المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌سادسا: في الوعد والوعيد: - مجلة البحوث الإسلامية - جـ ٧٢

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌المحتويات

- ‌مشي المأموم إلى فرجة أمامه

- ‌وضع السجاجيد في المسجد الحرام ومنع الناس من الجلوس والصلاة عليها

- ‌في مقدمة الصف وأمروه بالقيام

- ‌تكلم الإمام على أولاد يلعبون وهو في الخطبة ونزل وضرب الصبيان

- ‌مصافحة المأموم من على يمينه وشماله إذا دخل الخطيب

- ‌حكم قراءة الفاتحة للميت وذبح المواشي له

- ‌حكم إهداء قراءة القرآن الكريم لروح الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌حكم قراءة الفاتحة على جميع الأموات والأحياء بعد الصلاة

- ‌حكم قضاء الصلاة عن الميت

- ‌المصحف ينتفع به الميت إذا جعله وقفا

- ‌حكم التوسل بالموتى وزيارة القبور

- ‌الزيارة الشرعية للقبور

- ‌ حكم إطلاق التكفير على أهل البدع

- ‌ حكم من يسب الصحابة أو يسب بعضهم أو يكفر بعضهم

- ‌ حكم الإبلاغ عن الإرهابيين

- ‌ مراتب مناصحة أولي الأمر

- ‌ حكم من أخر صلاة الفجر إلى طلوع الشمس معتذرا أن الدوام يبدأ متأخرا

- ‌ هل يجوز أن نصلي صلاة واحدة بنية أكثر من سنة

- ‌ حكم تارك الصلاة تهاونا وكسلا مع العلم أنه لم يجحد وجوبها

- ‌ هل كان هناك دعوات إصلاحية قبل أو بعد دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب

- ‌ ما المانع من الإتيان بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم في التثويب في الأذان الأول للفجر

- ‌ حكم التطويل في الأذان

- ‌ الأذان بمكبرات الأصوات

- ‌ شك المسلم بأن إحدى ملابسه غير طاهرة، وهو لم ير أثرا على الثوب من نجاسة

- ‌ مسجد القرية التي يسكن فيها بعيد عن القرية فهل يجوز لهم أن يؤذنوا وسط القرية

- ‌ هل من السنة أن يؤذن المؤذن خارج المسجد وليس في الداخل

- ‌ الأذان للصلاة في أي مكان من الأرض

- ‌ هل يجوز للمؤذن أن يؤذن دون إذن الإمام

- ‌ هل من الواجب الأذانفي جميع المساجد بمكبرات الصوت في حي واحد

- ‌ إقامة الصلاة جهرا أم سرا عندما يصلي منفردا

- ‌أهل السنة والجماعة

- ‌المقدمة:

- ‌ ذكر بعض الأدلة من الكتاب والسنة في الحث على السنة والجماعة وما ورد في افتراق هذه الأمة:

- ‌أولا: بعض ما ورد في الأمر بالسنة والجماعة:

- ‌ثانيا: ما ورد في افتراق هذه الأمة:

- ‌المبحث الأول: في التعريف بأهل السنة والجماعة:

- ‌أولا: المراد بأهل السنة والجماعة:

- ‌ثانيا: نشأة مصطلح أهل السنة، وتاريخ إطلاق السلف له، ولم سموا به

- ‌ثالثا: أسماؤهم وعلة تلقيبهم بها:

- ‌المبحث الثاني: منهج أهل السنة والجماعة في تقرير العقيدة الإسلامية وشيء من مؤلفاتهم:

- ‌أولا: منهج أهل السنة:

- ‌ثانيا: في ذكر شيء من المؤلفات في باب الاعتقاد على منهج أهل السنة:

- ‌المبحث الثالث: أصول أهل السنة والجماعة:

- ‌ثانيا: من أصول أهل السنة:

- ‌ثالثا: في الأسماء والصفات:

- ‌رابعا: في الرؤية:

- ‌خامسا: في اليوم الآخر:

- ‌سادسا: في الوعد والوعيد:

- ‌سابعا: في القدر:

- ‌ثامنا: في الأولياء والكرامات:

- ‌تاسعا: الوسيلة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:

- ‌عاشرا: في لزوم الجماعة والطاعة:

- ‌حادي عشر:أهل السنة مجمعون على قتال من خرج من أهل القبلة عن شريعة الإسلام وإن تكلم بالشهادتين

- ‌المبحث الرابع: خصائص أهل السنة والجماعة

- ‌ الالتزام بالكتاب وصحيح السنة في كل مسألة من مسائل العقيدة

- ‌ التمسك بالإسلام المحض الذي بعث الله به رسوله

- ‌ عدم الابتداع في الدين

- ‌ ليس لهم إمام يأخذون كلامه كله إلا رسول الله

- ‌هم أعلم الناس بأقوال الرسول صلى الله عليه وسلم وأحواله

- ‌ اتفاقهم في أمور العقيدة رغم اختلاف الزمان والمكان

- ‌ لا يكفر بعضهم بعضا لعدم وجود ما يوجب ذلك

- ‌ أنهم لا يتسمون بغير الإسلام والسنة والجماعة

- ‌ أنهم الغرباء حين يفسد الناس

- ‌ أنهم الفرقة الناجية التي تنجو من عذاب الله يوم القيامة والطائفة المنصورة إلى قيام الساعة

- ‌ تعظيم الأمة لهم

- ‌ الاستمرارية:

- ‌ ثباتهم على الحق وعدم تقلبهم كما هي عادة أهل الأهواء

- ‌ تورعهم في الفتوى

- ‌ الأمانة العلمية

- ‌ ترك الخصام والجدال والمراء في الدين ومجانبة أهله

- ‌ أنهم خيار الأمة الذين يدعون إلى إحياء السنة وإماتة البدعة

- ‌ محبتهم للسلف الصالح وتعظيمهم لهم

- ‌ أن أهل الصلاح والاستقامة والمجاهدين في سبيل الله في أهل السنة أكثر من غيرهم

- ‌ الجمع بين العلم والعبادة

- ‌الخاتمة:

- ‌ترجمة المؤلف:

- ‌أعماله:

- ‌تلامذته:

- ‌مؤلفاته:

- ‌وفاته:

- ‌مصادر ترجمته:

- ‌نماذج من صورة المخطوطة

- ‌نسبة المخطوطة للمؤلف:

- ‌وصف الأصل:

- ‌نماذج من الأصل المخطوط

- ‌من الثمرات التي تستفاد من كتابة هذه الدراسة:

- ‌ترجمه عطاء:

- ‌أخذة عن الصحابة رضوان الله عليهم:

- ‌رواته في باب المناسك:

- ‌اتباعه السنة:

- ‌علمه:

- ‌عطاء وعلم المناسك:

- ‌تيسيره وعدم تشدده:

- ‌منسك الإمام عطاء رحمة الله

- ‌أحكام العمرة:

- ‌أشهر الحج:

- ‌من يجب عليه الحج:

- ‌الإحرام:

- ‌الإهلال والتلبية:

- ‌تقليد الهدي

- ‌محظورات الإحرام:

- ‌ما يفسد الحج:

- ‌ما لابأس به في الإحرام:

- ‌ دخول مكة بغير إحرام

- ‌الإحصار:

- ‌الطواف:

- ‌ ما يستحب فيه:

- ‌ ما يجوز فيه:

- ‌ ما يكره فيه:

- ‌ أحكام متفرقة تتعلق بالطواف:

- ‌السعي بين الصفا والمروة:

- ‌زمزم:

- ‌التحلل:

- ‌يوم التروية:

- ‌يوم عرفة:

- ‌مزدلفة:

- ‌رمي الجمار:

- ‌النحر:

- ‌الحلق والتقصير:

- ‌التحلل الأول:

- ‌طواف الزيارة

- ‌المبيت بمنى:

- ‌أيام التشريق:

- ‌التحصيب:

- ‌طواف الوداع:

- ‌العمرة بعد الحج:

- ‌صيام المتمتع:

- ‌الفدية وحيوان الحرم:

- ‌أحكام الصيد في الإحرام وجزائه:

- ‌متفرقات:

- ‌ مفهوم التورق والفرق بينه وبين العينة:

- ‌ حكم التورق:

- ‌ حاجة الحياة الاقتصادية المعاصرة إلى السيولة وأثرها في حكم التورق جوازا أو توسعا

- ‌ التواطؤ على التورق في معاملة واحدة أو في معاملة تالية لإطفاء مديونية سابقة مماثلة وأثره في الحكم

- ‌ التفاهم على عملية جديدة كالمضاربة بين البائع بالأجل والمتورق لاستخدام حصيلة التورق

- ‌ توكيل العميل للمصرف الإسلامي بالبيع النهائي

- ‌ التورق بالبيع لمن ابتاع من البائع بالأجل وأثره على مفهومه وحكمه

- ‌ مجموعة استفسارات على تطبيقات التورق واستخدامه في العمل المصرفي

- ‌ الآليات العملية للتورق ومدى انضباطها:

- ‌ التورق في مرابحات السلع الدولية مع المؤسسات المالية:

- ‌ حكم التورق عند تعذر التمويل بصيغة شرعية أخرى:

- ‌ حكم التورق لتمكن العملاء من سداد مديونياتهم

- ‌ حكم التورق لتشجيع العملاء على الاستثمار لدى المصارف الإسلامية:

- ‌ التورق كصيغة تمويل عامة تقوم إلى جانب الصيغ الأخرى:

- ‌ أثر التورق والتوسع في الأخذ به على الصيغ الأخرى من حيث الاستخدام والابتكار

- ‌ أثر التوسع في التورق على فلسفة المصارف الإسلامية ومستقبلها

- ‌حديث شريف

الفصل: ‌سادسا: في الوعد والوعيد:

قال شيخ الإسلام: (ومذهب الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين وسائر أهل السنة والجماعة أنه صلى الله عليه وسلم يشفع في أهل الكبائر، وأنه لا يخلد في النار من أهل الإيمان أحد بل يخرج من النار من في قلبه مثقال حبة من إيمان. . .)(1).

وقال الصابوني: (ويؤمن أهل الدين والسنة بشفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم لمذنبي أهل التوحيد ومرتكبي الكبائر كما ورد به الخبر الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (2).

(1) الفتاوى ج1 ص318.

(2)

عقيدة السلف أصحاب الحديث ص 61

ص: 148

‌سادسا: في الوعد والوعيد:

أ - الوعد: يرى أهل السنة أن العبد لا يستوجب بسعيه نجاة ولا فلاحا، ولا يدخل أحدا عمله الجنة، ولا ينجيه من النار وإنما الله تعالى بفضله ومحض جوده أكد إحسانه بأن أوجب لعبده عليه سبحانه وتعالى حقا بمقتضى الوعد والله لا يخلف الوعد، وعليه فإن الله إذا وعد عباده بشيء كان وقوعه واجبا عليه بحكم الوعد لا بحكم الاستحقاق (1).

(1) انظر: المنتقى من منهاج الاعتدال ص 50، ومدارج السالكين ج2 ص 338، 339.

ص: 148

قال شيخ الإسلام: - وهو يروي ما اتفق عليه أهل السنة - (واتفقوا على أن الله تعالى إذا وعد عباده بشيء كان وقوعه واجبا عليه بحكم وعده، فإنه الصادق في خبره الذي لا يخلف الميعاد)(1).

ب - الوعيد:

مذهب أهل السنة أن الوعيد الموجود في الكتاب والسنة لأهل الكبائر قد بين الله في كتابه أنه بشروط - بأن لا يتوب فإن تاب تاب الله عليه، قال تعالى:{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} (2) أي لمن تاب.

وبأن لا تكون له حسنات تمحو ذنوبه فإن الحسنات يذهبن السيئات، قال تعالى:{إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} (3).

وبأن لا يشاء الله أن يغفر له، قال تعالى:{إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} (4).

وعليه فإن مرتكب الكبيرة مما دون الشرك إذا لم يتب ولم تكن له حسنات تمحو سيئاته فإنه تحت مشيئة الله إن شاء غفر له وأدخله الجنة، وإن شاء عذبه على قدر ذنبه ثم أخرجه من النار فلا يخلد فيها.

(1) منهاج السنة النبوية ج1 ص315.

(2)

سورة الزمر الآية 53

(3)

سورة هود الآية 114

(4)

سورة النساء الآية 48

ص: 149

فإن النار يخرج منها من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان (1)، كما أخبر صلى الله عليه وسلم (2).

وأما الكفار فقد أخبر سبحانه بأنه لا يغفر لمن مات على كفره. قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} (3).

وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} (4).

وقال تعالى: {أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ} (5) إلى قوله: {قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ} (6){مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} (7).

وقال شيخ الإسلام: (والذي عليه أهل السنة والجماعة الإيمان بالوعد والوعيد فكما أن ما توعد الله به العبد من العقاب، قد بين سبحانه أنه بشروط: بأن لا يتوب فإن تاب تاب الله عليه، وبأن لا تكون له حسنات تمحو ذنوبه فإن الحسنات يذهبن السيئات، وبأن لا يشاء الله أن يغفر له، {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ} (8).

(1) انظر: الفتاوى ج8 ص270، 271، ج11 ص 648، 649، وشرح صحيح مسلم ج 2 ص97.

(2)

انظر: جامع الأصول حديث 8116.

(3)

سورة النساء الآية 48

(4)

سورة محمد الآية 34

(5)

سورة ق الآية 24

(6)

سورة ق الآية 28

(7)

سورة ق الآية 29

(8)

سورة النساء الآية 48

ص: 150