الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قَالُوا يجب على الإِمَام أَن يولي ذَلِك ثِقَة دينا صَارِمًا فِي الْحُقُوق وَالْحُدُود متيقظا غير مُغفل
قَالَ ابْن حزم وَيلْزمهُ الإِمَام أَن لَا يبْحَث عَن شَيْء من الْحُدُود إِلَّا أَن يُجَاهر بهَا صَاحبهَا أَو يشتكي إِلَيْهِ بهَا وَحِينَئِذٍ يلْزمه السُّؤَال عَن ذَلِك
الرُّكْن السَّابِع
رِعَايَة السياسة
وللنظر فِيهَا منهجان أَحدهمَا بِسَبَب الْمُعْتَمد مِنْهُ عقلا وَلآخر من جِهَة الْمُعْتَبر مِنْهَا شرعا وَقبل ذَلِك فَهُنَا مقدمتان
الْمُقدمَة الأولى أَن أَحْكَام الْملك القاهر بِمُقْتَضى الْغَضَب لما كَانَت مائلة عَن الْحق غَالِبا تحمل صَاحبهَا على مَا فَوق الطَّاقَة من أغراضه وشهواته وَإِذ ذَاك فتعسر الطَّاعَة وتخشى الْمعْصِيَة المؤذنة بِفساد الِاجْتِمَاع الإنساني وَجب الْمرجع فِي ذَلِك إِلَى قوانين سياسية الْوَضع يسلكها الكافة وينقاد لحكمها الْمَفْرُوض
الْمُقدمَة الثَّانِيَة أَن هَذِه القوانين الْمَفْرُوضَة إِن كَانَت من الْعُقَلَاء وَذَوي البصيرة بتدبير الدولة كَانَت سياسة عقلية نافعة فِي الدُّنْيَا فَقَط وَإِن كَانَت عَن الله تَعَالَى بِوَاسِطَة شَارِع يشرعها كَانَت سياسة دينية نافعة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة لما سبق من تَقْرِير حمل الْخلق على حمل الدّين الَّذِي خلقُوا لَهُ عَاجلا أم آجلا