الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الصيف لنصف سبع بقي من الليل.
البَيهقيّ في "المعرفة"(1)، قال الزعفراني: قال الشَافعي-[يعني في القديم](2) - أخبرنا بعض أصحابنا، عن الأعرج، عن إبراهيم بن محمد بن عمار، عن أبيه، عن جده، عن سعد القرظ، قال: أذنا زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم بقباء، وفي زمن عمر بالمدينة، فكان أذاننا للصبح في وقت واحد في الشتاء؛ لسبع ونصف سبع يبقى، وفي الصيف؛ لسبع يبقى.
وهذا السياق- كما قال ابن الصلاح والنووي (3) - مخالف لما أورده الرافعي، تبعا للغزالي (4)، وكذا ذكره قبلهما إمام الحرمين، وصاحب "التقريب".
قال النووي (5): وهذا الحديث مع ضعف إسناده محرف، والمنقول مع ضعفه مخالف لما استدل به. والله أعلم.
تنبيه
وقع في الرافعي و "الوسيط (6) ": سعد القرظي- بياء النسب. وتعقبه ابن الصلاح، وقال: إن كثيرًا من الفقهاء صحفوه اعتقادًا منهم أنّه من بني قريظة،
(1) انظر: معرفة السّنن والآثار (1/ 412).
(2)
لم يرد في الأصل، وهو في باقي النسخ.
(3)
في تنقيحه على الوسيط. كما في البدر المنير (3/ 204).
(4)
الوسيط، للغزالي (2/ 20).
(5)
روضة الطالبين (1/ 208).
(6)
في مطبوعة الوسيط (2/ 20): سعد القرظ، على الصواب، وإنما وقع بصيغة النّسبة في كثيرٍ من نسخ الوسيط، وليس في كلَّها، كما هو نص كلام ابن الملقِّن في البدر المنير (3/ 205).
وإنما هو سعد القرظ، مضاف إلى القرظ بفتح القاف، وهو الذي يدبغ به، وعرف بذلك؛ لأنه اتجر في القرظ فربح فيه فلزمه، فأضيف إليه. والله أعلم.
* حديث: "إذَا أَدْرَكَ أَحَدُكُمْ سَجْدة مِنْ صلاةِ الْعَصْر قَبْل أَنْ تَغِيبَ الشَمْسُ، فَلْيُتمَّ صَلَاته
…
". الحديث.
رواه البُخاريّ (1) بهذا اللفظ، من حديث أبي هريرة، وقد تَقَدَّم.
وفي لفظ لمسلم (2): "مَن أَدْرَك ركْعةً مِن الصَّلاة مَعَ الإمام فَقَدْ أَدْرَك الصَّلاةَ كُلَّها".
[820]
- وللطَّبرانيّ في "الأوسط"(3) من طريق زيد بن أسلم، عن الأعرج وغيره، عن أبي هريرة، مرفوعًا:"مَنْ أَدْرَك رَكْعَةً مِن صَلَاةِ الْفَجْر قَبْلَ أنْ تَطْلُعَ الشَّمس، لَمْ تَفُتْه، وَمَنْ أدْرَكَ رَكْعَةً مِن صَلاةِ الْعَصْر قَبْل أن تَغِيبَ الشَّمسُ، لَمْ تَفُتْه".
[821]
- وفي "غرائب مالك" عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا، نحوه.
وفيه: "فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاةَ وَوَقْتَهَا".
* قوله: كان لمسجد النبي صلى الله عليه وسلم مؤذنان، أحدهما قبل الفجر، والآخر بعده.
(1) صحيح البُخاريّ (رقم 556).
(2)
انظر: صحيح مسلم (رقم 607)(162).
(3)
المعجم الأوسط (رقم 2966).
هذا أخذه من حديث ابن عمر المتَقَدَّم.
ففي مسلم (1) عنه: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذنان؛ بلال وابن أم مكتوم، فقال:"إن بلالا يؤذن بليل .... ". الحديث.
289.
[822]- حديث: "الصّلاةُ أوَّل الْوَقْتِ رِضْوَانُ الله، وآخِرُ الْوَقْتِ عَفْوُ الله".
الترمذيّ (2) والدّارَقطنيّ (3) من حديث يعقوب بن الوليد المدني، عن عبد الله ابن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، به.
ويعقوب، قال أحمد بن حنبل (4): كان من الكذّابين الكبار.
وكذّبه ابن معين (5).
وقال النَّسائيّ (6): متروك.
وقال ابن حبان (7) كان يضع الحديث، وما روى هذا الحديث غيره.
وقال الحاكم (8): الحمل فيه عليه.
(1) صحيح مسلم (رقم 1092).
(2)
انظر: سنن التّرمذيّ (رقم 172).
(3)
سنن الدّارَقطنيّ (1/ 249).
(4)
انظر: العلل ومعرفة الرجال (1/ 548/ رقم 1305).
(5)
انظر: الضعفاء للعقيلي (4/ 448).
(6)
انظر: الضعفاء للنسائي (ص 106/ رقم 615).
(7)
انظر: كتاب المجروحين (3/ 137).
(8)
انظر: مختصر خلافيات البَيهقيّ، لابن فرح الإشبيلي (1/ 526).
وقال البَيهقيّ (1): يعقوب كذبه سائر الحفاظ، ونسبوه إلى الوضع.
وقال ابن عدي (2): كان ابن حماد (3) يقول في هذا الحديث: عبيد الله- يعني مصغرا- قال: وهو باطل، إن قيل فيه عبد الله/ (4) أو عبيد الله.
وتعقّب ابن القَطّان (5) على عبد الحق (6) تضعيفه لهذا الحديث بعبد الله العمري، وتركه تعليله بيعقوب.
وفي الباب: عن جرير؛ وابن عباس، وعلي بن أبي طالب، وأنس، وأبي محذورة، وأبي هريرة.
[823]
- فحديث جرير؛ رواه الدّارَقطنيّ (7). وفي سنده من لا يعرف (8).
[824]
- وأمّا حديث ابن عباس فرواه البَيهقيّ في "الخلافيات"(9) وفيه نافع أبو هرمز، وهو متروك.
(1) السّنن الكبرى (1/ 435).
(2)
انظر: الكامل (7/ 149).
(3)
كذا في جمع النسخ: [ابن حماد] والصواب (ابن حميد) كما في الكامل لابن عدي، وهو محمد بن هارون بن حميد، شيخ ابن عدي في هذا الحديث. ووقع على الصواب في البدر المنير (3/ 208).
(4)
[ق/114].
(5)
في بيان الوهم والإيهام (4/ 198).
(6)
الأحكام الوسطى (1/ 266).
(7)
سنن الدّارَقطنيّ (1/ 249).
(8)
لعله فرج بن عبيد المهلبي، انظر: الإمام (4/ 74). لكن فيه علة أقوى من هذه، وهو عبيد
بن القاسم الأسدي، وهو كذاب خبيث. انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (9/ 229).
(9)
انظر: مختصر خلافيات البَيهقيّ (1/ 525 - 526).
[825]
- وأما حديث علي فرواه البَيهقيّ (1) من حديث موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده، عن علي.
وقال (2): إسناده فيما أظن أصح ما روى في هذا الباب. يعنى على علاته مع أنه معلول؛ فإن المحفوظ روايته عن جعفر بن محمد عن أبيه موقوفًا.
قال الحاكم (3): لا أحفظه عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجه يصح، ولا عن أحد من أصحابه، وإنما الرواية فيه؛ عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر.
وقال الميموني (4): قال أحمد: لا أعرف شيئا يثبت فيه- يعني في هذا الباب ..
[826]
- وأما حديث أنس فرواه ابن عدي (5) والبَيهقيّ (6) من رواية بقية، عن عبد الله مولى عثمان، عن عبد العزيز، عن محمد بن سيرين، عنه.
وقال ابن عدي (7): تفرد به بقية، عن مجهول، عن مثله. ولا يصح.
[827]
- وأمّا حديث أبي محذورة؛ فرواه الدارَقطنيّ (8). وفي إسناده إبراهيم ابن زكريا العجلي وهو متهم.
قال التيمي في "الترغيب والترهيب": ذكر أوسط الوقت لا أعرفه إلا في هذه
(1) السّنن الكبرى (1/ 436).
(2)
في الخلافيات، انظر: مختصره (1/ 528).
(3)
كما في مختصر خلافيات البَيهقيّ (1/ 526).
(4)
نقله ابن دقيق العيد في: الإمام (4/ 75).
(5)
الكامل (2/ 77).
(6)
في الخلافيات. انظر: مختصره، لابن فرح (1/ 525).
(7)
الكامل (2/ 77).
(8)
انظر: سنن الدّارَقطنيّ (1/ 250).
الرواية. قال: ويروى عن أبي بكر الصديق أنه قال- لما سمع هذا الحديث:
رضوان الله أحب إلينا من عفوه.
[828]
- وأما حديث أبي هريرة؛ فذكره البَيهقيّ (1) وقال: وهو معلول.
* حديث: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: "أَفْضَلُ الأَعْمَالِ الصَّلاةُ لأوَّلِ وَقْتِهَا".
رواه الحاكم (2) من حديث ابن مسعود، وقد تَقَدَّم.
[829]
- وأخرجه التّرمذيّ (3) من حديث أم فروة، بهذا اللفظ.
290.
[830 - 831]- حديث: "إذَا اشْتَدّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بالصَّلاة؛ فإنَّ شِدَّة الْحَرِّ مِنْ فَيحِ جَهَنَّم".
متفق عليه (4) من حديث أبي هريرة، وأبي ذر.
[832]
- والبُخاريّ (5) من حديث ابن عمر، ولفظ ابن ماجه (6) فيه:"أَبْرِدُوا بِالظهْر".
وفي الباب: عن أبي موسى، وعائشة، والمغيرة، وأبي سعيد، وعمرو بن [عبسة](7)، وصفوان والد القاسم، وأنس، وابن عباس، وعبد الرحمن بن
(1) في الخلافيات. كما في مختصره (1/ 528).
(2)
المستدرك (1/ 188).
(3)
سنن التّرمذيّ (رقم 170).
(4)
انظر: صحيح البُخاريّ (رقم 533، 536)، وصحيح مسلم (رقم 615، 616).
(5)
انظر: صحيح البُخاريّ (رقم 534).
(6)
انظر: سنن ابن ماجه (رقم 678).
(7)
في الأصل: (عيينة) والمثبت من باقي النسخ، وهو الصواب.
علقمة، وعبد الرحمن بن جارية، وصحابي لم يسم. ورواه مالك (1) من رواية عطاء بن يسار مرسلا. وروي عن عمر موقوفًا.
[833]
- فحديث أبي موسى رواه النَّسائيّ (2) بلفظ: "أَبْرِدوا بِالظُّهْرِ؛ فإنَّ الَّذِي تَجِدونَهُ فِي الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنّم".
[834]
- وحديث عائشة رواه ابن خزيمة (3) بلفظ: "أَبْرِدُوا بِالظّهر فِي الْحَرِّ".
[835]
- وحديث المغيرة، رواه أحمد (4) وابن ماجه (5) وابن حبان (6)، وتفرد به إسحاق الأزرق عن شريك، عن طارق (7) عن قيس عنه.
وفي رواية للخلال: وكان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم الإبراد.
وسئل البُخاريّ (8) عنه؟ فعده محفوظا.
وذكر الميموني، عن أحمد، أنه رجح صحته.
(1) الموطأ (1/ 15).
(2)
سنن النّسائيّ (رقم 501).
(3)
انظر: صحبح ابن خزيمة (رقم 331).
(4)
مسند الإمام أحمد (رقم 18185).
(5)
سنن ابن ماجه (رقم 680).
(6)
انظر: الإحسان (رقم 1505، 1508).
(7)
كذا في جميع النسخ: (عن طارق)! وصوابه عندهم: (عن بيان بن بشر). فأما رواية طاروق فليست لهؤلاء، وقد أشار إليها ابن أبي حاتم في العلل (1/ 136)، من طريق أبي عوانة، عن طارق، عن قيس، قال: سمعت عمر بن الخطاب قوله: أبردوا بالصلاة، وقال: كان هذا الحديث أشبه يعني من حديث المغيرة. ومن ابن أبي حاتم نقلها ابن الملقن في البدر المنير (3/ 217).
(8)
نقله البَيهقيّ في السّنن الكبرى (1/ 439) عن التّرمذيّ، عنه.
وكذا قال أبو حاتم الرازي (1): هو عندي صحيح.
وأعله ابن معين (2) بما روى أبو عوانة، عن طارق، عن قيس، عن عمر موقوفًا.
وقال: لو كان عند قيس عن المغيرة مرفوعًا لم يفتقر إلى أن يحدث به عن عمر موقوفًا. وقوّى ذلك عنده أنّ أبا عوانة أثبت من شريك. والله أعلم.
[836]
- وحديث أبي سعيد؛ رواه البُخاريّ (3) بلفظ: "أَبْرِدوا بِالظّهْر".
[837]
- وحديث عمرو بن عبسة؛ رواه الطَّبرانيّ (4).
[838]
- وحديث صفوان؛ رواه ابن أبي شيبة (5)، والحاكم (6) والبغوي (7) من طريق القاسم بن صفوان، عن أبيه، بلفظ: "أَبْردُوا بِصَلاةِ الظّهر
…
".
الحديث.
[839]
- وحديث أنس؛ رواه ....... (8).
(1) إنما أطلق أبو حاتم هذه العبارة على حديث أبي هريرة، وليس على حديث المغيرة انظر علل ابنه (1/ 136).
(2)
في علل ابن حاتم (1/ 136) حكى هذا الكلام عن أبيه، وليس عن ابن معين.
(3)
انظر: صحيح البُخاريّ (رقم 538).
(4)
انظر: مجمع الزوائد (1/ 312)، وعزاه للطَّبرانيّ في الكبير، وقال:"وفيه سليمان بن سلمة الخباري، وهو مجمع على ضعفه".
(5)
المصنف لابن أبي شيبة (1/ 325).
(6)
المستدرك (3/ 251).
(7)
في معجم شيوخه.
(8)
مكتوب في النسخ الخطية هنا: (بياض)، وكتب في "م"(الترمذي)، ثم كتب فوقه بياض وصُحِّح. وذكره ابن الملقن في البدر المنير (2/ 220) مع حديث أبن عباس رضي الله عنهما، واكتفى بقوله:"ذكرهما الترمذي".