المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[دفع الزكاة لبني هاشم ومواليهم] - البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري - جـ ٢

[زين الدين ابن نجيم - ابن عابدين]

فهرس الكتاب

- ‌(بَابُ مَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ وَمَا يُكْرَهُ فِيهَا)

- ‌[الدُّعَاءُ بِمَا يُشْبِهُ كَلَامَنَا فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[الْأَنِينُ وَالتَّأَوُّهُ وَارْتِفَاعُ بُكَائِهِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[التَّنَحْنُحُ بِلَا عُذْرٍ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[تشميت العاطس فِي الصَّلَاة]

- ‌[الْفَتْحُ عَلَى غَيْرِ إمَامِهِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[الْقِرَاءَة مِنْ مُصْحَفٍ فِي الصَّلَاة]

- ‌[الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[الْعَبَثُ بِالثَّوْبِ وَالْبَدَنِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[فَرْقَعَةُ الْأَصَابِعِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[التَّخَصُّرُ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[الْإِقْعَاءُ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[عَقْصُ شَعْرِ الرَّأْسِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[افْتِرَاشُ ذِرَاعَيْهِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[تَغْمِيضُ عَيْنَيْهِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[قَتْلُ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[الْوَطْءُ فَوْقَ الْمَسْجِدِ وَالْبَوْلُ وَالتَّغَوُّطُ]

- ‌[فَصْلٌ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ بِالْفَرْجِ فِي الْخَلَاءِ وَاسْتِدْبَارُهَا]

- ‌ نَقْشُ الْمَسْجِدِ

- ‌[أَعْظَمُ الْمَسَاجِدِ حُرْمَةً]

- ‌(بَابُ الْوِتْرِ وَالنَّوَافِلِ)

- ‌[الْقُنُوت فِي غَيْرِ الْوِتْرِ]

- ‌[الصَّلَاة الْمَسْنُونَة كُلّ يَوْم]

- ‌[الزِّيَادَةُ عَلَى أَرْبَعٍ فِي نَفْلِ النَّهَارِ وَعَلَى ثَمَانٍ لَيْلًا]

- ‌[الْقِرَاءَةُ فِي رَكَعَاتِ النَّفْلِ وَالْوِتْرِ]

- ‌[التَّنَفُّلُ قَاعِدًا مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الْقِيَامِ]

- ‌[التَّنَفُّلُ رَاكِبًا]

- ‌صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ

- ‌[بَابُ إدْرَاكِ فَرِيضَةِ الصَّلَاة]

- ‌[الْخُرُوج مِنْ الْمَسْجِد بَعْد الْأَذَان]

- ‌[خَافَ فَوْتَ الْفَجْرِ إنْ أَدَّى سُنَّتَهُ]

- ‌[قَضَاء سُنَّةُ الْفَجْرِ]

- ‌[قَضَاء السَّنَة الَّتِي قَبْلَ الظُّهْرِ فِي وَقْتِهِ]

- ‌ صَلَاةَ التَّطَوُّعِ عِنْدَ ضِيقِ الْوَقْتِ

- ‌[فَضْلَ الْجَمَاعَةِ]

- ‌[أَدْرَكَ إمَامَهُ رَاكِعًا فَكَبَّرَ وَوَقَفَ حَتَّى رَفَعَ رَأْسَهُ]

- ‌(بَابُ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ)

- ‌[التَّرْتِيبُ بَيْنَ صَلَاة الْفَائِتَةِ وَالْوَقْتِيَّةِ وَبَيْنَ الْفَوَائِتِ]

- ‌[سُقُوط التَّرْتِيب بَيْن صَلَاةِ الْفَائِتَةِ]

- ‌[صَلَّى فَرْضًا ذَاكِرًا فَائِتَةً]

- ‌(بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ)

- ‌ سُجُودَ السَّهْوِ فِي مُطْلَقِ الصَّلَاةِ وَلَا يَخْتَصُّ بِالْفَرَائِضِ

- ‌[مَحَلُّ سُجُود السَّهْو]

- ‌[سَبَبُ سُجُودُ السَّهْوِ]

- ‌ تَرَكَ سَجْدَةً مِنْ رَكْعَةٍ فَتَذَكَّرَهَا فِي آخِرِ صَلَاةٍ

- ‌[ترك قُنُوتُ الْوِتْرِ]

- ‌[الْإِمَامَ إذَا سَهَا عَنْ التَّكْبِيرَاتِ حَتَّى رَكَعَ]

- ‌[الْإِمَامِ إذَا جَهَرَ فِيمَا يُخَافِتُ أَوْ خَافَتَ فِيمَا يَجْهَرُ]

- ‌[السَّهْوُ عَنْ السَّلَامِ]

- ‌[تَرَكَ جَمِيعَ وَاجِبَاتِ الصَّلَاةِ سَاهِيًا]

- ‌[سَجَدَ لِلْخَامِسَةِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌ سَلَّمَ السَّاهِي فَاقْتَدَى بِهِ غَيْرُهُ

- ‌ شَكَّ أَنَّهُ كَمْ صَلَّى أَوَّلَ مَرَّةٍ

- ‌ تَوَهَّمَ مُصَلِّي الظُّهْرَ أَنَّهُ أَتَمَّهَا فَسَلَّمَ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ

- ‌(بَابُ صَلَاةِ الْمَرِيضِ)

- ‌[تَعَذَّرَ عَلَيَّ الْمَرِيضِ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ]

- ‌[تَعَذَّرَ عَلَيَّ الْمَرِيضِ الْقُعُودُ فِي الصَّلَاةُ]

- ‌[لَمْ يَقْدِرْ المصلي الْمَرِيض عَلَى الْإِيمَاءِ بِرَأْسِهِ]

- ‌[صَلَّى فِي فُلْكٍ قَاعِدًا بِلَا عُذْرٍ]

- ‌[لِلْمُتَطَوِّعِ أَنْ يَتَّكِئَ عَلَى شَيْءٍ إنْ تَعِبَ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌(بَابُ سُجُودِ التِّلَاوَةِ)

- ‌[أَرْكَان سُجُود التِّلَاوَة]

- ‌[مَوَاضِع سَجْدَةُ التِّلَاوَةِ]

- ‌[مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ سَجْدَةُ التِّلَاوَةِ]

- ‌[تَأْخِيرُ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ عَنْ وَقْتِ الْقِرَاءَةِ]

- ‌[كَيْفِيَّة سُجُود التِّلَاوَة]

- ‌ بَابُ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ

- ‌[اقْتِدَاء مُسَافِرٌ بِمُقِيمٍ فِي الصَّلَاة]

- ‌[قَضَاء فَائِتَةُ السَّفَرِ وَالْحَضَرِ]

- ‌(بَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ)

- ‌[صَلَاة الْجُمُعَةُ بِمِنًى وَعَرَفَاتٍ]

- ‌ أَدَاءُ الْجُمُعَةِ فِي مِصْرٍ وَاحِدٍ بِمَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ

- ‌[شُرُوط صِحَّة الْجُمُعَة]

- ‌[شُرُوطُ وُجُوبِ الْجُمُعَة]

- ‌[أَدْرَكَ الْجُمُعَةَ فِي التَّشَهُّدِ أَوْ فِي سُجُودِ السَّهْوِ]

- ‌[الصَّلَاةَ وَالْكَلَامَ بَعْدَ خُرُوجِ الْإِمَامِ فِي الْجُمُعَة]

- ‌[السَّعْيُ وَتَرْكُ الْبَيْعِ بِالْأَذَانِ الْأَوَّلِ لِلْجُمُعَةِ]

- ‌(بَابُ الْعِيدَيْنِ)

- ‌[الْخُرُوجُ إلَى الْجَبَّانَةِ يَوْم الْعِيدِ]

- ‌[التَّكْبِير يَوْم الْعِيد]

- ‌[مَا يَفْعَلهُ يَوْم الْفِطْر]

- ‌[وَقْتُ صَلَاة الْعِيد]

- ‌[الْأَكْلِ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيد]

- ‌[خُطْبَة الْعِيد]

- ‌[الْجَهْرُ بِالتَّكْبِيرِ فِي الْعِيد]

- ‌[وُقُوفُ النَّاسِ يَوْمَ عَرَفَةَ فِي غَيْرِ عَرَفَاتٍ تَشَبُّهًا بِالْوَاقِفِينَ بِهَا]

- ‌[بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ]

- ‌[بَابُ صَلَاة الِاسْتِسْقَاءِ]

- ‌[دُعَاء وَاسْتِغْفَار الِاسْتِسْقَاء]

- ‌[كِتَابُ الْجَنَائِز]

- ‌[أَرْكَانُ وسنن صَلَاة الْجِنَازَة]

- ‌[بَابُ صَلَاة الْخَوْفِ]

- ‌ حُضُورُ الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ وَقْتَ الِاحْتِضَارِ

- ‌[مَا يُصْنَعُ بِالْمُحْتَضَرِ]

- ‌[تلقين الشَّهَادَةَ لِلْمُحْتَضِرِ]

- ‌ غُسْلِ الْمَيِّتِ

- ‌[تَكْفِين الْمَيِّت]

- ‌[فَصْلٌ الْأَحَقُّ بِالصَّلَاةِ عَلَيَّ الْمَيِّت]

- ‌[حُكْم صَلَاة الْجِنَازَة]

- ‌[شُرُوط صَلَاة الْجِنَازَة]

- ‌[دُفِنَ الْمَيِّت بِلَا صَلَاةٍ]

- ‌[الصَّلَاة عَلَيَّ الْمَيِّت فِي الْمَسْجِدِ]

- ‌(بَابُ الشَّهِيدِ)

- ‌(بَابُ الصَّلَاةِ فِي الْكَعْبَةِ)

- ‌(كِتَابُ الزَّكَاةِ)

- ‌[شُرُوط وُجُوب الزَّكَاة]

- ‌[شُرُوط أَدَاء الزَّكَاة]

- ‌(بَابُ صَدَقَةِ السَّوَائِمِ)

- ‌(بَابُ صَدَقَةِ الْبَقَرِ)

- ‌[فَصْلٌ فِي زَكَاة الْغَنَمِ]

- ‌[زَكَاة الْخَيْلِ]

- ‌[زَكَاة الْحُمْلَانِ وَالْفُصْلَانِ وَالْعَجَاجِيلِ]

- ‌(بَابُ زَكَاةِ الْمَالِ)

- ‌[زَكَاة عُرُوضِ التِّجَارَة]

- ‌(بَابُ الْعَاشِرِ)

- ‌[بَابُ الرِّكَازِ]

- ‌[زَكَاة الْخَمْر وَالْخِنْزِير]

- ‌ لَا يُخَمَّسُ رِكَازٌ فِي دَارِ الْحَرْبِ

- ‌(بَابُ الْعُشْرِ)

- ‌ حُكْمَ تَعْجِيلِ الْعُشْرِ

- ‌[بَابُ مَصْرِفِ الزَّكَاة]

- ‌[دُفَعُ الزَّكَاةُ إلَى ذِمِّيٍّ]

- ‌[بِنَاءِ الْمَسْجِدِ وَتَكْفِينِ مَيِّتٍ وَقَضَاءِ دَيْنِهِ وَشِرَاءِ قِنٍّ مِنْ الزَّكَاةِ]

- ‌[دَفْعُ الزَّكَاة لِلزَّوْجَةِ]

- ‌[دَفْعُ الزَّكَاةِ لِعَبْدِهِ وَمُكَاتَبِهِ وَمُدَبَّرِهِ وَأُمِّ وَلَدِهِ وَمُعْتَقِ الْبَعْضِ]

- ‌[دَفْعُ الزَّكَاةِ لَغَنِيّ يَمْلِكُ نِصَابًا]

- ‌[دَفْعُ الزَّكَاة إلَى الْأَب وَالْجَدّ أَوْ الو لَدِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ]

- ‌[دَفْعُ الزَّكَاةَ لَبَنِي هَاشِمٍ وَمَوَالِيهِمْ]

- ‌[دَفَعَ الزَّكَاة بِتَحَرٍّ فَبَانَ أَنَّهُ غَنِيٌّ أَوْ هَاشِمِيٌّ أَوْ كَافِرٌ أَوْ أَبُوهُ أَوْ ابْنُهُ]

- ‌(بَابُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ)

- ‌[حُكْم صَدَقَةِ الْفِطْرِ]

- ‌[شُرُوط وُجُوب صَدَقَةِ الْفِطْر]

- ‌[عَنْ مِنْ تَخْرُجْ صَدَقَة الْفِطْر]

- ‌[مِقْدَار صَدَقَة الْفِطْر]

- ‌[وَقْتِ وُجُوبِ أَدَاء صَدَقَةِ الْفِطْرِ]

- ‌(كِتَابُ الصَّوْمِ)

- ‌[شُرُوط الصِّيَامِ]

- ‌[أَقْسَام الصَّوْمِ]

- ‌[بِمَا يَثْبُت شَهْر رَمَضَان]

- ‌(بَابُ مَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ وَمَا لَا يُفْسِدُهُ)

- ‌[فَصْلٌ فِي عَوَارِضِ الْفِطْر فِي رَمَضَان]

- ‌[فَصْلٌ مَا يُوجِبُهُ الْعَبْدُ عَلَى نَفْسِهِ]

- ‌(بَابُ الِاعْتِكَافِ)

- ‌[أَقَلُّ الِاعْتِكَافُ]

- ‌[أعتكاف الْمَرْأَةُ]

- ‌(كِتَابُ الْحَجِّ)

- ‌[وَاجِبَاتُ الْحَجِّ]

- ‌مَوَاقِيتُ الْإِحْرَامِ

- ‌ تَقْدِيمُ الْإِحْرَامِ عَلَى الْمَوَاقِيتِ

- ‌ مِيقَاتُ الْمَكِّيِّ إذَا أَرَادَ الْحَجَّ

- ‌(بَابُ الْإِحْرَامِ)

- ‌ اسْتِعْمَالُ الطِّيبِ فِي بَدَنِهِ قُبَيْلَ الْإِحْرَامِ

- ‌[قَتْلُ الصَّيْدِ وَالْإِشَارَةُ إلَيْهِ وَالدَّلَالَةُ عَلَيْهِ لِلْمُحْرِمِ]

- ‌[لُبْسُ الْقَمِيصِ وَالسَّرَاوِيلِ وَالْعِمَامَةِ وَالْقَلَنْسُوَةِ وَالْقَبَاءِ وَالْخُفَّيْنِ لِلْمُحْرِمِ]

- ‌[الِاغْتِسَالُ وَدُخُولُ الْحَمَّامِ لِلْمُحْرِمِ]

- ‌[فَصْلٌ لَمْ يَدْخُلْ مَكَّةَ وَوَقَفَ بِعَرَفَةَ]

- ‌(بَابُ الْقِرَانِ)

- ‌[بَابُ التَّمَتُّعِ]

الفصل: ‌[دفع الزكاة لبني هاشم ومواليهم]

كَالنَّفْلِ؛ لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ بِتَصَدُّقِهِ بِالْوَقْفِ إذْ لَا إيقَافَ وَاجِبٌ وَكَانَ مَنْشَأُ الْغَلَطِ وُجُوبَ دَفْعِهَا عَلَى النَّاظِرِ وَبِذَلِكَ لَمْ تَصِرْ صَدَقَةً وَاجِبَةً عَلَى الْمَالِكِ بَلْ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ وُجُوبُ اتِّبَاعِ شَرْطِ الْوَاقِفِ عَلَى النَّاظِرِ اهـ.

وَفِيهِ نَظَرٌ؛ إذْ الْإِيقَافُ قَدْ يَكُونُ وَاجِبًا كَمَا إذَا كَانَ مَنْذُورًا كَأَنْ قَالَ: إنْ قَدِمَ أَبِي فَعَلَيَّ أَنْ أَقِفَ هَذِهِ الدَّارَ صَرَّحَ الْمُحَقِّقُ نَفْسُهُ فِي كِتَابِ الْوَقْفِ بِذَلِكَ وَأَوْرَدَ سُؤَالًا كَيْفَ يَلْزَمُ النَّذْرُ بِهِ وَلَيْسَ مِنْ جِنْسِهِ وَاجِبٌ وَأَجَابَ بِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَقِفَ مَسْجِدًا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لِلْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِ الْمَالِ شَيْءٌ فَعَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَفِي الْفَتَاوَى الظَّهِيرِيَّةِ مِنْ كِتَابِ الزَّكَاةِ مِنْ فَصْلِ النَّذْرِ رَجُلٌ سَقَطَ مِنْهُ شَيْءٌ، فَقَالَ: إنْ وَجَدْته فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَقِفَ أَرْضِي هَذِهِ عَلَى أَبْنَاءِ السَّبِيلِ فَوَجَدَهُ كَانَ عَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِهِ، فَإِنْ وَقَفَ أَرْضَهُ عَلَى مَنْ يَجُوزُ لَهُ صَرْفُ الزَّكَاةِ إلَيْهِ مِنْ الْأَقَارِبِ وَالْأَجَانِبِ جَازَ اهـ.

وَأَطْلَقَ الْحُكْمَ فِي بَنِي هَاشِمٍ، وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِزَمَانٍ، وَلَا بِشَخْصٍ لِلْإِشَارَةِ إلَى رَدِّ رِوَايَةِ أَبِي عِصْمَةَ عَنْ الْإِمَامِ أَنَّهُ يَجُوزُ الدَّفْعُ إلَى بَنِي هَاشِمٍ فِي زَمَانِهِ؛ لِأَنَّ عِوَضَهَا، وَهُوَ خُمُسُ الْخُمُسِ لَمْ يَصِلْ إلَيْهَا لِإِهْمَالِ النَّاسِ أَمْرَ الْغَنَائِمِ وَإِيصَالَهَا إلَى مُسْتَحِقِّهَا وَإِذَا لَمْ يَصِلْ إلَيْهِمْ الْعِوَضُ عَادُوا إلَى الْمُعَوِّضِ وَلِلْإِشَارَةِ إلَى رَدِّ الرِّوَايَةِ بِأَنَّ الْهَاشِمِيَّ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَدْفَعَ زَكَاتَهُ إلَى هَاشِمِيٍّ مِثْلِهِ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَ الرِّوَايَةِ الْمَنْعُ مُطْلَقًا وَقُيِّدَ بِمَوْلَى الْهَاشِمِيِّ؛ لِأَنَّ مَوْلَى الْغَنِيِّ يَجُوزُ الدَّفْعُ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْغَنِيَّ أَهْلٌ لَهَا لَكِنَّ الْغَنِيَّ مَانِعٌ، وَلَا مَانِعَ فِي حَقِّ الْمَوْلَى، وَالْحَدِيثُ لَيْسَ عَلَى عُمُومِهِ أَعْنِي مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَلِهَذَا قَالَ الْإِسْبِيجَابِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ يَعْنِي فِي حِلِّ الصَّدَقَةِ وَحُرْمَتِهَا، وَإِلَّا فَمَوْلَى الْقَوْمِ لَيْسَ مِنْهُمْ مِنْ جَمِيعِ الْوُجُوهِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَيْسَ بِكُفُؤٍ لَهُمْ وَأَنَّ مَوْلَى الْمُسْلِمِ إذَا كَانَ كَافِرًا تُؤْخَذُ مِنْهُ الْجِزْيَةُ، وَإِنْ كَانَ مَوْلَى التَّغْلِبِيِّ تُؤْخَذُ مِنْهُ الْجِزْيَةُ لَا الْمُضَاعَفَةُ اهـ.

وَفِي آخِرِ مَبْسُوطِ الْإِمَامِ السَّرَخْسِيِّ مِنْ كِتَابِ الْكَسْبِ وَتَكَلَّمَ النَّاسُ فِي حَقِّ سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ - عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَتَحِلُّ لَهُمْ الصَّدَقَةُ أَمْ لَا فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: مَا كَانَ يَحِلُّ أَخْذُ الصَّدَقَةِ لِسَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ أَيْضًا، وَلَكِنْ كَانَتْ تَحِلُّ لِقَرَابَاتِهِمْ ثُمَّ إنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - أَكْرَمَ نَبِيَّنَا بِأَنْ حَرَّمَ الصَّدَقَةَ عَلَى قَرَابَتِهِ إظْهَارًا لِفَضِيلَتِهِ وَقِيلَ بَلْ كَانَتْ الصَّدَقَةُ تَحِلُّ لِسَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ وَهَذِهِ خُصُوصِيَّةٌ لِنَبِيِّنَا عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ دَفَعَ بِتَحَرٍّ فَبَانَ أَنَّهُ غَنِيٌّ أَوْ هَاشِمِيٌّ أَوْ كَافِرٌ أَوْ أَبُوهُ أَوْ ابْنُهُ صَحَّ وَلَوْ عَبْدَهُ أَوْ مُكَاتَبَهُ لَا) لِحَدِيثِ الْبُخَارِيِّ «لَك مَا نَوَيْت يَا زَيْدُ وَلَك مَا أَخَذْت يَا مَعْنُ» حِينَ دَفَعَهَا زَيْدٌ إلَى وَلَدِهِ مَعْنٍ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالتَّحَرِّي الِاجْتِهَادَ بَلْ غَلَبَةُ الظَّنِّ بِأَنَّهُ مَصْرِفٌ بَعْدَ الشَّكِّ فِي كَوْنِهِ مَصْرِفًا وَإِنَّمَا قُلْنَا هَذَا؛ لِأَنَّهُ لَوْ دَفَعَ بِاجْتِهَادٍ دُونَ ظَنٍّ أَوْ بِغَيْرِ اجْتِهَادٍ أَصْلًا أَوْ بِظَنٍّ أَنَّهُ بَعْدَ الشَّكِّ لَيْسَ بِمَصْرِفٍ ثُمَّ تَبَيَّنَ الْمَانِعُ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ وَكَذَا لَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ شَيْءٌ فَهُوَ عَلَى الْفَسَادِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَنَّهُ مَصْرِفٌ، وَلَوْ دَفَعَ إلَى مَنْ يَظُنُّ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَصْرِفٍ ثُمَّ يَتَبَيَّنُ أَنَّهُ مَصْرِفٌ يُجْزِئُهُ

وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَنْ صَلَّى بِاجْتِهَادٍ إلَى جِهَةٍ يَظُنُّ أَنَّهَا لَيْسَتْ الْقِبْلَةَ حَيْثُ لَا تُجْزِئُهُ الصَّلَاةُ، وَإِنْ ظَهَرَ أَنَّهَا الْقِبْلَةُ بَلْ قَالَ الْإِمَامُ يُخْشَى عَلَيْهِ الْكُفْرُ أَنَّ الصَّلَاةَ الْفَرْضَ بِغَيْرِ الْقِبْلَةِ مَعْصِيَةٌ، وَالْمَعْصِيَةُ لَا تَنْقَلِبُ طَاعَةً وَدَفْعُ الْمَالِ إلَى غَيْرِ الْفَقِيرِ قُرْبَةٌ يُثَابُ عَلَيْهَا وَقَيَّدْنَا بِكَوْنِهِ بَعْدَ الشَّكِّ؛ لِأَنَّهُ لَوْ دَفَعَهَا

ــ

[منحة الخالق]

[دَفْعُ الزَّكَاةَ لَبَنِي هَاشِمٍ وَمَوَالِيهِمْ]

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ قَدْ يُجَابُ وُجُوبُهُ بِالنَّذْرِ الْعَارِضِ لَا يُعَارَضُ اهـ.

وَكَذَا أَجَابَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ مُرَادَهُ لَا إيجَابَ وَاجِبٌ بِإِيجَابِ اللَّهِ - تَعَالَى - اهـ وَبِالْجُمْلَةِ فَمَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ لَا يَدْفَعُ بَحْثَ الْمُحَقِّقِ؛ إذْ يَبْعُدُ حَمْلُ كَلَامِهِمْ عَلَى الْوَقْفِ الْمَنْذُورِ (قَوْلُهُ: وَقِيلَ بَلْ كَانَتْ الصَّدَقَةُ تَحِلُّ إلَخْ) قَالَ فِي النَّهْرِ: وَاَلَّذِي يَنْبَغِي اعْتِمَادُهُ الْأَوَّلُ لِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ «وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ أَوْسَاخُ النَّاسِ» ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ - عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مُنَزَّهُونَ عَنْ ذَلِكَ اهـ.

وَفِي حَوَاشِي مِسْكِينٍ عَنْ الْحَمَوِيِّ عَنْ ابْنِ بَطَّالٍ: اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ أَزْوَاجَهُ عليه الصلاة والسلام لَا يَدْخُلْنَ فِي الَّذِينَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ الصَّدَقَةُ قَالَ ثُمَّ قَالَ الْحَمَوِيُّ: وَفِي الْمُغْنِي عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - قَالَتْ إنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ قَالَ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِهَا عَلَيْهِنَّ.

[دَفَعَ الزَّكَاة بِتَحَرٍّ فَبَانَ أَنَّهُ غَنِيٌّ أَوْ هَاشِمِيٌّ أَوْ كَافِرٌ أَوْ أَبُوهُ أَوْ ابْنُهُ]

(قَوْلُهُ: بِاجْتِهَادٍ بِدُونِ ظَنٍّ) أَيْ بِأَنْ اجْتَهَدَ وَلَمْ يَتَرَجَّحْ عِنْدَهُ شَيْءٌ، وَقَوْلُهُ: أَوْ بِغَيْرِ اجْتِهَادٍ أَصْلًا أَيْ بَعْدَ الشَّكِّ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي؛ لِأَنَّهُ لَوْ دَفَعَهَا لَمْ يَخْطِرْ بِبَالِهِ إلَخْ، وَقَوْلُهُ: أَوْ بِظَنِّ أَنَّهُ بَعْدَ الشَّكِّ لَيْسَ بِمَصْرِفٍ، الظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَهُ بَعْدَ الشَّكِّ مِنْ تَصَرُّفِ النُّسَّاخِ؛ إذْ لَا مَوْقِعَ لِذِكْرِهِ هُنَا وَمَحَلُّهُ أَنْ يُذْكَرَ عَقِبَ قَوْلِهِ: أَصْلًا فَتَصِيرُ الْعِبَارَةُ هَكَذَا أَوْ بِغَيْرِ اجْتِهَادٍ أَصْلًا بَعْدَ الشَّكِّ أَوْ بِظَنِّ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَصْرِفٍ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَدَفَعَ الْمَالَ إلَى غَيْرِ الْفَقِيرِ قُرْبَةً إلَخْ) قَالَ فِي النَّهْرِ: كَوْنُ الْإِعْطَاءِ لَا يَكُونُ بِهِ عَاصِيًا مُطْلَقًا مَمْنُوعٌ فَقَدْ صَرَّحَ الْإِسْبِيجَابِيُّ بِأَنَّهُ إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ غِنَاهُ حُرِّمَ عَلَيْهِ الدَّفْعُ اهـ.

وَفِيهِ أَنَّهُ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يُرَادَ بِالْغَنِيِّ فِي كَلَامِ الْإِسْبِيجَابِيِّ مَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْهُ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مَالِكَ نِصَابٍ أَوَّلًا بِأَنْ كَانَ يَمْلِكُ قُوتَ يَوْمِهِ فَقَطْ فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلَ فَالدَّفْعُ إلَيْهِ يَكُونُ هِبَةً، وَهِيَ جَائِزَةٌ، وَإِنْ كَانَ الثَّانِيَ كَمَا حَمَلَهُ عَلَيْهِ فِي النَّهْرِ آخِرَ الْبَابِ فَلَا يَتَوَجَّهُ الْمَنْعُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ مَصْرِفٌ، وَالْكَلَامُ فِيمَنْ ظَنَّهُ غَيْرَ مَصْرِفٍ فَالدَّفْعُ إلَيْهِ يَكُونُ هِبَةً كَمَا يَأْتِي آخِرَ

ص: 266