْفَوَائِتِ]

- ‌[سُقُوط التَّرْتِيب بَيْن صَلَاةِ الْفَائِتَةِ]

- ‌[صَلَّى فَرْضًا ذَاكِرًا فَائِتَةً]

- ‌(بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ)

- ‌ سُجُودَ السَّهْوِ فِي مُطْلَقِ الصَّلَاةِ وَلَا يَخْتَصُّ بِالْفَرَائِضِ

- ‌[مَحَلُّ سُجُود السَّهْو]

- ‌[سَبَبُ سُجُودُ السَّهْوِ]

- ‌ تَرَكَ سَجْدَةً مِنْ رَكْعَةٍ فَتَذَكَّرَهَا فِي آخِرِ صَلَاةٍ

- ‌[ترك قُنُوتُ الْوِتْرِ]

- ‌[الْإِمَامَ إذَا سَهَا عَنْ التَّكْبِيرَاتِ حَتَّى رَكَعَ]

- ‌[الْإِمَامِ إذَا جَهَرَ فِيمَا يُخَافِتُ أَوْ خَافَتَ فِيمَا يَجْهَرُ]

- ‌[السَّهْوُ عَنْ السَّلَامِ]

- ‌[تَرَكَ جَمِيعَ وَاجِبَاتِ الصَّلَاةِ سَاهِيًا]

- ‌[سَجَدَ لِلْخَامِسَةِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌ سَلَّمَ السَّاهِي فَاقْتَدَى بِهِ غَيْرُهُ

- ‌ شَكَّ أَنَّهُ كَمْ صَلَّى أَوَّلَ مَرَّةٍ

- ‌ تَوَهَّمَ مُصَلِّي الظُّهْرَ أَنَّهُ أَتَمَّهَا فَسَلَّمَ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ

- ‌(بَابُ صَلَاةِ الْمَرِيضِ)

- ‌[تَعَذَّرَ عَلَيَّ الْمَرِيضِ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ]

- ‌[تَعَذَّرَ عَلَيَّ الْمَرِيضِ الْقُعُودُ فِي الصَّلَاةُ]

- ‌[لَمْ يَقْدِرْ المصلي الْمَرِيض عَلَى الْإِيمَاءِ بِرَأْسِهِ]

- ‌[صَلَّى فِي فُلْكٍ قَاعِدًا بِلَا عُذْرٍ]

- ‌[لِلْمُتَطَوِّعِ أَنْ يَتَّكِئَ عَلَى شَيْءٍ إنْ تَعِبَ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌(بَابُ سُجُودِ التِّلَاوَةِ)

- ‌[أَرْكَان سُجُود التِّلَاوَة]

- ‌[مَوَاضِع سَجْدَةُ التِّلَاوَةِ]

- ‌[مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ سَجْدَةُ التِّلَاوَةِ]

- ‌[تَأْخِيرُ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ عَنْ وَقْتِ الْقِرَاءَةِ]

- ‌[كَيْفِيَّة سُجُود التِّلَاوَة]

- ‌ بَابُ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ

- ‌[اقْتِدَاء مُسَافِرٌ بِمُقِيمٍ فِي الصَّلَاة]

- ‌[قَضَاء فَائِتَةُ السَّفَرِ وَالْحَضَرِ]

- ‌(بَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ)

- ‌[صَلَاة الْجُمُعَةُ بِمِنًى وَعَرَفَاتٍ]

- ‌ أَدَاءُ الْجُمُعَةِ فِي مِصْرٍ وَاحِدٍ بِمَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ

- ‌[شُرُوط صِحَّة الْجُمُعَة]

- ‌[شُرُوطُ وُجُوبِ الْجُمُعَة]

- ‌[أَدْرَكَ الْجُمُعَةَ فِي التَّشَهُّدِ أَوْ فِي سُجُودِ السَّهْوِ]

- ‌[الصَّلَاةَ وَالْكَلَامَ بَعْدَ خُرُوجِ الْإِمَامِ فِي الْجُمُعَة]

- ‌[السَّعْيُ وَتَرْكُ الْبَيْعِ بِالْأَذَانِ الْأَوَّلِ لِلْجُمُعَةِ]

- ‌(بَابُ الْعِيدَيْنِ)

- ‌[الْخُرُوجُ إلَى الْجَبَّانَةِ يَوْم الْعِيدِ]

- ‌[التَّكْبِير يَوْم الْعِيد]

- ‌[مَا يَفْعَلهُ يَوْم الْفِطْر]

- ‌[وَقْتُ صَلَاة الْعِيد]

- ‌[الْأَكْلِ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيد]

- ‌[خُطْبَة الْعِيد]

- ‌[الْجَهْرُ بِالتَّكْبِيرِ فِي الْعِيد]

- ‌[وُقُوفُ النَّاسِ يَوْمَ عَرَفَةَ فِي غَيْرِ عَرَفَاتٍ تَشَبُّهًا بِالْوَاقِفِينَ بِهَا]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ]

- ‌[بَابُ صَلَاة الِاسْتِسْقَاءِ]

- ‌[دُعَاء وَاسْتِغْفَار الِاسْتِسْقَاء]

- ‌[كِتَابُ الْجَنَائِز]

- ‌[أَرْكَانُ وسنن صَلَاة الْجِنَازَة]

- ‌[بَابُ صَلَاة الْخَوْفِ]

- ‌ حُضُورُ الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ وَقْتَ الِاحْتِضَارِ

- ‌[مَا يُصْنَعُ بِالْمُحْتَضَرِ]

- ‌[تلقين الشَّهَادَةَ لِلْمُحْتَضِرِ]

- ‌ غُسْلِ الْمَيِّتِ

- ‌[تَكْفِين الْمَيِّت]

- ‌[فَصْلٌ الْأَحَقُّ بِالصَّلَاةِ عَلَيَّ الْمَيِّت]

- ‌[حُكْم صَلَاة الْجِنَازَة]

- ‌[شُرُوط صَلَاة الْجِنَازَة]

- ‌[دُفِنَ الْمَيِّت بِلَا صَلَاةٍ]

- ‌[الصَّلَاة عَلَيَّ الْمَيِّت فِي الْمَسْجِدِ]

- ‌(بَابُ الشَّهِيدِ)

- ‌(بَابُ الصَّلَاةِ فِي الْكَعْبَةِ)

- ‌(كِتَابُ الزَّكَاةِ)

- ‌[شُرُوط وُجُوب الزَّكَاة]

- ‌[شُرُوط أَدَاء الزَّكَاة]

- ‌(بَابُ صَدَقَةِ السَّوَائِمِ)

- ‌(بَابُ صَدَقَةِ الْبَقَرِ)

- ‌[فَصْلٌ فِي زَكَاة الْغَنَمِ]

- ‌[زَكَاة الْخَيْلِ]

- ‌[زَكَاة الْحُمْلَانِ وَالْفُصْلَانِ وَالْعَجَاجِيلِ]

- ‌(بَابُ زَكَاةِ الْمَالِ)

- ‌[زَكَاة عُرُوضِ التِّجَارَة]

- ‌(بَابُ الْعَاشِرِ)

- ‌[بَابُ الرِّكَازِ]

- ‌[زَكَاة الْخَمْر وَالْخِنْزِير]

- ‌ لَا يُخَمَّسُ رِكَازٌ فِي دَارِ الْحَرْبِ

- ‌(بَابُ الْعُشْرِ)

- ‌ حُكْمَ تَعْجِيلِ الْعُشْرِ

- ‌[بَابُ مَصْرِفِ الزَّكَاة]

- ‌[دُفَعُ الزَّكَاةُ إلَى ذِمِّيٍّ]

- ‌[بِنَاءِ الْمَسْجِدِ وَتَكْفِينِ مَيِّتٍ وَقَضَاءِ دَيْنِهِ وَشِرَاءِ قِنٍّ مِنْ الزَّكَاةِ]

- ‌[دَفْعُ الزَّكَاة لِلزَّوْجَةِ]

- ‌[دَفْعُ الزَّكَاةِ لِعَبْدِهِ وَمُكَاتَبِهِ وَمُدَبَّرِهِ وَأُمِّ وَلَدِهِ وَمُعْتَقِ الْبَعْضِ]

- ‌[دَفْعُ الزَّكَاةِ لَغَنِيّ يَمْلِكُ نِصَابًا]

- ‌[دَفْعُ الزَّكَاة إلَى الْأَب وَالْجَدّ أَوْ الو لَدِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ]

- ‌[دَفْعُ الزَّكَاةَ لَبَنِي هَاشِمٍ وَمَوَالِيهِمْ]

- ‌[دَفَعَ الزَّكَاة بِتَحَرٍّ فَبَانَ أَنَّهُ غَنِيٌّ أَوْ هَاشِمِيٌّ أَوْ كَافِرٌ أَوْ أَبُوهُ أَوْ ابْنُهُ]

- ‌(بَابُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ)

- ‌[حُكْم صَدَقَةِ الْفِطْرِ]

- ‌[شُرُوط وُجُوب صَدَقَةِ الْفِطْر]

- ‌[عَنْ مِنْ تَخْرُجْ صَدَقَة الْفِطْر]

- ‌[مِقْدَار صَدَقَة الْفِطْر]

- ‌[وَقْتِ وُجُوبِ أَدَاء صَدَقَةِ الْفِطْرِ]

- ‌(كِتَابُ الصَّوْمِ)

- ‌[شُرُوط الصِّيَامِ]

- ‌[أَقْسَام الصَّوْمِ]

- ‌[بِمَا يَثْبُت شَهْر رَمَضَان]

- ‌(بَابُ مَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ وَمَا لَا يُفْسِدُهُ)

- ‌[فَصْلٌ فِي عَوَارِضِ الْفِطْر فِي رَمَضَان]

- ‌[فَصْلٌ مَا يُوجِبُهُ الْعَبْدُ عَلَى نَفْسِهِ]

- ‌(بَابُ الِاعْتِكَافِ)

- ‌[أَقَلُّ الِاعْتِكَافُ]

- ‌[أعتكاف الْمَرْأَةُ]

- ‌(كِتَابُ الْحَجِّ)

- ‌[وَاجِبَاتُ الْحَجِّ]

- ‌مَوَاقِيتُ الْإِحْرَامِ

- ‌ تَقْدِيمُ الْإِحْرَامِ عَلَى الْمَوَاقِيتِ

- ‌ مِيقَاتُ الْمَكِّيِّ إذَا أَرَادَ الْحَجَّ

- ‌(بَابُ الْإِحْرَامِ)

- ‌ اسْتِعْمَالُ الطِّيبِ فِي بَدَنِهِ قُبَيْلَ الْإِحْرَامِ

- ‌[قَتْلُ الصَّيْدِ وَالْإِشَارَةُ إلَيْهِ وَالدَّلَالَةُ عَلَيْهِ لِلْمُحْرِمِ]

- ‌[لُبْسُ الْقَمِيصِ وَالسَّرَاوِيلِ وَالْعِمَامَةِ وَالْقَلَنْسُوَةِ وَالْقَبَاءِ وَالْخُفَّيْنِ لِلْمُحْرِمِ]

- ‌[الِاغْتِسَالُ وَدُخُولُ الْحَمَّامِ لِلْمُحْرِمِ]

- ‌[فَصْلٌ لَمْ يَدْخُلْ مَكَّةَ وَوَقَفَ بِعَرَفَةَ]

- ‌(بَابُ الْقِرَانِ)

- ‌[بَابُ التَّمَتُّعِ]

الفصل: ‌(باب قضاء الفوائت)

فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بِأَنَّ مُدْرِكَ أَوَّلِ صَلَاةِ الْإِمَامِ لَاحِقٌ وَهُوَ يَقْضِي قَبْلَ فَرَاغِ الْإِمَامِ فَفِي الصُّورَةِ الْأُولَى فَاتَتْهُ الرَّكْعَةُ الْأُولَى فَرُكُوعُهُ وَسُجُودُهُ فِي الثَّانِيَةِ قَضَاءٌ عَنْ الْأُولَى وَفِي الثَّالِثَةِ عَنْ الثَّانِيَةِ وَفِي الرَّابِعَةِ عَنْ الثَّالِثَةِ وَيَقْضِي بَعْدَ الْإِمَامِ رَكْعَةً بِغَيْرِ قِرَاءَةٍ لِأَنَّهُ لَاحِقٌ وَفِي الثَّانِيَةِ تُلْتَحَقُ سَجْدَتَاهُ فِي الثَّانِيَةِ بِرُكُوعِهِ فِي الْأُولَى لِأَنَّهُ كَانَ مُعْتَبَرًا وَيَلْغُو رُكُوعُهُ فِي الثَّانِيَةِ لِوُقُوعِهِ عَقِبَ رُكُوعِهِ الْأَوَّلِ بِلَا سُجُودٍ بَقِيَ عَلَيْهِ رَكْعَةٌ ثُمَّ رُكُوعُهُ فِي الثَّالِثَةِ مَعَ الْإِمَامِ مُعْتَبَرٌ وَيُلْتَحَقُ بِهِ سُجُودُهُ فِي رَابِعَةِ الْإِمَامِ فَيَصِيرُ عَلَيْهِ الثَّانِيَةُ وَالرَّابِعَةُ فَيَقْضِي رَكْعَتَيْنِ وَقَضَاءُ الْأَرْبَعِ فِي الثَّالِثَةِ ظَاهِرٌ اهـ.

وَفِي الْخُلَاصَةِ الْمُقْتَدِي إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ قَبْلَ الْإِمَامِ وَأَطَالَ الْإِمَامُ السَّجْدَةَ فَظَنَّ الْمُقْتَدِي أَنَّ الْإِمَامَ فِي السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ فَسَجَدَ ثَانِيًا وَالْإِمَامُ فِي السَّجْدَةِ الْأُولَى إنْ نَوَى مُتَابَعَةَ الْإِمَامِ أَوْ نَوَى السَّجْدَةَ الَّتِي فِيهَا الْإِمَامُ أَوْ نَوَى السَّجْدَةَ الْأُولَى جَازَ وَإِنْ نَوَى السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ وَكَانَ الْإِمَامُ فِي الْأُولَى فَرَفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ وَانْحَطَّ لِلثَّانِيَةِ فَقَبْلَ أَنْ يَضَعَ الْإِمَامُ جَبْهَتَهُ عَلَى الْأَرْضِ لِلسَّجْدَةِ رَفَعَ الْمُقْتَدِي مِنْ الثَّانِيَةِ لَا تَجُوزُ سَجْدَةُ الْمُقْتَدِي وَكَانَ عَلَيْهِ إعَادَةُ تِلْكَ السَّجْدَةِ وَلَوْ لَمْ يَعُدْ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ اهـ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(بَابُ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ)

.

لَمَّا كَانَ الْقَضَاءُ فَرْعُ الْأَدَاءِ أَخَّرَهُ وَقَدْ قَسَّمَ الْأُصُولِيُّونَ الْمَأْمُورَ بِهِ إلَى أَدَاءٍ وَإِعَادَةٍ وَقَضَاءٍ فَالْأَدَاءُ ابْتِدَاءُ فِعْلِ الْوَاجِبِ فِي وَقْتِهِ الْمُقَيَّدِ بِهِ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْوَقْتُ الْعُمْرَ أَوْ غَيْرَهَ وَإِنَّمَا لَمْ نَقُلْ أَنَّهُ فَعْلُ الْوَاجِبِ كَمَا قَالَ غَيْرُنَا لِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِعْلُهُ كُلُّهُ فِي وَقْتِهِ لِيَكُونَ أَدَاءً لِأَنَّ وُجُودَ التَّحْرِيمَةِ فِي الْوَقْتِ كَافٍ لِكَوْنِ الْفِعْلِ أَدَاءً وَالْإِعَادَةُ فِعْلٌ مِثْلُهُ فِي وَقْتِهِ لِخَلَلٍ

ــ

[منحة الخالق]

بِهِمَا قَبْلَهُ وَأَدْرَكَهُ الْإِمَامُ فِي كُلِّ الرَّكَعَاتِ فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الثَّانِيَةِ وَالْخَامِسَةِ كَمَا فِي النَّهْرِ (قَوْلُهُ وَقَضَاءُ الْأَرْبَعِ فِي الثَّالِثَةِ ظَاهِرٌ) أَيْ الْوَاقِعَةُ ثَالِثَةً فِي التَّفْصِيلِ وَوَجْهُهُ كَمَا نُقِلَ عَنْ الْخَانِيَّةِ أَنَّ الرُّكُوعَ قَبْلَ الْإِمَامِ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فَلَا يَكُونُ السُّجُودُ مَعَهُ مُعْتَبَرًا اهـ.

أَيْ فَلَمْ يَكُنْ آتَيَا بِالرَّكَعَاتِ كُلِّهَا قَالَ الرَّمْلِيُّ وَوَجْهُ عَدَمِ قَضَاءِ شَيْءٍ فِي صُورَةِ مَا إذَا أَتَى بِهِمَا بَعْدَهُ أَوْ قَبْلَهُ وَأَدْرَكَهُ الْإِمَامُ ظَاهِرٌ أَيْضًا وَذَلِكَ لِلْمُتَابَعَةِ فِي صُورَةِ الْبَعْدِيَّةِ وَالْمُشَارَكَةِ فِي الْقَبْلِيَّةَ مَعَ إدْرَاكِ الْإِمَامِ لَهُ فِيهِمَا (قَوْلُهُ وَإِنْ نَوَى السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ) أَيْ وَلَمْ يَنْوِ الْمُتَابَعَةَ أَيْضًا أَمَّا إذَا نَوَاهُمَا تَكُونُ عَنْ الْأُولَى تَرْجِيحًا لِلْمُتَابَعَةِ وَتَلْغُو نِيَّةُ غَيْرِهِ لِلْمُخَالَفَةِ كَمَا فِي الْفَتْحِ وَكَذَا إذَا لَمْ يَنْوِ شَيْئًا حَمْلًا لِأَمْرِهِ عَلَى الصَّوَابِ فَالْحَاصِلُ كَمَا فِي الذَّخِيرَةِ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ عَلَى سِتَّةِ أَوْجُهٍ فِي الْخَمْسَةِ يَصِيرُ سَاجِدًا السَّجْدَةَ الْأُولَى وَفِي السَّادِسَةِ وَهِيَ مَا إذَا نَوَى الثَّانِيَةَ فَحَسْبَ يَصِيرُ سَاجِدًا عَنْ الثَّانِيَةِ لِأَنَّ هَذِهِ ثَانِيَةٌ بِاعْتِبَارِ فِعْلِهِ فَالنِّيَّةُ صَادَفَتْ مَحَلَّهَا وَلَمْ يُوجَدْ فِي مُعَارَضَتِهِ نِيَّةٌ أُخْرَى ثُمَّ ذَكَرَ مَسْأَلَةَ مَا إذَا أَطَالَ الْمُقْتَدِي السَّجْدَةَ الْأُولَى وَسَجَدَ الْإِمَامُ الثَّانِيَةَ ثُمَّ رَفَعَ الْمُقْتَدِي رَأْسَهُ فَرَأَى الْإِمَامَ سَاجِدًا فَظَنَّ أَنَّهُ فِي السَّجْدَةِ الْأُولَى فَسَجَدَ قَالَ فَالْمَسْأَلَةُ أَيْضًا عَلَى سِتَّةِ أَوْجُهٍ وَفِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا يَصِيرُ سَاجِدًا عَنْ الثَّانِيَةِ

[بَابُ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ]

(قَوْلُهُ فَالْأَدَاءُ إلَخْ) قَالَ فِي النَّهْرِ بَعْدَ نَقْلِهِ تَعْرِيفَ الْأَدَاءِ عَنْ صَدْرِ الشَّرِيعَةِ بِأَنَّهُ تَسْلِيمُ عَيْنِ الْوَاجِبِ الثَّابِتِ بِالْأَمْرِ وَالْقَضَاءِ بِتَسْلِيمِ مِثْلِ الْوَاجِبِ بِهِ اهـ.

وَبِهِ عَلِمَ أَنَّ مَا فِي الْبَحْرِ مَدْفُوعٌ إمَّا أَوَّلًا فَلِأَنَّ كَوْنَ الْوَقْتِ الْمُقَيَّدِ يَدْخُلُ فِيهِ الْمُطْلَقُ جَمَعَ بَيْنَ الْمُتَنَافِيَيْنِ وَإِمَّا ثَانِيًا فَلِأَنَّ هَذَا مِمَّا لَا حَاجَةَ إلَيْهِ إذْ تَسْلِيمُ الْعَيْنِ يَشْمَلُ هَذَا النَّوْعُ مِنْ الْأَدَاءِ وَإِلَّا كَانَ مَثَلًا فَيَكُونُ قَضَاءً اهـ.

وَالْجَوَابُ عَنْ الْأَوَّلِ أَنَّ الْمُرَادَ بِتَقْيِيدِهِ بِهِ جَعَلَهُ ظَرْفًا لِإِيقَاعِهِ لَا تَخْصِيصِهِ بِوَقْتٍ مُعَيَّنٍ مِنْ بَيْنِ الْأَوْقَاتِ حَتَّى يَرُدَّ التَّنَافِي وَعَنْ الثَّانِي بِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِ مَنْ عَرَّفَهُ بِأَنَّهُ فِعْلُ الْوَاجِبِ فِي وَقْتِهِ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لِكَوْنِهِ أَدَاءَ وُجُودِ جَمِيعِهِ فِيهِ فَزَادَ قَيْدَ الِابْتِدَاءِ لِيَدْخُلَ ذَلِكَ وَالْإِلْزَامُ عَدَمُ انْعِكَاسِ التَّعْرِيفِ فَلْيُتَدَبَّرْ (قَوْلُهُ فِعْلُ مِثْلِهِ) أَيْ الْوَاجِبِ خَرَجَ بِهِ الْقَضَاءُ بِنَاءً عَلَى التَّعْرِيفِ الرَّاجِحِ لَهُ وَقَوْلُهُ فِي وَقْتِهِ خَرَجَ بِهِ الْقَضَاءُ بِنَاءً عَلَى التَّعْرِيفِ الْمَرْجُوحِ لَهُ وَخَرَجَ بِهِ أَيْضًا فِعْلُ مِثْلِهِ بَعْدَهُ لِخَلَلٍ غَيْرِ الْفَسَادِ وَعَدَمِ صِحَّةِ الشُّرُوعِ فَهُوَ خَارِجٌ عَنْ الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُ ابْنُ الْهُمَامِ فِي التَّحْرِيرِ لَكِنْ قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ أَمِيرِ حَاجٍّ فِي شَرْحِهِ أَنَّ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى مَا عَلَيْهِ الْبَعْضُ وَإِلَّا فَقَوْلُ الْمِيزَانِ الْإِعَادَةُ فِي عُرْفِ الشَّرْعِ إتْيَانٌ بِمِثْلِ الْفِعْلِ الْأَوَّلِ عَلَى صِفَةِ الْكَمَالِ بِأَنْ وَجَبَ عَلَى الْمُكَلَّفِ فِعْلٌ مَوْصُوفٌ بِصِفَةِ الْكَمَالِ فَأَدَّاهُ عَلَى وَجْهِ النُّقْصَانِ وَهُوَ نُقْصَانٌ فَاحِشٌ يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ وَهُوَ إتْيَانُ مِثْلِ الْأَوَّلِ ذَاتًا مَعَ صِفَةِ الْكَمَالِ اهـ.

يُفِيدُ أَنَّهُ إذَا فَعَلَ ثَانِيًا فِي الْوَقْتِ أَوْ خَارِجَ الْوَقْتِ يَكُونُ إعَادَةً كَمَا قَالَ صَاحِبُ الْكَشْفِ اهـ.

وَنَحْوُهُ فِي شَرْحِ أُصُولِ فَخْرِ الْإِسْلَامِ لِلشَّيْخِ أَكْمَلِ الدِّينِ فَإِنَّهُ قَالَ وَلَمْ يَذْكُرْ الشَّيْخُ الْإِعَادَةَ وَهِيَ فِعْلُ مَا فَعَلَ أَوَّلًا مَعَ ضَرْبٍ مِنْ الْخَلَلِ ثَانِيًا وَقِيلَ هُوَ إتْيَانٌ مِثْلُ الْأَوَّلِ عَلَى وَجْهِ الْكَمَالِ لِأَنَّهَا إنْ كَانَتْ وَاجِبَةً بِأَنْ وَقَعَ الْأَوَّلُ فَاسِدًا فَهِيَ دَاخِلَةٌ فِي الْأَدَاءِ أَوْ الْقَضَاءِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ وَاجِبَةً بِأَنْ وَقَعَ الْأَوَّلُ نَاقِصًا فَاسِدًا فَلَا يَدْخُلُ فِي هَذَا التَّقْسِيمِ لِأَنَّهُ تَقْسِيمُ

ص: 84

غَيْرِ الْفَسَادِ وَعَدَمِ صِحَّةِ الشُّرُوعِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِمْ كُلُّ صَلَاةٍ أُدِّيَتْ مَعَ كَرَاهَةِ التَّحْرِيمِ فَسَبِيلُهَا الْإِعَادَةُ فَكَانَتْ وَاجِبَةً فَلِذَا دَخَلَتْ فِي أَقْسَامِ الْمَأْمُورِ بِهِ وَالْقَضَاءُ لَهُ تَعْرِيفَانِ أَحَدُهُمَا عَلَى الْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ مِنْ أَنَّ الْقَضَاءَ يَجِبُ بِمَا يَجِبُ بِهِ الْأَدَاءُ هُوَ فِعْلُ الْوَاجِبِ بَعْدَ وَقْتِهِ وَإِنْ عُرِفَ بِمَا يَشْمَلُ غَيْرَ الْوَاجِبِ مِنْ السُّنَنِ الَّتِي تُقْضَى فَيُبَدَّلُ الْوَاجِبُ بِالْعِبَادَةِ فَيُقَالُ هُوَ فِعْلُ الْعِبَادَةِ بَعْدَ وَقْتِهَا وَلَا يَكُونُ خَارِجًا عَنْ الْمُقْسِمِ لِأَنَّ الْمَنْدُوبَ مَأْمُورٌ بِهِ أَيْضًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ} [الحج: 77] لَكِنَّهُ مَجَازٌ فَلِهَذَا لَمْ يُدْخِلْهُ أَكْثَرُهُمْ فِي تَعْرِيفِهِ وَإِطْلَاقُ الْقَضَاءِ فِي عِبَارَةِ الْفُقَهَاءِ عَلَى مَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ مَجَازٌ كَمَا وَقَعَ فِي عِبَارَةِ الْمُخْتَصَرِ حَيْثُ قَالَ وَقَضَى الَّتِي قَبْلَ الظُّهْرِ وَكَذَا إطْلَاقُ الْفُقَهَاءِ الْقَضَاءَ لِلْحَجِّ بَعْدَ فَسَادِهِ مَجَازٌ إذْ لَيْسَ لَهُ وَقْتٌ يَصِيرُ بِخُرُوجِهِ قَضَاءً ثَانِيهِمَا عَلَى الْقَوْلِ الْمَرْجُوحِ مِنْ أَنَّ الْقَضَاءَ يَجِبُ بِسَبَبٍ جَدِيدٍ فَهُوَ تَسْلِيمٌ مِثْلُ الْوَاجِبِ وَمَنْ زَادَ عَلَيْهِ بِالْأَمْرِ كَصَاحِبِ الْمَنَارِ فَقَدْ تَنَاقَضَ كَلَامُهُ لِأَنَّ الْمَفْعُولَ بَعْدَ الْوَقْتِ عَيْنُ الْوَاجِبِ بِالْأَمْرِ لَا مِثْلُهُ إذْ الْمُسْتَفَادُ مِنْ الْأَمْرِ طَلَبُ شَيْئَيْنِ الْفِعْلُ وَكَوْنُهُ فِي وَقْتِهِ فَإِذَا عَجَزَ عَنْ الثَّانِي لِفَوَاتِهِ بَقِيَ الْأَمْرُ مُقْتَضِيًا لِلْأَوَّلِ فَتَصْرِيحُهُ بِالْمِثْلِ مُقْتَضٍ لِكَوْنِهِ بِسَبَبٍ جَدِيدٍ وَتَصْرِيحُهُ بِالْأَمْرِ مُقْتَضٍ لِكَوْنِهِ عَيْنَهُ وَتَمَامُ تَحْقِيقِهِ فِي كِتَابِنَا الْمُسَمَّى بِلُبِّ الْأُصُولِ مُخْتَصَرِ تَحْرِيرِ الْأُصُولِ وَلَمْ يَظْهَرْ لِلِاخْتِلَافِ الْمَذْكُورِ فِي سَبَبِ الْقَضَاءِ أَثَرٌ كَمَا يَعْلَمْهُ مَنْ طَالَعَ كُتُبَ الْأُصُولِ وَفِي كَشْفِ الْأَسْرَارِ أَنَّ الْمِثْلِيَّةَ فِي الْقَضَاءِ فِي حَقِّ إزَالَةِ الْمَأْثَمِ لَا فِي إحْرَازِ الْفَضِيلَةِ. اهـ.

وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَأْثَمِ تَرْكُ الصَّلَاةِ فَلَا يُعَاقَبُ عَلَيْهَا إذَا قَضَاهَا وَأَمَّا إثْمُ تَأْخِيرِهَا عَنْ الْوَقْتِ الَّذِي هُوَ كَبِيرَةٌ فَبَاقٍ لَا يَزُولُ بِالْقَضَاءِ الْمُجَرَّدِ عَنْ التَّوْبَةِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْهَا هَذَا وَيَجُوزُ تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا لِعُذْرٍ كَمَا قَالَ الْوَلْوَالِجِيُّ فِي فَتَاوِيهِ الْقَائِلَةِ إذَا اشْتَغَلْت بِالصَّلَاةِ تَخَافُ أَنْ يَمُوتَ الْوَلَدُ لَا بَأْسَ بِأَنْ تُؤَخِّرَ الصَّلَاةَ وَتُقْبِلَ عَلَى الْوَلَدِ لِأَنَّ تَأْخِيرَ الصَّلَاةِ عَنْ الْوَقْتِ يَجُوزُ بِعُذْرٍ أَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «أَخَّرَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ» وَكَذَا الْمُسَافِرُ إذَا خَافَ مِنْ اللُّصُوصِ وَقُطَّاعِ الطَّرِيقِ جَازَ لَهُمْ أَنْ يُؤَخِّرُوا الْوَقْتِيَّةَ لِأَنَّهُ بِعُذْرٍ اهـ.

وَفِي الْمُجْتَبَى الْأَصَحُّ أَنَّ تَأْخِيرَ الْفَوَائِتِ لِعُذْرِ السَّعْيِ عَلَى الْعِيَالِ وَفِي الْحَوَائِجِ يَجُوزُ قِيلَ وَإِنْ وَجَبَ عَلَى الْفَوْرِ يُبَاحُ لَهُ التَّأْخِيرُ وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ سَجْدَةُ التِّلَاوَةِ وَالنَّذْرِ الْمُطْلَقِ وَقَضَاءِ رَمَضَانَ مُوَسَّعٌ وَضَيَّقَ الْحَلْوَانِيُّ وَالْعَامِرِيُّ اهـ.

وَذَكَرَ الْوَلْوَالِجِيُّ مِنْ الصَّوْمِ أَنَّ قَضَاءَ

ــ

[منحة الخالق]

الْوَاجِبِ وَهِيَ لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ وَبِالْأَوَّلِ يَخْرُجُ عَنْ الْعُهْدَةِ وَإِنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْكَرَاهَةِ عَلَى الْأَصَحِّ فَالْفِعْلُ الثَّانِي بِمَنْزِلَةِ الْجَبْرِ كَالْجَبْرِ بِسُجُودِ السَّهْوِ اهـ.

وَهُوَ مُوَافِقٌ لِكَلَامِ الْمِيزَانِ حَيْثُ لَمْ يُقَيِّدْهَا بِالْوَقْتِ وَمُخَالِفٌ لَهُ حَيْثُ صَرَّحَ بِعَدَمِ وُجُوبِهَا وَفِي شَرْحِ التَّحْرِيرِ هَلْ تَكُونُ الْإِعَادَةُ وَاجِبَةً فَصَرَّحَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ شُرَّاحِ أُصُولِ فَخْرِ الْإِسْلَامِ بِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ وَأَنَّ الْأَوَّلَ يَخْرُجُ عَنْ الْعُهْدَةِ وَإِنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْكَرَاهَةِ عَلَى الْأَصَحِّ وَأَنَّ الثَّانِيَ بِمَنْزِلَةِ الْجَبْرِ وَالْأَوْجَهُ الْوُجُوبُ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي الْهِدَايَةِ وَصَرَّحَ بِهِ بَعْضُهُمْ كَالشَّيْخِ حَافِظِ الدِّينِ فِي شَرْحِ الْمَنَارِ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا عَنْ السَّرَخْسِيِّ وَأَبِي الْيُسْرِ مِنْ تَرْكِ الِاعْتِدَالِ تَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ زَادَ أَبُو الْيُسْرِ وَيَكُونُ الْفَرْضُ هُوَ الثَّانِيَ وَعَلَى هَذَا يَدْخُلُ فِي تَقْسِيمِ الْوَاجِبِ ثُمَّ نُقِلَ عَنْ شَيْخِهِ ابْنِ الْهُمَامِ لَا إشْكَالَ فِي وُجُوبِ الْإِعَادَةِ إذْ هُوَ الْحُكْمُ فِي كُلِّ صَلَاةٍ أُدِّيَتْ مَعَ كَرَاهَةِ التَّحْرِيمِ وَيَكُونُ جَابِرًا لِلْأَوَّلِ لِأَنَّ الْفَرْضَ لَا يَتَكَرَّرُ وَجَعْلُهُ الثَّانِيَ يَقْتَضِي عَدَمَ سُقُوطِهِ بِالْأَوَّلِ إذْ هُوَ لَازِمُ تَرْكِ الرُّكْنِ لَا الْوَاجِبِ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ أَنَّ ذَلِكَ امْتِنَانٌ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى إذْ يَحْتَسِبُ الْكَامِلَ وَإِنْ تَأَخَّرَ عَنْ الْفَرْضِ لَمَّا عَلِمَ سُبْحَانَهُ أَنَّهُ سَيُوقِعُهُ. اهـ.

أَقُولُ: وَيَظْهَرُ لِي التَّوْفِيقَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْوُجُوبِ الِافْتِرَاضُ فِي عِبَارَةِ الشَّيْخِ أَكْمَلِ الدِّينِ لِأَنَّهُ ذَكَرَ وُجُوبَهَا عِنْدَ وُقُوعِ الْأَوَّلِ فَاسِدًا وَلَا شُبْهَةَ فِي أَنَّهَا حِينَئِذٍ فَرْضٌ وَذَكَرَ عَدَمَ الْوُجُوبِ عِنْدَ وُقُوعِ الْأَوَّلِ نَاقِصًا لَا فَاسِدًا وَلَا شُبْهَةَ فِي عَدَمِ افْتِرَاضِهَا حِينَئِذٍ وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ كَلَامُ شُرَّاحِ أُصُولِ فَخْرِ الْإِسْلَامِ فَلَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي الْهِدَايَةِ وَصَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِ الْمَنَارِ مِنْ أَنَّ الْأَوْجَهَ الْوُجُوبُ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْوُجُوبُ الْمُصْطَلَحُ لَا الِافْتِرَاضُ (قَوْلُهُ غَيْرُ الْفَسَادِ وَعَدَمُ صِحَّةِ الشُّرُوعِ) قَالَ فِي النَّهْرِ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ إذْ اخْتِلَالُ الشَّيْءِ يُؤَذِّنُ بِبَقَائِهِ وَلَا وُجُودَ لَهُ فِيمَا ذُكِرَ. اهـ.

قُلْت: قَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْخَلَلَ وَإِنْ لَزِمَ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ بِغَيْرِ الْفَسَادِ وَعَدَمِ صِحَّةِ الشُّرُوعِ لَكِنَّ التَّصْرِيحَ بِاللَّازِمِ فِي التَّعْرِيفِ غَيْرُ بِدْعِيٍّ تَدَبَّرْ وَاحْتَرِزْ عَنْ الْخَلَلِ بِغَيْرِ مَا ذُكِرَ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ بِوَاحِدٍ مِنْهُ فَالْفِعْلُ يَكُونُ أَدَاءً إنْ وَقَعَ فِي الْوَقْتِ وَقَضَاءً إنْ وَقَعَ خَارِجَهُ (قَوْلُهُ وَمَنْ زَادَ عَلَيْهِ بِالْأَمْرِ إلَخْ) قَالَ فِي النَّهْرِ قَالَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ أَنَّ الْعَيْنِيَّةَ وَالْمِثْلِيَّةَ بِالْقِيَاسِ إلَى مَا عُلِمَ مِنْ الْأَمْرِ إذْ الْمَأْمُورُ بِهِ إنْ يَكُنْ عَيْنَ مَا عُلِمَ فَهُوَ الْأَدَاءُ وَإِنْ كَانَ مِثْلَهُ فَهُوَ الْقَضَاءُ وَهَذَا لِأَنَّ الشَّارِعَ إنَّمَا أَمَرَهُ بِالصَّلَاةِ وَلَمْ يُؤَدِّهَا بَقِيَتْ فِي ذِمَّتِهِ وَلَهُ قُدْرَةٌ عَلَى مِثْلِهَا لِأَنَّ النَّفَلَ شُرِعَ لَهُ مِنْ جِنْسِ مَا عَلَيْهِ وَهُوَ مِثْلُهُ فَأَمَرَ بِصَرْفِ مَالِهِ مِنْ النَّفْلِ إلَى مَا عَلَيْهِ مِنْ الْقَضَاءِ وَبِهَذَا انْدَفَعَ التَّنَاقُضُ فَتَدَبَّرْهُ اهـ.

قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ التَّكْلِيفِ وَأَتَى يُقَالُ بِأَنَّهُ صَرَفَ مَالَهُ مِنْ النَّفْلِ إلَى مَا عَلَيْهِ مِنْ قَضَاءِ الْفَرْضِ فَلْيُتَدَبَّرْ.

ص: 85