المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[التكبير يوم العيد] - البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري - جـ ٢

[زين الدين ابن نجيم - ابن عابدين]

فهرس الكتاب

- ‌(بَابُ مَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ وَمَا يُكْرَهُ فِيهَا)

- ‌[الدُّعَاءُ بِمَا يُشْبِهُ كَلَامَنَا فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[الْأَنِينُ وَالتَّأَوُّهُ وَارْتِفَاعُ بُكَائِهِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[التَّنَحْنُحُ بِلَا عُذْرٍ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[تشميت العاطس فِي الصَّلَاة]

- ‌[الْفَتْحُ عَلَى غَيْرِ إمَامِهِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[الْقِرَاءَة مِنْ مُصْحَفٍ فِي الصَّلَاة]

- ‌[الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[الْعَبَثُ بِالثَّوْبِ وَالْبَدَنِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[فَرْقَعَةُ الْأَصَابِعِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[التَّخَصُّرُ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[الْإِقْعَاءُ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[عَقْصُ شَعْرِ الرَّأْسِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[افْتِرَاشُ ذِرَاعَيْهِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[تَغْمِيضُ عَيْنَيْهِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[قَتْلُ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[الْوَطْءُ فَوْقَ الْمَسْجِدِ وَالْبَوْلُ وَالتَّغَوُّطُ]

- ‌[فَصْلٌ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ بِالْفَرْجِ فِي الْخَلَاءِ وَاسْتِدْبَارُهَا]

- ‌ نَقْشُ الْمَسْجِدِ

- ‌[أَعْظَمُ الْمَسَاجِدِ حُرْمَةً]

- ‌(بَابُ الْوِتْرِ وَالنَّوَافِلِ)

- ‌[الْقُنُوت فِي غَيْرِ الْوِتْرِ]

- ‌[الصَّلَاة الْمَسْنُونَة كُلّ يَوْم]

- ‌[الزِّيَادَةُ عَلَى أَرْبَعٍ فِي نَفْلِ النَّهَارِ وَعَلَى ثَمَانٍ لَيْلًا]

- ‌[الْقِرَاءَةُ فِي رَكَعَاتِ النَّفْلِ وَالْوِتْرِ]

- ‌[التَّنَفُّلُ قَاعِدًا مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الْقِيَامِ]

- ‌[التَّنَفُّلُ رَاكِبًا]

- ‌صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ

- ‌[بَابُ إدْرَاكِ فَرِيضَةِ الصَّلَاة]

- ‌[الْخُرُوج مِنْ الْمَسْجِد بَعْد الْأَذَان]

- ‌[خَافَ فَوْتَ الْفَجْرِ إنْ أَدَّى سُنَّتَهُ]

- ‌[قَضَاء سُنَّةُ الْفَجْرِ]

- ‌[قَضَاء السَّنَة الَّتِي قَبْلَ الظُّهْرِ فِي وَقْتِهِ]

- ‌ صَلَاةَ التَّطَوُّعِ عِنْدَ ضِيقِ الْوَقْتِ

- ‌[فَضْلَ الْجَمَاعَةِ]

- ‌[أَدْرَكَ إمَامَهُ رَاكِعًا فَكَبَّرَ وَوَقَفَ حَتَّى رَفَعَ رَأْسَهُ]

- ‌(بَابُ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ)

- ‌[التَّرْتِيبُ بَيْنَ صَلَاة الْفَائِتَةِ وَالْوَقْتِيَّةِ وَبَيْنَ الْفَوَائِتِ]

- ‌[سُقُوط التَّرْتِيب بَيْن صَلَاةِ الْفَائِتَةِ]

- ‌[صَلَّى فَرْضًا ذَاكِرًا فَائِتَةً]

- ‌(بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ)

- ‌ سُجُودَ السَّهْوِ فِي مُطْلَقِ الصَّلَاةِ وَلَا يَخْتَصُّ بِالْفَرَائِضِ

- ‌[مَحَلُّ سُجُود السَّهْو]

- ‌[سَبَبُ سُجُودُ السَّهْوِ]

- ‌ تَرَكَ سَجْدَةً مِنْ رَكْعَةٍ فَتَذَكَّرَهَا فِي آخِرِ صَلَاةٍ

- ‌[ترك قُنُوتُ الْوِتْرِ]

- ‌[الْإِمَامَ إذَا سَهَا عَنْ التَّكْبِيرَاتِ حَتَّى رَكَعَ]

- ‌[الْإِمَامِ إذَا جَهَرَ فِيمَا يُخَافِتُ أَوْ خَافَتَ فِيمَا يَجْهَرُ]

- ‌[السَّهْوُ عَنْ السَّلَامِ]

- ‌[تَرَكَ جَمِيعَ وَاجِبَاتِ الصَّلَاةِ سَاهِيًا]

- ‌[سَجَدَ لِلْخَامِسَةِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌ سَلَّمَ السَّاهِي فَاقْتَدَى بِهِ غَيْرُهُ

- ‌ شَكَّ أَنَّهُ كَمْ صَلَّى أَوَّلَ مَرَّةٍ

- ‌ تَوَهَّمَ مُصَلِّي الظُّهْرَ أَنَّهُ أَتَمَّهَا فَسَلَّمَ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ

- ‌(بَابُ صَلَاةِ الْمَرِيضِ)

- ‌[تَعَذَّرَ عَلَيَّ الْمَرِيضِ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ]

- ‌[تَعَذَّرَ عَلَيَّ الْمَرِيضِ الْقُعُودُ فِي الصَّلَاةُ]

- ‌[لَمْ يَقْدِرْ المصلي الْمَرِيض عَلَى الْإِيمَاءِ بِرَأْسِهِ]

- ‌[صَلَّى فِي فُلْكٍ قَاعِدًا بِلَا عُذْرٍ]

- ‌[لِلْمُتَطَوِّعِ أَنْ يَتَّكِئَ عَلَى شَيْءٍ إنْ تَعِبَ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌(بَابُ سُجُودِ التِّلَاوَةِ)

- ‌[أَرْكَان سُجُود التِّلَاوَة]

- ‌[مَوَاضِع سَجْدَةُ التِّلَاوَةِ]

- ‌[مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ سَجْدَةُ التِّلَاوَةِ]

- ‌[تَأْخِيرُ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ عَنْ وَقْتِ الْقِرَاءَةِ]

- ‌[كَيْفِيَّة سُجُود التِّلَاوَة]

- ‌ بَابُ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ

- ‌[اقْتِدَاء مُسَافِرٌ بِمُقِيمٍ فِي الصَّلَاة]

- ‌[قَضَاء فَائِتَةُ السَّفَرِ وَالْحَضَرِ]

- ‌(بَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ)

- ‌[صَلَاة الْجُمُعَةُ بِمِنًى وَعَرَفَاتٍ]

- ‌ أَدَاءُ الْجُمُعَةِ فِي مِصْرٍ وَاحِدٍ بِمَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ

- ‌[شُرُوط صِحَّة الْجُمُعَة]

- ‌[شُرُوطُ وُجُوبِ الْجُمُعَة]

- ‌[أَدْرَكَ الْجُمُعَةَ فِي التَّشَهُّدِ أَوْ فِي سُجُودِ السَّهْوِ]

- ‌[الصَّلَاةَ وَالْكَلَامَ بَعْدَ خُرُوجِ الْإِمَامِ فِي الْجُمُعَة]

- ‌[السَّعْيُ وَتَرْكُ الْبَيْعِ بِالْأَذَانِ الْأَوَّلِ لِلْجُمُعَةِ]

- ‌(بَابُ الْعِيدَيْنِ)

- ‌[الْخُرُوجُ إلَى الْجَبَّانَةِ يَوْم الْعِيدِ]

- ‌[التَّكْبِير يَوْم الْعِيد]

- ‌[مَا يَفْعَلهُ يَوْم الْفِطْر]

- ‌[وَقْتُ صَلَاة الْعِيد]

- ‌[الْأَكْلِ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيد]

- ‌[خُطْبَة الْعِيد]

- ‌[الْجَهْرُ بِالتَّكْبِيرِ فِي الْعِيد]

- ‌[وُقُوفُ النَّاسِ يَوْمَ عَرَفَةَ فِي غَيْرِ عَرَفَاتٍ تَشَبُّهًا بِالْوَاقِفِينَ بِهَا]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ]

- ‌[بَابُ صَلَاة الِاسْتِسْقَاءِ]

- ‌[دُعَاء وَاسْتِغْفَار الِاسْتِسْقَاء]

- ‌[كِتَابُ الْجَنَائِز]

- ‌[أَرْكَانُ وسنن صَلَاة الْجِنَازَة]

- ‌[بَابُ صَلَاة الْخَوْفِ]

- ‌ حُضُورُ الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ وَقْتَ الِاحْتِضَارِ

- ‌[مَا يُصْنَعُ بِالْمُحْتَضَرِ]

- ‌[تلقين الشَّهَادَةَ لِلْمُحْتَضِرِ]

- ‌ غُسْلِ الْمَيِّتِ

- ‌[تَكْفِين الْمَيِّت]

- ‌[فَصْلٌ الْأَحَقُّ بِالصَّلَاةِ عَلَيَّ الْمَيِّت]

- ‌[حُكْم صَلَاة الْجِنَازَة]

- ‌[شُرُوط صَلَاة الْجِنَازَة]

- ‌[دُفِنَ الْمَيِّت بِلَا صَلَاةٍ]

- ‌[الصَّلَاة عَلَيَّ الْمَيِّت فِي الْمَسْجِدِ]

- ‌(بَابُ الشَّهِيدِ)

- ‌(بَابُ الصَّلَاةِ فِي الْكَعْبَةِ)

- ‌(كِتَابُ الزَّكَاةِ)

- ‌[شُرُوط وُجُوب الزَّكَاة]

- ‌[شُرُوط أَدَاء الزَّكَاة]

- ‌(بَابُ صَدَقَةِ السَّوَائِمِ)

- ‌(بَابُ صَدَقَةِ الْبَقَرِ)

- ‌[فَصْلٌ فِي زَكَاة الْغَنَمِ]

- ‌[زَكَاة الْخَيْلِ]

- ‌[زَكَاة الْحُمْلَانِ وَالْفُصْلَانِ وَالْعَجَاجِيلِ]

- ‌(بَابُ زَكَاةِ الْمَالِ)

- ‌[زَكَاة عُرُوضِ التِّجَارَة]

- ‌(بَابُ الْعَاشِرِ)

- ‌[بَابُ الرِّكَازِ]

- ‌[زَكَاة الْخَمْر وَالْخِنْزِير]

- ‌ لَا يُخَمَّسُ رِكَازٌ فِي دَارِ الْحَرْبِ

- ‌(بَابُ الْعُشْرِ)

- ‌ حُكْمَ تَعْجِيلِ الْعُشْرِ

- ‌[بَابُ مَصْرِفِ الزَّكَاة]

- ‌[دُفَعُ الزَّكَاةُ إلَى ذِمِّيٍّ]

- ‌[بِنَاءِ الْمَسْجِدِ وَتَكْفِينِ مَيِّتٍ وَقَضَاءِ دَيْنِهِ وَشِرَاءِ قِنٍّ مِنْ الزَّكَاةِ]

- ‌[دَفْعُ الزَّكَاة لِلزَّوْجَةِ]

- ‌[دَفْعُ الزَّكَاةِ لِعَبْدِهِ وَمُكَاتَبِهِ وَمُدَبَّرِهِ وَأُمِّ وَلَدِهِ وَمُعْتَقِ الْبَعْضِ]

- ‌[دَفْعُ الزَّكَاةِ لَغَنِيّ يَمْلِكُ نِصَابًا]

- ‌[دَفْعُ الزَّكَاة إلَى الْأَب وَالْجَدّ أَوْ الو لَدِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ]

- ‌[دَفْعُ الزَّكَاةَ لَبَنِي هَاشِمٍ وَمَوَالِيهِمْ]

- ‌[دَفَعَ الزَّكَاة بِتَحَرٍّ فَبَانَ أَنَّهُ غَنِيٌّ أَوْ هَاشِمِيٌّ أَوْ كَافِرٌ أَوْ أَبُوهُ أَوْ ابْنُهُ]

- ‌(بَابُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ)

- ‌[حُكْم صَدَقَةِ الْفِطْرِ]

- ‌[شُرُوط وُجُوب صَدَقَةِ الْفِطْر]

- ‌[عَنْ مِنْ تَخْرُجْ صَدَقَة الْفِطْر]

- ‌[مِقْدَار صَدَقَة الْفِطْر]

- ‌[وَقْتِ وُجُوبِ أَدَاء صَدَقَةِ الْفِطْرِ]

- ‌(كِتَابُ الصَّوْمِ)

- ‌[شُرُوط الصِّيَامِ]

- ‌[أَقْسَام الصَّوْمِ]

- ‌[بِمَا يَثْبُت شَهْر رَمَضَان]

- ‌(بَابُ مَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ وَمَا لَا يُفْسِدُهُ)

- ‌[فَصْلٌ فِي عَوَارِضِ الْفِطْر فِي رَمَضَان]

- ‌[فَصْلٌ مَا يُوجِبُهُ الْعَبْدُ عَلَى نَفْسِهِ]

- ‌(بَابُ الِاعْتِكَافِ)

- ‌[أَقَلُّ الِاعْتِكَافُ]

- ‌[أعتكاف الْمَرْأَةُ]

- ‌(كِتَابُ الْحَجِّ)

- ‌[وَاجِبَاتُ الْحَجِّ]

- ‌مَوَاقِيتُ الْإِحْرَامِ

- ‌ تَقْدِيمُ الْإِحْرَامِ عَلَى الْمَوَاقِيتِ

- ‌ مِيقَاتُ الْمَكِّيِّ إذَا أَرَادَ الْحَجَّ

- ‌(بَابُ الْإِحْرَامِ)

- ‌ اسْتِعْمَالُ الطِّيبِ فِي بَدَنِهِ قُبَيْلَ الْإِحْرَامِ

- ‌[قَتْلُ الصَّيْدِ وَالْإِشَارَةُ إلَيْهِ وَالدَّلَالَةُ عَلَيْهِ لِلْمُحْرِمِ]

- ‌[لُبْسُ الْقَمِيصِ وَالسَّرَاوِيلِ وَالْعِمَامَةِ وَالْقَلَنْسُوَةِ وَالْقَبَاءِ وَالْخُفَّيْنِ لِلْمُحْرِمِ]

- ‌[الِاغْتِسَالُ وَدُخُولُ الْحَمَّامِ لِلْمُحْرِمِ]

- ‌[فَصْلٌ لَمْ يَدْخُلْ مَكَّةَ وَوَقَفَ بِعَرَفَةَ]

- ‌(بَابُ الْقِرَانِ)

- ‌[بَابُ التَّمَتُّعِ]

الفصل: ‌[التكبير يوم العيد]

أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ اهـ.

[التَّكْبِير يَوْم الْعِيد]

(قَوْلُهُ غَيْرَ مُكَبِّرٍ وَمُتَنَفِّلٍ قَبْلَهَا) أَيْ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ أَمَّا الْأَوَّلُ فَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا يُكَبِّرُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ لَا جَهْرًا، وَلَا سِرًّا، وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ فِي الْبَيْتِ أَوْ فِي الطَّرِيقِ أَوْ فِي الْمُصَلَّى قَبْلَ الصَّلَاةِ لَكِنْ أَفَادَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ أَحْكَامَ الْأَضْحَى كَالْفِطْرِ إلَّا أَنَّهُ يُكَبِّرُ فِي الطَّرِيقِ جَهْرًا فَصَارَ مَعْنَى كَلَامِهِ هُنَا أَنَّهُ لَا يُكَبِّرُ فِي الطَّرِيقِ جَهْرًا، وَفِي غَايَةِ الْبَيَانِ الْمُرَادُ مِنْ نَفْيِ التَّكْبِيرِ بِصِفَةِ الْجَهْرِ؛ لِأَنَّ التَّكْبِيرَ خَيْرُ مَوْضُوعٍ لَا خِلَافَ فِي جَوَازِهِ بِصِفَةِ الْإِخْفَاءِ اهـ.

وَفِي الْخُلَاصَةِ مَا يُخَالِفُهُ قَالَ: وَلَا يُكَبِّرُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَعِنْدَهُمَا يُكَبِّرُ وَيُخَافِتُ، وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْأَصَحُّ مَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ لَا يُكَبِّرُ فِي عِيدِ الْفِطْرِ اهـ.

فَأَفَادَ أَنَّ الْخِلَافَ فِي أَصْلِهِ لَا فِي صِفَتِهِ وَأَنَّ الِاتِّفَاقَ عَلَى عَدَمِ الْجَهْرِيَّةِ وَرَدَّهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بِأَنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ إذْ لَا يَمْنَعُ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ بِسَائِرِ الْأَلْفَاظِ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَوْقَاتِ بَلْ مِنْ إيقَاعِهِ عَلَى وَجْهِ الْبِدْعَةِ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالذِّكْرِ بِدْعَةٌ وَيُخَالِفُ الْأَمْرَ مِنْ قَوْله تَعَالَى {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ} [الأعراف: 205] فَيَقْتَصِرُ عَلَى مَوْرِدِ الشَّرْعِ، وَقَدْ وَرَدَ بِهِ فِي الْأَضْحَى، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} [البقرة: 203] جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنَّ الْمُرَادَ التَّكْبِيرُ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ اهـ.

وَهُوَ مَرْدُودٌ؛ لِأَنَّ صَاحِبَ الْخُلَاصَةِ أَعْلَمُ بِالْخِلَافِ مِنْهُ وَلِأَنَّ ذِكْرَ اللَّهِ تَعَالَى إذَا قُصِدَ بِهِ التَّخْصِيصُ بِوَقْتٍ دُونَ وَقْتٍ أَوْ بِشَيْءٍ دُونَ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ مَشْرُوعًا حَيْثُ لَمْ يَرِدْ الشَّرْعُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْمَشْرُوعِ وَكَلَامُهُمْ إنَّمَا هُوَ فِيمَا إذَا خُصَّ يَوْمُ الْفِطْرِ بِالتَّكْبِيرِ؛ وَلِهَذَا قَالَ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ مِنْ بَابِ الْمَهْرِ عِنْدَ ذِكْرِ الْمُتْعَةِ وَقَوْلُهُ: وَلَا يُكَبِّرُ فِي طَرِيقِ الْمُصَلَّى عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ أَيْ حُكْمًا لِلْعِيدِ وَلَكِنْ لَوْ كَبَّرَ؛ لِأَنَّهُ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى يَجُوزُ وَيُسْتَحَبُّ اهـ.

فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْجَهْرَ بِالتَّكْبِيرِ بِدْعَةٌ فِي كُلِّ وَقْتٍ إلَّا فِي الْمَوَاضِعِ الْمُسْتَثْنَاةِ وَصَرَّحَ قَاضِي خَانْ فِي فَتَاوِيهِ بِكَرَاهَةِ الذِّكْرِ جَهْرًا وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ صَاحِبُ الْمُسْتَصْفَى، وَفِي الْفَتَاوَى الْعَلَّامِيَّةِ وَتُمْنَعُ الصُّوفِيَّةُ مِنْ رَفْعِ الصَّوْتِ وَالصَّفْقِ وَصَرَّحَ بِحُرْمَتِهِ الْعَيْنِيُّ فِي شَرْحِ التُّحْفَةِ وَشَنَّعَ عَلَى مَنْ يَفْعَلهُ مُدَّعِيًا أَنَّهُ مِنْ الصُّوفِيَّةِ وَاسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ فِي الْقُنْيَةِ مَا يَفْعَلُهُ الْأَئِمَّةُ فِي زَمَانِنَا فَقَالَ إمَامٌ يَعْتَادُ فِي كُلِّ غَدَاةٍ مَعَ جَمَاعَتِهِ قِرَاءَةَ آيَةِ الْكُرْسِيِّ وَآخِرِ الْبَقَرَةِ وَ {شَهِدَ اللَّهُ} [آل عمران: 18] وَنَحْوَهُ جَهْرًا لَا بَأْسَ بِهِ وَالْأَفْضَلُ الْإِخْفَاءُ ثُمَّ قَالَ التَّكْبِيرُ جَهْرًا فِي غَيْرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ لَا يُسَنُّ إلَّا بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ أَوْ اللُّصُوصِ وَقَاسَ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ الْحَرِيقَ وَالْمَخَاوِفَ كُلَّهَا ثُمَّ رَقَمَ بِرَقْمٍ آخَرَ قَاصٌّ وَعِنْدَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّهْلِيلِ وَالتَّسْبِيحِ جُمْلَةً لَا بَأْسَ بِهِ وَالْإِخْفَاءُ أَفْضَلُ، وَلَوْ اجْتَمَعُوا فِي ذِكْرِ اللَّهِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ يُخْفُونَ وَالْإِخْفَاءُ أَفْضَلُ عِنْدَ الْفَزَعِ فِي السَّفِينَةِ أَوْ مُلَاعَبَتِهِمْ بِالسُّيُوفِ، وَكَذَا الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. اهـ.

وَأَمَّا التَّكْبِيرُ خُفْيَةً، فَإِنْ قَصَدَ أَنْ يَكُونَ لِأَجْلِ يَوْمِ الْفِطْرِ فَهُوَ مَكْرُوهٌ أَيْضًا، وَإِلَّا فَهُوَ مُسْتَحَبٌّ، وَلَوْ كَانَ يَوْمَ الْفِطْرِ وَأَمَّا الثَّانِي، وَهُوَ التَّنَفُّلُ قَبْلَهَا فَهُوَ مَكْرُوهٌ وَأَطْلَقَهُ فَشَمَلَ مَا إذَا كَانَ فِي الْمُصَلَّى أَوْ فِي الْبَيْتِ وَلَا خِلَافَ فِيمَا إذَا كَانَ فِي الْمُصَلَّى وَاخْتَلَفُوا فِيمَا إذَا تَنَفَّلَ فِي الْبَيْتِ فَعَامَّتُهُمْ عَلَى الْكَرَاهَةِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ كَمَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَقُيِّدَ بِقَوْلِهِ قَبْلَهَا؛ لِأَنَّ التَّنَفُّلَ بَعْدَهَا فِيهِ تَفْصِيلٌ، فَإِنْ كَانَ فِي الْمُصَلَّى فَمَكْرُوهٌ عِنْدَ الْعَامَّةِ وَإِنْ كَانَ فِي الْبَيْتِ فَلَا وَدَلِيلُ الْكَرَاهَةِ مَا فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ فَصَلَّى بِهِمْ الْعِيدَ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا، وَلَا بَعْدَهَا» وَهَذَا النَّفْيُ بَعْدَهَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ فِي الْمُصَلَّى لِحَدِيثِ ابْنِ مَاجَهْ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَا يُصَلِّي قَبْلَ الْعِيدِ شَيْئًا فَإِذَا رَجَعَ إلَى مَنْزِلِهِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ» اهـ.

قَالَ فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالْخُلَاصَةِ: وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بَعْدَهَا وَأَطْلَقَهُ فَشَمَلَ صَلَاةَ الضُّحَى وَشَمَلَ مَنْ يُصَلِّي صَلَاةَ الْعِيدِ إمَامًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ، وَمَنْ لَمْ يُصَلِّهَا كَمَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ؛ وَلِهَذَا قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ النِّسَاءُ إذَا أَرَدْنَ أَنْ يُصَلِّينَ

ــ

[منحة الخالق]

[مَا يَفْعَلهُ يَوْم الْفِطْر]

(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَرْدُودٌ إلَخْ) يُقَالُ عَلَيْهِ إنَّ الْإِمَامَ الْمُحَقِّقَ لَهُ عِلْمٌ بِالْخِلَافِ أَيْضًا فَفِي الْبَدَائِعِ وَأَمَّا فِي عِيدِ الْفِطْرِ فَلَا يُكَبِّرُ جَهْرًا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ يَجْهَرُ. اهـ.

وَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ التَّتَارْخَانِيَّةِ وَمَوَاهِبِ الرَّحْمَنِ وَدُرَرِ الْبِحَارِ وَقَالَ فِي النَّهْرِ غَيْرَ مُكَبِّرٍ أَيْ جَهْرًا وَهَذَا رِوَايَةُ الْمُعَلَّى عَنْ الْإِمَامِ وَرَوَى الطَّحَاوِيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي عِمْرَانَ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ الْإِمَامِ أَنَّهُ يُكَبِّرُ جَهْرًا، وَهُوَ قَوْلُهُمَا وَاخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِي التَّرْجِيحِ فَقَالَ الرَّازِيّ الصَّحِيحُ مِنْ قَوْلِ أَصْحَابِنَا مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ، وَمَا رَوَاهُ الْمُعَلَّى لَمْ يُعْرَفْ عَنْهُ، وَفِي الْخُلَاصَةِ الْأَصَحُّ مَا رَوَاهُ الْمُعَلَّى كَذَا فِي الدِّرَايَةِ قَالَ الرَّازِيّ، وَعَلَيْهِ مَشَايِخُنَا بِمَا وَرَاءَ النَّهْرِ فَالْخِلَافُ فِي الْجَهْرِ وَعَدَمِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي التَّجْنِيسِ، وَعَلَيْهِ جَرَى فِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَالشَّرْحِ. اهـ.

وَكَذَا جَرَى عَلَيْهِ فِي مُخْتَارَاتِ النَّوَازِلِ وَشُرَّاحِ الْهِدَايَةِ وَعَزَاهُ فِي النِّهَايَةِ إلَى الْمَبْسُوطِ وَتُحْفَةِ الْفُقَهَاءِ وَزَادِ الْفُقَهَاءِ

ص: 172