الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
*
الْفَصْلُ الأَوَّلُ:
2030 -
[1] عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَ إِلَّا فِي شَعْبَانَ. قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: تَعْنِي الشُّغْلُ مِنَ النَّبِيِّ، أَوْ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 1950، م: 1146].
2031 -
[2] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ،
ــ
الفصل الأول
2030 -
[1](عائشة) قوله: (كان يكون عليّ الصوم) قال الطيبي (1): (الصوم) اسم (كان)، و (عليّ) خبره، و (يكون) زائدة، انتهى. ويجوز أن يكون اسم (كان) ضمير الشأن، و (يكون عليّ الصوم) الجملة خبره، أي: كان من عادتي يكون علي الصوم، وحينئذٍ لا حاجة إلى القول بزيادة (يكون).
وقوله: (الشغل) مرفوع بفعل مقدر، أي: يمنعها الشغل الصادر من جانب النبي لطلبه منها الاستمتاع، أو من جانبها لتهيئها له، وذلك لأنه صلى الله عليه وسلم كان يصوم شعبان أكثره بل كله كما ورد في الحديث، فلا يسعها القضاء إلا في شعبان لفراغها عن خدمة النبي صلى الله عليه وسلم سواء كان في هذه السنة أو في السنة الآتية، فافهم.
2031 -
[2](أبو هريرة) قوله: (لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد) يشمل ابتداء الصيام والإفطار بعده، وحينئدٍ تقضيه كما هو مذهب أبي حنيفة ومن وافقه في قضاء صوم النفل بعد نقضه، فيوافقه الترجمة بهذا الاعتبار، أو المراد بالترجمة حكم قضاء الصوم وجودًا أو عدمًا، فيوافق على مذهب الشافعي ومن معه في عدم
(1)"شرح الطيبي"(4/ 172).
وَلَا تَأْذَنَ فِي بَيْتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 1026].
2032 -
[3] وَعَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ أَنَّهَا قَالَتْ لِعَائِشَةَ: مَا بَالُ الْحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ؟ قَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 335].
2033 -
[4] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْمٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 1952، م: 1147].
ــ
وجوب قضائه، فافهم.
وقوله: (ولا تأذن) منصوب بالعطف على (تصوم)، (ولا) زائدة لتأكيد النفي، أي لا يحل لها أن تأذن أحدًا في دخول بيت الزوج إلا بإذنه (1)، وقد يرفع، والخبر في معنى النهي، ويحتمل الجزم على النهي، كذا في بعض الحواشي.
2032 -
[3](معاذة العدوية) قوله: (كان يصيبنا ذلك فنؤمر. . . إلخ) تعني أنه أمر تعبدي، وقد تعقل العلة في ذلك وهي دفع الحرج، لكن لا حاجة إلى السؤال عنها، ويكفي أمر الشارع بذلك.
2033 -
[4](عائشة) قوله: (صام عنه وليه) أخذ قوم بظاهر هذا الحديث، فأجازوا أن يصوم عنه وليه ما وجب عليه قضاؤه، وبه قال أحمد وهو أحد قولَي الشافعي، وصححه النووي، وقال بعض الشافعية: يخير بين الصوم والإطعام، وذهب الجمهور إلى أنه لا يصام عنه، وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي في أصح قوليه عن أكثر أصحابه، وأولوا الحديث بأن المراد إطعام الولي عنه وتكفيره عنه، فعندنا إن أوصى فيؤخذ من الثلث، وعند الشافعي أوصى أو لم يوص فيؤخذ من كل ماله.
(1) وَفِي مَعْنَاهُ الْعِلْمُ برِضَاهُ. "مرقاة المفاتيح"(4/ 1407).