الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ابتدأه والدي رحمه الله ثم من الله سبحانه بتكميله على يدي.
وقد صدره بمقدمة في التوحيد (1) وهو يخرج في سفرين.
المقتضب من كتاب التمييز. (2) وهو مختصر للكتاب المتقدم.
المنهج المشرق في الاعتراض على كثير من أهل المنطق (3): وهو حاشية على الكشاف للزمخشري.
وله أيضا:
لحن العوام المطلق الممنوع مما يتعلق بعلم الكلام والمنطق وهو جزء لطيف في البدع، شرح أرجوزة أبي الحجاج، عيون المناظرات، الوسيلة الحسنى بشرح أسماء الله الحسنى، المعتمد في المعتقد، اختصار كتاب البرهان للجويني، قواعد العقائد، فهرست.
127 - عمران بن موسى بن ميمون الهواري أبو موسى السلاوي
(4)
من أهل سلا (5) بالمغرب تعلم بها وبالأندلس.
قال ابن الزبير: كان مفسراً حافظاً أديبا نحوياً، أقرأ العربية بغرناطة.
أخذ عن ابن خروف، وروى عن أبي القاسم بن سمحون، وأبي عبد الله بن الفخار المالكي.
وعنه ابن فرتون.
مات بسلا بعد رجوعه إليها من الأندلس بعد ربيع الآخر سنة أربعين وستمائة.
128 - عياض بن موسى بن عمرون بن موسى بن عياض بن عبد الله ابن محمد بن عياض القاضي أبو الفضل اليحصبي السبتي
(6)
(1) انظر الأعلام 5/ 63.
(2)
منه نسخ بدار الكتب الوطنية بتونس، خزانة فيض الله أفندي بتركيا، وبمكتبة الأسكوريال (الفهرس الشامل 1/ 361).
(3)
منه نسخة في مكتبة ولي الدين (الفهرس الشامل 1/ 361).
(4)
مصادر ترجمته: طبقات المفسرين للداوودي 2/ 21، معجم المفسرين 1/ 403، الصلة 166، بغية الوعاة 2/ 233.
(5)
تقدم ضبطها وذكر موقعها في ترجمة أحمد بن موسى السلاوي.
(6)
مصادر ترجمته: طبقات المفسرين للداوودي 2/ 18، معجم المفسرين 1/ 407، المدرسة القرآنية 1/ 270، إنباه الرواة 2/ 363، البداية والنهاية 12/ 225، بغية الملتمس 425، تذكرة الحفاظ 4/ 1304، تهذيب الأسماء واللغات 2/ 43، الديباج المذهب 168، الرسالة المستطرفة 106، الصلة 2/ 429، العبر 4/ 122، المعجم في أصحاب أبي علي الصدفي 294، مفتاح السعادة 2/ 149، النجوم الزاهرة 5/ 285، وفيات الأعيان 3/ 152، الأعلام 5/ 99، معجم المؤلفين 2/ 588، سير أعلام النبلاء 20/ 212، قلائد العقيان 222، الخريدة 12/ 173، معجم الوادي آشي 211، الإحاطة في أخبار غرناطة 4/ 222، طبقات ابن قنفذ 280، طبقات الحفاظ 480، نفح الطيب 7/ 333، شجرة النور 1/ 140، 141، قضاة الأندلس 101، جذوة الاقتباس 277، الفكر السامي 4/ 58، التكملة 694، شذرات الذهب 4/ 138، 139، السعادة الأبدية في التعريف بمشاهير الحضرة المراكشية 32، روضات الجنات 506، كشف الظنون 11، 28، 127 وغيرها، هدية العارفين 1/ 805، تاريخ الفكر الأندلسي 283، فهرس الفهارس 2/ 183، إيضاح المكنون 2/ 243، 244، بروكلمان 1/ 369، 370، ملحق 1/ 630 - 632، وانظر الغنية في فهرست شيوخه، أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض.
وعياض: بكسر العين المهملة وفتح الياء المثناة من تحت وبعد الألف ضاد معجمة.
واليحصبي: بفتح الياء المثناة من تحت وسكون الحاء المهملة وضم الصاد المهملة وفتحها وكسرها وبعدها ياء موحدة، نسبة إلى يحصب بن مالك، قبيلة من حمير.
الإمام العلامة الأندلسي الأصل
ولد بسبتة (1) في شهر شعبان سنة ست وسبعين وأربعمائة
كان إمام وقته في الحديث وعلومه، عالما بالتفسير وجميع علومه، فقيها أصوليا، عالما بالنحو واللغة، وكلام العرب، وأيامهم وأنسابهم، بصيراً بالأحكام، عاقداً للشروط، حافظاً لمذهب مالك شاعراً مجيداً، ريانا من علم الأدب، خطيبا بليغا، صبورا حليما، جميل العشرة جواداً سمحاً، كثير الصدقة دؤوبا على العمل، صلبا في الحق.
قال ولده محمد: كان أجدادنا في القديم بالأندلس ثم انتقلوا إلى مدينة فاس، وكان لهم استمرار بالقيروان
…
وانتقل عمرون إلى سبته بعد سكنى فاس.
رحل إلى الأندلس سنة سبع وخمسمائة طالبا للعلم، فأخذ بقرطبة عن
(1) بلفظ الفعلة الواحدة من الإسبات وهو التزام اليهود بفريضة السبت المشهور بفتح أوله وضبطه الحازمي بكسر أوله وهي بلدة مشهورة من قواعد بلاد المغرب ومرساها أجود مرسى على البحر وهي على بر البربر تقابل جزيرة الأندلس على طرف الزقاق الذي هو أقرب ما بين البر والجزيرة وهي مدينة حصينة تشبه المهدية التي بإفريقية (معجم البلدان3/ 205).
القاضي أبي عبد الله محمد بن علي بن حمدين، وأبي الحسن بن سيراج، وعن أبي محمد ابن عتاب وغيرهم، وعني بلقاء الشيوخ والأخذ عنهم، وأخذ عن أبي عبدالله المازري، وأبي بكر الطرطوشي، وأبي الوليد بن رشيد وأبي الطاهر أحمد السلفي، والحسن ابن محمد بن سكرة، والقاضي أبي بكر بن العربي، وغيرهم يطول ذكرهم.
قال ابن بشكوال: وجمع من الحديث كثيراً، وله عناية كبيرة به واهتمام بجمعه وتقييده وهو من أهل التفنن في العلم، واليقظة والفهم. (1)
وبعد عودته من الأندلس أجلسه أهل سبته للمناظرة عليه في المدونة وهو ابن ثلاثين سنة أو ينيف عنها، ثم أجلس للشورى، ثم ولي قضاء بلده مدة طويلة، حمدت سيرته فيها، ثم نقل إلى قضاء غرناطة في سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة، ولم يطل أمده بها ثم قضاء سبتة ثانياً.
ولما ظهر أمر الموحدين بادر إلى المسابقة بالدخول في طاعتهم، ورحل إلى لقاء أميرهم بمدينة سلا، فأجزل صلته، وأوجب بره، إلى أن اضطربت أمور الموحدين عام ثلاث وأربعين وخمسمائة، فتلاشت حاله ولحق بمراكش مشردا به عن وطنه فكانت بها وفاته.
وله شعر كثير حسن رائق فائق فمنه قوله
يا من تحمل عني غير مكترث
…
لكنه للضنى والسقم أوصى بي (2)
تركتني مستهام القلب ذا حرق
…
أخا جوى وتباريح وأوصاب (3)
أراقب النجم في جنح الدجى سحرا
…
كأنني راصد للنجم أو صابي (4)
(1) الصلة 2/ 429.
(2)
أوصى بي: أوصى من الوصاية، وبي: جار ومجرور.
(3)
أوصاب: الأسقام جمع وَصَب (لسان العرب 6/ 4848 مادة: وصب) والجوى: الحرقة وشدة الوجد من عشق أو حزن والتباريح الشدائد (انظر المرجع السابق 1/ 734، 246).
(4)
أو صابي: أو للتخيير، الصابي والصابئ مفرد الصابئين الذين ذكرهم الله في كتابه وهم قوم على دين باطل اختلف المفسرون فيهم ومما قيل: إنهم يعبدون النجوم وكان قوم إبراهيم منهم (انظر تفسير القرآن العظيم 1/ 149، الدر المنثور 1/ 75، مفاتيح الغيب 3/ 105) وانظر لسان العرب 4/ 2385 (مادة: صبأ).
وما وجدت لذيذ النوم بعدكم
…
إلا جني حنظل في الطعم أو صاب (1)
وله من أبيات:
إن البخيل بلحظة أو لفظة
…
أو عطفة أو وقفة لبخيل
جمع المقري سيرته وأخباره في كتاب أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض. (2)
توفي بمراكش في شهر جمادي الآخرة وقيل في رمضان سنة أربع وأربعين وخمسمائة، وقيل: إنه مات مسموما سمه يهودي، ودفن رحمه الله بباب إيلان داخل المدينة.
وقال الذهبي: بلغني أنه قتل بالرماح لكونه أنكر عصمة ابن تومرت. (3)
له:
رسالة (4) في الكلام عن قوله تعالى {وكذلك جعلناكم أمة وسطا} (5).
وقد حصر صاحب المدرسة القرآنية في المغرب مواضع التفسير من كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم ورتبها حسب السور والآيات على سبيل الفهرسة فظهر منها كم كبير يصح أن يدرج في التفاسير. (6)
وهذا الكتاب وصفه الداوودي قائلا: أبدع فيه كل الإبداع وسلم له أكفاؤه كفايته فيه ولم ينازعه أحد الانفراد به ولا أنكروا مزية السبق إليه بل تشوفوا للوقوف عليه وأنصفوا في الاستفادة منه وحمله الناس عنه وطارت نسخه شرقا وغربا. (7)
وقال الذهبي: تواليفه نفيسة، وأجلها وأشرفها كتاب " الشفا " لولا ما قد حشاه بالأحاديث المفتعلة، عمل إمام لا نقد له في فن الحديث ولا ذوق، والله يثيبه على حسن قصده، وينفع بـ" شفائه " - وقد فعل - وكذا فيه من التأويلات
(1) أو صاب: أو للتخيير، الصابُ: نوع من الشجر مر إذا اعتصر خرج منه كهيئة اللبن. انظر لسان العرب 4/ 2520 (مادة: صوب).
(2)
الأعلام5/ 99.
(3)
السير 20/ 217.
(4)
منها نسخة في جامعة الإمارات انظر الفهرس الشامل 1/ 193.
(5)
البقرة: 143.
(6)
انظر ص: 270 - 290.
(7)
الطبقات 2/ 19.