الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ثانيا: أهمية هذا الموضوع ولعلي بكتابتي فيه أفتح الباب أمام طلاب العلم في بحوث خاصة بالقرآن الكريم خصوصا في مجال الإجرام وعلاجه لحاجة الأمة لمثل هذه الأبحاث
…
.. الخ
دراسة وتحقيق لكتاب الواضح في التفسير للدينوري: رسالة الدكتوراه وأخبرني أن هذا الكتاب هو نفسه تنوير المقباس في تفسير ابن عباس وأن نسبته للفيروزآبادي نسبة خاطئة حيث وقف له على مخطوطة قبل ميلاده. ثم هو يثني على هذا التفسير بشدة ويعتبر أن سمعة الكلبي هي التي أضعفت الإقبال عليه.
الآيات المنسوخة في القرآن
حكم دخول غير المسلمين للمساجد في ضوء الآيات المتعلقة بذلك.
بحث في التفسير التحليلي لقوله تعالى {ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا} (1).
106 - عبد الله بن ياسين بن مكوك بن سير أبو محمد الجزولي المصمودي
(2)
ولد في أحواز مدينة أودغست في قرية تدعى تيمامادنت في أوائل القرن الخامس الهجري ولا تعرف سنة مولده بالتحديد.
وهو من إقليم جزولة من المناطق التي تسكنها مصمودة إحدى الشعوب الخمسة البربرية الكبرى من الأفارقة البيض (3).
قضى طفولته في مسقط رأسه ثم رحل إلى مدن العلم في المغرب وتلقى العلم فيها ثم غادر المغرب إلى الأندلس في بداية الربع الثاني من هذا القرن ولبث فيها سبع سنين حصل خلالها على علوم كثيرة، ثم رجع إلى المغرب الأقصى، واتصل برباط وجاج بن زلون اللمطي وجلس فيه لطلب العلم.
فكان وجاج بن زلون أحد شيوخه الذين درس عليهم.
وأما تلاميذه فهم
(1) النساء: 83.
(2)
مصادر ترجمته: السلفية وأعلامها في موريتانيا ص: 143، وانظر: الإمام عبد الله بن ياسين لإبراهيم الجمل، قيام دولة المرابطين ص: 116، دور المرابطين في نشر الإسلام في غرب إفريقية ص: 64، الاستقصا 2/ 7، البيان المغرب 4/ 10، الأنيس المطرب بروض القرطاس ص: 123، الأعلام 4/ 144.
(3)
انظر وصف إفريقيا 1/ 36.
كثرة كاثرة بلغوا ألف رجل من أشراف الملثمين (1) ومنهم الأمير يحيى بن إبراهيم الجدالي الذي أحضره لديار الملثمين ليعلمهم أمور دينهم، ويحيى بن عمر اللمتوني وأخوه أبو بكر بن عمر اللمتوني.
وكان عبد الله بن ياسين على سيرة فقهاء المالكية في الزهد والتقشف والبعد عن السلطان، وقد اجتمع فيه كثير من الخصال الحميدة.
ويصفه ابن أبي زرع بأنه من الأذكياء النبهاء، النبلاء، ومن أهل الدين والفضل، والتقى، والورع، والفقه، والأدب، والسياسة، مشاركا في العلوم (2).
ويتفق كثير من الباحثين الذين تناولوا حياة عبد الله بن ياسين على أنه لم يكن فقيها فقط، وإنما كان عالما محدثا ومفسرا (3).
ويذكر عنه إبراهيم الجمل أنه فسر القرآن لأصحابه وروى الحديث وكان من تلامذته محدثون ثم يقول: وقد برع في الفقه والحديث والتفسير وفي السياسة والجهاد وقيادة الشعوب وقيادة الجيوش (4).
وقد أجمع الرواة على أنه كان من الفقهاء النابهين الحذاق شهما قوي النفس ذا رأي وخير وتدبير حسن (5).
وكان سلفي العقيدة والسلوك والمنهج والتعاليم متمسكا بالكتاب والسنة واقفا عند نصوصهما متأسيا بالرعيل الأول بعيدا عن علم الكلام والفلسفة وغير ذلك من البدع (6).
وهو مؤسس دعوة المرابطين التي قامت عليها دولتهم، وقد سبق ذكر أحداث ذلك إجمالا في مقدمة البحث.
استشهد في الجهاد ضد قبيلة برغواطة الوثنية سنة إحدى وخمسين وأربعمائة حيث أصيب بجراح شديدة توفي على أثرها ودفن بموضع يعرف بكريفلة في قبيلة زعير على مقربة من مدينة الرباط.
(1) انظر السلفية وأعلامها ص: 160.
(2)
الأنيس المطرب ص: 123.
(3)
انظر قيام دولة المرابطين ص: 116، 161، دور المرابطين في نشر الإسلام ص:64.
(4)
انظر الإمام عبد الله بن ياسين ص: 139 - 144.
(5)
انظر قيام دولة المرابطين ص: 116 - 117، تاريخ الإسلام 4/ 283.
(6)
السلفية وأعلامها ص: 145.