الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
"إِلَى أَقْرَبِهِمَا مِنْكِ بَابًا". رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: 2595].
1937 -
[9] وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا طَبَخْتَ مَرَقَةً فَأَكْثِرْ مَاءَهَا، وَتَعَاهَدْ جِيرَانَكَ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 2625].
*
الْفَصْلُ الثَّانِي:
1938 -
[10] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "جُهْدُ الْمُقِلِّ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 1677].
ــ
1937 -
[9](أبو ذر) قوله: (وتعاهد جيرانك) أي: تفقدهم وتجدد عهدك واحفظ به حق الجوار، والتعهد: التحفظ بالشيء وتجديد العهد به، والتعاهد ما بين اثنين من ذلك، ذكره التوربشي (1)، وفي (القاموس) (2): تعهده وتعاهده: تفقده وأحدث العهد به.
الفصل الثاني
1938 -
[10](أبو هريرة) قوله: (جهد المقل) أي: قليل المال، في (النهاية) (3): الجهد بالضم: الوسع والطاقة، وبالفتح: المشقة، وقيل: المبالغة والغاية، وقيل: هما لغتان في الوسع، فأما في المشقة والغاية فالفتح لا غير، وهذا على تقدير عدم العيال وصحة التوكل كما أسلفناه.
وقوله: (وابدأ بمن تعول) إذا كان لك عيال ولم يرضوا بفوات حقهم ولم يصح لهم التوكل.
(1)"كتاب الميسر"(2/ 452).
(2)
"القاموس المحيط"(ص: 289).
(3)
"النهاية"(1/ 320).
1939 -
[11] وَعَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَهِيَ عَلَى ذِي الرَّحِم ثِنْتَانِ: صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ. [حم: 4/ 17، ن: 658، ن: 2582، جه: 1844، دي: 1680].
1940 -
[12] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: عِنْدِي دِينَارٌ، قَالَ:"أَنْفِقْهُ عَلَى نَفْسِكَ"، قَالَ: عِنْدِي آخَرُ، قَالَ:"أَنْفِقْهُ عَلَى وَلَدِكَ"، قَالَ: عِنْدِي آخَرُ، قَالَ:"أَنْفِقْهُ عَلَى أَهْلِكَ"، قَالَ: عِنْدِي آخَرُ، قَالَ:"أَنْفِقْهُ عَلَى خَادِمِكَ"، قَالَ: عِنْدِي آخَرُ، قَالَ:"أَنْتَ أَعْلَمُ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. [د: 1691، ن: 2535].
1941 -
[13] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ؟ . . . . .
ــ
1939 -
[11] قوله: (وعن سليمان بن عامر) كذا في نسخ (المشكاة) سليمان بالضم والياء، وكتب في الحاشية: صوابه سلمان مكبرًا، وسليمان سهو إما من الكتّاب أو من صاحب الكتاب، واللَّه أعلم بالصواب.
وقوله: (وهي على ذي الرحم) أي: شخص ذي قرابة الولادة والأقرب فالأقرب.
1940 -
[12](أبو هريرة) قوله: (أنت أعلم) أي: بحال من يستحق الصدقة، يعني: أنفقْها على الفقراء وتحرّ في ذلك من هو أولى وأحرى.
1941 -
[13](ابن عباس) قوله: (ألا أخبركم بخير الناس؟ ) أراد أنه من خير الناس، إذ قد علمنا أن من القاعدين من هو خير من هذا الذي أمسك بعنان فرسه إذا
رَجُلٌ مُمْسِكٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالَّذِي يَتْلُوهُ؟ رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فِي غُنَيْمَةٍ لَهُ يُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ فِيهَا. أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشَرِّ النَّاسِ؟ رَجُلٌ يُسْأَلُ بِاللَّهِ وَلَا يُعْطِي بِهِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارِمِيُّ. [ت: 1652، ن: 2569، دي: 2395].
1942 -
[14] وَعَنْ أُمِّ بُحَيْدٍ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "رُدُّوا السَّائِلَ وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ". رَوَاهُ مَالِكٌ وَالنَّسَائِيُّ، وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ مَعْنَاهُ. [ط: 932، ن: 2565، ت: 665، د: 1667].
ــ
كان أعلم باللَّه وأخشى من اللَّه وأزهد في الدنيا، ولم يكن الجهاد عليه فرض عين، وكذلك قوله:(ألا أخبركم بشرّ الناس؟ ) أي: من هو شر الناس، ولإرادة هذا المعنى نظائر كثيرة في الأحاديث، هذا حاصل كلام التُّورِبِشْتِي (1)، والمراد بـ (رجل ممسك عنان فرسه) الغازي.
وقوله: (يتلوه) أي: يتبعه في الفضيلة ويقربه، و (غنيمة) تصغير غنم.
وقوله: (يسأل) بلفظ المجهول.
وقوله: (ولا يعطي) بالمعلوم، وقد يضبط الأول بالمعلوم، والثاني بالمجهول، فافهم.
1942 -
[14](وعن أم بجيد) بضم الموحدة وفتح الجيم.
وقوله: (لا تردوا) وفي بعض النسخ: (ردوا)(السائل).
وقوله: (ولو بظلف محرق) مبالغة؛ لأن الظلف المحرق لا ينتفع به.
(1)"كتاب الميسر"(2/ 453).
1943 -
[15] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنِ اسْتَعَاذَ مِنْكُمْ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ سَأَلَ بِاللَّهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ، وَمَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُوهُ فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تُرَوْا أَنْ قَدْ كَافَأتُمُوهُ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. [حم: 2/ 68، د: 1672، ن: 2567].
ــ
1943 -
[15](ابن عمر) قوله: (من استعاذ منكم باللَّه فأعيذوه) يعني إذا طلب أحد منكم أن تدفعوا عنه شركم [أو] شر غيركم باللَّه فأجيبوه وادفعوا عنه الشر، والعوذ: الالتجاء كالعياذ والمعاذ والتعوذ والاستعاذة.
وقوله: (ومن صنع إليكم معروفًا) في (الصراح)(1): صنع بالضم نيكوئي كردن بر كسى، صلته بإلى، وبدي كردن وصلته بالباء، يقال: صنع إليه معروفًا وصنع به صنيعًا قبيحًا، أي: فعل.
وقوله: (فكافئوه) المكافأة المجازاة، وهي أفضل الصدقة، فناسب الترجمة.
قوله: (ما تكافئوه) بحذف النون من غير ناصب وجازم تخفيفًا، قال الكرماني في "شرح صحيح البخاري": حذف النون بدون ناصب وجازم فصيح، وقد ذكرنا ذلك في باب الأذان.
وقوله: (فادعوا له حتى تُرَوا أن قد كافأتُموه) بالهمزة؛ أي: كرروا الدعاء، وبالغوا فيه حتى تحصل المثلية، ويكفي في ذلك قول القائل: جزاك اللَّه خيرًا؛ إذ فيه مبالغة من حيث رؤية العجز من نفسه في المكأفاة وتفويضه إلى اللَّه تعالى، كذا كان يقول الشيخ رضي الله عنه.
(1)"الصراح"(ص: 319).