الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
التكتيل
مداخلة: ورد خلال السؤال الأول الذي ذكره أخونا من خلال جوابكم شيخنا في المسألة الأولى والثانية لفظ التكتل أكثر من مرة، فحبذا لو يعني نريد في هذا إيضاح لفظ التكتل بالمعنى الشرعي وبالمعنى العصري، وما هو الجائز والممنوع من خلاله حسب المعطيات التي نعيشها نحن من خلال الواقع العصري؟ وجزاكم الله خير.
الشيخ: والله نحن نريد بكلمة التكتل ما جاء في الكتاب والسنة وبخاصة السنة التي توضح كما هي شأنها دائماً وأبداً ما كان مجملاً في الكتاب الكريم، فكثيراً ما رددنا على مسامعنا قوله تبارك وتعالى:{وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء: 115].
فنحن نعني التكتل خلاف ما يعنيه غيرنا بهذه الكلمة أو بما يرادفها عندهم من التحزب، لا نريد بهذا التكتل إلا تجميع المسلمين كلهم على طريقة الكتاب والسنة.
{وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} [الأنعام: 153] والحديث الذي يقول: «يد الله على الجماعة» .
والحديث الآخر الذي جاء فيه: «فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية» فنحن نريد بالتكتل أن يتعاون المسلمون على فهم الكتاب والسنة وعلى تطبيقه في حدود استطاعتهم، ولا نريد من هذه الكلمة ما يراد من كلمة الحزبية في العصر الحاضر، لأن الإسلام يحارب التفرق الذي ينافي التكتل ولكن التكتل ينافي
التحزب أيضاً، لأن التحزب يعني التعصب لطائفة من الطوائف الإسلامية ضد الطوائف الأخرى ولو كانوا على حق في ما هم سائرون فيه.
أظنك تريد هذا البيان إن شاء الله.
مداخلة: جزاك الله خير.
الشيخ: نعم.
مداخلة: لعل مراد الأخ علي يعني جاء في السؤال، لأن هذا التجمع إن قلنا أنه يكون بدون بيعة وبدون طاعة ملزمة.
الشيخ: أي نعم.
مداخلة: .... يتميز عن عامة المسلمين بشكل أو برسم أو بلافتة أو بولاء أو براء، وهذا هو التحزب.
الشيخ: صحيح. تفضل ....
مداخلة: السؤال الثالث يقول: هل إعادة الخلافة الراشدة واستئناف حياة إسلامية على مستوى الأمة يستلزم إقامة التكتل المذكور في السؤال الثاني؟ أم أن الجهد الفردي المبعثر هنا وهناك يكفي في ذلك؟
الشيخ: ما يكفي.
مداخلة: طيب.
الشيخ: لا بد من التكتل في الحدود التي سبق الكلام عليها.
مداخلة: نعم.
الشيخ: نعم.
(الهدى والنور / 320/ 34: 17: 00)