الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أتباع سيد قطب-رحمه الله
-
مداخلة: ظهرت في بعض الدول العربية جماعةٌ يَدَّعون أنهم أتباع سيد قطب، وأنهم هم السلفيون حقا، فما رأيكم؟
الشيخ: رأيي أن المشكلة هي هي، وجوابي عليها
والدعاوي ما لم تقيموا
…
عليها بيناتٍ أبناءها أدعياء
نحن نعتقد أن السيد قطب رحمه الله لم يكن سلفي المنهج في عامة حياته، ولكن ظهر له اتجاهٌ قويٌ إلى المنهج السلفي في آخر حياته وهو يعيش في سجنه، فالسلفية ليست مجرد دعوة، السلفية تتطلب معرفة في الكتاب والسنة الصحيحة والآثار السلفية.
نحن نعلم من هؤلاء وأمثالهم الذين يَدَّعون أن دعوتهم قائمة على الكتاب والسنة، هم لا يعرفون أصول فهم الكتاب أولًا، وهذه الأصول معروفة من كلام ابن تيمية في رسالته في أصول التفسير، وكلمات أئمة التفسير كابن جرير وابن كثير وغيرهم، أن القرآن يفسر بالقرآن وإلا فبالحديث، وإلا فبأقوال الصحابة ومن دونهم من السلف الصالح.
فالذين يدعون السلفية لا يسلكون سبيل تفسير القرآن، هذا السبيل العلمي المتفق عليه بين علماء المسلمين.
مداخلة: هذا موجود عند القطبيين.
الشيخ: طبعًا موجود، ولذلك تجد في تفسير السيد قطب بعض التفاسير التي تنحوا منحى الخلفيين الذين يخالفون السلف الصالح، ثم أريد أن أقول: إن هؤلاء لا يعنون بتمييز السنة الصحيحة من الضعيفة، فضلًا عن أنهم لا يعنون بتتبع الآثار عن الصحابة والسلف الصالح؛ لأن هذه الآثار هي التي تعين العالم على فهم الكتاب والسنة كما أشرنا آنفًا إليه.
من أين تأتيهم السلفية إذا كانوا هم بعيدين عن فهم الأصل الأول للإسلام وهو القرآن وعلى الأصول العلمية الصحيحة، وبعيدين عن تمييز الصحيح من الضعيف بالنسبة للحديث، وأبعد من ذلك عن أن يتتبعوا آثار السلف الصالح حتى يهتدوا بهديها ويستنيروا بنورها.
إذًا: القضية ليست مجرد ادعاء، ولماذا هؤلاء يدعون أنهم سلفيون، الأمر الذي ذكرته في بعض أجوبتي السابقة: أن الدعوة السلفية الآن والفضل لله عز وجل غطت الساحة الإسلامية تقريبًا، وظهر لأكثر من كان يعاديها ولو في الجملة، أن هذه الدعوة هي دعوة الحق، ولذلك فهم ينتمون إليها، ولو كانوا في عملهم بعيدين كل البعد عنها.
(سلسلة الهدى والنور (188) /00: 13: 27)