الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
49-
عُبَيْد اللَّه بْن أحمد [1] .
أبو القاسم الحربيّ القزّاز.
سَمِعَ مِن: النّجّاد أيضًا.
قَالَ الخطيب: كتبنا عَنْهُ. وكان ثقة، يُقرئ القرآن ويصوم الدّهر.
50-
عَليّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله بْن عَبْدُوس [2] .
أبو الحسن الهمَدانيّ.
رحل، وسمع مِن: عليّ بْن عبد الرَّحْمَن البكّائيّ، والحسن بْن جعفر الخِرَقيّ، وابن لؤلؤ الورّاق.
وعنه: ابن ابن أخيه عَبْدُوس بن عبد الله بن محمد.
قَالَ شِيرَوَيْه: زاهد، عابد، صدوق.
-
حرف الميم
-
51-
محمد بْن إبراهيم بْن حَوْلان [3] .
أبو بَكْر الحدّاد.
سَمِعَ: أبا جعفر بْن بُرَيْه، وأبا بَكْر الشّافعيّ.
قَالَ الخطيب: كتبتُ عَنْهُ، وكان صدوقًا.
52-
محمد بْن أحمد بْن محمد بْن سليمان بْن كامل [4] .
أبو عَبْد الله البخاريّ غنجار. مصنّف «تاريخ بخارى» .
[1] انظر من (عبيد الله بن أحمد) في:
تاريخ بغداد 10/ 382 رقم 5551.
[2]
لم أقف على مصدر لترجمته.
[3]
انظر عن (محمد بن إبراهيم بن حولان) في:
تاريخ بغداد 1/ 416 رقم 418، والمنتظم 8/ 6 رقم 9.
[4]
انظر عن (محمد بن أحمد غنجار) في:
الأنساب 9/ 177، ومعجم الأدباء 17/ 213، 214، واللباب 2/ 390، والمنتخب من السياق 45، 46 رقم 73، والعبر 3/ 108، والإعلام بوفيات الأعلام 173، وتذكرة الحفّاظ 3/ 1052، وسير أعلام النبلاء 17/ 304، 305 رقم 184، والوافي بالوفيات 2/ 60، وطبقات الحفّاظ 412، وكشف الظنون 1/ 286، وشذرات الذهب 3/ 196، وهدية العارفين 2/ 61، ومعجم طبقات الحفّاظ 149 رقم 931، والأعلام 6/ 205، ومعجم المؤلّفين 9/ 7، وتاريخ التراث العربيّ 1/ 571 رقم 10.
روى عَنْ: خَلَف بْن محمد الخيّام، وسهل بْن عثمان السُّلَميّ، وأبي عُبَيْد أحمد بْن عُرْوة الكَرْمينيّ، ومحمد بْن حفص بْن أسْلَم، وإبراهيم بْن هارون المَلاحميّ، والحسن بْن يوسف بْن يعقوب، وخلْق مِن أهل ما وراء النّهر.
ولم يرحل.
وكان من بقايا الحفّاظ بتلك الدّيار.
روى عَنْهُ: أبو المظفّر هنّاد بْن إبراهيم النَّسفيّ، وجماعة.
ولم تَبْلُغْنا أخباره كما ينبغي.
53-
محمد بْن أحمد بْن محمد بْن أحمد بْن رَزْق بْن عبد الله بْن يزيد البغداديّ [1] .
البزّاز المحدث أبو الحَسَن بْن رَزْقُوَيْه.
سَمِعَ: إسماعيل بْن محمد الصَّفّار، ومحمد بْن يحيى الطائيّ، ومحمد بْن البَخْتَرِيّ، وعليّ بْن محمد المصريّ، وعبد الله بْن عبد الرحمن العسكريّ، وطبقتهم، ومن بعدهم.
قَالَ الخطيب [2] : كَانَ ثقة صدوقًا، كثير السَّماع والكتاب، حسن الاعتقاد، مُديمًا لتلاوة القرآن.
بقى يُمْلي في جامع المدينة مِن بعد سنة ثمانين وثلاثمائة إلى قبل وفاته بمُدَيْده. وهو أوّل شيخ كتبت عنه، وذلك في سنة ثلاث وأربعمائة، مجلسًا.
وذلك بعد أن كُفّ بَصَرُهً. وسَمِعْتُهُ يقول: ولدت سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، وأوّل سماعي مِن الصّفّار سنة سبْعٍ وثلاثين.
[1] انظر عن (محمد بن أحمد بن محمد البزّاز) في:
تاريخ بغداد 1/ 351، والسابق واللاحق 63، والمنتظم 8/ 4، 5، رقم 7، والكامل في التاريخ 9/ 325، 326، والإعلام بوفيات الأعلام 173، ودول الإسلام 1/ 246، وتذكرة الحفّاظ 3/ 1052، وسير أعلام النبلاء 17/ 258، 259، رقم 155، والمعين في طبقات المحدّثين 122 رقم 1358، والوافي بالوفيات 2/ 60، والبداية والنهاية 12/ 12، والنجوم الزاهرة 4/ 256، وشذرات الذهب 3/ 116، وديوان الإسلام 2/ 362 رقم 2031، وتاريخ التراث العربيّ 1/ 376 رقم 306.
[2]
في تاريخ بغداد 1/ 351.
وقال أبو القاسم الأزهريّ: أرسل بعض الوزراء إلى ابن رَزْقُوَيْه بمالٍ فردّه تورُّعًا [1] .
وكان ابن رَزْقُوَيْه يذكر إنّه درس الفقه عَلَى مذهب الشّافعيّ [2] .
قَالَ الخطيب [3] : وسَمِعْتُهُ يَقُولُ: والله ما أحبّ الحياة لكسْب ولا تجارة، ولكن لذِكْر الحياة وللتحديث [4] .
وسمعتُ البَرْقانيّ يوثق ابن رَزْقُوَيْه [5] .
قلتُ: وروى عَنْهُ: أبو الحسين محمد بْن المهتدي باللَّه، ومحمد بْن عليّ الحندقوقي [6] ، وعبد العزيز بْن طاهر الزاهد، ومحمد بْن إِسْحَاق الباقرحيّ، ونصر وعليّ ابنا أحمد بْن البَطَر، وعبد الله بْن عَبْد الصّمد بْن المأمون، وأبو الغنائم محمد بْن أَبِي عثمان.
54-
محمد بْن أحمد بْن محمد بْن فارس بْن سهل [7] .
الحافظ أبو الفتح بْن أبي الفوارس، وهي كنيه سهل.
وُلِد ببغداد سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وسمع سنة ستّ وأربعين فما بعدها مِن: أحمد بْن الفضل بْن خُزَيْمَة، وجعفر بْن محمد الخُلْديّ، ودَعْلَج بْن أحمد، وأبي بَكْر النّقّاش، وأبي عيسى بكّار بْن أحمد، وأبي بَكْر الشّافعيّ، وأَبِي عَلِيّ بْن الصّوافّ، وأَبِي بَكْر محمد بْن الحَسَن بْن مقْسم، وخلْق كثير.
ورحل إلى البصرة وبلاد فارس وخُراسان. وكتب وصنّف.
[1] تاريخ بغداد 1/ 352، المنتظم 8/ 5.
[2]
تاريخ بغداد 1/ 352، وقال ابن الأثير:«وكان فقيها شافعيا» . (الكامل في التاريخ 9/ 325) .
[3]
في: تاريخ بغداد 1/ 352.
[4]
المنتظم 8/ 5.
[5]
تاريخ بغداد 1/ 352، المنتظم 8/ 5.
[6]
لم أقف على هذه النسبة في كتب الأنساب.
[7]
انظر عن (محمد بن أحمد بن محمد) في:
تاريخ بغداد 1/ 352، 353، والمنتظم 8/ 5، 6 رقم 8، والكامل في التاريخ 9/ 326، وتذكرة الحفّاظ 3/ 1053، 1054، وسير أعلام النبلاء 17/ 223، 224 رقم 133، ودول الإسلام 1/ 246، والعبر 3/ 109، والمعين في طبقات المحدّثين 122 رقم 1359، والإعلام بوفيات الأعلام 173، والوافي وبالوفيات 2/ 60، 61، وشذرات الذهب 3/ 196، ومعجم المؤلّفين 9/ 14، وتاريخ التراث العربيّ 1/ 376، 377 رقم 307.
قَالَ الخطيب [1] : وكان ذا حِفْظ ومعرفة وأمانة، مشهورًا بالصّلاح، انتخب عَلَى المشايخ.
حدَّث عَنْهُ: أبو بَكْر البَرْقانيّ، وأبو سعْد المالِينيّ.
وقرأتُ عَليْهِ قطعةً مِن حديثه، وكان يُملي في جامع الرّصَافة.
وتُوُفّي في ذي القعدة.
قلتُ: روى عَنْهُ: أبو عليّ البنّاء، وأبو الحسين بْن المهتدي باللَّه، ومالك بْن أحمد البانياسيّ، وآخرون.
قَالَ الحاكم: أوْل سماع ابن أَبِي الفوارس مِن أَبِي بَكْر النّجّاد.
55-
محمد بْن جعفر [2] .
أبو عَبْد الله التّميميّ القَيْروانيّ، المعروف بالقّزاز.
شيخ اللُّغَة بالمغرب.
كَانَ لُغَويا، نحويًّا بارعًا، مَهيبًا عَنْد الملوك. وله شِعْر مطبوع صنَّف كتاب «الجامع في اللُّغة» ، وهو كتاب كبير. يقال: إنّه ما صنَّف في اللُّغة أكبر منه. وبه نسخة بمصر في وقف القاضي الفاضل.
تُوُفّي بالقيروان.
56-
محمد بْن الحَسَن بْن محمد [3] .
أبو العلاء البغداديّ الورّاق.
[1] في: تاريخ بغداد 1/ 353.
[2]
انظر عن (محمد بن جعفر) في:
معجم الأدباء 18/ 105- 109، وإنباء الرواة 3/ 84- 87، والمحمّدون من الشعراء 65، 66، ووفيات الأعيان 4/ 374- 3766، وتلخيص ابن مكتوم 196- 198، وسير أعلام النبلاء 17/ 326، 327 رقم 197، ومرآة الجنان 3/ 27، والوافي بالوفيات 2/ 304، 305، وبغية الوعاة 1/ 71، وكشف الظنون 1/ 576، و 1085 و 1434 و 1587 و 1808، وروضات الجنّات 178، وهدية العارفين 2/ 61، وإيضاح المكنون 1/ 50 و 2/ 101، 296، وأعيان الشيعة 44/ 156، ومعجم المؤلّفين 6/ 299، والأعلام 6/ 299.
[3]
انظر عن (محمد بن الحسن الورّاق) في:
تاريخ بغداد 2/ 216 رقم 657، والمنتظم 8/ 6 رقم 10.
سَمِعَ: إسماعيل الصَّفّار، ومحمد بْن يحيى بْن عُمَر الطّائيّ، وأحمد بْن كامل.
وبالبصرة: أحمد بْن أحمد بْن مَحْموَيْه، وجماعة.
قَالَ الخطيب [1] : كتبتُ عَنْهُ، وكان ثقة. ذكر لي أنّه ولد في سنة ثمان عشرة وثلاثمائة. وتُوُفّي في ربيع الأوّل.
57-
محمد بْن الحسين بْن موسى [2] .
أبو عَبْد الرَّحْمَن الأزْديّ أبًا، السُّلَميّ جَدًا، لأنّه سِبْط أَبِي عَمْرو إسماعيل بْن بُجَيّر بْن أحمد بْن يوسف السُّلَميّ النَّيْسابوريّ.
كَانَ شيخ الصُّوفيّة وعالمهم بخُراسان.
سَمِعَ مِن: أَبِي العبّاس الأصمّ، وأحمد بْن عليّ بْن حسْنُوَيْه المقرئ، وأحمد بْن محمد بْن عَبْدُوس، ومحمد بْن أحمد بْن سَعِيد الرّازيّ صاحب ابن وَارَة، وأبي ظَهير عَبْد الله بْن فارس العُمَريّ البلْخيّ، ومحمد بْن المؤمْل الماسرجسيّ، والحافظ أبي عليّ الحسين بْن محمد النَّيْسابوريّ، وسعيد بْن القاسم البردعيّ، وأحمد بن محمد بن رميح النّسويّ، وجدّه أبي عمرو.
[1] في تاريخه.
[2]
انظر عن (محمد بن الحسين بن موسى) في:
تاريخ بغداد 2/ 248، 249، رقم 717، والرسالة القشيرية 140، والأنساب 7/ 113، والمنتظم 8/ 6 رقم 11، والكامل في التاريخ 9/ 326، واللباب 2/ 129، والمختصر في أخبار البشر 2/ 160، ودول الإسلام 1/ 246، وسير أعلام النبلاء 17/ 247- 255 رقم 152، والعبر 3/ 109، وميزان الاعتدال 3/ 523، 524، وتذكرة الحفّاظ 3/ 1046، 1047، والمعين في طبقات المحدّثين 122 رقم 1360، والإعلام بوفيات الأعلام 173، والوافي بالوفيات 2/ 380، 381، ومرآة الجنان 3/ 26، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4/ 143- 147، والبداية والنهاية 12/ 12، 13، وطبقات الأولياء 313- 315، ولسان الميزان 5/ 140، 141، والنجوم الزاهرة 4/ 256، وطبقات الحفّاظ 411، وتاريخ الخلفاء 416، وطبقات المفسّرين للسيوطي 31، وطبقات المفسّرين للداوديّ 2/ 137- 139، وكشف الظنون 42 وغيرها، وشذرات الذهب 3/ 196، 197، وهدية العارفين 2/ 61، وديوان الإسلام 3/ 95 رقم 1176، والأعلام 6/ 99، ومعجم المؤلّفين 9/ 258، ومعجم طبقات الحفّاظ والمفسّرين 275 رقم 484.
وانظر مقدّمة كتابه: «طبقات الصوفية» لنور الدين شريبة.
وكان ذا عناية تامّة بأخبار الصُّوفيّة، صنَّف لهم سُنَنًا وتفسيرًا وتاريخًا وغير ذَلِكَ.
قَالَ الحافظ عَبْد الغافر في تاريخه: أبو عَبْد الرَّحْمَن شيخ الطّريقة في وقته، الموفّق في جميع علوم الحقائق ومعرفة طريق التّصوُّف، وصاحب التّصانيف المشهورة العجيبة في عِلم القوم. وقد وَرِثَ التّصوُّف عَنْ أَبِيهِ، وجدَّه.
وجمع مِن الكُتُب ما لم يُسبق إلى ترتيبه، حتّى بلغ فهْرِست تصانيفه المائة أو أكثر.
وحدَّث أكثَر مِن أربعين سنة إملاءً وقراءة. وكتب الحديث بنيسابور، ومرو، والعراق، والحجاز.
وانتخب عليه الحفاظ الكبار.
سمع من: أبيه، وجده أبي عمرو، والأصم، وأبي عبد الله الصفار، ومحمد بن يعقوب الحافظ، وأبي جعفر الرازي، وأبي الحسن الكارزي، والإمام أبي بكر الصبغي، والأستاذ أبي الوليد، وابني المؤمل، ويحيى بن منصور القاضي، وأبي بكر القطيعيّ.
وولد في رمضان سنة ثلاثين وثلاثمائة.
قلت: وروى عنه الحاكم في تاريخه، وقال: قلَّ ما رَأَيْت مِن أصحاب المعاملات مثل أَبِيهِ، وأمّا هُوَ فإنّه صنَّف في علوم التّصوُّف.
وسمع الأصمّ، وأقرانه.
وقيل: وُلِد سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، وكتب بخطّه عَنْ الصبْغيّ سنة ثلاثٍ وثلاثين وثلاثمائة.
قلتُ: وروى عَنْهُ أيضًا أبو القاسم القُشَيْريّ، وأبو بَكْر البَيْهَقيّ، وأبو سَعِيد بْن رامش، وأبو بَكْر محمد بن يحيى المُزَكّيّ، وأبو صالح المؤذّن، ومحمد بْن سَعِيد التَّفْليسيّ، وأبو بَكْر بْن خَلَف، وعليّ بْن أحمد المَدينيّ المؤذّن، والقاسم بْن الفضل الثَّقَفيّ، وخلْق سواهم.
قال أبو القاسم القشيريّ: سمعتُ أبا عَبْد الرَّحْمَن السُّلَميّ سَأَلَ أبا عليّ الدّقّاق: الذكْرُ أتمُّ أم الفِكْر؟
فقال أبو عليّ: ما الَّذِي يُفَتح عليكم به؟
فقال أبو عَبْد الرَّحْمَن: عندي الذَّكْر أتمّ من الفكر، لأنّ الحقّ سبحانه يوصف بالَّذكْر ولا يوصف بالفِكْر. وما وُصف بِهِ الحقّ أتمُّ ممّا أختصّ بِهِ الخَلْق.
فاستحسنه الأستاذ أبو عليّ رحمه الله.
قَالَ أبو القاسم: وسمعتُ الشَّيْخ أبا عَبْد الرَّحْمَن يَقُولُ: خرجتُ إلى مَرْو في حياة الأستاذ أَبِي سهل الصُّعْلُوكيّ، وكان لَهُ قبل خروجي أيّام الجمعة بالغَدَوات مجلس دَوْر القرآن يختم فيه، فوجدتُهُ عند رجوعي قد رفع ذَلِكَ المجلس، وعقد لابن العُقابيّ [1] في ذَلِكَ الوقت مجلس القول، والقولُ هُوَ الغناء، فداخَلَنِي مِن ذَلِكَ شيءٌ، وكنتُ أقول في نفسي: قد استبدل مجلس الختْم بمجلس القول.
فقال لي يومًا: أَيْش يَقُولُ النّاس لي؟
قلت: يقولون: رفع مجلسَ القرآن ووضعَ مجلس القَوْل.
فقال: مِن قَالَ لأستاذه لِمَ؟ لا يُفْلِح أبدًا.
وقال الخطيب في تاريخه [2] : قَالَ لي محمد بْن يوسف النَّيْسابوريّ القطّان: كَانَ السُّلَميّ غير ثقة، وكان يضع للصُّوفيّة.
قَالَ الخطيب [3] : قدرُ أبي عَبْد الرَّحْمَن عند أهل بلده جليل، وكان مع ذَلِكَ مجودًا، صاحب حديث. وله بنَيْسابور دُوَيْرة للصَّوفيّة.
قَالَ الخطيب [3] : وأنا أبو القاسم القُشَيْريّ قَالَ: كنتُ بين يدي أَبِي عليّ الدّقّاق فجرى حديث أبي عبد الرحمن السّلميّ، وأنّه يقوم في السَّماع موافقةً للفُقراء، فقال أبو عليّ: مثله في حالة لعلّ السّكون أَوْلَى بِهِ. أ [4] مض إليه فستجده
[1] في الأصل: «القعابي» بتقديم القاف على العين، ولم أجد هذه النسبة، والموجود في: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4/ 146 «العقابي: نسبة إلى العقابة، وهو بطن من حضرموت» .
[2]
ج 2/ 248.
[3]
في تاريخه 2/ 248.
[4]
في تاريخه 2/ 248، 249.
قاعدًا في بيت كُتُبه، وعلي وجه الكُتُب مجلَّدَة صغيرة مرّبعة فيها أشعار الحسين بْن منصور، فهاتها ولا تَقُلْ لَهُ شيئًا.
قَالَ: فدخلتُ عَليْهِ، فإذا هُوَ في بيت كُتُبه، والمجلّدة بحيث ذكر أبو عليّ. فلمّا قعدت أخذ في الحديث، وقال: كَانَ بعض النّاس يُنْكر عَلَى واحدٍ مِن العلماء حَرَكَتَه في السّماع، فرئي ذَلِكَ الْإنْسَان يومًا خاليا في بيتٍ وهو يدور كالمتوحّد، فسُئِل عَنْ حاله فقال: كانت مسألة مشكلة عليَّ فتبيَّن لي أمرها، فلم أتمالك مِن السَّرور حتّى قمت أدور. فقلْ لَهُ: مثل هذا يكون حالُهم.
فلمّا رَأَيْت ذَلِكَ منهما تحيَّرت كيف أفعل بينهما، فقلت: لا وجه إلا الصْدق، فقلت: إنّ أبا عليّ وصفَ هذه المجلَّدة وقال: احملها إليَّ مِن غير أن تُعلم الشيخ، وأنا أخافك، وليس يُمكِنُني مخالفته، فأيش تأمُر؟
فأخرج أجزاءً مِن كلام الحسين بْن منصور، وفيها تصنيفٌ لَهُ سمّاه «الصَّيْهُور في نَقْض الدُّهور» ، وقال: احمل هذه إِليْهِ.
قَالَ الخطيب [1] : تُوُفّي السُّلَميّ في شَعْبان.
قلتُ: كَانَ وافر الجلالة، لَهُ أملاك ورثها مِن أمّه، وورِثَتْها هي مِن أبيها.
وتصانيفه يقال إنّها ألف جزء. وله كتاب سمّاه «حقائق التّفسير» ليته لم يصنفْه، فإنّه تحريف وقَرْمَطَة، فدُونَك الكتاب فسترى العجب.
ورُويت عَنْهُ تصانيفه وهو حيّ.
وقع لي مِن عالي حديثه.
58-
مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن أحمد [2] .
أبو الفَرَج الدّمشقيّ العابد المعروف بابن المعلّم الَّذِي بنى «كهف جبريل» بجبل قاسيون.
حكى عَنْ: أَبِي يعقوب الأَذَرَعيّ، وعليّ بن الحسن بن طعّان.
[1] في تاريخه 2/ 249.
[2]
انظر عن (محمد بن عبد الله بن المعلم) في:
تاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) 38/ 173، ومختصر تاريخ دمشق 22/ 262، 263 رقم 329.
حكى عَنْهُ: عليّ والحسين ابنا الحِنَّائيّ، وعليّ بْن الخَضِر السُّلَميّ.
قَالَ عَبْد العزيز بْن أحمد الكتّانيّ: توفّي شيخنا ابن المعلّم صاحب الكهف، وكان عابدًا مُجاب الدعْوة، في ذي الحجّة سنة اثنتى عشرة.
قَالَ ابن عساكر: كَانَ قرابةً لنا.
59-
محمد بْن عَبْد الواحد [1] .
صريع الدلاء [2] ، القصّار، وقتيل الغواشي.
ذكره ابن النّجّار فقال: بصْريّ سكن بغداد، وكان شاعرًا ماجنًا مطبوعًا، الغالب عَلَى شِعْره الهَزْل والمُجُون، وديوانه مجلَّدة.
سافر إلى الشّام، وتُوُفّي بديار مصر.
ومن شِعْره قصيدته المقصورة:
قَلْقَلَ أحشائي تباريحُ الْجَويَ
…
وبانَ صبْري حينَ حالفتُ الأسى
يا سادةً بانوا وقلبي عندهم
…
مذ غبتم غاب عَنْ العين الكَرى
وإنْ تَغِبْ وُجُوهُكم عَنْ ناظري
…
فذِكْرُكُم مستودعٌ طي الحشا
فسوف أسْلِي عنكُمُ [3] خواطري [4]
…
بحُمُق [5] يَعْجَبُ منه من وعى
وطرف أنظمها مقصورة
…
إذ كنت قصّارا صريعا للدّلا
[1] انظر عن (محمد بن عبد الواحد) في:
تتمّة يتيمة الدهر 22- 24 رقم 10، وتاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) 47/ 607، ووفيات الأعيان 3/ 383، 384، والمختصر في أخبار البشر 2/ 152، والعبر 3/ 110، وسير أعلام النبلاء 17/ 324- 326 رقم 196، وتاريخ ابن الوردي 2/ 504، والوافي بالوفيات 4/ 61- 63، وفوات الوفيات 3/ 324- 426، والبداية والنهاية 12/ 13، وفيه «الدلال» بدل «الدلا» ، وعقود الجمان للزركشي (مخطوط) 294، وحسن المحاضرة 1/ 562، وشذرات الذهب 3/ 197، وديوان الإسلام 3/ 198 رقم 1317، وتاريخ الأدب العربيّ 2/ 64، 65، والأعلام 6/ 254، ومعجم المؤلّفين 10/ 265.
وانظر: ديوان الصوري- دراسة نقدية لنا- نشرت في مجلة مجمع اللغة العربية الأردني- العدد المزدوج 23- 24، سنة 1404 هـ. / 1984 م. ص 161.
[2]
في الأصل: «الدلا» .
[3]
في: سير أعلام النبلاء «عنهم» .
[4]
في تتمة اليتيمة: «صابتى» .
[5]
في تتمة اليتيمة: «بحمقة يعجب منها» .
مَن صفَع الناسَ ولم يَدَعْهُمُ [1]
…
أنْ يصفعُوهُ مِثْلَهُ قد [2] اعتدى
مَن لبس الكتّان في وسط الشّتا
…
ولم يغطّ رأسَه شكى الهوى
وألف حَمْل مِن متاع تستر
…
أنفع للمسكين من لفظ النّوى
والدّقن شَعْرٌ في الوجُوه نابِتٌ
…
وإنّما الدُّبْرُ [3] الَّذِي تحت الخُصَا [4]
والْجَوْزُ لا يؤكَلُ مَعَ قُشُوِرِه
…
ويُؤْكَل التَّمْرُ الجديدُ باللبا
مَن طَبَخَ الدّيكَ ولا يذبَحُهُ
…
طار مِن القِدْرَ إلى حيث يشا [5]
والنّدّ لا يعدِلهُ في طِيبِه
…
عند البُخُور أبدًا رِيحُ الخَرا
مَن دَخَلَتْ في عينه [6] مِسَلَّةٌ
…
فاسأله [7] مِن ساعته كيف العَمَا
مَن فاتَهُ العِلْمُ وأخْطَاهُ الغِنَى
…
فَذَاكَ والكلْبُ عَلَى حدّ سَوَى [8]
في أبيات [9] .
قَالَ أبو طاهر أحمد بْن الحَسَن الكُرْجيّ: مات صريع الدَّلاء القصّار بمصر سنة اثنتي عشرة وأربعمائة.
وقال ابن عساكر [10] : صريع الدَّلاء بصْريّ، يحكي في شِعْره أصوات الطُّيور [11] . وكان ماجنًا، قِدم دمشق واجتمع بعبد المحسن الصّوريّ [12] بصيداء.
[1] في تتمة اليتيمة: «ولم يمكنهم» .
[2]
في الوافي بالوفيات، وفوات الوفيات:«إن يصفعوه فعليهم اعتدى» ، وفي تتمة اليتيمة:«أن يصفعوه بدلا قد» .
[3]
في الوافي بالوفيات، وفوات الوفيات:«الاست» .
[4]
البيت في: البداية والنهاية، وحسن المحاضرة:
والذقن شعر في الوجوه طالع
…
كذلك العقصة من خلف القفا
[5]
هكذا في الأصل، والوافي بالوفيات، وفوات الوفيات.
وفي: سير أعلام النبلاء: «اشتهى» .
وفي: البداية والنهاية، وحسن المحاضرة:«انتهى» .
[6]
في الأصل: «أدخلت في عينيه» .
[7]
في: سير أعلام النبلاء: «فسله» .
[8]
هكذا في الأصل، وفي: سير أعلام النبلاء «سوا» .
[9]
انظر: سير أعلام النبلاء 17/ 325، 326، وفوات الوفيات 3/ 424، 425، والوافي بالوفيات 4/ 62، والبداية والنهاية 12/ 13، وحسن المحاضرة 1/ 562، وبعضها وغيرها في: تتمة اليتيمة 23.
[10]
في تاريخ دمشق 47/ 607.
[11]
في تاريخ دمشق: «أصوات الطيور والطبول» .
[12]
ستأتي ترجمته في وفيات سنة 419 هـ. من هذا الجزء.
حكى عَنْهُ: أبو نصر بْن طلاب [1] .
ومن شِعره:
ومَن كَانَ مُستهترًا بالمِلاح
…
وكان مِن الصُفْرَ صِفْرًا صُفِعْ
60-
محمد بْن عُبَيْد الله بْن محمد بْن يوسف بْن حَجّاج [2] .
أبو الحَسَن البغداديّ الْجُبّائيّ [3] .
قَالَ الخطيب: سَمِعَ: إسماعيل الصَّفّار، وابن البَخْتَرِيّ، وعثمان بْن السّمّاك، والنجاد.
كتبنا عَنْهُ، وكان ثقة زاهدًا ملازما لبيته، حكى عَنْهُ ابن خُرَّزاذ الورّاق جاره أنّه قَالَ: ما لمس كفّي كفّ امرأةٍ سوى أمّي.
تُوُفّي في رمضان وله خمسٌ وثمانون سنة، رحمه الله.
61-
محمد بْن عُمَر [4] .
أبو الفَرَج بْن الخطّاب الْمَصْرِيّ.
روى عَنْ: حمزة بن محمد الكتّانيّ، والحسن بْن رَشِيق.
تُوُفّي في جُمَادَى الأولى.
62-
مُنير بن أحمد بن الحسن بن علي بن منير [5] .
[1] هو: الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الْحُسَيْن بْن أحمد بْن طلاب بن كثير، أبو نصر القرشي، الخطيب المولود بصيداء سنة 379 والمتوفّى بدمشق سنة 470 هـ. انظر عنه في كتابنا: موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي 2/ 163 رقم 507 وفيه مصادر ترجمته.
[2]
انظر عن (محمد بن عبيد الله) في:
تاريخ بغداد 2/ 336 رقم 838.
[3]
في الأصل: «الحنائي» والتصحيح من: تاريخ بغداد.
[4]
لم أجد مصدر ترجمته.
[5]
انظر عن (منير بن أحمد) في:
الفوائد العوالي المؤرّخة للتنوخي بتخريج الصوري (بتحقيقنا) ص 17، ومسند الشهاب للقضاعي 1/ 145 رقم 196، والإكمال لابن ماكولا 7/ 293، والعبر 3/ 110، وسير أعلام النبلاء 17/ 267 رقم 163، والإعلام بوفيات الأعلام 173، وتذكرة الحفّاظ 3/ 1052، وحسن المحاضرة 1/ 372، وشذرات الذهب 3/ 197، وتاريخ التراث العربيّ 1/ 377 رقم 309.