جاري تحميل البيانات...
سِكَّة
التَّعْرِيفُ:
1 -
تُطْلَقُ السِّكَّةُ (بِالْكَسْرِ) لُغَةً عَلَى الزُّقَاقِ أَوِ الطَّرِيقِ الْمُصْطَفَّةِ مِنَ النَّخِيل، كَمَا تُطْلَقُ عَلَى حَدِيدَةٍ مَنْقُوشَةٍ تُطْبَعُ بِهَا الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ.
وَتُطْلَقُ كَذَلِكَ عَلَى سِكَّةِ الْمِحْرَاثِ وَهِيَ الْحَدِيدَةُ الَّتِي تُحْرَثُ بِهَا الأَْرْضُ (1) .
وَاصْطِلَاحًا: اسْتَعْمَل الْفُقَهَاءُ السِّكَّةَ بِمَعْنَى الْحَدِيدَةِ الْمَنْقُوشَةِ الَّتِي تُطْبَعُ بِهَا الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ وَاسْتَعْمَلُوهَا أَيْضًا بِمَعْنَى الْمَسْكُوكِ مِنَ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ، وَاسْتَعْمَلُوهَا كَذَلِكَ فِي الطَّرِيقِ الْمُسْتَوِي وَفِي الزُّقَاقِ.
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
2 -
مَا يَتَعَلَّقُ بِالسِّكَّةِ بِمَعْنَى الْمَسْكُوكِ مِنَ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ قَدْ تَقَدَّمَ بَحْثُ أَحْكَامِهَا فِي مُصْطَلَحَاتِ (دَرَاهِم وَدَنَانِير وَذَهَب) .
(1) المصباح المنير ولسان العرب مادة (سكك) .
وَيُرَاجَعُ كَذَلِكَ مُصْطَلَحَاتُ (فُلُوس)(وَنُقُود) .
3 -
وَأَمَّا مَا يَتَعَلَّقُ بِالسِّكَّةِ بِمَعْنَى الزُّقَاقِ أَوِ الطَّرِيقِ فَقَدْ بَحَثَهُ الْفُقَهَاءُ فِي مَبَاحِثِ الْجِوَارِ وَالشُّفْعَةِ وَالْقِسْمَةِ، وَيَأْتِي تَفْصِيلاً فِي مُصْطَلَحِ " طَرِيق ".
4 -
أَمَّا السِّكَّةُ بِمَعْنَى الْحَدِيدَةِ الَّتِي تُطْبَعُ بِهَا الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ فَقَدْ نَصَّ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ لإِِمَامِ الْمُسْلِمِينَ وِلَايَةَ ضَرْبِ الْفُلُوسِ وَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ لِلنَّاسِ فِي دَارِ الضَّرْبِ وَأَنْ تَكُونَ بِقِيمَةِ الْعَدْل فِي مُعَامَلَاتِهِمْ تَسْهِيلاً عَلَيْهِمْ وَتَيْسِيرًا لِمَعَاشِهِمْ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَضْرِبَ الْمَغْشُوشَ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا (1) كَمَا لَا يَجُوزُ لِغَيْرِ الإِْمَامِ أَنْ يَضْرِبَ لأَِنَّهُ مِنَ الاِفْتِيَاتِ عَلَيْهِ وَلأَِنَّهُ مَظِنَّةٌ لِلْغِشِّ وَالإِْفْسَادِ بِتَغَيُّرِ قِيَمِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَمَقَادِيرِهَا.
وَلَا يَجُوزُ لِلإِْمَامِ أَنْ يَتَّجِرَ فِي الْفُلُوسِ بِأَنْ يَشْتَرِيَ نُحَاسًا فَيَضْرِبَهُ فَيَتَّجِرَ فِيهِ، وَيُحَرِّمَ عَلَى النَّاسِ الْفُلُوسَ الَّتِي بِأَيْدِيهِمْ وَيَضْرِبَ لَهُمْ غَيْرَهَا لأَِنَّهُ إِضْرَارٌ بِالنَّاسِ وَخُسْرَانٌ عَلَيْهِمْ، بَل
(1) حديث: " من غشنا فليس منا ". أخرجه مسلم (1 / 99 ط. عيسى الحلبي) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا.
الحقوق محفوظة لكل مسلم © المكتبة السنية بالتعاون مع MSY