الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
- يصلي تطوعاً، والباب على القِبلة، فمشى عن يمينه أو عن يساره ففتح الباب، ثم رجع إلى مُصلاه» . ورواه الدارقطني بلفظ «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، فإذا استفتح إنسان الباب فتح له ما كان في قِبلته، أو عن يمينه أو عن يساره، ولا يستدبر القِبلة» .
2) الإِشارةُ باليدين وتحريكهما:
يجوز للمصلي أن يرد التحية إشارةً بيده أو بإصبعه أو برأسه، وأن يتناول بيديه ما يحتاج إلى تناوله، وأن يحرك بهما ما يحتاج إلى تحريك، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قُباء يصلي فيه، قال: فجاءته الأنصار فسلَّموا عليه وهو يصلي، قال فقلت لبلال: كيف رأيتَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو يصلي؟ قال يقول هكذا، وبسط كفَّه، وبسط جعفر بن عون كفه، وجعل بطنه أسفلَ وظهره إلى فوق» رواه أبو داود والبيهقي. وعن ابن عمر قال «دخل النبي صلى الله عليه وسلم مسجد بني عمرو بن عوف - يعني مسجد قُباء - فدخل رجال من الأنصار يسلمون عليه، قال ابن عمر: فسألتُ صُهيباً وكان معه: كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل إذا كان يُسلَّمُ عليه وهو يصلي؟ فقال: كان يشير بيده» رواه ابن حِبَّان وابن خُزَيمة وابن ماجة والدارمي والنَّسائي. وعن نافع «أن ابن عمر مرَّ على رجل وهو يصلي فسلَّم عليه، فرد الرجل كلاماً، فرجع إليه عبد الله بن عمر فقال له: إذا سُلِّم على أحدكم وهو يصلي فلا يتكلم، ولْيُشِر بيده» رواه مالك. وعن أبي هريرة عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال «لما قدمتُ من الحبشة أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فسلَّمتُ عليه فأومأ برأسه» رواه البيهقي. وعن صهيب رضي الله عنه قال «مررتُ برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فسلَّمتُ عليه فردَّ إشارةً، قال ولا أعلمه إلا قال: إشارةً بإصبعه» رواه أبو داود وأحمد وابن حِبَّان. وعن عبد
الله بن عباس رضي الله عنه قال «انخسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام قياماً طويلاً - وذكر الحديث إلى أن قال - ثم انصرف وقد تجلَّت الشمسُ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله، قالوا: يا رسول الله رأيناك تناولت شيئاً في مقامك ثم رأيناك كَعْكَعْتَ، قال صلى الله عليه وسلم: إني رأيت الجنة فتناولت منها عنقوداً، ولو أصبتُهُ لأكلتم منه ما بقيت الدنيا
…
» رواه البخاري. قوله كعكعتَ: أي رجعتَ إلى الوراء. وعن جابر بن سَمُرَة رضي الله عنه قال «صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر، فجعل يَهوي بيده، فسأله القوم حين انصرف فقال: إن الشيطان هو كان يُلْقِي عليَّ شررَ النار ليفتنني عن صلاتي فتناولته، فلو أخذتُه ما أنفلت مني حتى يُناط إلى سارية من سواري المسجد، ينظر إليه وِلْدانُ أهل المدينة» رواه أحمد. قوله يُناط إلى سارية: أي يُربَط بعمود. وعن ابن عباس رضي الله عنه قال «نمتُ عند ميمونة والنبي صلى الله عليه وسلم عندها تلك الليلة، فتوضأ ثم قام يصلي، فقمتُ على يساره فأخذني فجعلني عن يمينه، فصلى ثلاث عشرة ركعة، ثم قام حتى نفخ وكان إذا نام نفخ، ثم أتاه المؤذن فخرج فصلى ولم يتوضأ» رواه البخاري. وميمونة هي زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم وخالة ابن عباس. وقد جاء التصريح بذلك فيما رواه ابن ماجة عن ابن عباس رضي الله عنه قال «بِتُّ عند خالتي ميمونة، فقام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل، فقمت عن يساره، فأخذ بيدي فأقامني عن يمينه» . وعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت «صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته وهو شاكٍ، فصلى جالساً وصلى وراءه قومٌ قياماً، فأشار إليهم أنْ اجلسوا، فلما انصرف قال: إنما