المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ حرف الميم - تاريخ الإسلام - ت تدمري - جـ ٢٨

[شمس الدين الذهبي]

فهرس الكتاب

- ‌[المجلد الثامن والعشرون (سنة 401- 420) ]

- ‌الطبقة الحادية والأربعون

- ‌سنة إحدى وأربعمائة

- ‌[إظهار قرواش الطاعة للحاكم وخطبته]

- ‌[ولاية دمشق]

- ‌[انقضاض كوكب]

- ‌[زيادة دجلة]

- ‌[خروج أَبِي الفتح العلوي الملقّب بالراشد باللَّه]

- ‌[امتناع ركْب العراق]

- ‌[وفاة عميد الجيوش]

- ‌[القحط بخراسان]

- ‌[الفتنة بالأندلس]

- ‌سنة اثنتين وأربعمائة

- ‌[عمل عاشوراء بالعراق]

- ‌[محضر الطعن في صحة نسب الخلفاء بمصر]

- ‌[إنفاق فخر الملك الأموال في العراق]

- ‌[نُصْرة يمين الدولة عَلَى الكفّار]

- ‌[هياج الريح عَلَى الحجّاج]

- ‌[الاحتفال بعيد الغدير]

- ‌[هرب ناظر الزّمام بمصر]

- ‌[إمامة صاحب مكة الراشد باللَّه]

- ‌[أمراء دمشق]

- ‌سنة ثلاث وأربعمائة

- ‌[تقليد الشريف الرضيّ نقابة الطالبيين]

- ‌[عمارة رستاق العراق]

- ‌[اعتداء فُليتة الخفاجي عَلَى ركْب الحاجّ]

- ‌[انقضاض كوكب ببغداد]

- ‌[جنازة بِنْت أَبِي نوح الطبيب والفتنة بسببها]

- ‌[إلزام النصارى واليهود بحمل شارات في رقابهم]

- ‌[النهي عَنْ تقبيل الأرض]

- ‌[كتاب الحاكم بأمر الله إلى ابن سبكتكين]

- ‌[ولاية ابن مّزْيد عَلَى آمد وديار بَكْر]

- ‌[إبطال الحاجّ]

- ‌[وفاة أيلك خان صاحب ما وراء النهر]

- ‌[وفاة السلطان بهاء الدّولة]

- ‌سنة أربع وأربعمائة

- ‌[تلقيب فخر المُلك بسلطان الدولة]

- ‌[إبطال الحاكم للمنجّمين]

- ‌[ولاية عهد الحاكم]

- ‌[حبس الحاكم للنساء]

- ‌[ملحمة الترك والصين]

- ‌سنة خمس وأربعمائة

- ‌[مَنعَ النساء من الخروج في مصر]

- ‌[حيلة امرَأَة]

- ‌[تقليد القاضي ابن أبي الشوارب]

- ‌[تقليد ابن مّزْيد أعمال بني دُبيس]

- ‌سنة ستّ وأربعمائة

- ‌[الفتنة بين السُّنّة والرافضة]

- ‌[الوباء بالبصرة]

- ‌[تقليد الشريف المرتضى الحجّ والنقابة]

- ‌[هلاك آلاف الحجّاج]

- ‌[غزوة ابن سُبُكْتكين للهند وغرق أصحابه]

- ‌[ولاية سهم الدّولة على دمشق]

- ‌سنة سبع وأربعمائة

- ‌[احتراق مشهد الحسين]

- ‌[احتراق دار القطن]

- ‌[وقوع قبّة الصخرة]

- ‌[الفتنة بين الشيعة والسُّنّة]

- ‌[الخِلَع بالوزارة للرامهُرْمُزيّ]

- ‌[الوقعة بين أَبِي شجاع وأخيه أَبِي الفوارس]

- ‌[فتح خوارزم]

- ‌[امتناع الركْب من العِرَاقِ]

- ‌سنة ثمان وأربعمائة

- ‌[تفاقم الفتنة بين الشيعة والسُّنّة]

- ‌[استتابة فقهاء المعتزلة]

- ‌[ضعف الدّولة البويهيّة]

- ‌[التنكيل بالمعتزلة والرافضة وغيرهم في خراسان]

- ‌[زواج سلطان الدّولة]

- ‌[إمارة الإدريسي للأندلس]

- ‌[قتل الدّرزيّ]

- ‌[إمرة سديد الدّولة بدمشق]

- ‌[غزو السلطان محمود للهند]

- ‌سنة تسع وأربعمائة

- ‌[تكفير القائل بخلق القرآن]

- ‌[زيادة ماء البحر]

- ‌[عَود سلطان الدّولة إلى بغداد]

- ‌[فتح مهرة وختُّوج بالهند]

- ‌سنة عشر وأربعمائة

- ‌[كتاب يمين الدّولة محمود بفتوحاته في الهند]

- ‌[ولاية قوام الدّولة عَلَى كرمان]

- ‌[وفاة الأصيفر المنتفقي]

- ‌[نيابة دمشق]

- ‌[موت صاحب حرّان]

- ‌[تراجم رجال هذه الطبقة]

- ‌ذكر سنة إحدى وأربعمائة ومَن تُوُفّي فيها

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف الخاء

- ‌ حرف السين

- ‌ حرف الشين

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الفاء

- ‌ حرف القاف

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف الهاء

- ‌ حرف الياء

- ‌سنة اثنتين وأربعمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف الخاء

- ‌ حرف الدال

- ‌ حرف الطّاء

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف الياء

- ‌سنة ثلاث وأربعمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الباء

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف الخاء

- ‌ حرف السين

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الفاء

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف الهاء

- ‌ حرف الياء

- ‌سنة أربع وأربعمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف الزاي

- ‌ حرف السين

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف الواو

- ‌ حرف الْيَاءِ

- ‌سنة خمس وأربعمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الباء

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف الخاء

- ‌ حرف الراء

- ‌ حرف الطاء

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الغين

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف النون

- ‌ حرف الياء

- ‌سنة ستّ وأربعمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الباء

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الميم

- ‌ الكنى

- ‌سنة سبع وأربعمائة

- ‌ حرف الآلف

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف السين

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الميم

- ‌سنة ثمان وأربعمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الباء

- ‌ حرف الخاء

- ‌ حرف السين

- ‌ حرف الصاد

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف الياء

- ‌سنة تسع وأربعمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الباء

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف الخاء

- ‌ حرف الراء

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الفاء

- ‌ حرف القاف

- ‌ حرف الميم

- ‌سنة عشر وأربعمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف التاء

- ‌ حرف الجيم

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف الخاء

- ‌ حرف السين

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف القاف

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف الهاء

- ‌المتوفّون بعد الأربعمائة ظنًا

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الجيم

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف الخاء

- ‌ حرف السين

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الكاف

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف الياء

- ‌الطبقة الثانية والأربعون

- ‌سنة إحدى عشر وأربعمائة

- ‌[فَقْد الحاكم بأمر الله]

- ‌[تدبير أخت الحاكم لقتل ابن دوّاس]

- ‌[وزارة ابن سهلان والقبض عَليْهِ]

- ‌[الغلاء في العراق]

- ‌[هلاك وليّ عهد الحاكم بأمر الله]

- ‌[رواية ابن القلانسي عَنْ هلاك وليّ العهد]

- ‌[ولاية أَبِي المطاع ابن حمدون دمشق]

- ‌[ولاية سختِكين دمشق]

- ‌سنة اثنتي عشرة وأربعمائة

- ‌[اعتراض العرب البدو لقافلة الحجّاج]

- ‌[وزارة الرُّخجيّ]

- ‌[القبض عَلَى أَبِي القاسم ابن المغربي الوزير]

- ‌[وثوب الإدريسي عَلَى عمّه بالأندلس]

- ‌سنة ثلاث عشرة وأربعمائة

- ‌[ضرْب الحجر الأسود وكسْره]

- ‌[قَتْل ضارب الحجر الأسود]

- ‌[تشقّق الحجر الأسود]

- ‌[استيلاء المأمون عَلَى قُرْطُبَة]

- ‌سنة أربع عشرة وأربعمائة

- ‌[مسير السلطان مشرّف الدّولة إلى بغداد]

- ‌[توغّل يمين الدّولة في بلاد الهند]

- ‌[وزارة أَبِي القاسم المغربي]

- ‌[حج الأقساسيّ بالعراقيين]

- ‌سنة خمس عشرة وأربعمائة

- ‌[إحراق خِلع صاحب مصر]

- ‌[وزارة الجرجرائيّ]

- ‌[موت ستّ المُلْك]

- ‌[وفاة سلطان الدّولة]

- ‌[هَلاك الحجّاج العراقيّين بعَقَبة واقصة]

- ‌سنة ست عشرة وأربعمائة

- ‌[انتشار العيّارين ببغداد]

- ‌[وفاة السلطان مشرّف الدّولة]

- ‌[سلطنة جلال الدّولة أَبِي طاهر]

- ‌[وزارة ابن ماكولا]

- ‌[ميل الْجُنْد إلى سلطنة أَبِي كاليجار]

- ‌[رسالة ابن سُبُكْتكين إلى القادر باللَّه]

- ‌[تفاقم أمر العيّارين في بغداد]

- ‌[امتناع الحجّ مِن العراق]

- ‌[كثرة الفتن في الأندلس]

- ‌سنة سبع عشرة وأربعمائة

- ‌[انتهاب الكرْخ وإحراقها]

- ‌[شهادة الصّميري عند ابن أَبِي الشوارب]

- ‌[تجمّد دجلة]

- ‌[انقضاض كوكب]

- ‌[اعتقال الوزير ابن ماكولا]

- ‌[امتناع حاجّ العراق]

- ‌[وفاة ابن أبي الشوارب]

- ‌سنة ثمان عشرة وأربعمائة

- ‌[وقوع البَرَد في البلاد]

- ‌[إعادة الخطبة لجلال الدّولة]

- ‌[كتاب سُبُكْتكين إلى الخليفة عَنْ الصّنم بالهند]

- ‌[الأمر بضرب الطبل في أوقات الصلوات]

- ‌[البَرَد والجليد في العراق]

- ‌[امتناع الحاجّ مِن بغداد]

- ‌سنة تسع عشرة وأربعمائة

- ‌[احتجاج الغلمان والإسْفَهْسِلاريّة عَلَى جلال الدّولة]

- ‌[موت ملك إقليم كَرْمان]

- ‌[انعدام الرُّطَب ببغداد]

- ‌[امتناع الحاجّ مِن العراق]

- ‌[ولاية الدّزبري دمشق]

- ‌سنة عشرين وأربعمائة

- ‌[وقوع البَرَد بالنعمانّية]

- ‌[كتاب ابن سُبُكْتكين إلى القادر باللَّه]

- ‌[انقضاض كوكب]

- ‌[اضطراب الأمر ببغداد]

- ‌[غَوْر الماء في الفرات]

- ‌[قراءة كتاب القادر باللَّه بتفضيل السُّنَّة]

- ‌[قراءة كتابٍ ثانٍ]

- ‌[قراءة كتاب ثالث]

- ‌[خطبة الشيعيّ بجامع براثا]

- ‌[كتاب الخليفة إلى السلطان عَنْ خطبة الشيعي]

- ‌[امتناع الخطبة في جامع براثا]

- ‌[ازدياد تعدّيات العيّارين]

- ‌[تقليد ابن ماكولا قضاء القُضاة]

- ‌[اعتذار الشيعة عَنْ سُفَهائهم]

- ‌[مقتل جماعة مِن العيّارين]

- ‌[مقتل صالح بْن مرداس صاحب حلب]

- ‌[تراجم رجال هذه الطبقة]

- ‌سنة إحدى عشرة وأربعمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الجيم

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الفاء

- ‌ حرف الميم

- ‌[إنكار ابن باديس عَلَى الحاكم بأمر الله]

- ‌سنة اثنتي عشرة وأربعمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف السين

- ‌ حرف الصاد

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف النون

- ‌سنة ثلاث عشرة وأربعمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الباء

- ‌ حرف الجيم

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف الراء

- ‌ حرف السين

- ‌ حرف الصاد

- ‌ حرف الطاء

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف الواو

- ‌سنة أربع عشرة وأربعمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الباء

- ‌ حرف التاء

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف السين

- ‌ حرف الطاء

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف القاف

- ‌ حرف اللام

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف الهاء

- ‌ حرف الياء

- ‌سنة خمس عشرة وأربعمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف الزاي

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الفاء

- ‌ حرف القاف

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف الياء

- ‌سنة ست عشرة وأربعمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف الخاء

- ‌ حرف السين

- ‌ حرف الصاد

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الغين

- ‌ حرف الفاء

- ‌ حرف القاف

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف الياء

- ‌سنة سبع عشرة وأربعمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف الراء

- ‌ حرف السِّين

- ‌ حرف الصاد

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف الهاء

- ‌سنة ثمان عشرة وأربعمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف الراء

- ‌ حرف الزاي

- ‌ حرف الطاء

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الفاء

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف الهاء

- ‌ حرف الياء

- ‌الكني

- ‌سنة تسع عشرة وأربعمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف الزاي

- ‌ حرف الشين

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف النون

- ‌ حرف الهاء

- ‌ حرف الياء

- ‌سنة عشرين وأربعمائة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف السين

- ‌ حرف الصاد

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الميم

- ‌ذكر المتوفّين تقريبًا مِن رجال هذه الطبقة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الباء

- ‌ حرف الجيم

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف الزاي

- ‌ حرف السين

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الغين

- ‌ حرف الميم

- ‌الكنى

الفصل: ‌ حرف الميم

أبو مروان اليَحْصُبيّ القُرْطُبيّ.

حجّ وكتب عَنْ أبي بكر بن عَزْرة.

وأخذ القراءة عَنْ: عُبَيْد الله بْن عطيّة، وأبي الطّيَّب بْن غَلْبُون.

قَالَ أبو عَمْرو الدّانيّ: وهو الّذي علّمني عامة القرآن.

وكان خيّرا فاضلا صدوقا.

وتوفّي سنة خمسٍ.

175-

عدنان بْن محمد بْن عُبَيْد الله الضّبّيّ.

أبو عامر، رئيس هراة.

روى عَنْ: هارون بْن أحمد الإستْراباذيّ، وأبي الفوارس أحمد بْن محمد بْن جُمعة.

روى عَنْهُ: إِسْحَاق القّراب، وأبو رَوْح، وغيرهما.

176-

عُمَر بْن إبراهيم بْن محمد بْن الفاخر.

أبو طاهر الإصبهانيّ السُرِنجانيّ. وسُرِنجان من قرى إصبهان.

رحل وسمع ببغداد: جعفر الخُلْديّ، والنّجّاد، وأبا بَكْر الشّافعيّ.

روى عَنْهُ: أحمد الباطَرْقانيّ، وأحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن الذّكْوانيّ.

-‌

‌ حرف الغين

-

177-

غالب بْن سامة بْن لُؤَيّ.

أبو لُؤَيّ السّامَرّيّ الهَرَويّ.

رُوِيَ عَنْ: أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ بْن مهران الواسطيّ القفّال، وأقرانه.

وعنه: أبو الفضل الجاروديّ.

-‌

‌ حرف الميم

-

178-

محمد بْن أحمد بْن ثُوَابَة.

أبو بَكْر البغداديّ المعبرّ.

حكي عَنْ: الحلاج، وأبي بَكْر الشبْليّ.

ص: 119

روى عَنْهُ: نصْر بْن عَبْد العزيز بْن نُوح الشّيرازيّ، وعليّ بْن محمود الزَّوْزنيّ.

مات في سلْخ ذي الحجّة سنة خمسٍ، وعاش مائةً وثلاث سِنين.

179-

محمد بْن الإمام أَبِي بَكْر أحمد بْن إبراهيم بْن إسماعيل [1] .

أبو نصر الإسماعيليّ.

رأس في أيّام أَبِيهِ، وبعد موته. وكان لَهُ جاهٌ عظيم بجُرْجان، وقبولٌ زائد.

وقد رحل في صباه، وسمع من: محمد بْن يعقوب الأصمّ، وأبي يعقوب البحريّ، ودَعْلَج، وأبي دُحَيْم الكوفيّ، وأبي بَكْر الشّافعيّ، وجماعة كثيرة.

وكان يدري الحديث. أملي مجالس كثيرة، وتُوُفّي في ربيع الآخر.

روى عَنْهُ: حمزة السَّهْميّ، وقال في تاريخه: كَانَ لَهُ جاهٌ عظيم وقبول عند الخاصّ والعامّ في كثير من البلدان.

وزعم ابن عساكر [2] أنّه كَانَ أشعريا.

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعِزِّ بِطَرَابُلُسَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ مَنْدَهْ: أنا أَبُو رَشِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنبأ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مَنْدَهْ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمَائَةٍ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْخَلِيلِ الْآمُلِيُّ، ثنا حَاتِمٌ الرَّازِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ: أنا ابن الْمُبَارَكِ، عَنِ ابن عَجْلَانَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمُسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ» [3] . 180- محمد بْن أحمد بْن عثمان بْن الوليد بْن الحكم [4] .

[1] انظر عن (محمد بن الإمام أبي بكر) في:

تاريخ جرجان للسهمي 452 رقم 883، وانظر فهرس الأعلام 638، 639، وتبيين كذب المفتري 231، 232.

[2]

في: تبيين كذب المفتري.

[3]

أخرجه البخاري في الصلاة 1/ 114 باب: إذا دخل المسجد فليركع ركعتين، من طريق:

مالك، عن عامر، به.

[4]

انظر عن (محمد بن أحمد بن عثمان) في:

ص: 120

أبو بَكْر بْن أَبِي الحَديد السُّلميّ الدّمشقيّ العدْل.

سَمِعَ: أبا الدّحداح أحمد بْن محمد، ومحمد بْن جعفر الخرائطيّ، ومحمد بْن يوسف الهَرَويّ، وعبد الغافر بْن سلامة الحمصيّ.

ورحل إلى مصر فسمع: محمد بْن بشير الزُبَيْريّ، وعبد العزيز بْن أحمد الأحمريّ، وأبا زيد عَبْد العزيز بْن قيس، وجماعة.

روى عَنْهُ: حفيداه عبيد الله وأحمد ابنا عَبْد الواحد، وعليّ بْن الحسين الشّرابيّ، وأبو الحَسَن بْن السمْسار، وأبو عليّ الأهوازيّ، وأبو القاسم الحِنائيّ، وجماعة.

وهو آخر من حدّث عَنِ الخرائطيّ، والهَرَويّ.

قَالَ ابن ماكولا [1] : ثنا عَنْهُ جماعة، وكان مِن الأعيان.

وقال أبو الفَرَج بْن عَمْرو: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي النّوم، فقال لي: أبو بَكْر بْن أَبِي الحديد قوّال بالحقّ.

وقال الكتّانيّ: كَانَ ثقة مأمونًا، أعرفه.

وتُوُفّي في شوّال، وكان مولده في سنة تسع وثلاثمائة.

قلت: كَانَ مُسْند الشّام في وقته.

181-

محمد بْن الحسين بْن عليّ.

أبو بَكْر الهمْدانيّ الفرّاء.

روى عَنْ: أوْس الخطيب، وأبي القاسم بْن عُبَيْد، وأبي جعفر بْن بَرْزة، وجماعة.

روى عَنْهُ: أبو مُسْلِم بْن غزو، وأبو جعفر محمد بْن الحسين الصُّوفيّ.

وكان ثقة.

182-

محمد بن الحسين.

[ () ] الإكمال لابن ماكولا 4/ 55، والعبر 3/ 91، والمعين في طبقات المحدّثين 120 رقم 1341، وسير أعلام النبلاء 17/ 184، 185 رقم 105، والوافي بالوفيات 2/ 60 رقم 347.

[1]

في الإكمال 2/ 55.

ص: 121

أبو طَالِب بْن الصّبّاغ الكوفيّ.

ثقة جليل عابد.

مات في رجب. من «سؤالات السلفيّ لأُبَيّ النَّرسي» .

183-

مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حمدويه بن نعيم بن الحكم الضَّبَّيّ الطَّهْمانيّ [1] .

النَّيْسابوريّ الحافظ أبو عَبْد الله الحاكم، المعروف بابن البَيع صاحب التّصانيف في علوم الحديث.

وُلِدَ يوم الإثنين ثالث ربيع الأوّل سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، وطلب العلم من الصغَر باعتناء أبيه وخاله.

فأول سماعه سنة ثلاثين، واستملي عَلَى أَبِي حاتم بْن حِبّان سنة أربع وثلاثين.

ورحل إلى العراق سنة إحدى وأربعين بعد موت إسماعيل الصّفّار بأشهر.

وحجّ ورحل إلى بلاد خراسان وما وراء النّهر.

[1] انظر عَنْ (مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ) في:

تاريخ بغداد 5/ 473، 474 رقم 3024، والمنتظم 7/ 274، 275 رقم 434، وتبيين كذب المفتري لابن عساكر 227- 231، والأنساب 2/ 370، واللباب 1/ 198، 199، ووفيات الأعيان 4/ 280، 281 رقم 615، والعبر 3/ 91، والمعين في طبقات المحدّثين 120 رقم 1340، وميزان الاعتدال 3/ 608 رقم 7804، وتذكرة الحفاظ 3/ 1039- 1045، وسير أعلام النبلاء 17/ 162- 177 رقم 100، ودول الإسلام 1/ 243، والمختصر في أخبار البشر 2/ 144، وتاريخ ابن الوردي 1/ 326، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4/ 155- 171، وطبقات الشافعية للإسنويّ 1/ 405- 407 رقم 365، والوافي بالوفيات 3/ 320، 321 رقم 1373، والبداية والنهاية 11/ 355، ومرآة الجنان 3/ 14، والوفيات لابن قنفذ 229، 230، وشرح ألفيّة العراقي 1/ 30، 31، وتاريخ الخميس 2/ 398، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 197، 198 رقم 153، ولسان الميزان 5/ 232، 233 رقم 3/ 81، والنجوم الزاهرة 4/ 238، وتاريخ الخلفاء 216، وطبقات الحفاظ 409- 411، وشذرات الذهب 3/ 176، وطبقات الشافعية لابن هداية الله 120- 125، وغاية النهاية 2/ 184، 185 رقم 3178، وكشف الظنون 55 وغيرها، وهدية العارفين 2/ 59، وديوان الإسلام 2/ 142، 143 رقم 755، وإيضاح المكنون 2/ 196، والرسالة المستطرفة 21، والأعلام 6/ 227، ومعجم المؤلفين 10/ 238، وتاريخ التراث العربيّ 1/ 367- 370، ومعجم طبقات الحفاظ 160.

ص: 122

وشيوخه الّذين سَمِعَ منهم بنَيْسابور وحدها نحو ألف شيخ.

وسمع بالعراق وغيرها من البلدان مِن نحو ألف شيخ.

وحدّث عَنْ أَبِيهِ. وقد رَأَى أَبُوهُ مُسْلِم بْن الحَجّاج.

روى عَنْ: محمد بْن عليّ المذّكر، ومحمد بْن يعقوب الأصمّ، وَمحمد بْن يعقوب بْن الأخرم، وَمحمد بْن عَبْد الله بْن أحمد الإصبهانيّ الصّفّار نزيل نَيْسابور، ومحمد بْن أحمد بْن محبوب المَرْوَزِيّ، وأبي حامد أحمد بْن عليّ بْن حَسْنَوية المقرئ، والحسن بْن يعقوب البخاريّ، والقاسم بْن القاسم السّيّاريّ، وأبي بَكْر أحمد بْن إِسْحَاق الصّبْغيّ الفقيه، وأبي النَّضْر محمد بْن محمد بْن يوسف الفقيه، وأبي جعفر محمد بْن صالح بْن هانئ، وأبي عَمْرو عثمان بْن السّمّاك، وأبي بَكْر أحمد بْن سلمان النّجّاد، وأبي محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه، وأبي محمد بْن حمدان الجلاب الهمْذانيّ، والحسين بْن الحَسَن الطوسيّ، وعليّ بْن محمد بْن عُقْبَة الشَّيْبانيّ الكوفيّ، وأبي عليّ الحسين بْن عليّ النَّيْسابوري الحافظ وبِهِ تخرّج، وأبي الوليد حسّان بْن محمد المُزَكّيّ الفقيه، وأبي جعفر محمد بْن أحمد بْن سَعِيد الرّازيّ المؤدب، وعبد الباقي بْن قانع الأمويّ الحافظ، ومحمد بْن حاتم بْن خُزَيْمة الكشّيّ، شيخ معمّر قدِم عليهم.

روى عَنْ عَبْد بْن حُمَيْد، وغيره. ولم يزل يسمع حتى كتب عَنْ غير واحدٍ أصغر منه سِنًا وسَنَدًا.

روى عَنْهُ: أبو الحَسَن الدّارقُطْنيّ وهو مِن شيوخه، وأبو الفتح بْن أَبِي الفوارس، وأبو العلاء محمد بْن عليّ الواسطيّ، ومحمد بْن أحمد بْن يعقوب، وأبو ذَرْ عَبْد بْن أحمد الْهَرَويّ، وأبو بَكْر أحمد بْن الحسين البَيْهقيّ، وأبو يَعْلي الخليل بْن عَبْد الله القَزْوينيّ، وأبو القاسم عَبْد الكريم بْن هوازن القُشَيْريّ، وعثمان بْن محمد المحْمي، والزَّكيّ عَبْد الحميد بْن أَبِي نصر البحيري، وأبو صالح أحمد بْن عَبْد الملك المؤذّن، وجماعة آخرهم أبو بَكْر أحمد بْن عليّ بْن خَلَف الشّيرازيّ.

وانتخب علي خلقٍ كثير، وجرّح وعدَّل، وقُبِلَ قوله في ذَلِكَ لسعة علمه

ص: 123

ومعرفته بالعِلل والصّحيح والسّقيم.

وقرأ القرآن العظيم عَلَى: أبي عَبْد الله محمد بْن أَبِي منصور الصّرّام، وابن الإمام المقرئ أحمد بْن العبّاس.

قرأ على: أحمد بْن سهل الأشْنانيّ، وغيره بَنْيسابور.

وعلى: أَبِي عليّ بْن النّقّار الكوفيّ، وأبي عيسى بكّار البغداديّ.

وتفقّه عَلَى: أَبِي عليّ بْن أَبِي هُرَيْرَةَ، وأبي سهل محمد بْن سُليمان الصُّعْلُوكّي، وأبي الوليد حسّان بْن محمد.

وذاكرَ: أبا بَكْر محمد بْن عُمَر الْجِعَابيّ، وأبا عليّ النَّيْسابوريّ، وأبا الحَسَن الدّارقُطْنيّ.

وسمع منه: أحمد بْن أَبِي عثمان الحِيريّ، وأبو بَكْر القفّال الشّاشيّ، وأبو إِسْحَاق إبراهيم بْن محمد المُزنيّ، وابن المظفّر، وهم من شيوخه.

وصحِبَ من الصُّوفّية: أبا عَمْرو بْن نُجَيْد، وجعفر الخُلْديّ، وأبا عثمان المغربيّ، وجماعة سواهم بنَيْسابور.

وحُدَّث عَنْهُ في حياته، وأبلغُ مِن ذا أبا عُمَر الطَّلَمَنْكي كتب علوم الحديث للحاكم، عَنْ شيخ لَهُ سنة تسع وثمانين وثلاثمائة، بسماعه من صاحب الحاكم، عَنِ الحاكم. ولم يقع لي حديثه عاليا إلا بإجازة: أَخْبَرَنَا أبو المُرْهَف المِقْداد بْن هبة الله القَيْسيّ في كتابه: أَنَا أبو الفضل عَبْد الله بْن أحمد بْن هبة الله بْن عَبْد القادر المنصوريّ العبّاسيّ سنة اثنتي عشرة وستّمائة ح، وأنا أبو إِسْحَاق إبراهيم بْن عليّ الزّاهد، وعبد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد كتابةً قالا: أَنَا الفتح بْن عَبْد الله بْن محمد الكاتب قالا: أَنَا أبو الفضل أحمد بْن طاهر بْن سَعِيد بْن فضل الله الميهنيّ ح، وأنا أبو الفضل أحمد بْن هبة الله بْن تاج الأمُناء قراءةً: أَنَا أبو الحَسَن عليّ بْن الحُسين بْن المقّير، عَنْ أَبِي الفضل الميهنيّ ح، وأنا ابن تاج الأُمناء أيضًا: أنبا المؤيَّد بْن محمد بْن عليّ الطُّوسيّ إجازةً: أنبا أبو بَكْر وجيه بْن طاهر، وابن أخيه عَبْد الخالق بْن زاهر، وابن أخيه الآخر عَبْد الكريم بْن خَلَف، وعمر بْن أحمد الصّفّار الأُصوليّ، وعبد الله بْن محمد الصّاعديّ، وعبد الكريم بْن الحَسَن الكاتب، وأخوه أحمد، وأبو بَكْر عَبْد الله بْن جامع الفارسيّ،

ص: 124

وأبو الفُتُوح عَبْد الله بْن عليّ الخرجُوشيّ، وأبو عَبْد الله الحَسَن بْن إسماعيل العُمَانيّ، والحسن بْن محمد بْن أحمد الطُّوسيّ، ومنصور بْن محمد الباهرزيّ، وعَرَفَة بْن عليّ السَّمَرْقَنْديّ، وعبد الرّزّاق بْن أَبِي القاسم السَّيّاريّ، وجامع بْن أَبِي نصر السّقّاء، وأبو سعد محمد بْن أَبِي بَكْر الصَّيْرفيّ، وأبو القاسم عَبْد الرَّحْمَن بْن الحَسَن الكَرْمانيّ، وأحمد بْن إسماعيل بْن أَبِي سعْد، وسعيد بْن أَبِي بَكْر الشعَيْريّ، وعبد الوهّاب بْن إسماعيل الصَّيْرفْي.

قَالُوا كلّهم هُمْ والميهنيّ: أنبا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ: أنبا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ بِمِصْرَ: ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِعَمَّارٍ:«تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ» [1] . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ إِسْحَاقَ الْكَوْسَجِ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيا.

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْن الْخلال، أَنَا جَعْفَر الهمدانيّ، أَنَا أبو طاهر بْن سَلفَة:

سَمِعْتُ إسماعيل بْن عَبْد الجبّار القاضي بَقَزْوين يَقُولُ: سَمِعْتُ الخليل بْن عَبْد الله الحافظ يَقُولُ، فذَكَرَ الحاكم أبا عَبْد الله وعظّمه، وقال: لَهُ رحلتان إلى العراق والحجاز. الرحلة الثانية سنة ثمان وستّين، وناظرَ الدّارقُطْنيّ فرضيَه، وهو ثقة واسع العلم. بَلَغت تصانيفه للكُتُب الطوال والأبواب وجمع الشيوخ قريبا

[1] أخرجه مسلم في الفتن (2916) باب: لا تقوم الساعة حتى يمرّ الرجل بقبر الرجل فيتمنّى أنّ يكون مكان الميت من البلاء، والترمذي في المناقب (3802) باب: مناقب عمّار بن ياسر، وهو حديث صحيح: وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب، وفي الباب: عن أم سلمة، وعبد الله بن عمرو، وأبي اليسر، وحذيفة. وقال ابن حجر: روى حديث «تقتل عمّارا الفئة الباغية» جماعة من الصحابة، منهم: قتادة بن النعمان، وأم سلمة عند مسلم، وأبو هريرة عند الترمذي، وعبد الله بن عمرو بن العاص عن النسائيّ، وعثمان بن عفان، وحذيفة، وأبو أيوب، وأبو رافع، وخزيمة بن ثابت، ومعاوية، وعمرو بن العاص، وأبو اليسر، وعمّار نفسه، وكلها عند الطبراني، وغيره، وغالب طرقها صحيحة، أو حسنة. وفيه عن جماعة آخرين يطول عددهم 954 و 4/ 98 رقم 3720 و 4/ 200 رقم 4030، ومعجم الشيوخ لابن جميع الصيداوي 283 رقم 242، وتاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) 9/ 355، وتهذيب تاريخ دمشق 4/ 150، وانظر: الجزء الخاص بعهد الخلفاء الراشدين من (تاريخ الإسلام) 574- 579.

ص: 125

من خمسمائة جزء، يستقصي في ذَلِكَ، يؤلّف الغَثّ والسَّمين، ثمّ يتكلّم عليه فيبيّن ذلك. وتوفّي سنة ثلاث وأربعمائة.

قلتُ: وَهِمَ الخليل في وفاته.

ثمّ قَالَ: سألني في اليوم لمّا دخلت عَليْهِ، ويُقرأ عَليْهِ في فوائد العراقيّين:

سُفْيان الثَّوْريّ، عَنْ أَبِي سَلَمَة، عَنِ الزهُّرْيّ، عَنْ سهْل بْن سعد حديث الاستئذان. فقال لي: مّن أبو سَلَمَة هذا؟

فقلتُ من وقتي: هُوَ المغيرة بْن مُسلم السّرّاج.

فقال لي: وكيف يروي المغيرة عَنِ الزُّهْريّ؟

فبقيت، ثم قَالَ: قد أمهلتك أسبوعًا حتّى تتفكَّر فيه.

قَالَ: فتفكّرت ليلتي حتّى بقيت أكرر التَّفكُّر، فلمّا وقعت إلى أصحاب الجزيرة من أصحابه تذكّرتُ محمد بْن أَبِي حفصة، فإذا كُنيته أبو سَلَمَة.

فلمّا أصبحتُ حضرت مجلسَه، ولم أذكر شيئًا حتّى قرأت عَليْهِ نحو مائة حديث، فقال لي: هَلْ تفكّرت فيما جرى؟

فقلت: نعم، هُوَ محمد بْن أَبِي حفصة.

فتعجب وقال لي: نظرتَ في حديث سُفْيان لأبي عَمْرو البحيريّ؟

فقلتُ: لا. وذكرتُ لَهُ ما أقمتُ في ذَلِكَ. فتحيَّر وأثني عليّ.

ثم كنتُ أسأله فقال لي: أَنَا إذا ذاكرتُ اليومَ في باب لا بدّ من المطالعة لِكِبَر سنّي. فرأيته في كلّ ما أُلْقي عَليْهِ بحرًا.

وقال لي: أعلم بأنّ خُراسان وما وراء النّهر لكلّ بلدة تاريخ صنّفه عالم منها. ووجدت نَيْسابور مَعَ كثرة العُلماء بها لم يصنّفوا فيه شيئًا، فدعاني ذَلِكَ إلى أن صنّفت «تاريخ النَّيْسابورييّن» . فتأمّلته ولم يسبقه إلى ذَلِكَ أحد.

وصنَّف لأبي عليّ بْن سيمجور كتابًا فِي أَيَّامِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وأزواجه وحديثه.

وسمّاه «الإكليل» . لم أرَ أحدًا رتَّب ذَلِكَ الترتيب.

وكنتُ أسأله عَنِ الضّعفاء الّذين نشئوا بعد الثّلاثمائة بنَيْسابور وغيرها من شيوخ خُراسان، وكان يبيّن من غير محاباة.

ص: 126

أَخْبَرَنَا الْمُسْلِمُ بْنُ عَلَّانَ وَمُؤَمَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ كِتَابَةً قَالَا: أَنَا أَبُو الْيُمْنِ الْكِنْدِيُّ، أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ قال: أبو عبد الله ابن الْبَيِّعِ الْحَاكِمُ كَانَ ثِقَةً. أَوَّلُ سَمَاعِهِ فِي سنة ثلاثين وثلاثمائة، وَكَانَ يَمِيلُ إِلَى التَّشَيُّعِ، فَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأُرْمَوِيُّ بِنَيْسَابُورَ، وَكَانَ عَالِمًا صَالِحًا، قَالَ: جَمَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ أَحَادِيثَ، وَزَعَمَ أَنَّهَا صِحَاحٌ عَلَى شَرْطِ خ. م.، مِنْهَا:

حديث الطّائر، [1] و «من كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ» [2] ، فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ ذَلِكَ، وَلَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَى قَوْلِهِ.

وقال أبو نُعَيْم بْن الحدّاد: سمعتُ الحَسَن بْن أحمد السَّمَرْقَنْديّ الحافظ:

سمعتُ أبا عَبْد الرَّحْمَن الشاذياخيّ الحاكم يَقُولُ: كنّا في مجلس السّيّد أَبِي الحَسَن، فَسُئل أبو عَبْد الله الحاكم عَنْ حديث الطَّيْر فقال: لا يصحّ، ولو صحّ لما كَانَ أحدٌ أفضل من عليّ بعد النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم.

قلتُ: هذه الحكاية سندها صحيح، فما باله أخرج حديث الطَّيْر في «المستدرك عَلَى الصّحيح» [3] ؟ فلعله تغيّر رأيه.

أنبئونا عَنْ أَبِي سعد عَبْد الله بْن عُمَر الصّفّار، وغيره، عَنْ أَبِي الحَسَن عَبْد الغافر بْن إسماعيل الفارسيّ قَالَ: أبو عَبْد الله الحاكم هُوَ إمام أهل الحديث في عصره، العارف بِهِ حقّ معرفته. يُقال لَهُ الضّبّيّ لأنّ جدّ جدّته عيسى بْن عَبْد الرَّحْمَن الضّبّيّ، وأمّ عيسى هي مَتُّوَيْه بِنْت إبراهيم بْن طَهْمان الفقيه، وبيته بيت الصّلاح والورع والتّأذين في الإسلام. وقد ذكر أَبَاهُ في تاريخه، فأغني عَنْ إعادته.

[1] الحديث لا يصحّ.

[2]

أخرجه أحمد في المسند 4/ 368 و 370 و 5/ 366، والترمذي (4713) ، وابن حبّان (2205) ، وابن ماجة (121) ، والحاكم في المستدرك 3/ 110، وابن المغازلي في: مناقب أمير المؤمنين علي 31 رقم 23 و 26 و 27، وانظر: عهد الخلفاء الراشدين من (تاريخ الإسلام) 627، 629، 631، 632.

[3]

ج 3/ 110.

ص: 127

ولد سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، ولقي عَبْد الله بْن محمد بْن الشَّرْقيّ، وأبا حامد بْن بلال، وأبا عليّ الثّقفيّ، ولم يسمع منهم.

وسمع من: أبي طاهر المحمَّداباذي، وأبي بَكْر القطّان. ولم يُظفَر بمسموعه منهما.

وتصانيفه المشهورة تطفح بذكر شيوخه.

وقد قرأ القرآن بخُراسان والعراق عَلَى قُرّاء وقته.

وتفقّه علي: أَبِي الوليد حسّان، والأستاذ أَبِي سهل. واختصّ بصُحبة إمام وقته أَبِي بَكْر أحمد بْن إِسْحَاق الصّبْغيّ، فكان الإمام يراجعه في السّؤال والجرْح والتّعديل والعِلل. وأوصي إليه في أمور مدرسته دار السُّنّة، وفوّض إِليْهِ تولية أوقافه في ذَلِكَ.

وذاكر مثل: الْجِعابيّ، وأبي عليّ الماسَرْجِسِيّ الحافظ الّذي كَانَ أحفظ زمانه.

وقد شرع الحاكم في التّصنيف سنة سبْعٍ وثلاثين، فأتَّفق لَهُ مِن التّصانيف ما لعلّه يبلغ قريبًا من ألف جزءٍ من تخريج الصّحيحين، والعلَل، والتّراجم، والأبواب، والشيوخ، ثمّ المجموعات مثل:«معرفة علوم الحديث» ، و «مستدرك الصّحيحين» ، و «تاريخ النّيسابوريّين» ، وكتاب «مزكّي الأخبار» ، و «المدخل إلى علم الصّحيح» ، وكتاب «الإكليل» ، و «فضائل الشّافعيّ» ، وغير ذَلِكَ.

ولقد سَمِعْتُ مشايخنا يذكرون أيّامه، ويحكون أنّ مقدّمي عصره مثل الإمام أَبِي سهل الصُّعْلُوكيّ، والإمام ابن فُورَك، وسائر الأئمّة يقدّمونه على أنفسهم، ويراعون حقّ فضله، ويعرفون لَهُ الحُرْمة الأكيدة.

ثمّ أطنب عَبْد الغافر في نحو ذَلِكَ مِن تعظيمه، وقال: هذه جُمَلٌ يسيرة هِيَ غيض من فَيْض سِيَره وأحواله. ومَن تأمّل كلامه في تصانيفه، وتصرُّفه في أمَاليه، ونظره في طُرُق الحديث أذعن لفضله، واعترف لَهُ بالمَزِيّة عَلَى مَن تَقَدَّمه، وإتعابه مَن بعده، وتعجيزه اللاحقين عَنْ بلوغ شأوه. عاش حميدًا، ولم يخلف في وقته مثله.

ص: 128

مضي رحمه الله في ثامن صفر سنة خمس وأربعمائة.

وقال أبو حازم عُمَر بْن أحمد العبدويّ الحافظ: سَمِعْتُ الحاكم أبا عَبْد الله إمام أهل الحديث في عصره يَقُولُ: شربت ماء زمزم وسألت الله تعالى أن يرزقني حُسْن التَّصنيف.

قَالَ أبو حازم: وسمعتُ السُّلميّ يَقُولُ: كتبت عَلَى ظهر جزء: من حديث أَبِي الحسين الحجّاجيّ الحافظ. فأخذ القلم وضَرَبَ عَلَى الحَافظ، وقال: أيش أحفظ أَنَا؟! أبو عَبْد الله ابن البيّاع أحفظ منّي، وأنا لم أرَ من الحُفّاظ إلا أبا عليّ الحافظ النيَّسابوريّ، وابن عُقْدة.

وسمعتُ السُّلميّ يَقُولُ: سالت الدارقُطْنيّ: أيها أحفظ ابن مَنْدَهْ أو ابن البيّع؟

فقال: ابن البيّع أتقن حِفظًا.

قَالَ أبو حازم: أقمتُ عند الشيخ أبي عَبْد الله العُصمي قريبًا من ثلاث سِنين، ولم أرَ في جملة مشايخنا أتقن منه ولا أكثر تنقيرًا. وكان إذا أشكلَ عَليْهِ شيء أمرني أن أكتب إلى الحاكم أَبِي عَبْد الله. فإذا أورد جواب كتابه حكم بِهِ وقطع بقوله.

ذكر هذا كلّه الحافظ أبو القاسم بْن عساكر أنّه قرأه بخطّ أَبِي الحَسَن عليّ بْن سليمان اليمنيّ.

قال: وقع لي عن أبي حازم العبدويّ فذكره.

وَمِمِّنْ رَوَى عَنِ الْحَاكِمِ مِنَ الْكِبَارِ، قَالَ أَبُو صَالِحٍ الْمُؤَذِّنُ، أنا مَسْعُودُ بْنُ عَلِيٍّ السِّجْزِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ: ثنا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِيرِيُّ الْحَافِظُ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مطرّف الكرابيسيّ سنة سبع وأربعين وثلاثمائة: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدَوَيْهِ الْحَافِظُ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، نا الْحِمَّانِيُّ: ثنا سُعَيْرُ بْنُ الْخِمْسِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«إِنَّ بلالا يؤذّن بليل» [1] .. الحديث.

ص: 129

ثُمَّ قَالَ مَسْعُودُ السِّجْزِيُّ: حدَّثَنِيهِ الْحَاكِمُ غَيْرَ مَرَّةٍ بِهَذَا.

وكان للحاكم لمّا رَوَوْه عَنْهُ ستٌ وعشرون سنة.

وَقَالَ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ: أَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: ثنا الْخَطِيبُ: أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْأَزْهَرِيُّ: نا الدَّارَقُطْنِيُّ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ النَّسَوِيُّ، نا الْخَلِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّسَوِيُّ، ثنا خِدَاشُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا يَعِيشُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم:«مَا أَحْسَنَ الْهَدِيَّةَ أَمَامَ الْحَاجَةِ» . هَذَا بَاطِلٌ عَنْ مَالِكٍ. وَقَدْ رَوَاهُ الْمُوَقَّرِيُّ، وَهُوَ وَاهٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا. قَالَ أبو موسى الحافظ: أَنَا الحسين بْن عَبْد الملك، عَنْ أَبِي القاسم سعد بْن عليّ، أنّه سَمِعَ أبا نصر الوائِليّ يَقُولُ: لمّا ورد أبو الفضل الهمَداني إلى نَيْسابور وتعصّبوا لَهُ، ولقّبوه «بديع الزّمان» ، أعجِب بنفسه، إذ كَانَ يَحْفظ المائة بيت إذا أُنشدت بين يديه، ويُنْشدها من آخرها إلى أوّلها مقلوبة. فأنكر عَلَى النّاس قولهم: فلان الحافظ في الحديث، ثمّ قَالَ: وحِفْظ الحديث ممّا يُذكر!؟

فسمع بِهِ الحاكم ابن البَيَّع، فوجّه إِليْهِ بجزءٍ، وأجّل لَهُ جمعة في حفظه، فردَّ إليه الجزء بعد جمعة وقال: من يحفظ هذا: محمد بْن فلان، وجعفر بْن فلان، عَنْ فلان؟ أسامي مختلفة، وألفاظ متباينة.

فقال لَهُ الحاكم: فاعرفْ نفسك، واعلم أنّ حِفْظ هذا أصْعب ممّا أنت فيه.

ثمّ روى أبو موسى المدينيّ أنّ الحاكم دخل الحمام واغتسل وخرج، ثم قَالَ: آه. وقُبِضت روحه وهو متّزر لم يلبس قميصه بعدُ، ودُفِن بعد العصر يوم الأربعاء. وصلى عَليْهِ القاضي أبو بَكْر الحِيريّ.

وقال الحَسَن بْن أشعث القُرَشيّ: رَأَيْت الحاكم في المنام عَلَى فرس في هيئة حسنة، وهو يَقُولُ: النَّجاة.

[ () ] أخرجه أحمد في المسند 6/ 44 و 54، والبخاري في الأذان (622) و (623) باب: الأذان قبل الفجر، ومسلم (1092) ، والترمذي (203) ، والنسائي 2/ 10، والدارميّ 2/ 270.

ص: 130

فقلت لَهُ: أيّها الحاكم، في ماذا؟

قَالَ: في كتبه الحديث.

قَالَ الخطيب في تاريخه [1] : حدَّثني الأزهريّ قَالَ: ورد ابن البيَّع بغداد قديمًا فقال: ذُكِرِ لي أنّ حافظكم، يعني الدارقُطْنيّ، خرج لشيخٍ واحد مائة جزء، فأرُوني بعضها.

فَحُمِل إِليْهِ منها، وذلك ممّا خرّجه لأبي إِسْحَاق الطَّبَريّ، فنظر في أوّل الجزء حديثًا لعطيّة العَوْفّي فقَالَ: استفتح بشيخٍ ضعيف. ثمّ إنّه رمى الجزء من يده، ولم ينظر في الباقي.

أَخْبَرَنَا أبو الحسين عليّ بن محمد بن أحمد ببعلبكّ: أنبا أبو محمد عَبْد العظيم المنذريّ: سَمِعْتُ عليّ بْن الفضل: سَمِعْتُ أحمد بْن محمد الحافظ:

سَمِعْتُ محمد بْن طاهر الحافظ يَقُولُ: سَأَلت أبا القاسم سعْد بْن عليّ الزّنْجانيّ الحافظ بمكّة قلت لَهُ: أربعة من الحفّاظ تعاصروا أيّهم أحفظ؟

فقال: مَن؟

قلت: الدّارَقُطْنيّ ببغداد، وعبد الغنيّ بمصر، وأبو عَبْد الله بْن مَنْدهَ بإصبهان، وأبو عَبْد الله الحاكم بنَيْسابور.

فسكت، فألححتُ عَليْهِ، فقال: أمّا الدّارَقُطْنيّ فأعلمهم بالعِلَل، وأمّا عَبْد الغني فأعلمهم بالأنساب، وأمّا ابن مَنْدَهْ فأكثرهم حديثًا مَعَ معرفة تامّة، وأمّا الحاكم فأحسنهم تصنيفًا. رواها أبو موسى المدينيّ في ترجمة الحاكم، بالإجازة عَنِ ابن طاهر.

أَخْبَرَنَا أبو بَكْر بْن أحمد الفقيه: أَنَا محمد بْن سليمان بْن معالى، أَنَا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسماعيل الطَّرَسُوسيّ، ح، وأنبأني أحمد بْن سَلامة، عَنِ الطَّرَسُوسيّ، أن محمد بْن طاهر الحافظ كتب إليهم أنه سَأَلَ أَبَا إِسْمَاعِيل عَبْد الله بْن محمد الْأَنْصَارِيّ عَنِ الحاكم أَبِي عَبْد الله النَّيْسابوريّ فقال:

ثقة في الحديث، رافضيّ خبيث.

[1] ج 5/ 473، 474.

ص: 131

أَنْبَأَنَا ابن سلامة، عَنِ الطَّرَسُوسيّ، عَنِ ابن طاهر قَالَ: كَانَ الحاكم شديد التّعصُّب للشّيعة في الباطن، وكان يُظهر التَّسَنُّن في التقديم والخلافة.

وكان منحرفًا غاليا عَنْ معاوية وأهل بيته، يتظاهر بِهِ ولا يعتذر منه. فسمعت أبا الفتح سَمْكَوَيْهِ بَهَراة يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْد الواحد المليحيّ يَقُولُ: سمعتُ أبا عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمّي يَقُولُ: دخلتُ علي أبي عَبْد اللَّه الحاكم وهو فِي داره لا يمكنه الخروج إِلَى المسجد من أصحاب أبي عَبْد الله بْن كّرام، وذلك أنّهم كسروا مِنْبَره ومنعوه مِن الخروج، فقلت لَهُ: لو خرجت وأمليتَ في فضائل هذا الرجل شيئًا لاسترحتَ مِن هذه المحنة.

فقال: لا يجيء من قلبي، لا يجيء من قلبي، يعني معاوية.

وسمعتُ المظَّفر بْن حمزة بجُرْجَان: سمعتُ أبا سَعْد المالينيّ يَقُولُ:

طالعت كتاب «المُسْتدَرك عَلَى الشيخين» الّذي صنَّفه الحاكم من أوّله إلى آخره، فلم أرَ فيه حديثًا عَلَى شرطهما.

قلتُ: هذا إسراف وغُلُوٌّ من المالينيّ، وإلا ففي هذا «المستدرك» جملة وافرة عَلَى شرطهما، وجملة كبيرة عَلَى شرط أحدهما. لعلّ مجموع ذَلِكَ نحو النّصف، وفيه نحو الرُّبْع مما صح سنده، وفيه بعض الشيء أدلة عليه، وما بقي، وهو نحو الربع، فهو مناكير وواهيات لا تصحّ. وفي بعض ذلك موضوعات، قد أعلمت بها لمّا اختصرت هذا «المُستدرك» ونّبهت على ذلك.

سمعت أبا محمد بن السَّمَرْقَنْديّ يَقُولُ: بلغني أنّ مستدرك الحاكم ذُكر بين يدي الدارقطني، فقال: نعم، يَستدرك عليهما حديث الطَّيْر.

فبلغ ذَلِكَ الحاكم، فأخرج الحديث مِن الكتاب.

قلتُ: لا بل هُوَ في «المستدرك» ، وفيه أشياء موضوعة نعوذ باللَّه مِن الخذلان.

قَالَ ابن طاهر: ورأيتُ أَنَا حديث الطّير، جمع الحاكم، في جزء ضخم بخطّه فكتبته للتَعجُّب.

قلت: وللحاكم «جزء في فضائل فاطمة رضي الله عنها» .

ص: 132