الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والصرف هو الزيادة لغة، كذا قاله الخليل،
ومنه سميت العبادة النافلة صرفا.
قال: فإن
باع فضة بفضة أو ذهبا بذهب
لا يجوز إلا مثلا بمثل، وإن اختلفا في الجودة والصياغة لقوله عليه السلام:«الذهب بالذهب مثلا بمثل، وزنا بوزن، يدا بيد والفضل ربا» الحديث، وقال عليه السلام:«جيدها ورديئها سواء» وقد ذكرناه في البيوع.
ــ
[البناية]
أما في بيع الصرف لو لم يكن المطلوب الزيادة فيخلو عن الفائدة م: (والصرف هو الزيادة لغة، كذا قاله الخليل) ش: فكانت إرادة الزيادة مطلوبة في بيعها، فلهذا اختص هذا البيع بلفظ الصرف، وعن هذا قيل لمن يعرف هذا الفضل والزيادة صراف وصيرفي.
م: (ومنه) ش: أي ومن القول بأن الصرف لغة الزيادة م: (سميت العبادة النافلة صرفا) ش: لأنها زائدة على الفرائض. وقال الأترازي: وأما قوله: سميت العبادة النافلة صرفا ففيه نظر، لأن الزمخشري أورد في فائقه في حديث النبي صلى الله عليه وسلم في ذكر المدينة:«من أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله إلى يوم القيامة، لا يقبل منه صرف ولا عدل» ، فقال: الصرف التوبة لأنه صرف للنفس إلى البر عن الفجور والعدل العدية من المعادلة انتهى. قلت: لا وجه في هذا النظر أصلا، لأن الصرف ورد لمعان كثيرة وقد ذكرناها الآن.
[باع فضة بفضة أو ذهبا بذهب]
م: (قال) ش: أي القدوري: م: (فإن باع فضة بفضة أو ذهبا بذهب لا يجوز إلا مثلا بمثل وإن اختلفا) ش: أي العوضان م: (في الجودة والصياغة) ش: أما في الجودة بأن يكون أحدهم أجود من الآخر في ذاته، وأما الصياغة بأن يكون أحدهما أحسن صياغة من الآخر م:(لقوله عليه السلام) ش: أي لقول النبي صلى الله عليه وسلم: م: «الذهب بالذهب مثلا بمثل وزنا بوزن يدا بيد والفضل ربا» ش: هذا الحديث قد تقدم في باب الربا م: (الحديث) ش: بالنصب، أي اقرأ هذا الحديث بتمامه، ويجوز بالرفع، أي روي هذا الحديث بتمامه وقد تقدم تمامه هناك.
م: (وقال عليه السلام: «جيدها ورديئها سواء» ش: أي قال النبي صلى الله عليه وسلم: جيد الأموال الربوية ورديئها سواء في حرمة الزيادة، وهذا الحديث غريب ومعناه يؤخذ من إطلاق حديث أبي سعيد الخدري المتقدم وهو ما رواه مسلم عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل يدا بيد فمن زاد أو استزاد فقد أربى، الأخذ والعطاء فيه سواء» . وفي حديث عبادة بن الصامت: «الذهب بالذهب» - إلى قوله- «سواء بسواء يدا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد» م: (وقد ذكرناه) ش: أي الحديث المذكور م: (في البيوع) ش: أي في كتاب البيوع.