الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَلَا يُفْطَنُ بِهِ فَيُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ، وَلَا يَقُومُ فَيَسْأَلَ النَّاسَ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 1479، م: 1039].
*
الْفَصْلُ الثَّانِي:
1829 -
[9] عَنْ أَبِي رَافِعٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ رَجُلًا مِنْ (1) بَنِي مَخْزُومٍ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقَالَ لِأَبِي رَافِعٍ: اصْحَبْنِي كَيْمَا تُصِيبَ مِنْهَا، فَقَالَ: لَا، حَتَّى آتِيَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَسْأَلَهُ، فَانْطَلَقَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَهُ، فَقَالَ:"إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لَنَا، وَإِنَّ مَوَالِيَ الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. . . . .
ــ
شيء مما لا يغنيه.
وقوله: (ولا يفطن) بلفظ المجهول مرفوع.
وقوله: (فيتصدق) منصوب، وكذا (لا يقوم) مرفوع، و (فيسأل) منصوب، أي: لا يعلم حاله أنه محتاج حتى يتصدق عليه الناس، ولا يقوم من بيته حتى يسألهم، والفرق بين الفقير والمسكين قد عوف في كتب الفقه (2).
الفصل الثاني
1829 -
[9](أبو رافع) قوله: (كيما تصيب منها) أي: من الصدقة.
(1) في نسخة: في.
(2)
قِيلَ: الفَقِير: الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ، والمِسْكين: الَّذِي لَهُ بَعْضُ مَا يكْفيه، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ. وَقِيلَ فِيهِمَا بالعَكْس، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ. "النهاية في غريب الحديث والأثر"(3/ 462).
وَالنَّسَائِيُّ. [ت: 657، د: 1650، ن: 2612].
1830 -
[10] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالدَّارِمِيُّ. [ت: 652، د: 1634، دي: 1679].
1831 -
[11] وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. [حم: 2/ 389، ن: 2597، جه: 1839].
ــ
1830، 1831 - [10، 11](عبد اللَّه بن عمرو) قوله: (ولا لذي مرة سوي)(1) المرة بالكسر والتشديد: قوة الخلق وشدته، والعقل والإحكام والقوة وطاقة الحبل، والمراد بالسوي على وزن الغني: صحيح الأعضاء مستوي الخلق، وقال الطيبي (2): وذلك كناية عن كونه كسوبًا، فإن من كان ظاهر القوة غير أنه أخرق لا كسب له فتحل له الزكاة، وقد أخذ الشافعي بهذا الحديث، وقال بعدم حل الزكاة للقوي القادر على الكسب، وعندنا تحل الزكاة لمن لم يملك مئتي درهم وإن كان قويًا قادرًا على الكسب؛ لأن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بعث معاذًا إلى اليمن أن يأخذ الصدقة عن أغنيائهم ويصرفها إلى الفقراء من غير فرق بين الأقوياء والضعفاء، وهو آخر الأمرين من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يعطي الصدقة فقراء أصحابه الذين هم أصحاء أقوياء، فهذا الحديث منسوخ، والمراد به أنه لا ينبغي لمن له قوة وقدرة على الكسب أن يرضى بهذه المذلة والدناءة، واللَّه أعلم.
(1) هو على ثلاثة أقسام: الأول: من تجب عليه الزكاة، وهو مالك النصاب الحولي، والثاني: من يحرم عليه الأخذ، ولا يجب عليه الإعطاء، والثالث: من يحرم عليه السؤال وهو من يملك قوت يوم وليلة. كذا في "التقرير".
(2)
"شرح الطيبي"(4/ 52).
1832 -
[12] وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلَانِ أَنَّهُمَا أَتَيَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَهُوَ يُقَسِّمُ الصَّدَقَةَ، فَسَأَلَاهُ مِنْهَا، فَرَفَعَ فِينَا النَّظَرَ، وَخَفَضَهُ فَرَآنَا جَلْدَيْنِ، فَقَالَ:"إِنْ شِئْتُمَا أَعْطَيْتُكُمَا، وَلَا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ وَلَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. [د: 1633، ن: 2598].
1833 -
[13] وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ مُرْسَلًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلَّا لِخَمْسَةٍ: لِغَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ لِعَامِلٍ عَلَيْهَا، أَوْ لِغَارِمٍ، أَوْ لِرَجُلٍ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ، أَوْ لِرَجُلٍ كَانَ لَهُ جَارٌ مِسْكِينٌ فَتُصُدِّقَ عَلَى الْمِسْكِينِ، فَأَهْدَى الْمِسْكِينُ لِلْغَنِيِّ". رَوَاهُ مَالِكٌ وَأَبُو دَاوُدَ. [ط: 919، د: 1636].
1834 -
[14] وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: "أَوِ ابْنِ السَّبِيلِ". [د: 1637].
ــ
1832 -
[12](عبيد اللَّه بن عدي) قوله: (إن شئتما أعطيتكما) هذا توبيخ وتقريع كقوله تعالى: {وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} [الكهف: 29]، والمعنى على مذهب الشافعي: إن رضيتما بأكل الحرام، وعلى مذهبنا إن رضيتما بالذل والهوان.
1833 -
[13](عطاء بن يسار) قوله: (لغاز في سبيل اللَّه أو لعامل عليها أو لغارم) وبه أخذ الشافعي رحمه الله في استحقاق الغازي الغني، وعندنا يجوز للعامل وإن كان غنيًا، لأنه أجرته، وللمديون الذي لا يفضل له بعد قضاء دينه نصاب دون الغازي لإطلاق حديث معاذ: خذ من أغنيائهم واصرفها إلى فقرائهم، ولقوله صلى الله عليه وسلم:(لا تحل الصدقة لغني).
وقوله: (أو لرجل اشتراها بماله) فهو بالنسبة إليه ليس بصدقة، وكذا في الإهداء.
1834 -
[14](أبو سعيد) قوله: (أو ابن السبيل) لخروج المال عن ملكه