الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
في هذا معروف، ومع هذا فلا تبطل الخطبة بمثل هذا الكلام؛ لأنه ليس بكلام محرم. وإنما هو مكروه لا يليق من مثل هذا الإمام في مثل هذا المقام، مع أن جنس الكلام من الإمام وهو يخطب جائز لا بأس به، فيجوز له أن يخاطب أحد المأمومين أو يخاطبه فيما كان فيه مصلحة عامة أو خاصة (1).
(ص - ف - 379 - 1 في 19 - 12 - 1388 هـ)
(1) المسألة الثانية تقدمت في سجود السهو.
مصافحة المأموم من على يمينه وشماله إذا دخل الخطيب
س: اعتاد بعض الناس في الجمعة إذا دخل الإمام يصافح من عن يمينه وشماله بعد جلوس الإمام على المنبر، وكذلك استعمال المروحة (المهفة) في وقت الحر في القرى.
ج: أما ما اعتاده بعض الناس من المصافحة إذا دخل الإمام يوم الجمعة فيصافح الذي عن يمينه والذي عن شماله فبدعة. وأما استعمال المهفة في وقت الحر والإمام يخطب فلا بأس به.
مفتي البلاد السعودية
(ص - ف - 3026 - 1 في 30 - 7 - 1387 هـ)
صفحة فارغة
من فتاوى سماحة الشيخ
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
مفتي عام المملكة السعودية سابقا "رحمه الله"(1)
إحضار القراء المشاهير للقراءة للميت بدعة
س: بعض الناس في قريتنا يقومون بإحضار مجموعة من المشائخ ممن لهم دراية بقراءة القرآن فيقرءون بحجة أن هذا القرآن ينفع الميت ويرحمه، والبعض الآخر يستدعي شيخا أو اثنين لقراءة القرآن على قبر هذا الميت، والبعض الآخر يقيمون محفلا كبيرا يدعون فيه واحدا من القراء المشاهير عبر مكبرات الصوت ليحيي الذكرى السنوية لوفاة عزيزه، فما حكم الدين في ذلك؟
وهل قراءة القرآن تنفع الميت على القبر أو غيره؟
وما هي الطريقة المثلى لمنفعة الميت؟
أفتونا جزاكم الله عنا خير الجزاء، ولكم منا جزيل الشكر والامتنان (2).
ج: الحمد لله، وبعد: هذا العمل بدعة لا يجوز؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو
(1) هذه الفتوى سبق نشرها في ج13 من مجموع الفتاوى لسماحته ص271 - 298.
(2)
نشرت في (مجلة الدعوة) العدد (1646) في 24/ 2 / 1419 هـ.
رد (1)»، متفق على صحته، وقوله صلى الله عليه وسلم:«من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (2)» ، أخرجه مسلم في صحيحه، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
ولم يكن من سنته صلى الله عليه مسلم ولا من سنة خلفائه الراشدين رضي الله عنهم القراءة على القبور، أو الاحتفال بالموتى وذكرى وفاتهم، والخير كله في اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم، وخلفائه الراشدين ومن سلك سبيلهم، كما قال الله عز وجل:{وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (3)، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:«عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة (4)» ، وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول في خطبته يوم الجمعة:«أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة (5)» الأحاديث في هذا
(1) صحيح البخاري الصلح (2697)، صحيح مسلم الأقضية (1718)، سنن أبو داود السنة (4606)، سنن ابن ماجه المقدمة (14)، مسند أحمد بن حنبل (6/ 256).
(2)
صحيح مسلم الأقضية (1718)، مسند أحمد بن حنبل (6/ 180).
(3)
سورة التوبة الآية 100
(4)
رواه الإمام أحمد في (مسند الشاميين) حديث العرباض بن سارية برقم (16695) وأبو داود في كتاب (السنة) باب لزوم السنة برقم 4607.
(5)
رواه الإمام مسلم في كتاب (الجمعة) باب تخفيف الصلاة والخطبة برقم 867.