المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

وقد فتحوا أبوابهم لتسرح ماشيتهم، فدخلوها فلم ينج منهم أحد - التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا - جـ ١

[محمد بن رزق الطرهوني]

فهرس الكتاب

- ‌أهمية البحث:

- ‌أسباب اختيار الموضوع:

- ‌خطة البحث:

- ‌شكر وتقدير

- ‌التمهيد

- ‌المبحث الأول: نبذة عن علم التفسير وأهميته

- ‌المطلب الأول: التفسير لغة واصطلاحا:

- ‌المطلب الثاني: نشأة التفسير ومدارسه:

- ‌المطلب الثالث: أهمية علم التفسير:

- ‌المبحث الثاني: جغرافية هذه البلاد وتحديد أمكنتها

- ‌المطلب الأول: إفريقية وأصل تسميتها:

- ‌المطلب الثاني: تحديد منطقة إفريقية جغرافيا:

- ‌المطلب الثالث: تحديد الأمكنة المعنية بالدراسة وجغرافيتها:

- ‌المبحث الثالث: وصول الإسلام إلى هذه البلاد

- ‌المطلب الأول: الفتح الإسلامي للمنطقة (27 هـ - 95 ه

- ‌أصل البربر واستيطانهم المنطقة:

- ‌فتح برقة وزويلة:

- ‌فتح طرابلس:

- ‌فتح إفريقية:

- ‌المطلب الثاني: في موريتانيا؛ هل هي من بلاد المغرب المفتوحة أم من بلاد السودان

- ‌المبحث الرابع: اهتمام أهل هذه البلاد وتأثرهم بالعلوم الإسلامية

- ‌المطلب الأول: تأثير الفتح الإسلامي في الحياة العلمية في المنطقة:

- ‌المطلب الثاني: الأوضاع في المنطقة بعد الفتح الإسلامي وحتى بداية الاحتلال الفرنسي وتأثير ذلك على الناحية العلمية:

- ‌رابعا: دولة بني زيري أو الدولة الصنهاجية (362 هـ - 449 هـ) ودولة بني حماد بالمغرب الأوسط ودولة الأدارسة الثالثة بالمغرب الأقصى

- ‌خامسا: عصر المرابطين والموحدين (434 هـ - 668 ه

- ‌أحوال المنطقة حتى الاحتلال الفرنسي:

- ‌أولا: تونس

- ‌الدولة الحفصية في المغرب الأدنى (تونس) 1230 م - 1574 م

- ‌الدولة العثمانية في تونس وحتى الاحتلال الفرنسي:

- ‌حكم الدايات:

- ‌حكم الأسرة الحسينية

- ‌ثانيا: الجزائر

- ‌الدولة الزيانية (بنو عبد الواد) في المغرب الأوسط (الجزائر):

- ‌حكم العثمانيين للجزائر

- ‌دور الولاة الملقبين بيكلربك (يعني أمير الأمراء بالتركية) 1518 - 1587 م:

- ‌دور الباشوات 1587 م - 1671 م:

- ‌دور الدايات 1671 م - 1830 م:

- ‌ثالثا: المغرب

- ‌الدولة المرينية (دولة بني عبد الحق) في المغرب الأقصى (المغرب) 668 هـ - 869 ه

- ‌الوطاسيون 876 هـ والسعديون 915 هـ في المغرب

- ‌الدولة العلوية (من سنة 1050 هـ إلى الآن):

- ‌المطلب الثالث: الأوضاع في المنطقة منذ الاحتلال الفرنسي وحتى الاستقلال وتأثير ذلك على الناحية العلمية:

- ‌أولا: تونس

- ‌ثانيا: الجزائر

- ‌ثالثا: المغرب

- ‌المطلب الرابع: الأوضاع في المنطقة من الاستقلال وحتى الآن وتأثير ذلك على الناحية العلمية:

- ‌أولا: تونس

- ‌ثانيا: الجزائر

- ‌ثالثا: المغرب

- ‌رابعا: موريتانيا

- ‌الباب الأولالمفسرون في غرب إفريقية

- ‌مدخل

- ‌الفصل الأولتراجم المفسرين من أهل المنطقة

- ‌1 - إبراهيم بن أحمد بن خلف بن الحسن بن الوليد السلمي أبو إسحق ابن فرتون

- ‌2 - إبراهيم بن أحمد بن علي بن مسلم أبو إسحق الجبنياني البكري المالكي

- ‌3 - إبراهيم بن إدريس الحسني السنوسي الفاسي

- ‌4 - إبراهيم بن عمر بن بابة بن إبراهيم بن حمو الملقب بَيُّوض

- ‌5 - إبراهيم بن فائد بن موسى بن عمر بن سعيد بن علال بن سعيد الزواوي النجار القسنطيني

- ‌6 - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم القيسي الفارقي المغربي المالكي برهان الدين أبو إسحق السفاقسي

- ‌7 - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن يوسف أبو إسحاق إطفيش

- ‌8 - إبراهيم بن محمد بن عبد القادر بن محمد الحسني الطالبي أبو إسحق التادلي

- ‌9 - أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي

- ‌10 - أحمد بن أحمد بن زياد أبو جعفر الفارسي القيرواني

- ‌11 - أحمد بن أحمد بن محمد الشَّدّادي الإدريسي الحسني أبو العباس الفاسي

- ‌12 - أحمد بن حمى الله أبو عبد الله الشنقيطي

- ‌13 - أحمد بن سعيد القَيجَميسي المكناسي الورزيغي أبو العباس الحباك

- ‌14 - أحمد بن العباس أبو العباس النقاوسي

- ‌15 - أحمد بن عبد العزيز بن رشيد بن محمد أبو العباس الهلالي السجلماسي

- ‌16 - أحمد بن علي أبو العباس الزموري

- ‌17 - أحمد بن علي بن أحمد بن محمد بن عبد الله أبو العباس الربعي الباغايي

- ‌18 - أحمد بن علي بن عبد الرحمن بن عبد الله أبو العباس المنجور المكناسي النجار

- ‌19 - أحمد بن علي بن يوسف تقي الدين أبو العباس البوني القرشي

- ‌20 - أحمد بن عمار بن أبي العباس الإمام أبو العباس التميمي المهدوي

- ‌21 - أحمد بن قاسم بن محمد ساسي التميمي الجزائري أبو العباس البوني

- ‌22 - أحمد بن مبارك بن محمد بن علي أبو العباس السجلماسي اللمطي البكري الصديقي

- ‌23 - أحمد بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن مفرج المرادي العشاب، أبو العباس شهاب الدين الأموي الإشبيلي القرطبي

- ‌24 - أحمد بن محمد بن أحمد أبو العباس البسيلي

- ‌25 - أحمد بن محمد بن أحمد (حميدة) أبو العباس ابن الخوجة

- ‌26 - أحمد بن محمد بن أحمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن أبي العيش بن محمد التلمساني المالكي الأشعري أبو العباس شهاب الدين المقري

- ‌27 - أحمد بن محمد بن الحسن أبو العباس التطواني الرهوني

- ‌28 - أحمد بن محمد بن زكري المانوي أبو العباس المغراوي التلمساني

- ‌29 - أحمد بن محمد بن الصديق بن أحمد بن محمد بن قاسم بن محمد بن محمد بن عبد المؤمن شهاب الدين أبو الفيض الغماري الحسني الأزهري

- ‌30 - أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الأزدي، أبو العباس التونسي القصار

- ‌31 - أحمد بن محمد بن عبد الرحمن ابن زاغو المغراوي أبو العباس التلمساني

- ‌32 - أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي العددي أبو العباس ابن البناء المراكشي

- ‌33 - أحمد بن محمد بن عثمان بن عبد الله بن أبي يعقوب التنبكتي

- ‌34 - أحمد بن محمد بن عمر الجمالي التونسي

- ‌35 - أحمد بن محمد بن عمر بن عبد الهادي بن العربي بن محمد - فتحا - الزكاري الفاسي أبو العباس ابن الخياط

- ‌36 - أحمد بن محمد بن عيسى بن علي شهاب الدين اللجائي

- ‌37 - أحمد بن محمد بن المختار بن أحمد الشريف أبو العباس التجاني

- ‌39 - أحمد بن محمد بن موسى السلاوي الحسناوي

- ‌40 - أحمد بن محمد - فتحا - العلمي اليملحي الحسني

- ‌41 - أحمد بن محمود بن عبد الكريم - كُرَيّم بالتصغير - بن عثمان أبو العباس التونسي الحنفي

- ‌42 - أحمد بن مصطفى بن محمد بن أحمد العلوي الجزائري أبو العباس المستغانمي المالكي

- ‌43 - أحمد بن هك القلادي الشنقيطي

- ‌44 - أحمد بن يوسف بن أحمد بن يوسف بن إبراهيم السلمي الفاسي أبو العباس ابن فرتون

- ‌45 - أحمد أيوب

- ‌46 - أحمد أبو النجاة الأزهري

- ‌47 - أحمد الضرير

- ‌48 - الأخضر بن قويدر الدهمة الجزائري المالكي المتليلي

- ‌49 - أبو بكر بن الطاهر بن حجي زنيبر السلوي

- ‌50 - أبو بكر بن عبد الله بابا بن أحمد الغازي الشنقيطي

- ‌51 - أبو بكر بن محمد بن عبد الله البناني الفاسي الرباطي الشاذلي

- ‌52 - بلقاسم بن محمد بن إبراهيم أبو محمد المشترائي الدكالي

- ‌53 - جابر بن موسى بن عبد القادر بن جابر أبو بكر الجزائري

- ‌54 - جعفر بن إدريس الحسني أبو المواهب وأبو الفضل الكتاني

- ‌55 - الحسن بن علي بن محمد أبو علي المسيلي

- ‌56 - الحسن - ويقال: الأحسن - بن محمد بن بوجمعة أبو علي البيضاوي البوعقيلي أو البعقيلي

- ‌58 - حسين بن أحمد بن حسين أبو محمد التونسي

- ‌59 - الحسين بن علي بن طلحة الرجراجي ثم الشوشاوي، أبو عبد الله السملالي

- ‌60 - الحسين بن محمد ابن العنابي الجزائري

- ‌61 - حم بن أحمد بن السوقي الشنقيطي

- ‌62 - حمدون بن عبد الرحمن بن حمدون بن عبد الرحمن أبو الفيض السلمي المرداسي الفاسي ابن الحاج الفاسي

- ‌63 - ربيع بن سليمان بن عطاء الله أبو سليمان القرشي النوفلي القطان

- ‌64 - رمضان أبو عصيدة الصفاقسي

- ‌65 - زيدان بن أحمد (المنصور بالله) بن محمد الشيخ المهدي بن عبد الله (القائم بأمر الله) أبو المعالي السعدي

- ‌66 - سعيد بن سليمان الكرامي أبو عثمان السملالي

- ‌67 - سعيد بن محمد بن صبيح ابن الحداد أبو عثمان القيرواني النحوي

- ‌68 - سعيد بن محمد بن محمد بن محمد العقباني التلمساني أبو عثمان التجيبي

- ‌69 - سليمان بن سالم القطان أبو الربيع القاضي

- ‌70 - سليمان بن علي بن عبد الله بن علي بن يس العابدي الكومي عفيف الدين أبو الربيع التلمساني

- ‌71 - سليمان بن محمد بن عبد الله بن إسماعيل أبو الربيع المولى الشريف الحسني العلوي

- ‌72 - سليمان الشافعي

- ‌73 - أبو شعيب بن عبد الرحمن الدكالي الصديقي

- ‌74 - الصادق بن محمد الهاشمي الشريف السجلماسي

- ‌75 - صالح بن عمر بن داود بن صالح بن يحمد الأعلى

- ‌76 - صالح بن محمد بن أبي بكر العضوي الدراوي التواتي

- ‌77 - عبد الحفيظ بن الحسن بن محمد الحسني أبو المواهب العلوي

- ‌78 - عبد الحميد بن محمد المصطفى بن مكي ابن باديس الصنهاجي

- ‌80 - عبد الرحمن بن إدريس بن محمد بن أحمد المنجرة الإدريسي الحسني أبو زيد التلمساني ثم الفاسي

- ‌81 - عبد الرحمن بن رستم بن بهرام بن كسرى الملك الفارسي

- ‌82 - عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن الحسن بن عبد الله بن محمد أبو زيد السوسي الجشتيمي الجزولي

- ‌83 - عبد الرحمن بن عمر التواتي

- ‌84 - عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن علي بن يحيى الحسني أبو يحيى التلمساني

- ‌85 - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عثمان التطواني الحائك

- ‌87 - عبد الرحمن بن محمد بن يوسف القصري أبو محمد الفاسي المالكي

- ‌88 - عبد الرحيم بن علي بن إسحاق بن مروان القرشي محيي الدين البوني

- ‌89 - عبد الرحيم بن عمر بن المقدمي الشريف

- ‌90 - عبد السلام بن أحمد (حمدون) بن علي بن أحمد جسوس أبو محمد الفاسي

- ‌91 - عبد السلام بن الطيب بن محمد القادري الحسني أبو محمد الفاسي

- ‌92 - عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد بن محمد القرشي التيمي أبو فارس أبو محمد ابن بزيزة

- ‌94 - عبد العزيز بن عبد الرحمن الهلالي أبو فارس الفيلالي

- ‌95 - عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن الصالح بناني أبو رافع

- ‌96 - عبد العزيز المهدوي

- ‌97 - عبد القادر بن علي بن يوسف المغربي أبو محمد وأبو السعود الفاسي

- ‌98 - عبد الكريم بن محمد بن عبد العزيز الحمروني

- ‌99 - عبد الله بن أبي بكر بن القاسم الغدامسي

- ‌101 - عبد الله بن عبد الصمد بن التهامي بن المدني كنون الفاسي الطنجي الحسني

- ‌102 - عبد الله بن محمد بن الصديق بن أحمد بن عبد المؤمن الغماري الدرقاوي الصديقي الإدريسي الحسني

- ‌103 - عبد الله بن محمد بن عبد الله العلوي الشنقيطي

- ‌104 - عبد الله بن محمد بن عبد الله بن الطالب بن حبيب بن أبيج العلوي ابن رازكه

- ‌105 - عبد الله بن محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر بن أحمد نوح اليعقوبي الشنقيطي الجكني

- ‌106 - عبد الله بن ياسين بن مكوك بن سير أبو محمد الجزولي المصمودي

- ‌107 - عبد الواحد بن أحمد أبو محمد (أبو مالك) الحميدي

- ‌108 - عبد الواحد بن أحمد بن علي بن عاشر بن سعد الأنصاري أبو مالك (أبو محمد) المالكي الفاسي

- ‌109 - عبد الواحد بن علي بنعبد الله

- ‌110 - عبد الودود بن عبد الملك بن عميه الشنقيطي

- ‌111 - عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم بن بهرام بن كسرى الرستمي الإباضي

- ‌112 - عثمان بن سعيد المالقي أبو سعيد المستغانمي

- ‌113 - عكرمة بن عبد الله أبو عبد الله البربري ثم المدني الهاشمي مولى عبد الله بن عباس

- ‌114 - علي بن أحمد بن الحسن بن إبراهيم التجيبي أبو الحسن المراكشي الحرالي الأندلسي

- ‌115 - علي بن إسماعيل بن محمد بن عبد الله بن حرزهم أبو الحسن الفاسي

- ‌116 - علي بن سليمان الدَّمْناتي أو الدمنتي أبو الحسن البوجمعوي المغربي المكي

- ‌117 - علي بن عبد الله بن ناشر بن المبارك أبو بكر (أبو الحسن) الوهراني

- ‌118 - علي بن عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن عبد الله بن يحيى الأنصاري أبو الحسن السجلماسي الجزائري المالكي

- ‌119 - علي بن محمد بن عمر التونسي الجمالي الميلي

- ‌120 - علي بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن موسى الخزرجي أبو الحسن الحصار

- ‌121 - علي بن موسى بن علي أبو الحسن ابن هارون المضَغري أو المطَغري

- ‌122 - علي كريت

- ‌123 - عمار الطالبي

- ‌124 - عمر راسم بن علي بن سعيد بن محمد البجائي

- ‌125 - عمر بن محمد المحجوب الشرقاوي البهلول المغربي الزواوي الجزائري

- ‌126 - عمر بن أبي الحسين محمد بن أبي الخطاب محمد بن أبي بكر أحمد ابن خليل بن عبد الملك بن خلف بن محمد بن عبد الله أبو علي السكوني

- ‌127 - عمران بن موسى بن ميمون الهواري أبو موسى السلاوي

- ‌128 - عياض بن موسى بن عمرون بن موسى بن عياض بن عبد الله ابن محمد بن عياض القاضي أبو الفضل اليحصبي السبتي

- ‌129 - عيسى بن عبد الرحمن أبو مهدي الرجراجي السكتاني

- ‌130 - فضيل اللمداني

- ‌132 - قاسم بن سعيد بن محمد العقباني التلمساني أبو الفضل (أبو القاسم) المغربي المالكي

- ‌133 - قاسم بن علي التونسي زيرو

- ‌134 - قاسم بن محمد بن أحمد بن عبد الملك بن مخلص

- ‌135 - أبو القاسم الشريف الإدريسي أبو الفضل السلاوي

- ‌136 - أبو القاسم بن محمد بن أبي القاسم بن أبي نعيم الغساني الأندلسي الفاسي

- ‌137 - محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله ابن الإمام أبو الفضل التلمساني

- ‌138 - محمد بن إبراهيم الأبراشي أو الإبريشي

- ‌139 - محمد بن إبراهيم أبو القاسم الأشعري

- ‌141 - محمد بن أحمد بن أبي بكر بن يحيى بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن علي القرشي المقري أبو عبد الله التلمساني

- ‌142 - محمد بن أحمد بن الخليل أبو عمر السكوني

- ‌144 - محمد بن أحمد بن عبد القادر بن محمد بن الناصر الراشدي الجليلي المعسكري أبو راس الجزائري

- ‌145 - محمد بن أحمد بن عثمان بن عمر التونسي أبو عبد الله الوانّوغي المالكي

- ‌146 - محمد بن أحمد بن علي بن يحيى بن علي بن محمد الإدريسي الحسني أبو عبد الله العلويني الشريف التلمساني

- ‌147 - محمد بن أحمد بن عيسى المغربي

- ‌148 - محمد بن أحمد بن قاسم بن محمد بن محمد بن أبي النور أبو عبدالله النيفر

- ‌149 - محمد العربي بن أحمد بن محمد بن عبد الله الخطيب التطواني

- ‌151 - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد، ابن مرزوق العجيسي التلمساني أبو عبد الله الحفيد

- ‌152 - محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن علي بن غازي العثماني أبو عبدالله المكناسي الفاسي

- ‌153 - محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر المسناوي أبو عبدالله الدلائي

- ‌154 - محمد بن أحمد بن محمد ابن الوقاد

- ‌155 - محمد بن أحمد بن المكي بن أحمد بن علي أبو الفتح السوسي

- ‌156 - محمد الطيب بن إسحاق بن الزبير بن محمد الأنصاري الخزرجي التنبكتي المدني

- ‌157 - محمد بن أبي بكر بن محمد بن سعيد أبو عبد الله الدلائي

- ‌158 - محمد بن الحسن المقري أبو عبد الله المجاصي المغراوي

- ‌159 - محمد بن الحسن أبو عبد الله الجنوي الحسني العمراني التطاوني

- ‌160 - محمد بن الحسن بن العربي بن محمد الحجوي الثعالبي الجعفري الفلالي

- ‌161 - محمد الأمين بن الحسين الشنقيطي

- ‌162 - محمد عمر بن عبد الله بن سيدي الأمين حويه الجكني الشنقيطي

- ‌163 - محمد الطيب (وقيل: محمد بن الطيب) بن عبد المجيد بن عبد السلام المالكي أبو عبد الله ابن كيران

- ‌164 - محمد بن الخضر بن الحسين بن علي بن عمر الحسني التونسي

- ‌165 - محمد بن خلفة بن عمر الوشتاتي المالي أبو عبد الله الأُبّي

- ‌166 - محمد بن سحنون (عبد السلام) بن سعيد بن حبيب أبو عبد الله التنوخي

- ‌167 - محمد بن سعيد بن محمد بن عثمان الأندلسي أبو عبد الله الرُّعَيني الفاسي

- ‌168 - محمد بن سيدي بن حبيب الجكني الشنقيطي

- ‌169 - محمد بن سلامة أبو عبد الله التونسي

- ‌170 - محمد بن صالح بن مجدي بن مَلُوكة أبو عبد الله التونسي

- ‌171 - محمد التاودي بن الطالب (ويقال: محمد الطالب) بن محمد بن علي ابن سودة المري أبو عبد الله الفاسي

- ‌172 - محمد المهدي بن الطالب بن سودة أبو عيسى

- ‌173 - محمد بن الطالب أبي بكر بن علي بن الولاتي المحجوبي الشنقيطي

- ‌174 - محمد بن الطيب بن عبد السلام بن الطيب بن محمد الحسني القادري

- ‌175 - محمد بن الطيب بن محمد بن محمد بن موسى، أبو عبد الله شمس الدين الشرقي الفاسي

- ‌176 - محمد بن عبد الله بن مصالة الفاراري الركلاوي أبو عبد الله ابن عبود المكناسي

- ‌177 - محمد بن عبد الرحمن بن زكري أبو عبد الله المغربي الفاسي

- ‌178 - محمد بن عبد الرحمن أبي يحيى بن أبي العيش الخزرجي أبو عبدالله التلمساني

- ‌179 - محمد بن عبد الرحمن أبي عبد الله الرجراجي

- ‌180 - محمد بن عبد الرحمن المراكشي

- ‌181 - محمد بن عبد السلام بن أحمد بوستة

- ‌182 - محمد بن عبد السلام بن عبد الله بن محمد بن محمد بن ناصر الناصري الدرعي

- ‌183 - محمد تقي الدين بن عبد القادر الهلالي الحسيني أبو شكيب السجلماسي

- ‌184 - محمد بن عبد القادر بن علي بن يوسف الفاسي أبو عبد الله المالكي

- ‌185 - محمد عبد الحي بن عبد الكبير بن محمد الحسني أبو الإقبال الإدريسي الكتاني

- ‌186 - محمد بن عبد الكبير بن محمد بن عبد الواحد أبو الفيض وأبو عبد الله الحسني الإدريسي الكتاني

- ‌188 - محمد بن أبي مروان عبد الملك بن عبد الله بن محمد بن محمد أبو عبدالله المرجاني

- ‌189 - محمد بن عثمان بن محمد أبو عبد الله النجار

- ‌190 - محمد المختار بن علي بن أحمد السوسي الألغي الدرقاوي

- ‌191 - محمد (المدني أو) ابن المدني بن أبي الحسن علي بن جلون أبو عبد الله الكومي الفاسي

- ‌192 - محمد بن علي بن العابد أبو عبد الله الأنصاري الفاسي ثم الأندلسي

- ‌193 - محمد بن علي بن عبد الواحد بن يحيى بن عبد الرحيم شمس الدين أبو أمامة ابن النقاش الدَّكالي ثم المصري

- ‌194 - محمد بن علي (يعلى) بن محمد بن وليد بن عبيد أبو بكر وأبو عبد الله ابن الجوزي المعافري

- ‌195 - محمد بن عمر المغربي القرامسي

- ‌196 - محمد يحيى بن عمر المختار بن الطالب عبد الله الشنقيطي الداوودي الحوضي الولاتي

- ‌198 - محمد بن عمر بن محمد بن عبد الله بن خلف الله بن عبد السلام أبو عبد الله القلشاني (القلجاني) التونسي

- ‌199 - محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن محمد بن إدريس بن سعيد أبو عبد الله محب الدين ابن رُشَيد الفهري السبتي

- ‌200 - محمد بن عيسى أبو عبد الله الجزائري ثم التونسي

- ‌201 - محمد بن أبي غالب بن أحمد بن علي بن أحمد بن علي المكناسي العياضي أبو يحيى ابن السكاك

- ‌202 - محمد بن قاسم الأنصاري أبو عبد الله التلمساني الرصاع التونسي

- ‌203 - محمد بن أبي القاسم بن رجيح أبو عبد الله الخلوتي الهاملي الجزائري

- ‌204 - محمد بن أبي القاسم بن عبد السلام بن جميل أبو عبد الله شمس الدين الربعي التونسي المالكي

- ‌205 - محمد بن كي الموريتاني

- ‌206 - محمد - بالفتح - بن مبارك الأزرق التنوخي الأربسي

- ‌207 - محمد بن محمد بن إبراهيم السفاقسي المغربي

- ‌208 - محمد (فتحاً) بن محمد بن أحمد الخصاصي التازي

- ‌212 - محمد بن محمد بن الطيب المغربي التافلالتي الأزهري الخلوتي المالكي ثم الحنفي

- ‌213 - محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن الشغ بن أحمد بن الشغ بن محمد مسلم المسلمي الشنقيطي

- ‌215 - محمد الأمين (آب) بن محمد المختار (أخطور) بن عبد القادر بن أحمد نوح اليعقوبي الشنقيطي الجكني

- ‌216 - محمد بن محمد بن عبد النور الحميري التونسي المالكي

- ‌220 - محمد بن محمد بن أبي القاسم أبو الفضل المشذالي

- ‌221 - محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن زيدان الحسني أبو عبد الله الشيخ السلطان المهدي

- ‌222 - محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور التونسي

- ‌223 - محمد بن محمد بن محمد الحسني التونسي أبو عبد الله البليدي المالكي

- ‌224 - محمد الكبير بن محمد بن محمد بن محمد السرغيني العنبري

- ‌225 - محمد المصطفى بن محمد الفاضل بن محمد مامين الإدريسي الحسني ماء العينين الشنقيطي

- ‌226 - محمد بن محمد بن وشاح اللخمي أبو بكر ابن اللباد القيرواني

- ‌227 - محمد - فتحاً - بن محمد أبو عبد الله النيفر

- ‌228 - محمد بن محمود ابن علي عزوز الزغواني

- ‌229 - محمد بن المختار بن سعيد الولي اليدالي الديماني

- ‌230 - محمد بن مسعود بن أحمد العثماني الأموي أبو عبد الله الفاسي الطرنباطي

- ‌231 - محمد العياشي بن المكي بوشمعة المكناسي

- ‌232 - محمد بن ياسن أبو المنيب النفوسي

- ‌236 - محمد بن أبي يعقوب يوسف المساري أبو عبد الله الترغي

- ‌237 - محمد الشنقيطي

- ‌238 - محمد المكي الناصري

- ‌239 - المختار بن أحمد بن أبي بكر أبو محمد الكنتي الشنقيطي

- ‌241 - مم بن إِحَلَّوْنْ القلادي القاضي الشنقيطي

- ‌243 - النعمان بن محمد بن منصور بن أحمد بن حيون التميمي أبو حنيفة القاضي المغربي

- ‌244 - هاشم بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد الله بن طاهر المدغري

- ‌245 - هود بن محكم الهوارى

- ‌246 - يحيى بن سلطان أبو زكريا اليغرفي

- ‌248 - يحيى بن محمد بن محمد السراج النفزي الحميري أبو زكرياء الفاسي الأندلسي الرُّندي

- ‌249 - يحيى بن محمد بن موسى أبو زكريا التلمساني التجيبي

- ‌250 - يحيى بن محمد بن يحيى بن سلام

- ‌251 - أبو يحيى الكرسفي السوسي

- ‌252 - يوسف بن إبراهيم بن مياد السدراتي أبو يعقوب الورجلاني

- ‌253 - يوسف بن عدون بن حمو أبو يعقوب

- ‌255 - أبو عبد الله السعيلي

- ‌256 - ابن جزر

- ‌257 - رقية بنت الحاج أمين العايش اليعقوبية

- ‌258 - صفية بنت المختار

- ‌259 - هند شلبي

- ‌260 - وسيلة بلعيد

- ‌الفصل الثانيالوافدون إليها

- ‌1 - إبراهيم بن أحمد الشيباني أبو اليسر الرياضي

- ‌2 - إبراهيم بن إسحق بن أبي زرد أبو إسحق الطليطلي

- ‌3 - إبراهيم بن حسين بن خالد بن مرتيل أبو إسحق القرطبي

- ‌4 - إبراهيم بن عبد القادر بن أحمد بن إبراهيم أبو إسحاق الطرابلسي الرياحي المالكي

- ‌5 - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن عليب أبو إسحق الطائي

- ‌6 - أحمد بن سعد بن محمد العسكري الأندرشي أبو العباس ضياء الدين الأندلسي الدمشقي

- ‌7 - أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن سعيد بن حريث بن عاصم ابن مضاء أبو العباس اللخمي القرطبي

- ‌8 - أحمد بن عبد الصمد بن أبي عبيدة محمد بن أحمد بن عبد الرحمن ابن محمد بن عبد الحق الأنصاري الخزرجي أبو جعفر الساعدي

- ‌9 - أحمد بن عبد الله بن أيوب بن سليمان بن أحمد بن عبد الله بن محمد الذهبي أبو بكر الأموي

- ‌10 - أحمد بن عمر بن محمد أبو العباس الأنصاري المرسي

- ‌11 - أحمد بن محمد القرشي الشريف الغرناطي أبو العباس المغربي

- ‌12 - أحمد بن محمد بن أحمد بن رشد أبو القاسم (أبو العباس) القرطبي

- ‌13 - أحمد بن محمد بن حنبل أبو عبد الله الشيباني الوائلي

- ‌14 - أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي عيسى لب بن يحيى بن محمد بن قزلمان أبو عمر المعافري الأندلسي المالكي الحافظ الطلمنكي

- ‌15 - أحمد بن مسعود بن محمد القرطبي أبو العباس الخزرجي

- ‌16 - أحمد بن معد بن عيسى بن وكيل التجيبي الوافي المالكي شهاب الدين أبو العباس ابن الأقليشي

- ‌17 - أحمد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أحمد بن بقي بن مخلد أبو القاسم الأموي القرطبي

- ‌18 - أحمد بن يوسف بن أصبغ بن خضر الأنصاري أبو عمر الطليطلي

- ‌19 - إسماعيل بن خلف بن سعيد بن عمران الأنصاري أبو الطاهر السرقسطي المصري

- ‌20 - إسماعيل بن علي بن الحسين بن محمد بن الحسن بن زنجويه الرازي أبو سعد السمان

- ‌21 - بقي بن مخلد بن يزيد الأندلسي أبو عبد الرحمن القرطبي

- ‌22 - الحسن بن القاسم بن عبد الله بن علي المرادي المراكشي المصري أبو محمد بدر الدين ابن أم قاسم

- ‌23 - سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب بن وارث أبو الوليد الباجي التجيبي القرطبي الذهبي المالكي

- ‌24 - سليمان بن نجاح أبي القاسم مولى هشام المؤيد بالله أبو داود الأموي المرواني الأندلسي القرطبي

- ‌25 - عبد الباسط بن خليل بن شاهين زين الدين ابن الوزير الملطي ثم القاهري

- ‌26 - عبد الجليل بن موسى بن عبد الجليل أبو محمد الأنصاري الأوسي الأندلسي القرطبي الصوفي الزاهد القصري

- ‌27 - عبد الحق بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حسين الأزدي الإشبيلي أبو محمد ابن الخراط

- ‌28 - عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن أصبغ بن خبيش بن سعدون ابن رضوان بن فتوح الإمام أبو زيد وأبو القاسم السهيلي الخثعمي الأندلسي المالقي المالكي الحافظ

- ‌29 - عبد الرحمن بن الكمال أبي بكر محمد بن سابق الدين أبي بكر بن الفخر عثمان بن ناظر الدين محمد بن سيف الدين خضر بن نجم الدين أبي الصلاح أيوب بن ناصر الدين محمد بن الشيخ همام الدين همام الخضيري الطولوني المصري الشافعي جلال الدين أبو الفضل الحافظ السيوطي

- ‌30 - عبد الرحمن بن محمد بن عيسى بن فطيس بن أصبغ بن فطيس أبو المطرف القرطبي المالكي

- ‌31 - عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن أبو المطرف القنازعي القرطبي الأنصاري المالكي

- ‌32 - عبد الرحمن بن موسى الهواري أبو موسى الأستاجي

- ‌33 - عبد السلام بن عبد الرحمن بن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن ابن برَّجان أبو الحكم اللخمي الإفريقي الإشبيلي

- ‌34 - عبد الله بن حكم الليثي

- ‌35 - عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد أبو بكر وأبو خبيب الأسدي القرشي

- ‌36 - عبد الله بن سعد بن سعيد بن أبي جمرة الأزدي أبو محمد الأندلسي

- ‌37 - عبد الله بن طلحه بن محمد بن عبد الله أبو بكر وأبو محمد اليابُري

- ‌38 - عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم أبو العباس القرشي

- ‌39 - عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى القرشي أبو عبد الرحمن العدوي

- ‌40 - عبد الله بن محمد بن حنين (حسن) (حسين) بن عبد الله بن عبدالملك بن مروان بن عبيد الله الكلابي (الكلاعي) يعرف بابن أخي (أبي) ربيع (رفيع) الصباغ (الصائغ) القرطبي الأندلسي

- ‌41 - عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن عبد الله بن محمد البكري التونسي أبو محمد المرجاني

- ‌42 - عبد الله بن مطرف بن محمد أبو محمد ابن آمنة القرطبي

- ‌43 - عبد اللطيف بن أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن الحسني نجم الدين الفاسي أبو الثناء المكي الشافعي

- ‌44 - عبد الملك بن حبيب بن سليمان بن هارون بن جاهمة بن عباس ابن مرداس أبو مروان السلمي الإلبيري القرطبي

- ‌45 - عثمان بن سعيد بن عثمان بن سعيد بن عمر الأموي القرطبي ابن الصيرفي أبو عمرو الداني

- ‌46 - عطية بن محمد بن سالم المصري ثم المدني

- ‌47 - علي بن سليمان الزهراوي الحاسب أبو الحسن الغرناطي

- ‌48 - علي بن عبد الله بن محمد بن سعيد بن موهب أبو الحسن الجذامي

- ‌49 - علي بن عبد الله بن خلف بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الملك الأنصاري أبو الحسن ابن النعمة

- ‌50 - علي بن فضَّال بن علي بن غالب بن جابر أبو الحسن القيرواني المجاشعي التميمي الفرزدقي

- ‌52 - علي بن محمد أبو الحسن الغرناطي

- ‌53 - علي بن محمد بن حسن الأنصاري الإشبيلي أبو الحسن الجياني

- ‌54 - عماد الدين الكندي أبو الحسين بن أبي بكر بن الحسين الإسكندري المالكي النحوي

- ‌55 - غالب بن عبد الرحمن بن غالب بن تمام بن عبد الرءوف بن عبدالله بن تمام بن عطية بن مالك بن عطية بن خالد بن خفاف بن غالب بن عطية الفقيه أبو بكر المحاربي الأندلسي الغرناطي المالكي

- ‌56 - قاسم بن أصبغ بن محمد بن يوسف البياني أبو محمد القرطبي

- ‌57 - القاسم بن الفتح بن محمد بن يوسف أبو محمد ابن الريولي

- ‌59 - قاسم بن محمد بن قاسم بن محمد بن سيار الأموي مولاهم أبو محمد البياني القرطبي

- ‌60 - كامل (أو محمد كامل) بن مصطفى بن محمود الطرابلسي الحنفي

- ‌61 - مبارك مولى محمد بن عمرو البكري أبو الحسن الإشبيلي

- ‌62 - محمد بن إبراهيم بن أحمد بن أسود أبو بكر الغساني المالكي

- ‌63 - محمد الغزالي بن أحمد السقا المصري

- ‌64 - محمد بن أحمد الغساني الأندلسي المالقي

- ‌65 - محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي المالكي أبو عبد الله القرطبي الأندلسي

- ‌66 - محمد بن أحمد بن سليمان بن أحمد بن إبراهيم الزهري أبو عبد الله الإشبيلي الأندلسي

- ‌67 - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن صمادح أبو يحيى التجيبي

- ‌68 - محمد بن أحمد بن عبد الله أبو عبد الله ابن اللجالش المري

- ‌70 - محمد عبده بن حسن خير الله آل التركماني

- ‌71 - محمد بن دليق (دلف) أبو عبد الله الأندلسي

- ‌72 - محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان بن عبد الملك المعافري أبو عبد الله ابن أبي الربيع الشاطبي

- ‌73 - محمد بن عبد الرحيم بن الطيب أبو العباس القيسي الضرير

- ‌74 - محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أحمد الإمام أبو بكر بن العربي الأندلسي الإشبيلي المالكي

- ‌76 - محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الفضل السلمي أبو عبد الله شرف الدين المرسي

- ‌77 - محمد بن عبد الله بن مسرة بن نجيح الجبلي أبو عبد الله الأندلسي القرطبي

- ‌78 - محمد بن عبد الله بن ميمون بن إدريس بن محمد العبدري أبو بكر القرطبي

- ‌79 - محمد بن عبد الملك بن سليمان بن أبي الجعد التستري أبو بكر الحنبلي

- ‌80 - محمد بن عبد الوهاب بن عبد الكافي بن عبد الوهاب بن عبدالواحد بن محمد بن علي بن أحمد سعد الدين أبو بكر وأبو اليمن وأبو المعالي، وأبو سعيد الأنصاري، الدمشقي، الشيرازي ابن الحنبلي الأطروش

- ‌81 - محمد بن علي بن خليفة الغرياني

- ‌82 - محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن عربي الحاتمي الصوفي

- ‌83 - محمد بن علي بن محمد بن حسن الصقلي الأندلسي البرجي أبو عبد الله الحاج الشطيبي

- ‌84 - محمد بن علي بن محمد بن الفخار أبو بكر الأركشي الجذامي

- ‌85 - محمد بن علي بن يحيى بن علي الغرناطي أبو عبد الله بالشامي

- ‌86 - محمد بن علي الخروبي الطرابلسي أبو عبد الله السفاقسي ثم الجزائري المالكي

- ‌88 - محمد بن أبي الفرج بن فرج بن أبي القاسم المازري أبو عبد الله المالكي الكتاني الذكي

- ‌89 - محمد بن متولي الشعراوي المصري

- ‌90 - محمد الزمزمي بن محمد بن الصديق الغماري المنصوري الطنجي

- ‌91 - محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف شمس الدين أبو الخير ابن الجزري

- ‌92 - محمد بن الوليد بن محمد بن خلف القرشي الفهري الأندلسي أبو بكر الطرطوشي ابن أبي رَندقة

- ‌93 - محمد بن يحيى بن أحمد بن خليل الإشبيلي أبو سعيد الشَلَوْبين

- ‌94 - محمد بن يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة البصري التيمي

- ‌95 - محمد بن يوسف بن سعادة أبو عبد الله المرسي

- ‌96 - محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الإمام أثير الدين أبو حيان الأندلسي الغرناطي النفزي

- ‌97 - محمد بن يوسف بن أبي القاسم بن يوسف العبدري أبو عبد الله المواق الغرناطي

- ‌98 - منذر بن سعيد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن قاسم بن عبد الله أبو الحكم البلوطي الكزني

- ‌99 - موسى بن حسين بن موسى بن عمران القيسي أبو عمران الزاهد الميرتُلي

- ‌100 - يحيى بن إسحاق بن يحيى بن يحيى الليثي أبو إسماعيل ابن الرقيعة القرطبي

- ‌101 - يحيى بن خلف بن نفيس أبو بكر ابن الخلوف الغرناطي

- ‌102 - يحيى بن زكريا بن إبراهيم بن مزين مولى رملة بنت عثمان بن عفان أبو زكريا القرطبي

- ‌103 - يحيى بن سعدون بن تمام بن محمد الأزدي أبو بكر ضياء الدين القرطبي

- ‌105 - يحيى بن مجاهد بن عوانة أبو بكر الفزاري الأندلسي الإلبيري

- ‌106 - عائشة بنت محمد بن عبد الرحمن المصرية الدمياطية بنت الشاطئ

الفصل: وقد فتحوا أبوابهم لتسرح ماشيتهم، فدخلوها فلم ينج منهم أحد

وقد فتحوا أبوابهم لتسرح ماشيتهم، فدخلوها فلم ينج منهم أحد واحتوى عمرو على مافيها ورجعوا إلى عمرو (1).

وكان فتح أطرابلس بعد قتال وافتتحها عمرو بن العاص عنوة وقال الليث بن سعد حدثني مشيختنا أن أطرابلس فتحت بعهد من عمرو بن العاص، وأصاب عمرو بها أحمالا كثيرة مع تجار من تجارها فباعه وقسم ثمنه بين المسلمين، وكتب إلى عمر ابن الخطاب أنا قد بلغنا أطرابلس وليس بينها وبين إفريقية إلا تسعة أيام، فإن رأى أمير المؤمنين أن يأذن لنا في غزوها ويفتحها الله على يديه فعل، فكتب إليه ينهاه عنها ويقول: ماهي بإفريقية ولكنها مفرقة غادرة مغدوربها، لايغزوها أحد مابقيت، وقال مرة المعافري: سمعت عمر بن الخطاب يقول: إفريقية المفرقة ثلاث مرات لاأوجه إليها أحدا مامقلت عيني الماء.

وذلك أن أهلها كانوا يؤدون إلى ملك الروم شيئاً فكانوا يغدرون به كثيراً، وكان ملك الأندلس صالحهم ثم غدر بهم وكان خبرهم قد بلغ عمر (2).

وكذلك فإن عمر كان يخشى أن ينفرد بالمسلمين عدوهم، مع صعوبة نجدتهم لبعدهم عن مركز الخلافة، فلم يجد عمرو بدا من العودة إلى مصر، وبقي الأمر كذلك إلى زمن عثمان رضي الله عنه، فولى على مصر عبدالله بن سعد بن أبي سرح.

‌فتح إفريقية:

فلما عزل عثمان عمرو بن العاص عن مصر، وأمّر عبد الله بن سعد بن أبي سرح، كان يبعث المسلمين في جرائد الخيل، كما كانوا يفعلون أيام عمرو فيصيبون من أطراف إفريقية، ويغنمون فكتب في ذلك عبد الله بن سعد إلى عثمان، وأخبره بقربهم من حرز المسلمين، ويستأذنه في غزوها فندب عثمان الناس لغزوها بعد المشورة منه في ذلك، فلما اجتمع الناس - ولم يخالف في

(1) فتوح مصر وأخبارها ص: 116 - 117.

(2)

انظر فتوح مصر وأخبارها ص: 117، فتوح البلدان 225 - 226، طبقات أبي العرب 13، 16، الاستقصا1/ 73.

ص: 32

غزوها إلا سعيد بن زيد العدوي الذي استمسك برأي عمر - (1) أمر عليهم عثمان الحارث بن الحكم إلى أن يقدموا على عبد الله بن سعد مصر فيكون إليه الأمر فخرج عبد الله بن سعد إليها، وكان مستقر سلطان إفريقية يومئذ بمدينة يقال لها قرطاجنة، وكان عليها ملك يقال له جرجيركان هرقل قد استخلفه، فخلع هرقل، وضرب الدنانير على وجهه، وكان سلطانه مابين أطرابلس إلى طنجة، قال: فلقيه جرجير فقاتله فقتله الله وكان الذي ولي قتله عبدالله بن الزبير، وهرب جيش جرجير فبث عبد الله بن سعد السرايا وفرقها فأصابوا غنائم كثيرة، فلما رأى ذلك عظماء إفريقية اجتمعوا فطلبوا إلى عبدالله بن سعد أن يأخذ منه ثلاثمائة قنطار من ذهب على أن يكف عنهم ويخرج من بلادهم، فقبل ذلك ورجع إلى مصر، ولم يول عليهم أحدا، ولم يتخذ بها قيروانا، فأصاب الفارس يومئذ ثلاثة آلاف دينار والراجل ألف دينار وكان جيش عبد الله بن سعد ذلك عشرين ألفا.

وكان مع عبدالله بن سعد في تلك الغزوة أيضا: عبدالله بن عباس، وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب، والحسن والحسين ابنا علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عمر ابن الخطاب، وعبدالله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن أنيس، وعمرو بن عوف المزني، وبلال بن الحارث المزني، وغيرهم، وانضم لهم عقبة ومن معه ببرقة، وذلك سنة سبع وعشرين، وهي الغزوة المعروفة بغزوة العبادلة لكثرة من اشترك فيها ممن اسمه عبدالله من الصحابة، ولم يكن هناك بد من القتال لأن جرجير قد رفض الإسلام والجزية ورغم ضخامة جيش العدو (بين 100 و 120 ألفا) فقد انتهت المعارك العديدة التي دارت بين الطرفين على مشارف مدينة سبيطلة بانتصار المسلمين، وقتل جرجير وكبار قادته وكثير من جيشه وغنم المسلمون أموالا عظيمة (2).

ولايمكن التقليل من شأن هذه الغزوة بسبب عدم بناء مدينة يستقر بها المسلمون، ويكفي أنها أذلت الروم بإفريقية، بحيث لم يتمكنوا من استرجاع

(1) انظر طبقات أبي العرب 12، 13، الرياض 1/ 14.

(2)

انظر فتوح مصر ص: 124 - 126، فتوح البلدان 227، البيان المغرب 1/ 28، تاريخ ابن خلدون 4/ 185.

ص: 33

قوتهم بعد ذلك، كما أنها عرفت أهل البلاد - ولو جزئيا - بالإسلام حتى اعتنقه بعضهم، ومن ناحية أخرى فقد وقف المسلمون على حالة البربر وعرفوا طبائعهم وعاداتهم عن قرب، كما أن المنطقة المفتوحة لايستهان بحجمها.

وفي سنة 33 هـ خرج المسلمون بقيادة عبدالله بن سعد أيضا حين نقض أهل إفريقية العهد، فجاهدوهم حتى دخل بعضهم في الإسلام، ورضي الباقون بالجزية (1).

ثم كانت سنة 34 هـ فخرج إلى المغرب معاوية بن حديج التجيبي، وكان معه في جيشه عامئذ عبدالملك بن مروان، فافتتح قصورا وغنم غنائم عظيمة.

وعن سليمان بن يسار قال: غزونا إفريقية مع ابن حديج ومعنا من المهاجرين والأنصار بشر كثير فنفلنا ابن حديج النصف بعد الخمس، فلم أر أحدا أنكر ذلك، إلا جبلة بن عمرو الأنصاري.

فانتهى معاوية بن حديج إلى قونية ثم مضى إلى جبل يقال له القرن، فعسكر بجانبه، وبعث عبدالملك بن مروان إلى مدينة يقال لها جلولاء في ألف رجل، فحاصرها أياما، فلم يصنع شيئا فانصرف راجعا فلم يسر إلا يسيرا حتى رأى في ساقة الناس غبارا شديدا، فظن أن العدو قد طلبهم فكر جماعة من الناس لذلك وبقي من بقي على مصافهم وتسرع سرعان الناس، فإذا مدينة جلولاء قد وقع حائطها فدخلها المسلمون، وغنموا مافيها وانصرف عبدالملك إلى معاوية بن حديج فاختلف الناس في الغنيمة، فكتب في ذلك إلى معاوية بن أبي سفيان فكتب إن العسكر ردء للسرية، فقسم ذلك بينهم، فأصاب كل رجل منهم لنفسه مائتي دينار، وضرب للفرس بسهمين ولصاحبه بسهم.

ويقال: بل غزاها معاوية بن حديج بنفسه، فحاصرها فلم يقدر عليهم، فانصرف آيسا منها وقد جرح عامة أصحابه، وقتل منهم ففتحها الله بعد انصرافه بغير خيل ولا رجال فرجع إليها ومن معه وفيها السبي، ولم يردهم أحد، فغنموا وانصرف منها راجعا إلى مصر (2).

ثم اشتغل المسلمون في

(1) انظر البيان المغرب 1/ 14، النجوم الزاهرة 1/ 80، تاريخ الإسلام 2/ 115، قادة فتح المغرب 1/ 61.

(2)

انظر فتوح مصر وأخبارها ص: 131، طبقات أبو العرب 15، الرياض 1/ 30، 93، تاريخ ابن خلدون 4/ 185، تاريخ المغرب العربي 1/ 167.

ص: 34

المشرق بما أهمهم عن شأن المغرب، حتى اعتدل الأمر لمعاوية رضي الله عنه سنة 41 هـ، فأرسل إليها معاوية بن حديج، وفي سنة 42 هـ غزاها عقبة ابن نافع ويبدو أن هاتين الغزوتين لم تتوغلا داخل أرض إفريقية، أما الغزوة الموالية فكانت ذات شأن، وقد قادها معاوية بن حديج سنة 45 هـ، وكانت ردا على المحاولة التي قامت بها الدولة البيزنطية لإعادة إفريقية إلى نفوذها، فهزم معاوية جيوش البيزنطيين، وأعاد فتح إفريقية مدينة مدينة حتى وصل جبل القرن فعسكر هناك وبنى مساكن للجيوش، واتخذ ذلك الموقع قيروانا (1) وجه منه سراياه إلى البلاد، ففتح سوسة وجلولاء والجم وبنزرت، ولا شك أنه قد سيطر على جميع تلك الجهات لأنه تمكن سنة 45 هـ من غزو صقلية لأول مرة في التاريخ الإسلامي، كما أغزى جيشه جزيرة جربة، ففتحت سنة 45 هـ بقيادة رويفع بن ثابت الأنصاري، وقد آتت هذه الغزوة أكلها حيث ظهر الإسلام في البربر، وتمكن الجيش الإسلامي من التوغل في أراضيهم، وكسر شوكتهم (2).

فغزا معاوية بن حديج إفريقية ثلاث غزوات، أما الأولى فسنة أربع وثلاثين، قبل قتل عثمان وهي غزوة لايعرفها كثير من الناس، والثانية سنة أربعين، والثالثة سنة خمس وأربعين (3).

ولما قتل عثمان وولي أمر مصر محمد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة لم يوجه إليها أحداً، فلما ولي معاوية بن أبي سفيان ولى معاوية بن حديج السكونى مصر، وهو الذي بعث عقبة بن نافع لغزوها (4).

(1) بفتح القاف والراء: لفظ فارسي معرب وقد تكلمت به العرب قديما قال امرىء القيس:

وغارة ذات قيروان

كأن أسرابها الرعال

وهي اسم للقافلة وللجيش ومحط أثقاله وموضع اجتماع الناس. انظر معجم البلدان 4/ 420، مراصد الاطلاع 3/ 6139، الحلل السندسية 1/ 259، قادة فتح المغرب 1/ 103، معالم تاريخ المغرب 36، المعالم 1/ 8.

(2)

انظر البيان المغرب 1/ 10، 17 الرياض 1/ 28، النجوم الزاهرة 1/ 130، قادة فتح المغرب 1/ 79، المعالم 1/ 45، حسن البيان 76.

(3)

فتوح مصر وأخبارها ص: 132 وفيه سنة خمسين والصواب ما ذكرته كما في غيره من المراجع وأما سنة خمسين ففيها تأسست القيروان على يد عقبة كما سيأتي وانظر الإصابة 3/ 411.

(4)

فتوح البلدان 228.

ص: 35

فخرج عقبة بن نافع الفهري سنة ست وأربعين، ومعه بسر بن أرطأة، وشريك ابن سمي المرادي، فأقبل حتى نزل بمغمداش من سرت - وكان توجه بسر إليها سنة ست وعشرين - فأدركه الشتاء، وكان مضعفا وبلغه أن أهل ودان قد نقضوا عهدهم، ومنعوا ما كان بسر بن أبي أرطأة فرض عليهم - وكان عمرو بن العاص قد بعث إليها بسرا قبل ذلك، وهو محاصر لأهل أطرابلس فافتتحها - فخلف عقبة بن نافع جيشه هنالك، واستخلف عليهم عمر بن علي القرشي، وزهير بن قيس البلوي، ثم سار بنفسه وبمن خلف معه أربعمائة فارس، وأربعمائة بعير، وثمانمائة قربة، حتى قدم ودان فافتتحها، وأخذ ملكهم فجدع أذنه فقال: لم فعلت هذا بي وقد عاهدتني؛ فقال عقبة: فعلت هذا بك أدبا لك إذا مسست أذنك ذكرته فلم تحارب العرب، واستخرج منهم ما كان بسر فرضه عليهم ثلاثمائة وستين رأسا، ثم سألهم عقبة: هل من ورائكم أحد؟ فقيل له جرمه وهي مدينة فزان العظمى فسار إليها ثماني ليال من ودان، فلما دنا منها أرسل فدعاهم إلى الإسلام، فأجابوا.

فنزل منها على ستة أميال، وخرج ملكهم يريد عقبة، وأرسل عقبة خيلا، فحالت بين ملكهم وبين موكبه، فأمشوه راجلا حتى أتى عقبة، وقد لغب وكان ناعما فجعل يبصق الدم فقال له: لم فعلت هذا بي وقد أتيتك طائعا؟ فقال عقبة أدبا لك إذا ذكرته لم تحارب العرب، وفرض عليه ثلاثمائة عبد وستين عبدا، ووجه عقبة الرحل من يومه إلى المشرق، ثم مضى على جهته من فوره ذلك إلى قصور فزان فافتتحها قصرا قصرا، حتى انتهى إلى أقصاها، فسألهم هل من ورائكم أحد؟ قالوا نعم: أهل خاوار وهو قصر عظيم على رأس المفازة في وعورة على ظهر جبل، وهو قصبة كوار فسار إليهم خمسة عشر ليلة، فلما انتهى تحصنوا فحاصرهم شهرا، فلم يستطع لهم شيئا فمضى أمامه على قصوركورا فافتتحها، حتى انتهى إلى أقصاها وفيه ملكها فأخذه فقطع أصبعه، فقال: لم فعلت هذا بي؟ قال: أدبا لك إذا أنت نظرت إلى اصبعك لم تحارب العرب، وفرض عليه ثلاثمائة عبد وستين عبدا، فسألهم: هل من ورائكم أحد؟ فقال الدليل: ليس عندي بذلك معرفة ولادلالة، فانصرف عقبة راجعا.

فمر بقصر خاوار، فلم يعرض له ولم ينزل بهم، وسار ثلاثة أيام، فأمنوا وفتحوا مدينتهم، وأقام عقبة بماء اسمه

ص: 36

اليوم ماء فرس، ولم يكن به ماء فأصابهم عطش شديد أشفى منه عقبة وأصحابه على الموت، فصلى عقبة ركعتين ودعا الله، وجعل فرس عقبة يبحث بيديه في الأرض، حتى كشف عن صفاة فانفجر منها ماء، فجعل الفرس يمص ذلك الماء، فأبصره عقبة فنادى في الناس أن احتفروا فاحتفروا سبعين حسيا، فشربوا واستقوا فسمي لذلك ماء فرس، ثم رجع عقبة إلى خاوار من غير طريقه التي كان أقبل منها فلم يشعروا به، حتى طرقهم ليلا قد تمهدوا في أسرابهم، فاستباح مافي المدينة من ذرياتهم وأموالهم وقتل مقاتلتهم، ثم انصرف راجعا، فسار حتى نزل بموضع زويلة

ثم ارتحل، حتى قدم على عسكره بعد خمسة أشهر، وقد جمعت خيولهم وظهرهم، فسار متوجها إلى المغرب، وجانب الطريق الأعظم وأخذ إلى

مزاتة فافتتح كل قصر بهاإلى

، ثم بعث خيلا إلى غدامس فافتتحت غدامس فلما انصرف

سار إلى قفصة فافتتحها وافتتح قصطيليه ثم انصرف إلى القيروان فلم يعجب بالقيروان الذي كان معاوية بن حديج بناه قبله فركب والناس معه، حتى أتى موضع القيروان اليوم وكان واديا كثير الشجركثير القطف تأوي إليه الوحوش والسباع والهوام، ثم نادى ياأهل الوادي ارتحلوا رحمكم الله فإنا نازلون نادى بذلك ثلاثة أيام فلم يبق من السباع ولا الوحوش ولاالهوام إلا خرج، وأمر الناس بالتنقية والخطط ونقل الناس من الموضع الذي كان معاوية بن حديج نزله، إلى مكان القيروان اليوم وركز رمحه وقال هذا قيروانكم.

وقال زياد بن العجلان: إن أهل إفريقية أقاموا بعد ذلك أربعين سنة ولو التمست حية أو عقرب بألف دينار ماوجدت (1).

وكان ذلك سنة 50 هـ حيث بدأت إفريقية الإسلامية عهدا جديدا مع عقبة بن نافع المتمرس بشؤون إفريقية منذ حداثة سنه فقد لاحظ كثرة ارتداد البربر، ونقضهم العهود، وعلم أن السبيل الوحيد للمحافظة على إفريقية ونشر الإسلام بين أهلها هو إنشاء مدينة تكون محط رحال المسلمين ومنها تنطلق جيوشهم، فأسس مدينة القيروان وبنى جامعها وافتتح كثيرا من البلدان، وعمل على نشر الإسلام بين البربر وشرد

(1) فتوح مصر وأخبارها ص: 132 - 133.

ص: 37

من بقي على الكفر.

وقال لأصحابه حين أراد تأسيسها: إن إفريقية إذا دخلها إمام أجابوه إلى الإسلام فإذا خرج منها رجع من كان أجابه منهم لدين الله إلى الكفر، فأرى لكم يامعشر المسلمين أن تتخذوا بها مدينة تكون عزا للإسلام إلى آخر الدهر (1).

وقال موسى بن علي: أول من بنى القيروان عقبة بن نافع الفهرى اختطها ثم بنى وبنى الناس معه الدور والمساكن، وبنى المسجد الجامع بها (2).

ولما أراد عقبة تمصير القيروان فكر في موضع المسجد منه فأري في منامه كأن رجلاً أذن في الموضع الذي جعل فيه مئذنته، فلما أصبح بنى المنبر في موقف الرجل ثم بنى المسجد (3).

ثم عزل معاوية بن أبي سفيان معاوية بن حديج وولى مصر والمغرب مسلمة بن مخلد الأنصاري، وهو أول من جمعت له، فولى المغرب أبا المهاجر مولاه وأوصاه حين ولاه أن يعزل عقبة أحسن العزل، فخالفه أبو المهاجر فأساء عزله وسجنه وأوقره حديدا حتى أتاه الكتاب من الخليفة بتخلية سبيله وإشخاصه إليه، فخرج عقبة حتى أتى قصر الماء، فصلى ثم دعا وقال اللهم لاتمتني حتى تمكني من أبي المهاجر دينار بن أم دينار، فبلغ ذلك أبا المهاجر فلم يزل خائفا منذ بلغته دعوته فلما قدم عقبة مصر ركب إليه مسلمة بن مخلد فأقسم بالله لقد خالفه ماصنع أبو المهاجر ولقد أوصيته بك خاصة، وقد كان قيل لمسلمة لو أقررت عقبة فإن له جزالة وفضلا، فقال مسلمة: إن أبا المهاجر صبر علينا في غير ولاية ولاكبير نيل فأحببنا أن نكافئه، فلما قدم أبوالمهاجر إفريقية كره أن ينزل في الموضع الذي اختطه عقبة بن نافع، ومضى حتى خلفه بميلين فابتنى مدينة تيكروان ونزل، وكان الناس قبل أبي المهاجر يغزون إفريقية، ثم يقفلون منها إلى الفسطاط،

(1) انظر البيان المغرب 1/ 19، الرياض 1/ 10، حسن البيان 76.

(2)

فتوح البلدان 230.

(3)

فتوح البلدان 231 وانظر لتأسيس القيروان أيضا: البيان المغرب 1/ 19، الرياض 1/ 84، حسن البيان 76، تاريخ خليفة 210 تاريخ الطبري 4/ 178، البداية والنهاية 8/ 45، الاستيعاب 3/ 108، الإصابة 3/ 80، سيرة القيروان 72 - 74، معالم تاريخ المغرب 114.

ص: 38

وأول ما أقام بها حين غزاها أبو المهاجر مولى الأنصار أقام بها الشتاء والصيف واتخذها منزلا وكان مسلمة بن مخلد الذي عقد له على الجيش الذين خرجوا معه إليها، فلم يزالوا بها حتى قتل ابن الزبير، فخرجوا منها (1).

وكانت لأبي المهاجر مع البربر سياسة حسنة، فقد تألف قادتهم وعلى رأسهم كسيلة البربري فانقادوا للإسلام وازدادت رقعة البلاد المفتوحة حتى بلغت تلمسان من بلاد الجزائر، وطالت مدة إقامة أبي المهاجر ومن معه من الصحابة والتابعين.

ثم قدم عقبة على معاوية بن أبي سفيان فقال له فتحت البلاد وبنيت المنازل ومسجد الجماعة ودانت لي ثم أرسلت عبد الأنصار فأساء عزلي فاعتذر إليه معاوية، وقال: قد عرفت مكان مسلمة بن مخلد من الإمام المظلوم وتقديمه إياه وقيامه بدمه وبذل مهجته، وقد رددتك على عملك، ويقال: إن معاوية ليس هو الذي رد عقبة بن نافع ولكنه قدم على يزيد بن معاوية بعد موت أبيه، فرده واليا على إفريقية وذلك أصح لأن معاوية توفي سنة ستين (2).

فعاد عقبة ثانية إلى القيروان سنة 62 هـ بأمر من يزيد بن معاوية، فأعاد عمارة المدينة ودعا لها ومن معه من الصحابة، وقد بلغوا خمسة وعشرين صحابيا، وكان مما قال في دعائه وهم يؤمنون: اللهم املأها علما وفقها وأعمرها بالمطيعين والعابدين، واجعلها عزا لدينك وذلا لمن كفر بك، وأعز بها الإسلام وامنعها من جبابرة الأرض (3).

وخرج عقبة للغزو بعد ماأوثق أبا المهاجر في وثاق شديد وأساء عزله، فغزا به معه إلى السوس وهو في حديد وأصل السوس بطن من البربر يقال لهم: أنبيه، فجول في بلادهم لايعرض له أحد، ولايقاتله فانصرف إلى إفريقية، ففتح جميع بلاد المغربين الأوسط والأقصى، أي مايعرف الآن بالجزائر والمغرب، حتى وصل إلى البحر المحيط، فأدخل فيه قوائم فرسه، وقال كلمته المشهورة: اللهم اشهد أني قد بلغت المجهود ولولا هذا البحر لمضيت في

(1) فتوح مصر وأخبارها ص: 133 - 134.

(2)

فتوح مصر وأخبارها ص: 134.

(3)

طبقات أبي العرب 8، وانظر البيان المغرب 1/ 33، حسن البيان 187.

ص: 39

البلاد أقاتل من كفر بك حتى لايعبد أحد دونك، ثم كر راجعا وفتح في طريقه بعض بلاد السودان، فلما اقترب من مدينة تهودة صرف أصحابه إلى منازلهم ثقة بما دوخ من البلاد، فعرض له كسيلة بن لمزم في جمع كثير من الروم والبربر وقد كان بلغه افتراق الناس عن عقبة وكان قد دار بين عقبة وكسيلة مواقف جعلت كسيلة يضمر حقدا شديدا على عقبة لأنه أذله في تلك المواقف ولم يسمع نصيحة أبي المهاجر في تألفه وإعزازه (1)،

فاقتتلوا قتالا شديدا فقتل عقبة ومن كان معه، وقتل أبو المهاجر وهو موثق في الحديد، ثم سار كسيلة ومن معه حتى نزلوا الموضع الذي كان عقبة اختطه فأقام به وقهر من قرب من باب قابس ومايليه، وجعل يبعث أصحابه في كل وجه ويقال: بل خرج عقبة بن نافع إلي السوس واستخلف على القيروان عمر بن علي القرشي وزهير بن قبس البلوي وكانت إفريقية يومئذ تدعى مزاق، فتقدم عقبة إلي السوس وخالفه رجل من العجم في ثلاثين ألفا إلى عمر بن علي وزهير بن قيس وهما في ستة الاف، فهزمه الله وخرج ابن الكاهنة البربري على أثر عقبة كلما رحل عقبة من منهل دفنه ابن الكاهنة فلم يزل كذلك حتى انتهى عقبة إلى السوس، ولا يشعر بما صنع البربري، فلما انتهى عقبة إلى البحر أقحم فرسه فيه حتى بلغ نحره، ثم قال: اللهم إني أشهدك أن لامجاز ولو وجدت مجازا لجزت وانصرف راجعا والمياه قد غورت وتعاونت عليه البربر، فلم يزل يقاتل وأبو المهاجر معه في الحديد فلما استحر الأمر أمر عقبة بفتح الحديد عنه، فأبى أبو المهاجر فقال: ألقى الله في حديدي، فقتل عقبة وأبو المهاجر ومن معهما (2).

وكان لهذه الحادثة أثر عميق في نفوس المسلمين.

وأما زهير بن قيس البلوي خليفة عقبة على القيروان فقد اضطر للسير نحو المشرق، فأقام ببرقة إلى أن جاءه المدد من عبدالملك بن مروان سنة 69 هـ، فسار إلى القيروان واستنقذها من يد كسيلة الذي اضطربت صفوفه لأن المسلمين البربر قد تنازعوا

(1) مقدمة دولة الأدارسة ص: 15.

(2)

انظر الرياض 1/ 39، الاستقصا 1/ 82، فتوح مصر ص: 134 - 135.

ص: 40

معه ولم تذكر المصادر أن كسيلة قد أساء إلى المسلمين في الفترة التي حكم فيها القيروان، وقد دامت مدة خمس سنوات.

ويقال إن عبد العزيز بن مروان لما ولي مصر كتب إلى زهير بن قيس وزهير يومئذ ببرقة، يأمره بغزو إفريقية فخرج في جمع كثير فلما دنا من قونية وبها عسكر كسيلة بن لمزم عبأ زهير لقتاله، وخرج إليه فاقتتلا فقتل كسيلة ومن معه ثم انصرف زهير قافلا إلى برقة.

وفي هذه الموقعة قتل كسيلة ومن معه من الروم وملوك البربر وأشرافهم وفرسانهم وخلد أهل إفريقية إلى الطاعة وتمهدت البلاد لزهير بن قيس البلوي فخاف على نفسه الفتنة، لما رأى من عظمة الملك وكان من رؤساء العابدين وكبار الزاهدين، وقرر الرحيل إلى المشرق بينما أقام معظم أصحابه بالقيروان، لكنه استشهد في قلة من أصحابه على يد الروم الذين أغاروا على برقة، وكانت المصيبة بزهير وأصحابه رضي الله عنهم مثل المصيبة بعقبة بن نافع وأصحابه رضي الله عنهم أجمعين، وبموت زهير اختلت الأمور في إفريقية من جديد إلا أن الوضع بالمشرق لم يكن يسمح بإرسال من يعيد الأمور إلى نصابها (1).

ثم قدم حسان بن النعمان واليا على المغرب أمره عليها عبدالملك بن مروان في سنة ثلاث وسبعين، وذلك بعد أربع سنوات، فمضى في جيش كبير، حتي نزل أطرابلس، واجتمع إليه بها من كان خرج من إفريقية وأطرابلس، وانضم إليه كثير من أهل مصر وممن أسلم من بربر إفريقية، فوجه على مقدمته محمد بن أبي بكيرة، وهلال بن ثروان اللواتي، وزهير بن قيس، ففتح البلاد، وأصاب غنائم كثيرة، وخرج إلى مدينة قرطاجنة، ففتحها واضطر إلى هدمها لأن أهلها غدروا به، وفرض سيطرته على كامل تلك المنطقة، وأثخن في الروم والبربر بالقتل.

ثم توجه حسان لمحاربة الكاهنة، لأنها هي الخطر الوحيد الذي بقي يهدد الكيان الإسلامي في إفريقية والمغرب، وقد قال له البربر المسلمون: إن قتلتها دان لك المغرب كله ولم يبق لك مضاد ولا معاند، فغزا الكاهنة وهي

(1) انظر فتوح مصر وأخبارها ص: 135، المغرب الكبير 2/ 234، البيان المغرب 1/ 31، الرياض 1/ 46.

ص: 41

إذ ذاك ملكة البربر، وقد غلبت على جل إفريقية فلقيها على نهر يسمى نهر البلاء، فاقتتلوا قتالا شديدا فهزمته، وقتلت من أصحابه وأسرت منهم ثمانين رجلا، وأفلت حسان ونفذ من مكانه إلى أنطابلس فنزل قصورا من حيز برقة فسميت قصور حسان، واستخلف على إفريقية أبا صالح، وقامت الكاهنة بتخريب إفريقية ظنا منها أن ذلك هو غاية مطلب المسلمين من إفريقية، وقد أثار عملها نقمة كثير من سكان تلك المدن فاستجاروا بالمسلمين (1).

وكانت أنطابلس ولوبيا ومراقية إلى حد أجدابية من عمل حسان، فأحسنت الكاهنة أسارى من أسرته من أصحابه إلى أن سار إليها حسان ومن معه في جيش لم يدخل إفريقية مثله قط، فلقي الكاهنة في أصل جبل فقتلت وعامة من معها، فسميت بئر الكاهنة. وطلب الباقون الأمان، فاشرط عليهم حسان أن يعطوه من قبائلهم اثني عشر ألفا يجاهدون مع العرب، فأجابوه؛ وأسلموا على يديه، وبذلك انكسرت شوكة الروم والبربر بإفريقية نهائيا (2).

ثم انصرف حسان فنزل موضع قيروان إفريقية، وبنى مسجد جماعتها ودون الدواوين، واتجه إلى ناحية قرطاجنة، فبنى مدينة تونس، وأنشأ بها دارا لصناعة السفن، وحفر إليها البحر فأصبحت ميناء هاما، وبنى جامع الزيتونة، ووضع الخراج على عجم إفريقية، وعلى من أقام معهم على النصرانية من البربر، وعامتهم من البرانس إلا قليلاً من البتر، وأقام حسان بموضعه حتى استقامت له البلاد، ثم توجه إلى عبد الملك بغنائمه في جمادى الآخرة سنة ست وسبعين، وولى على الصدقات حنشا الصنعاني، وبذلك تمهدت إفريقية وأصبحت دار إسلام وحسنت طاعة أهلها، وأقام بها حسان لايغزو أحدا ولاينازعه أحد لأن جميع من بها إما مسلم مطيع، أوكافر خاضع مستكين، ووجه حسان عناية كاملة لنشر الدين الإسلامي واللغة العربية، فدخل البربر في دين الله أفواجا، خاصة وأن حسانا كان إلى جانب ذلك يقسم الفيء والأرض بينهم واستمر حسان في تركيز مباديء الإسلام لدى أهل إفريقية وإعادة تعمير ماخربته الكاهنة

(1) انظر فتوح مصر وأخبارها ص: 136، البيان 1/ 35، المعالم 1/ 61 - 64، الاستقصا 1/ 93، حسن البيان 158، الرياض 1/ 53.

(2)

انظر فتوح مصر وأخبارها ص: 136، البيان المغرب 1/ 38، تاريخ ابن خلدون 4/ 187.

ص: 42

حتى رجع إلى المشرق سنة 85 هـ، ويمكن أن نعتبر أن فتح إفريقية قد تم نهائيا في هذه المرحلة، لولا وجود بعض البؤر التي لم تفتح وبقيت تشكل خطرا على الإسلام مثل قلعة زغوان الواقعة بين القيروان وتونس، وبعض المدن الواقعة في أطراف إفريقية (1).

ولما مر حسان ببرقة أمر على خراجها إبراهيم بن النصراني، ثم مضى فمر بعبد العزيز بن مروان وهو بمصر، ثم نفذ إلى عبد الملك فسر عبد الملك بما أورد عليه حسان من فتوحه وغنائمه، ويقال بل أخذ منه عبدالعزيزكل ما كان معه من السبى، وكان قد قدم معه من وصائف البربر بشيء لم ير مثله جمالاً، فكان نصيب الشاعر يقول: حضرت السبى الذي كان عبد العزيز أخذه من حسان مائتى جارية منها مايقام بألف دينار.

ثم أغارت الروم بعد حسان على أنطابلس فهرب إبراهيم بن النصراني، وخلى أهل أنطابلس وأهل ذمتها في أيدي الروم، فرأسوها أربعين ليلة حتى أسرعوا فيها الفساد، وبلغ ذلك عبد العزيز بن مروان، فأرسل إلى زهير بن قيس، وكان خرج مع حسان، فلما بلغ مصر أقام بها فأمره عبد العزيز بالنهوض إلى الروم، ولم يجتمع لزهير من أصحابه إلا سبعون رجلا

، وكان عبد العزيز عاتبا على زهير بن قيس، لأنه كان قاتله حين وجهه أبوه مروان بن الحكم من ناحية أيلة من قبل أن يدخل مصر، فقال له: ماعلمتك يازهير إلاجلفا جافيا، فقال له زهير: ماكنت أرى ياابن ليلى أن رجلا جمع ماأنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم من قبل أن يجتمع أبواك جلف جاف، ماهو بالجلف ولا الجاف، أنا منطلق فلا ردني الله إليك، فخرج حتى إذا كان بدرنة من طبرقة من أرض أطرابلس لقي الروم وهو في سبعين رجلا، فتوقف ليلحق به الناس، فقال له فتى شاب كان معه: جبنت يازهير، فقال: ماجبنت يا ابن أخي، ولكن قتلتني وقتلت نفسك! فلقيهم فاستشهد زهير وأصحابه جميعا، فقبورهم هنالك معروفة إلى اليوم، وكان مقتل زهير وأصحابه في سنة ست وسبعين (2).

(1) انظر المعالم 1/ 69، البيان المغرب 1/ 38 - 41، الرياض 1/ 56.

(2)

فتوح مصر وأخبارها ص: 136 - 137.

ص: 43

وقدم حسان بن النعمان من قبل عبد الملك متوجها إلى المغرب، فلما قدم مصر، قال لعبد العزيز: اكتب إلى عبدك بالإعراض عن أنطابلس فقال له عبد العزيز: ماكنت لأفعل بعد إذ ضيعتها فاستولت عليها الروم. فقال حسان: إذن أرجع إلى أمير المؤمنين فقال: ارجع. فانصرف حسان راجعا إلى عبد الملك وخلف ثقله بمصر فقدم على عبد الملك وهو مريض ووجه عبد العزيز موسى بن نصير إلى المغرب، فأخبر حسان عبد الملك بذلك فخر عبد الملك ساجدا وقال: الحمد لله الذي أمكنني من موسى لشدة أسفه عليه، وكان عاملا لعبد الملك على العراق مع بشر بن مروان فعتب عليه عبد الملك فأراد قتله فافتداه منه عبد العزيز بمال لما رأى من عقل موسى بن نصير ولبه وكان عنده بمصر، ثم لم يلبث حسان بن النعمان إلايسيرا حتى توفي، وقدم موسى بن نصير المغرب في سنة ثمان وسبعين.

وأمر موسى بن نصير على إفريقية سنة تسع وسبعين، فعزل أبا صالح، وافتتح عامة المغرب، وواتر فتوحه وكتب بها إلى عبدالعزيز بن مروان، وبعث بغنائمه وأنهاها عبد العزيز إلى عبد الملك، فسكن ذلك من عبد الملك بعض ما كان يجد على موسى ثم إن موسى بن نصير حين غزا المغرب، بعث ابنه مروان على جيش فأصاب من السبي مائة ألف، وبعث ابن أخيه في جيش آخر، فأصاب مائة ألف، فلما أتى كتبه بذلك قال الناس: ابن نصير والله أحمق من أين له عشرون ألفا يبعث بها إلى أمير المؤمنين في الخمس؟ فبلغ ذلك موسى بن نصير، فقال: ليبعثوا من يقبض لهم عشرين ألفا، ثم توفي عبد الملك بن مروان، وكانت وفاته يوم الخميس لأربع عشرة ليلة خلت من شوال، سنة ست وثمانين، واستخلف الوليد بن عبد الملك فتواترت فتوح المغرب على الوليد من قبل موسى بن نصير، فعظمت منزلة موسى عنده واشتد عجبه به (1).

ووجه موسى بن نصير ابنه مروان بن موسى إلى طنجة مرابطا على ساحلها فجهد هو وأصحابه فانصرف، وخلف على جيشه طارق بن عمرو،

(1) فتوح مصر وأخبارها ص: 137.

ص: 44

وكانوا ألفا وسبعمائة.

ويقال: إن موسى بن نصير خرج من إفريقية غازيا إلى طنجة، فهو أول من نزل طنجة من الولاة وبها من البربر بطون من البتر والبرانس ممن لم يكن دخل في الطاعة، فلما دنا من طنجة، بث السرايا فانتهت خيله إلى السوس الأدنى، فوطأهم وسباهم وأدوا إليه الطاعة وولى عليهم وليا أحسن فيهم السيرة.

وهذه المنطقة من السوس الأدنى هي منطقة شنقيط، التي خلت منذ تلك الفترة من كل ديانة عدا الإسلام (1).

ثم إن موسى عزل الذي كان استعمله على طنجة، وولى طارق بن زياد ثم انصرف إلى القيروان، فأقام طارق هناك مرابطا زمانه، وذلك في سنة اثنين وتسعين.

وكان المجاز الذي بينه وبين أهل الأندلس عليه رجل من العجم، يقال له: يليان صاحب سبتة، وكان على مدينة على المجاز إلى الأندلس يقال لها: الخضراء والخضراء ممايلي طنجة، وكان يليان يؤدي الطاعة إلى لذريق صاحب الأندلس وكان لذريق يسكن طليطلة فراسل طارق يليان ولاطفه حتى تهاديا، وكان ليليان قد بعث بابنة له إلى لذريق صاحب الأندلس ليؤدبها ويعلمها فأحبلها، فبلغ ذلك يليان فقال: لاأرى له عقوبة ولا مكافأة إلا أن أدخل عليه العرب، فبعث إلى طارق أني مدخلك الأندلس وطارق يومئذ بتلمسين، وموسى بن نصير بالقيروان، فقال طارق: فإني لا أطمئن إليك حتى تبعث إلي برهينة، فبعث إليه بابنتيه ولم يكن له ولد غيرهما، فأقرهما طارق بتلمسين واستوثق منهما ثم خرج طارق إلى يليان وهو بسبتة على المجاز ففرح به حين قدم عليه وقال له: أنا مدخلك الأندلس وكان بين المجازين جبل يقال له اليوم جبل طارق فيما بين سبتة والأندلس فلما أمسى جاءه يليان بالمراكب، فحمله فيها إلى ذلك المجاز، فكان ما كان من فتح الأندلس (2).

فكان دور موسى بن نصير تمهيد جميع ماتبقى في نواحي إفريقية فسيطر على قبائل المغرب الأوسط ومدنه ووجه عنايته للغزو البحري فغزا صقلية وافتتح سرقوسة وسردانية ثم وجه جيشه إلى المغرب الأقصى ففتح جميعه

(1) انظر فتوح مصر وأخبارها ص: 138، موريتانيا بلاد شنقيط ص:8.

(2)

فتوح مصر وأخبارها ص: 138.

ص: 45