الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقال محمد بن سعد: قال بعض أهل العلم: انتهت فتوى أهل مكة إليه، وإلى مجاهد، وأكثر ذلك إلى عطاء (1).
وقال ربيعة: فاق عطاء أهل مكة في الفتوى (2).
(1) الطبقات الكبرى (5/ 470) وتاريخ دمشق لابن عساكر (11/ 631)
(2)
تهذيب التهذيب (7/ 201).
عطاء وعلم المناسك:
كان الإمام عطاء رحمه الله مقدما في علم المناسك؛ كما قال أبو جعفر الباقر: ما بقي على ظهر الأرض أحد أعلم بمناسك الحج من عطاء.
وقال قتادة: كان عطاء من أعلم الناس بالمناسك (1).
وقال ابن أبي ليلى: كان عالما بالحج (2).
وقال أبو حازم: ما أدركت أحدا أعلم بالحج من عطاء (3).
وكان ابن عمر رضي الله عنهما وهو أحد الصحابة الأجلاء
(1) أخرجه ابن سعد (الطبقات الكبرى: 5/ 468) وابن عساكر (تاريخ دمشق: 11/ 638).
(2)
تهذيب التهذيب (7/ 201).
(3)
تاريخ دمشق لابن عساكر (11/ 638) وسير أعلام النبلاء (5/ 81).
المشهورين باتباع السنن، والمشهورين أيضا بعلم المناسك (1).
يحيل عليه في مسائل الحج (2).
وكان أئمة التابعين كمجاهد وسعيد بن جبير يحرصان على معرفة رأيه في مسائل الحج (3).
وكان بنو أمية يأمرون ألا يفتي أحد غير عطاء في موسم الحج.
وكان يجلس إليه سليمان بن عبد الملك وابناه يسألون عن مناسك الحج (4).
فانظر إلى ذلك العهد الأموي الزاخر بالعلماء المجتهدين، والأئمة المتبوعين، كيف اطمأنوا إلى فتاوى الإمام عطاء رحمه الله، فكان فتاواه هي المعمول بها عن رضى جميع علماء عصره الكبار، بأمر خليفة المسلمين حتى كأنهم أجمعوا على صحتها، وقوة دليلها.
ولنتصور الحجيج في ذلك العصر (سنة مائة هجرية تقريبا) وقد قدموا للحج، بمن فيهم من مجتهدين وعلماء وأمراء وعامة وتجار قدموا من كل فج ليؤدوا فريضة عمرهم، فلا يصدرون إلا
(1) إعلام الموقعين لابن القيم (1/ 18).
(2)
أخبار مكة للفاكهي (2/ 343 ـ رقم 1634).
(3)
مصنف ابن أبي شيبة (3/ 166 ـ رقم: 13102).
(4)
تاريخ دمشق لابن عساكر (11/ 633)