الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
للمساواة. قال: ومن
باع سلعة بسلعة أو ثمنا بثمن
قيل لهما سلما معا؛ لاستوائهما في التعيين وعدمه، فلا حاجة إلى تقديم أحدهما في الدفع.
ــ
[البناية]
للمساواة) ش: أي في المالية، وبقولنا قال الشافعي رضي الله عنه في الأصح: إنه يجبر البائع على تسليم المبيع أولا، وبه قال أحمد. وعنه في قول يجبرهما الحاكم على التسليم فيأمر كل واحد منهما إحضار ما عليه، فإذا أحضراه يسلم الثمن إلى البائع والمبيع إلى المشتري.
وفي قول: لا يجبرهما ويمنعهما عن التحام، فإذا سلم أحدهما أجبر الآخر، كذا في " شرح الوجيز "، وقال الأترازي: وهذا الذي قلنا من وجوب دفع الثمن أولا على المشتري فيما إذا كان المبيع حاضرا، أما إذا كان غائبا فلم يقص عليه الشيخ أبو الحسن الكرخي في "مختصره".
وقال: فإن كان المبيع غائبا عن حضرتهما فللمشتري أن يمتنع من التسليم حتى يحضر المبيع، ويكون بحيث يمكنه قبضه في مكانه إذا دفع الثمن، ثم البيع في زمان الحبس في ضمان البائع إلى أن يسلمه إلى المشتري، حتى إذا هلك في يد البائع انتقض البيع، ويعود الثمن إلى المشتري.
[باع سلعة بسلعة أو ثمنا بثمن]
م: (قال) ش: أي القدوري: م: (ومن باع سلعة بسلعة أو ثمنا) ش: أي وباع م: (بثمن قيل لهما: سلما معا) ش: هذا بإجماع الأئمة الأربعة. م: (لاستوائهما) ش: أي باستواء البائع والمشتري م: (في التعيين وعدمه فلا حاجة إلى تقديم أحدهما في الدفع) ش: أي في دفع المبيع والثمن. وفي " المجتبى ": لا بد من معرفة كيفية التسليم والتسلم ومكان التسليم، التخلية بين المشتري وبين المبيع من غير مانع من قبضه، وبه يدخل البيع في ضمان المشتري.
قال ابن شجاع: وهذا باتفاق أهل العلم، وقال الشافعي رضي الله عنه: القبض في الدراهم والدنانير لهما بالتزاحم، وفي الثياب ونحوها بنقله من مكان إلى مكان إلا الطعام مكايلة فبالمكيل وفي العقار والشجر بالتخلية، وفي " الغاية ": المحكم فيه العرف فقبض العقار بالتخلية وقبض المنقول النقل إلى مكان لا يختص بالبائع، وبه قال أحمد، وفي " المجتبى ": أمره البائع بالقبض فلم يقبضه حتى أخذه إنسان فإن أمكنه قبضه من غير قيام صح التسليم وإلا فلا.
وفي " النظم ": أمر البائع المشتري بحلق شعر العبد أو بالحجامة أو يسقيه دواء، أو بتداوي جرحه ففعل لا يصير قابضا، ولو قبض المشتري فوجد فيه عيبا ففعل هذه الأشياء لا يكون رضا ولو أمره بختان الجارية أو العبد أو الفصد أو ربط جرحه أو قطع عرقه، أو كان ثوبا فقطه أو قصره أو غسله، أو فعلا يحذوه، أو طعاما تطبخه، أو جارية فأمره أن يزوجها فزوجها ودخل بها زوجها - يكون قبضا، ولو لم يدخل لا يكون قبضا، ولو فعل المشتري شيئا من هذه الأشياء بعد
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[البناية]
وجدان العيب به يصير راضيا، ولو لم يكن له الرد فيرجع بالنقصان في هذا كله.
وفي " جمع النوازل ": دفع المفتاح في بيع الدار تسليم إذا تهيأ له فتحه من غير كلفة، ولو باع حنطة في بيته ودفع إليه المفتاح ليقبض فإن قال: خليت بينك وبينها فتسلم وإلا فلا تسلم الدار، وهما غائبان عنها، وقال المشتري قبضتها لم يصر قابضا حتى يكون قريبا بحيث يقدر إغلاقها.
وفي " جامع شمس الأئمة ": يصح القبض وإن كان العقار غائبا عند أبي حنيفة خلافا لهما اشترى فرسا في حظيرة، فقال البائع: سلمته إليك ففتح المشتري الباب فذهب فإن أمكنه أخذه بيده بلا عون كان تسليما، وإلا فلا، وكذا الطير.
وفي جامع شمس الأئمة: إن كان لا يقدر بقبضه إلا مع الحبل وليس معه حبل لا يكون قبضا وعلى هذا العون، ولو كان معه حبل وعون فقبض، وكذا لو اشترى رمكة من الرماك في حظيرة، ولو اشترى الرماك كلها، فالتخلية بينه وبين الحظيرة تسليم، حتى لو غلبته وهلكن هلكن من المشتري، ولو كان في البيت متاعه وإن قل أو ذرعه يمنع التسليم.
وعن الوبري: المتاع لغير البائع لا يمنع، فلو أذن له بقبض المتاع والبيت صح وصار المتاع وديعة عنده ولو هلك الثوب وهو في أيديهما بعد التخلية فهو قبض عند محمد خلافا لأبي يوسف. ولو اشترى دهنا ودفع قارورة ليزنه فيها بحضرة المشتري، فهو قبض، وكذلك تعيينه على الأصح وإن كان في بيت البائع، وكذا سائر المكيلات والموزونات إذا وزنها أو كالها في وعاء المشتري بأمره.
ولو غصب شيئا بعينه ثم اشتراه صار قابضا بالشراء، وليس للبائع حبسه بالثمن بخلاف الوديعة والعارية إلا إذا وصل إليه بعد التخلية، ولو اشترى حنطة في السواد يجب تسليمها في السواد، ولو اشترى تمرا على الأشجار فجذها على المشتري وفي " الموازنة " على البائع، وكذا قلع الجزر والشلجم ونحوها على المشتري إلا قدر الأنموذج فهو على البائع بكل حال، ولو اشترى حنطة في سنبله أو شيئا في جوالق أو ثوبا في وعاء فالإخراج على المشتري، ولو اشترى وقر حنطة في المصر فحملها على البائع، ولو اشترى حنطة في سنبله فتخليصها بالكربس والتذرية على البائع والتبن للبائع.