الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقال محمد بن يحيى الذهلي (1): ليس في أخبار عبد الله بن زيد أصح من حديث محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي - يعني هذا -؛ لأن محمدا قد سمع من أبيه عبد الله بن زيد، وابن أبي ليلى لم يسمع من عبد الله.
وقال ابن خزيمة في ""صحيحه" (2): هذا حديث صحيح ثابت من جهة النقل؛ لأن محمدا سمع من أبيه، وابن إسحاق سمع من التيمي، وليس هذا مما دلسه.
وسيأتي الإشارة إلى طريق أخرى لحديث عبد الله بن زيد إن شاء الله، من عند أبي داود.
تنبيه
قال التّرمذيّ (3): لا نعرف لعبد الله بن زيد شيئا يصح إلا حديث الأذان.
وكذا قال البُخاريّ. وفيه نظر؛ فإن له عند النَّسائيّ (4) وغيره حديثا غير هذا، في الصدقة، وعند أحمد (5) آخر في قسمة النبي صلى الله عليه وسلم شعره وأظفاره، وإعطائه لمن [لم](6) تحصل له أضحية.
323 -
[951]- حديث بلال: أنه أمر أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة.
(1) انظر: صحيح ابن خزيمة (1/ 193).
(2)
انظر: المصدر السابق (1/ 196).
(3)
سنن التّرمذيّ (1/ 358).
(4)
السّنن الكبرى للنسائي (رقم 6313)،
(5)
مسند الإمام أحمد (رقم 16474).
(6)
في الأصل: (لا) والمثبت من باقي النسخ.
متفق عليه (1) من حديث أنس، قال: أُمِر بلال أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة إلا الإقامة.
ورواه النَّسائيّ (2) وابن حبان (3) والحاكم (4) ولفظهم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بلالا.
واستدل ابن حبان على صحة ذلك، بما رواه أيضا (5) فيه من القصة في أوله أنهم التمسوا شيئا يؤذنون به، عَلَمًا للصلاة، فأُمر بلالٌ.
قال: فدل ذلك على أن الآمر له بذلك النبي صلى الله عليه وسلم لا غير. وفي الباب:
[952]
- عن أبي محذورة، رواه البُخاريّ في "تاريخه"(6) والدّارَقطنيّ (7) وابن خزيمة (8).
بلفظ: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة
(1) صحيح البُخاريّ (رقم 603)، وصحيح مسلم (رقم 378).
(2)
سنن النَّسائيّ (رقم 627).
(3)
الإحسان (رقم 1676).
(4)
المستدرك (1/ 198).
(5)
الإحسان (رقم 1678).
(6)
التاريخ الكبير (1/ 304)، ولفظه:"علمه الأذان مثنى مثنى والإقامة مرة مرة".
(7)
سنن الدّارَقطنيّ (1/ 237)، ولفظه:"أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا أبا محذورة فعلمه الأذان، وأمره أن يؤذن في محاريب مكة الله أكبر الله أكبر مرتين، وأمره أن يقيم واحدة واحدة".
(8)
لم أجده عند بهذا اللفظ، وإنما فيه صحيح ابن خزيمة (1/ 194 - 196)، أنه صلى الله عليه وسلم علمه الإقامة مرتين، وفي بعض طرقه لا ذكر الإقامة أصلا.