الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب سجود السهو
550 -
[1545]- حديث: أنّه صلى الله عليه وسلم صلى بهم الظهر، فقام في الركعتين الأوليين ولم يجلس، فقام الناس معه، حتى إذا قضى الصلاة وانتظر الناس تسليمه كبر وهو جالس فسجد (1) سجدتين قبل أن يسلم، ثم سلم.
متفق على صحته (2) من حديث عبد الله بن بحينة، واللفظ للبخاري.
* حديث: أنه صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسًا ثم سجد للسهو
…
الحديث.
متفق عليه من حديث ابن مسعود.
وقد سبق في "شروط الصلاة".
551 -
[1546]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قام ومضى إلى ناحية المسجد وراجع ذا اليدين، وسأل أصحابه، فأجابوا، ثم ذكر بعد ذلك أنه صلى الله عليه وسلم في حديث ذي اليدين تكلّم واستدبر القبلة، [ومشى](3) ولم يزد على سجدتين.
(1) هنا زيادة [للسهو] وهي لم ترد في باقي النسخ ولا هي عند البخاري.
(2)
أخرجه البخاري في صحيحه (رقم 1224، 1225). ومسلم في صحيحه (رقم 570).
(3)
في "الأصل": (ومسجد) وهو تصحيف، والصواب في باقي النسخ.
متفق عليه (1) من حديث محمَّد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشاء، إما الظهر وإما العصر، فسلم في ركعتين، ثم أتى جذعًا في قبلة المسجد فاستند إليه مغضبًا، وفي القوم أبو بكر وعمر فهابا أن يكلماه، وخرج سرعان الناس فقالوا: أقصرت الصلاة؟ فقام ذو اليدين فقال: يا رسول الله أنسيت أم قصرت الصلاة؟ فنظر يمينًا وشمالًا فقال: "مَا يَقُول ذُو الْيَدَيْن؟ " قالوا: صدق، لم تصل إلا ركعتين.
فصلى ركعتين وسلم، ثم كبر ثم سجد، ثم كبر فرفع، ثم كبر وسجد، ثم
كبر ورفع. قال: وأخبرتُ أن عمران بن حصين قال: ثم سلم.
لفظ مسلم، وله طرق كثيرة، وألفاظ وقد جمع طرقه الحافظ صلاح الدّين العلائي وتكلم عليه كلامًا شافيًا في جزء مفرد (2).
552 -
[1547]- حديث: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: "لا سَهْوَ إلَاّ في قِيَامٍ عَن جُلُوس أو جُلُوسٍ عَن قيَام".
الدارقطني (3) والحاكم (4) والبيهقي (5) من حديث ابن عمر (6). وفيه: أبو بكر العنسي، وهو ضعيف.
(1) صحيح البخاري (رقم 1227). وصحيح مسلم (رقم 573).
(2)
هو كتاب (نظم الفرائد لما تضمّنه حديث ذي اليدين من الفوائد). مطبوع.
(3)
سنن الدارقطني (1/ 377).
(4)
مستدرك الحاكم (1/ 324).
(5)
السنن الكبرى (344 - 345).
(6)
عن أبيه.
وقال البيهقي: مجهول،
ومقتضاه: أنه غير أبي بكر بن أبي مريم، والظّاهر أنّه هو، وهو ضعيف.
553 -
حديث: أنه صلى الله عليه وسلم فعل الفعل القليل في الصلاة، ورخص فيه، ولم يسجد للسهو ولا أمر به.
قد تقدم في الباب الذي قبله عدّة أحاديث تشهد لذلك.
*وفيه أيضًا: حديث معاوية بن الحكم في ضرب الأفخاذ في الصّلاة لِيُسْكتوه (1).
[1548]
- وحديث ابن عباس: فأخذ بأذني يفتلها، وفيه فحولني عن يساره إلى يمينه.
متفق عليه (2) في حديث طويل في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل.
[1549]
- وحديث: تأخر أبي بكر الصديق في الصّف (3).
[1550]
- وحديث: مسح الحصا واحدة؛ رواه أبو داود (4).
[1551]
- وحديث دَلْكِ البصاق في "الصحيح"(5).
[1552]
- وحديث مسح العَرق عن وجهه؛ رواه الطبراني من حديث ابن عباس.
(1) تقدم.
(2)
صحيح البخاري (رقم 183)، وصحيح مسلم (رقم 763).
(3)
صحيح البخاري (رقم 713)، وصحيح مسلم (رقم 418)(90).
(4)
سنن أبي داود (رقم 945، 946).
(5)
صحيح البخاري (رقم 405).
* حديث: أنه صلى الله عليه وسلم صلى الظّهر خمسًا ثم سجد للسهو.
تقدم.
554 -
[1553]- حديث/ (1) حذيفة صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة فقرأ البقرة، وآل عمران، والنساء (2) في ركعة فكان ركوعه نحوًا من قيامه، ثم رفع رأسه وقام قريبًا من ركوعه، ثم سجد.
مسلم (3) مطول السياق وفيه: ثم سجد فكان سجوده قريبًا من قيامه.
وفي الباب:
[1554]
- عن أنس: كان إذا قال: "سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَه" قام حتى نقول قد أوهم، ثم يسجد. رواه مسلم (4).
[1555]
- وللشيخين (5) عن أنس أيضًا: كان إذا رفع رأسه من الركوع انتصب قائمًا حتى يقول القائل قد نسي. أخرجاه من حديث ثابت عن أنس أنه وصف صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(1)[ق/195].
(2)
في لفظ الحديث: تقديم سورة النساء على آل عمران.
(3)
صحيح مسلم (رقم 772).
(4)
صحيح مسلم (رقم 473).
(5)
صحيح البخاري (رقم 821). وصحيح مسلم (رقم 472).
555 -
[1556]- حديث المغيرة بن شعبة: "إذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ الرَّكعَتَين فَلَمْ يَسْتَتِمَّ قائمًا فَلْيَجْلِسْ، فإنِ اسْتَتَمَّ قائمًا فلا يَجْلِسْ وَيسُجد سَجْدتَين".
ثم قال: وروى في حديث المغيرة: "فإنْ ذَكَر قَبْل أنْ يَسْتَتَئم قائمًا جَلَس وَلا سَهْوَ".
أبو داود (1) وابن ماجه (2) والدارقطني (3) والبيهقي (4) بلفظ: "إذَا قَام الإمامُ في الرَّكَعَتَيْنِ، فإذَا ذَكَرَ قَبْل أنْ يَسْتَوِيَ قائمًا فَلْيَجْلِسْ، أوِ اسْتَوَى قائمًا فلا يَجْلِسْ وَيسْجُدُ سجَدتَي السَّهو".
وللدارقطني في رواية: "إذَا شكّ أَحدُكم فَقَام في الرَّكعتين فاستتمّ قائمًا فَلْيَمْض وَيسْجُد سجدَتَيْن، وإن لَمْ يَستَتِمَّ قائمًا فَلْيَجْلس ولا سَهْوَ عَلَيْه".
ولابن ماجه: "إذَا قَامَ الإمامُ مِن الرَّكْعَتَيْن فَلَمْ يَسْتَتِم قائمًا فَلْيَجْلِسْ، فإذَا اسْتَتَمَّ قائمًا فَلا يَجْلِسْ وَيسْجُد سَجْدَتَي السَّهْو".
ومداره على جابر الجعفي، وهو ضعيف جدًا.
وقد قال أبو داود: لم أخرج عنه في كتابي غير هذا.
(1) سنن أبي داود (رقم 1036).
(2)
سنن ابن ماجه (رقم 1208).
(3)
سنن الدارقطني (1/ 387).
(4)
سنن البيهقي (2/ 379).
وأصل الحديث في "سنن أبي داود"(1) والترمذي (2) عن المغيرة: أنه صلى فنهض في الرّكعتين فسبحوا به، فمضى، فلما أتم صلاته سجد سجدتي السهو فلما انصرف قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع كما صنعت.
[1557، 1558]- ورواه الحاكم (3) من هذا الوجه، ومن حديث ابن عباس ومن حديث عقبة بن عامر مثله.
* قوله: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرتبه. أي أركان الصلاة. وقال: "صَلُّوا كما رَأَيْتُمُوني أُصَلِّي".
ليس هذا حديثًا، وإنما أخذه بالاستقراء من صفة صلاته. وهو كذلك، وحديث:"صلوا كما رأيتموني أصلي"، رواه البخاري من حديث مالك بن الحويرث. وقد مضى.
556 -
[1559]- حديث أبي سعيد: "إذا شَكّ أَحَدُكمْ في صَلاته فَلَمْ يَدْرِ صَلَّى ثلاثًا أو أربعًا فَلْيَطْرَحِ الشَكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيقَنَ وَيَسْجُد سَجْدَتَين، فإنْ كَانت صلاته تامَّة كانت الرَّكعَةُ
(1) سنن أبي داود (رقم 1037).
(2)
سنن الترمذي (رقم 364). وقال الترمذي: "وقد تكلم بعض أهل العلم في ابن أبي ليلى من قبل حفظه. وقال أحمد: لا يحتج بحديث ابن أبي ليلي .... وقال محمَّد بن إسماعيل: هو صدوق، ولا أروي عنه، لأنه لا يدري صحيح حديثه من سقيمه، وكل من كان مثل هذا فلا أروي عنه شيئًا".
(3)
مستدرك الحاكم (رقم 324 - 325).
والسَّجْدتَانِ نَافلِةً، وإنْ كانتْ صَلاُته نَاقِصةَ كانَتْ الرَّكْعَةُ تمامًا والسَّجْدتَان تَرْغيمًا للشَّيطَان".
مسلم (1) إلى قوله: "مَا اسْتَيْقَنَ"، وقال بعده:"ثُمَّ يَسْجُدُ سجْدَتَيْن، فَإنْ كَانَ صلَّى خَمْسًا شَفَعْنَ صَلاتَه، وَإنْ كَانَ صلى أربعًا كانَتَا تَرْغِيمًا للشّيطان".
ورواه أبو داود (2) بلفظ: "فَلْيُلْقِ الشكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى الْيَقِين، فإذَا اسْتَيْقَنَ التَّمَام سَجَدَ سَجْدَتَيْن، فإنْ كَانَتْ صَلاتُه تامَّةً .... " والباقي مثل ما ساقه المؤلِّف.
ورواه ابن حبّان (3) والحاكم (4) والبيهقي (5). واختلف فيه على عطاء بن يسار فروى مرسلًا (6) وروي بذكر أبي سعيد فيه، وروي عنه عن ابن عباس (7) وهو وهم. وقال ابن المنذر (8): حديث أبي سعيد أصح حديث في الباب
(1) صحيح مسلم (رقم 571).
(2)
سنن أبي داود (رقم 1024).
(3)
صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 2667).
(4)
مستدرك الحاكم (1/ 322).
(5)
سنن البيهقي (2/ 331).
(6)
انظر: الموطأ (1/ 95). وسنن أبي داود (رقم 1026، 1027). وسنن البيهقي (2/ 338).
(7)
أخرجه النّسائيّ في السنن الكبرى (رقم 583). وابن حبان في صحيحه (الإحسان/ رقم 2668) من طريق عبد العزيز بن محمَّد الدراوردي، قال: حدثني زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس، به.
قال ابن حبان (الإحسان/ 6/ 390): "وهم في هذا الإسناد الدراوردي حيث قال: عن ابن عباس، وإنما هو عن أبي سعيد الخدري وكان إسحاق يحدث من حفظه كثيرًا، فعله من وهمه أيضًا".
(8)
انظر: الأوسط (3/ 280).
557 -
[1560]- حديث عبد الرحمن بن عوف: "إذَا شَكّ أَحَدُكُمْ فَلْمَ يَدْرِ أَوَاحِدَةً صَلَّى أم اثنَتَينِ فَلْيَبن عَلى واحِدَة، وإنْ لَمْ يَدْرِ اثنَتَين صلَّى أَمْ/ (1) ثَلَاثةً فَلْيَبنِ عَلَى ثنْتَينِ، وِإنْ لَمْ يَدْرِ ثَلاثًا صَلِّى أَمْ أَرْبَعًا فَلْيَبْنِ عَلَى ثَلَاثةٍ، وَيَسْجُد سَجْدَتَين إِذَا سَلَّمَ".
الترمذي (2) وابن ماجه (3) من حديث كريب، عن عبد الله بن عباس، عن عبد الرحمن بن عوف. وهو معلول؛ فإنه من رواية ابن إسحاق عن مكحول عن كريب، وقد رواه أحمد في "مسنده"(4) عن ابن علية عن ابن إسحاق، عن مكحول مرسلًا، قال ابن إسحاق: فلقيت حسين بن عبد الله فقال لي: هل أسنده لك؟ قلت: لا، فقال: لكنه حدثني أن كريبًا حدثه به.
وحسين ضعيف جدًا.
[1561]
- ورواه إسحاق بن راهويه، والهيثم بن كليب في "مسنديهما"(5) من طريق الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس مختصرًا:" إذَا كَانَ أَحَدُكُم في شَكٍّ مِنَ النقْصَانِ في صَلاتِه فَلْيُصَلِّ حَتى يَكُونَ في شَكٍّ مِنَ الزِّيَادَةِ".
وفي إسنادهما إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف، وتابعه بحر بن كنيز
(1)[ق/196].
(2)
سنن الترمذي (رقم 398).
(3)
سنن ابن ماجه (رقم 1209).
(4)
مسند الإِمام أحمد (رقم 1677).
(5)
انظر: مسند الشاشي (رقم 231).
السّقاء فيما ذكر الدارقطني في "العلل"(1) وذكر الاختلاف [فيه](2) أيضًا على ابن إسحاق في الوصل والإرسال، وذكر أن إسحاق بن البهلول رواه عن عمار بن سلام عن محمَّد بن يزيد الواسطي عن سفيان بن حسين عن الزهري، وهو وهم.
ورواه إسماعيل بن هود عن محمَّد بن يزيد عن بن إسحاق عن الزهري وهو وهم أيضًا، فقد رواه أحمد بن حنبل (3) عن محمَّد بن يزيد عن إسماعيل بن مسلم عن الزهري، وهو الصواب، فرجع الحديث إلى إسماعيل وهو ضعيف.
558 -
[1562]- حديث: روي "لَيسَ عَلَى مَنْ خَلْفَ الأمَامِ سَهْوٌ، فَإِنْ سَهَا الإمامُ فَعَلَيْه وَعَلَى مَنْ خَلْفَهُ السَّهْوُ".
الدارقطني (4) وزاد: "والإمامُ كَافِيه". وفيه خارجة بن مصعب، وهو ضعيف.
وفي الباب:
[1563]
- عن ابن عباس رواه أبو أحمد بن عدي (5) في ترجمة "عمر بن عمرو العسقلاني". وهو متروك.
* حديث: معاوية بن الحكم في الكلام في الصلاة.
(1) علل الدارقطني (4/ 257 - 260).
(2)
في "الأصل": (عنه) والمثبت من "م" و"ب" و"د".
(3)
مسند الإِمام أحمد (رقم 1869).
(4)
سنن الدارقطني (1/ 377).
(5)
الكامل لابن عدي (5/ 67).
تقدم.
559 -
[1564]- حديث: "إنما جُعِلَ الإمامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ".
متفق عليه (1) من حديث أبي هريرة.
* حديث عبد الله بن بحينة: أنه صلى الله عليه وسلم صلى بهم الظهر فقام في الركعتين الأوليين.
تقدم.
560 -
[1565]- حديث أنس: أنه جهر في العصر فلم يعدها ولم يسجد للسهو، ولم ينكر عليه.
الطبراني في "الكبير"(2) من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة: أن أنسًا جهر في الظهر أو العصر فلم يسجد.
561 -
[1566]- حديث: أنّ أنسًا تحرك للقيام في الركعتين من العصر فسبّحوا به، فجلس ثم سجد للسَّهو.
البيهقي (3) والدارقطني في "العلل" بإسناده وأشار أن في بعض الطرق زيادة فيه أنه قال: "هذا السنة".
(1) صحيح البخاري (رقم 722). وصحيح مسلم (رقم 414).
(2)
المعجم الكبير (رقم 689).
(3)
سنن البيهقي (2/ 343).
تفرد بذلك سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد، عن أنس، ورجاله ثقات.
* حديث أبي سعيد وعبد الرحمن بن عوف في السهو.
تقدما.
562 -
قوله: سمعت بعض الأئمة يحكى أنه يستحب أن يقول فيهما: سبحان من لا ينام ولا يسهو. أي في سجدتي السّهو ..
قلت: لم أجد له أصلًا.
563 -
قوله: وقيل: إنه مخيّر؛ إن شاء قدّم وإن شاء أخّر؛ لثبوت الأمرين عن النّبي صلى الله عليه وسلم، يعني [في](1) سجود السّهو، قبل السّلام أو بعده.
فأما قبله؛ فقد مضى في المتفق عليه حديث بن بحينة، وحديث أبي سعيد في ذلك.
وأما بعده؛ فهو في حديث ذي اليدين صريحًا.
وكذا في حديث ابن مسعود.
564 -
[1567]- قوله: نقل عن الزهري أنه قال: آخر الأمرين من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم السجود قبل السلام.
(1) ما بين المعقوفتين من "م " و"ب" و"د".
الشافعي في القديم (1) عن مطرف بن مازن (2) عن معمر عن الزهري قال: سجد النبي صلى الله عليه وسلم قبل السلام وبعده وآخر الأمرين قبل السلام.
قال البيهقي: هذا منقطع، ومطرف ضعيف. ولكن المشهور عن الزهري من فتواه: سجود السهو قبل السلام.
565 -
قوله: حيث ورد الشرع بالتطويل بالقنوت، أو في صلاة التسبيح.
أما القنوت فتقدم.
[1568]
- وأما صلاة التسبيح؛ فرواه أبو داود (3) والترمذي (4) وابن ماجه (5) وابن خزيمة (6) كلهم عن عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، عن موسى بن عبد العزيز، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس: "يَا عَبَّاس، يَا عَمَّاه، ألا أَمْنَحُكَ؟ ألا أَحْبُوكَ؟
…
" الحديث بطوله، وصححّه أبو علي ابن السكن، والحاكم (7). وادعى أنّ
(1) انظر: معرفة السنن والآثار (2/ 171/ رقم 1137).
(2)
مطرف بن مازن ضعيف جدًا، كذبه يحيى، وقال فيه النّسائيّ: ليس بثقة. انظر: الضعفاء للعقيلي (8/ 314).
(3)
سنن أبي داود (رقم 1297).
(4)
إنما رواه الترمذي (482). من حديث أبي رافع.
(5)
سنن ابن ماجه (رقم 1387).
(6)
صحيح ابن خزيمة (رقم 1216).
(7)
مستدرك الحاكم (1/ 318).
النّسائيّ أخرجه في "صحيحه"(1) عن عبد الرحمن بن بشر، قال: وتابعه إسحاق بن أبي إسرائيل، عن موسى. وأن ابن خزيمة رواه عن محمَّد بن يحيي عن إبراهيم بن الحكم بن أبان عن أبيه مرسلًا. وإبراهيم ضعيف (2).
قال المنذري: وفي الباب: عن أنس، وأبي رافع، وعبد الله بن عمر، وغيرهم. وأمثلها حديث ابن عباس.
قلت: وفيه عن الفضل بن عباس.
[1569]
- فحديث أبي رافع رواه الترمذي (3). وحديث عبد الله بن عمرو رواه الحاكم (4) وسنده ضعيف.
[1570]
- وحديث أنس رواه الترمذي أيضًا (5) وفيه نظر؛ لأن لفظه لا يناسب ألفاظ صلاة التسبيح. وقد تكلم عليه شيخنا في "شرح الترمذي"(6).
(1) في هامش "الأصل" ما نصه: "وليس في سنن النّسائيّ. قاله المؤلف"
(2)
قال ابن حجر كما في هامش "الأصل" ما نصه: "أي فلا يُعل به الموصول المذكور أوَّلًا؛ لأنّ المرسل ضعيف، قد أشار الحاكم ومن عدا الحاكم إلى أن ابن خزيمة تردد في الموصول حيث قال: "إن ثبت الخبر فإن في القلب من الحكم شيء" وهذا لا يردّ ما نقل أولًا من أنه أخرجه؛ لأنه يصدق أنه أخرجه، وإن توقف في ثبوته. انتهى".
_________
(3)
سنن الترمذي (رقم 482).
(4)
مستدرك الحاكم (1/ 319) من طريق حيوة بن شريح عن يزيد بن أبي حبيب عن نافع عن ابن عمر. وقال الحاكم: هذا إسناد صحيح لا غبار عليه. ووافقه الذهبي.
(5)
سنن الترمذي (رقم 481). وقال: "حسن غريب. وقال: وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة التسبيح ولا يصح منه كبير شيء".
(6)
قال المباركفوري في تحفة الأحوذي (2/ 597): قال العراقي: "إيراد هذا الحديث في باب صلاة التسبيح فيه نظر؛ فإنّ المعروف أنّه ورد في التّسبيح عقب الصّلوات لا في صلاة =
[1571]
- وحديث الفضل بن العباس؛ ذكره الترمذي (1).
[1572]
- وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص؛ رواه أبو داود (2).
قال الدارقطني: أصح شيء في فضائل سور القرآن: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، وأصح شيء في فضل الصلاة: صلاة التسبيح.
وقال أبو جعفر العقيلي (3): ليس في صلاة التسبيح حديث يثبت.
وقال أبو بكر بن العربي (4): ليس فيها حديث صحيح ولا حسن.
وبالغ ابن الجوزي فذكره في "الموضوعات"(5).
وصنّف أبو موسى المديني جزءًا في تصحيحه، فتباينا.
والحق أن طرقه كلها ضعيفة، وإن كان حديث ابن عباس يقرب من شرط الحسن، إلا أنه شاذ لشدّة الفردية فيه، وعدم المتابع والشاهد من وجه معتبر، ومخالفة هيئتها لهيئة باقي الصلوات. وموسى بن عبد العزيز وإن كان صادقًا صالحًا، فلا يحتمل منه هذا التفرد.
وقد ضعفها ابن تيمية (6) والمزي، وتوقف الذهبي. حكاه ابن عبد اللهادي
عنهم في "أحكامه".
= التّسبيح، وذلك مُبَيَّنٌ في عدّة طرق منها في مسند أبي يعلى، والدّعاء، للطّبراني: فقال: "يا أمّ سُلَيْم، إذا صلَّيتِ الْمَكْتُوبَةَ فَقُولي سُبْحَان الله عَشْرًا
…
". الحديثَ.
(1)
سنن الترمذي (2/ 384).
(2)
سنن أبي داود (رقم 1298).
(3)
الضعفاء للعقيلي (1/ 124).
(4)
عارضة الأحوذي (2/ 226 - 227).
(5)
الموضوعات لابن الجوزي (2/ 143 - 146).
(6)
منهاج السنة لابن تيمية (4/ 116).
وقد اختلف كلام الشيخ محيي الدين فوهّاها في "شرح المهذب"(1) فقال: حديثها ضعيف، وفي استحبابها عندي نظر؛ لأن فيها تغييرًا لهيئة الصلاة المعروفة، فينبغي أن لا تفعل، وليس حديثها بثابت.
وقال في "تهذيب الأسماء واللغات"(2): قد جاء في صلاة التسبيح حديثٌ حسن في كتاب الترمذي وغيره، وذكره المحاملي وغيره من أصحابنا، وهي سنة حسنة.
ومال في "الأذكار"(3) أيضًا إلى استحبابه.
قلت: بل قوّاه واحتجّ له والله أعلم.
******
(1) المجموع للنووي (4/ 59).
(2)
تهذيب الأسماء واللغات (1/ 144).
(3)
كتاب الأذكار (ص 218 - 219).