الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْإِثْم مثل أَنَام من تبعه لَا ينقص ذَلِك من أَثَرهم شَيْئا مَا رَوَاهُ مُسلم أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه
الْفَاتِحَة الْعشْرُونَ
إِن صَلَاح السُّلْطَان وفساده صَلَاح الرّعية وفسادها فَفِي الحَدِيث صنفان من أمتِي إِذا صلحا صلح النَّاس الْأُمَرَاء وَالْعُلَمَاء وَعَن سُفْيَان الثَّوْريّ أَنه قَالَ لأبي جَعْفَر الْمَنْصُور إِنِّي لأعْلم رجلا إِن صلح صلحت الْأمة وَإِن فسد فَسدتْ الْأمة قَالَ وَمن هُوَ قَالَ أَنْت
قلت وبظهر ذَلِك باعتبارين
أَحدهمَا فِي الدّين فقد قَالُوا النَّاس على دين الْملك فَإِن صلح مِنْهُ بِالْعَدْلِ تعدى الرّعية فلزموا قوانينه انفرادا وَمُخَالفَة وَإِن فَسدتْ مِنْهُ بالجور فشي فيهم ضَرَره كَذَلِك
الثَّانِي فِي الدُّنْيَا فَإِن بصلاحه تفتح فِيهَا بَرَكَات الأَرْض وَالسَّمَاء وبفساده يظْهر نقيض ذَلِك برا وبحرا قَالَ الله تَعَالَى {وَلَو أَن أهل الْقرى آمنُوا وَاتَّقوا لفتحنا عَلَيْهِم بَرَكَات من السَّمَاء وَالْأَرْض} وَقَالَ تَعَالَى {ظهر الْفساد فِي الْبر وَالْبَحْر بِمَا كسبت أَيدي النَّاس}