الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
141 -
بَابُ الجَاسُوسِ
وقول الله عز وجل: {لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ} [الممتحنة: 1](1). التجسس: التبحث.
[حديث انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة ومعها كتاب فخذوه منها]
116 -
[3007] حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان: حدثنا عمرو بن دينار سمعت منه مرتين قال: أخبرني حسن بن محمد قال: أخبرني عبيد الله بن أبي رافع قال: «سمعت عليا " (2) رضي الله عنه يقول: "بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير (3) والمقداد (4) وقال: "انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينةً ومعها كتاب فخذوه منها". فانطلقنا تعادى بنا خيلنا، حتى انتهينا إلى الروضة، فإذا نحن بالظعينة، فقلنا: أخرجي الكتاب. فقالت: ما معي من كتاب. فقلنا: لتخرجن الكتاب، أو لنلقين الثياب. فأخرجته من عقاصها، فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة (5) إلى أناس من المشركين من أهل مكة
(1) سورة الممتحنة، الآية:1.
(2)
علي بن أبي طالب رضي الله عنه تقدمت ترجمته في الحديث رقم 78.
(3)
الزبير بن العوام تقدمت ترجمته في الحديث رقم 52.
(4)
المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك القضاعي، الكندي البهراني، وقيل: الحضرمي، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أصاب عمرو بن ثعلبة دما في قومه في بهراء فلحق بحضر موت فحالف كندة، وتزوج هناك فولد له المقداد، فلما كبر المقداد أصاب دمًا فهرب إلى مكة فحالف الأسود بن عبد يغوث الزهري وكتب إلى أبيه فقدم عليه، وتبناه الأسود فنسب إليه، وهو من السابقين الأولين؛ لأنه من السبعة الذين سبقوا إلى إظهار إسلامهم، وهاجر إلى الحبشة، ثم عاد إلى المدينة، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرًا وسائر المشاهد، وقيل: لم يثبت أنه شهد بدرًا فارس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، غير المقداد، وقيل: كان الزبير فارسا أيضا. روي له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنان وأربعون حديثًا، اتفق البخاري ومسلم على حديث واحد، ولمسلم ثلاثة ومن حكمته وشجاعته أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر: يا رسول الله إنا لا نقول كما قالت بنو إسرائيل لموسى صلى الله عليه وسلم: " فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ [المائدة: 24]، ولكن امض ونحن معك "فكأنه سري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. مات رضي الله عنه سنة ثلاث وثلاثين بالمدينة وهو ابن سبعين سنة وصلى عليه عثمان رضي الله عنه. انظر: تهذيب الأسماء واللغات للنووي 2/ 111، وسير أعلام النبلاء للذهبي 1/ 385، والإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر، 3/ 454، وتقريب التهذيب له، ص 968.
(5)
حاطب بن أبي بلتعة بن عمرو بن عمير اللخمي حليف بني أسد، قيل: كان مولى عبيد الله بن حميد بن زهير فكاتبه فأدى كتابته، شهد بدرا والحديبية رضي الله عنه، وقيل: كان حليفا للزبير وهو من أهل اليمن، قيل: وأرسله رسول الله إلى المقوقس صاحب الإسكندرية سنة ست من الهجرة، وبعث معه مارية القبطية، وأختها سيرين وجارية أخرى. مات حاطب رضي الله عنه سنة ثلاثين في خلافة عثمان رضي الله عنه، وكان عمره خمسا وستين سنة. انظر: تهذيب الأسماء واللغات للنووي 1/ 151، والإصابة في تمييز الصحابة، لابن حجر 1/ 300.