الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بالمغرب
كان من أئمة القراءات.
قال أبو العباس المنجور المفسر (1) عنه: كان من الأساتيذ المعتبرين، عارفا بعلوم القرآن أداة ورسما وتفسيرا، وكان ينقل في التفسير كلام فارسي التفسير: ابن عطية، والزمخشري، ويضيف إلى ذلك من كلام السفاقسي وغيره.
توفي سنة ثمان وسبعين وتسعمائة.
53 - جابر بن موسى بن عبد القادر بن جابر أبو بكر الجزائري
(2)
مفسر داعية معاصر غلبت عليه الكنية فعرف بأبي بكر الجزائري
ولد بقرية ليوة على أربعين كيلو مترا من بكرة التي يدعونها عروس الجنوب الجزائري سنة أربعين وثلاثمائة وألف. وأبواه جزائريان من أسرتين محافظتين مشهورتين بالصلاح ويكثر فيهما حفظ القرآن وقد توارث آباؤه تعليم كتاب الله في تلك البيئة وانفرد والده من بينهم بالتصوف.
نشأ يتيما إذ توفي والده وهو في السنة الأولى فكان في حضانة أمه مكفولا من قبل أخواله وأعمامه.
بدأ دراسته في قريته فكان حفظه للقرآن الكريم باكورة زاده من العلم ثم أضاف إليه حفظ الأجرومية في النحو ومنظومة ابن عاشر في الفقه المالكي ومن ثم انتقل إلى بكرة التي سبق الإشارة إليها فدرس على أحد شيوخها نعيم النعيمي وفي أثناء ذلك قدم قرية ليوة شيخ فاضل يسمى عيسى معتوقي فعاد إليها ليدرس عليه العربية والمنطق ومصطلح الحديث وأصول الفقه، وكان الشيخ قد دخل في هذه الفترة مرحلة الشباب فرحل إلى العاصمة ليعمل مدرسا في إحدى المدارس الأهلية، وهناك بدأت مرحلة جديدة في حياته إذ جمع إلى عمله في التدريس مواصلة الدراسة على الشيخ الطيب العقبي من إخوان العلامة المجاهد الكبير المفسر ابن باديس (3)، وكان للعلامة العقبي شهرته أثناء ذلك في ميادين العلم والإصلاح فلزم دروسه في التفسير طوال سنوات فكان لهذه الملازمة أثرها الكبير في شخصيته إذ يعتبره من أفاضل مشايخه والموجه الأكبر لسلوكه في النهج الإسلامي الصحيح ثم جاءت
(1) هو أحمد بن علي: تقدمت ترجمته.
(2)
مصادر ترجمته: علماء ومفكرون عرفتهم 1/ 27، معجم المطبوعات العربية 1/ 248، الاتصال به شخصيا.
(3)
هو عبد الحميد تأتي ترجمته.
هجرة الشيخ إلى الحجاز فيما بعد فاستأنف هناك مسيرته في طلب العلم والتعليم جميعا.
وقد لازم في المدينة حلقات المشايخ: عمر بري ومحمد الحافظ ومحمد الخيال ورئيس قضاتها وخطيب مسجدها النبوي الشيخ عبد العزيز بن صالح.
وكان في أثناء ذلك قد سجل انتسابه إلى كلية الشريعة بالرياض ونال شهادتها العالية الليسانس سنة إحدى وثماثين وثلاثمائة.
وحصل على إجازة من رئاسة القضاة بمكة المكرمة للتدريس بالمسجد النبوي حيث لايزال يقوم بهذه المهمة حتى وقتنا الحالي.
والشيخ معروف بمنافحته الشديدة عن العقيدة السلفية ويعتبره الصوفية من ألد أعدائهم لفضحه عقائدهم وترهاتهم على رءوس الأشهاد في دروسه العامة والخاصة، وهو صاحب تأثير خاص في الناس عن طريق الوعظ وحلقته في ذلك من أكبر الحلقات وقد استفاد منه الكثير نفع الله به ومد في عمره.
وللشيخ مساهمة في الحياة السياسية متأثرا بالاحتلال الفرنسي للجزائر وقد أصدر صحيفتين هناك إحداهما تحمل اسم الداعي والأخرى تحمل اسم اللواء.
وقد انبرى الشيخ لتدريس التفسير ضمن دروسه في المسجد النبوي التي تذاع غبا بإذاعة القرآن الكريم من المملكة العربية السعودية. وقد التقيت به عدة مرات وأخبرني أنه استمر في تدريس التفسير في المسجد النبوي طيلة خمس وأربعين سنة ختم خلالها القرآن أربع مرات وهو الآن في الختمة الخامسة.
وله العديد من المؤلفات، منها:
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير وهو مطبوع في أربعة مجلدات كبار.
ووضع له حاشية سماها: نهر الخير طبعت بهامشه.
قال حفظه الله في مقدمة تفسيره:
نظرا لليقظة الإسلامية اليوم فقد تعين وضع تفسير سهل ميسر يجمع بين المعنى المراد من كلام الله، وبين اللفظ القريب من فهم المسلم اليوم. تبين فيه العقيدة السلفية المنجية، والأحكام الفقهية الضرورية، مع تربية ملكة التقوى في النفوس، بتحبيب الفضائل وتبغيض الرذائل، والحث على أداء الفرائض واتقاء المحارم، مع التجمل بالأخلاق القرآنية والتحلي بالآداب الربانية.