الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رأي الشيخ في سيد قطب رحمه الله
-
مداخلة: السؤال الأول، وكلا السؤالين وارداً من كتاب ظلال القرآن. ذكر صاحب كتاب ظلال القرآن في أول سورة طه: بأن القرآن ظاهرة كونية كظاهرة السماوات والأرض، فما رأيكم في هذا الكلام، مع أنه صادر بكاف التشبيه يا شيخ؟
الشيخ: نحن يا أخي قلنا أكثر من مرة: أنه السيد قطب رحمه الله ليس عالماً، وإنما هو رجل أديب كاتب، وهو لا يحسن التعبير عن العقائد الشرعية الإسلامية، وبخاصة منها العقائد السلفية؛ ولذلك فلا ينبغي أن ندندن حول كلماته كثيراً؛ لأنه لم يكن عالماً بالمعنى الذي نحن نريده عالماً بالكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح، فهو في كثير من تعابيره يعني تعابير إنشائية بلاغية وليست تعابير علمية، وبخاصة تعابير سلفية، ليست من هذا الباب إطلاقاً، فنحن لا نتردد باستنكار مثل هذا التعبير وهذا التشبيه، أقل ما يقال فيه: أنه لا يعني أنه كلام الله حقيقة، كما هو عقيدة أهل السنة والجماعة، أو أنه: كلام الله مجازاً كما هو عقيدة المعتزلة، كلام خطابي شاعري، لكن أنا لا أرى أن نقف كثيراً عند مثل هذا الكلام، إلا أن نبين أنه كلام غير سائغ شرعاً، وغير معبر عن عقيدة الكاتب في القرآن الكريم، هل هو كلام الله حقيقة أم لا؟ هذا الذي أعتقده، وهذا هو الجواب عن السؤال الأول.
(الهدى والنور /814/ 45: 32: 00)
مداخلة: طيب يا شيخ، السؤال الثاني وهو في نفس الكتاب وذلك في بداية سورة النمل أو بالأصح مقدمة سورة النمل قال عن القرآن وكلمات القرآن: أنه تموجات موسيقية؟
الشيخ: نفس الجواب.
مداخلة: نفس الجواب؟
الشيخ: نفس الجواب.
مداخلة: طيب، هذا يقودنا يا شيخ إلى يعني بعض التساؤل: نرى في كثير من كتابات بعض الكتاب أو من المنتسبين للعلم ..
الشيخ: عفواً قبل ما تكمل. ماذا فهمت أنت من قوله: تموجات، هل هو يعني الكلام الصادر من رب العالمين، أم هو من جبريل عليه السلام، أم من نبينا الكريم؟ ما تفهم لا هذا ولا هذا ولا هذا؛ ولذلك أنا أقول: كلام خطابي شاعري، لا ينبئ عن رأي الكاتب وماذا يعنيه، هكذا الحقيقة أكثر الكتاب لما يكتبوا يكتبوا عبارات إنشائية خطابية لا تعطي حقائق يعني كونية واقعية. طيب كمل.
(الهدى والنور /814/ 55: 34: 00)
مداخلة: مع قولكم هذا يا شيخ بارك الله فيكم، نرى كثيراً من الكُتَّاب أو من طلاب العلم الذين تأثروا حتى بمنهج المحدثين أو لهم في مثلاً في علم الحديث أو في علم بعض الأمور تأثروا بمنهجه.
الشيخ: وما هو منهجه؟ هل له منهج؟
مداخلة: نعم.
الشيخ: ما هو؟
مداخلة: وهو التأثر بكتابات أبو الأعلى المودودي في كلماته، في كثير من الكلمات، مثل كتابه العدالة الاجتماعية وكتابه التصوير الفني في القرآن ..
الشيخ: هذا أسلوب أدبي ليس أسلوباً علمياً.
مداخلة: هناك منهاج خاصة في التكفير كالتشهير للأمة وتكفيرها، وخاصة في كتاب العدالة الاجتماعية، وذكر عنها أيضاً هذا ذكر عنه صاحب كتاب الإعلام للزركشي.
الشيخ: الزركلي.
مداخلة: إيه الزركشي أو الزركلي.
الشيخ: الزركلي
…
مداخلة: نعم.
الشيخ: إيه.
مداخلة: ذكر عنه هذا، وأنه كان يعني اتخذ هذا المنهج وهو تشهير الأمة بكاملها، تجهيل كل من حوله، فتأثر بهذا المنهج كثير من الشباب الآن، فأصبحوا يدعون لكتبه، ويدعون لآرائه ولجميع ما كتبه، فما رأيكم يا شيخ؟
الشيخ: هذا رأينا أنه رجل غير عالم قلتها لك. ماذا تريد يعني أكثر من هذا؟ إن كنت تطمع أن نكفره فلست من المكفرين، ولست أنت أيضاً من المكفرين؟
مداخلة:
…
يا شيخ أنا ..
الشيخ: أنا أقول لك، أنا أشهد معك، لكن ماذا تريد إذاً؟ يكفي المسلم المنصف المتجرد أن يعطي كل ذي حق حقه، وكما قال تعالى: {وَلا تَبْخَسُوا
النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ} [هود: 85]، الرجل كاتب ومتحمس للإسلام الذي يفهمه، لكن الرجل أولاً ليس بعالم، وكتاباته العدالة الاجتماعية هي من أوائل تاريخه، ولما ألف كان محض أديب وليس بعالم، لكن الحقيقة أنه في السجن تطور كثيراً وكتب بعض الكتابات كأنها بقلم سلفي ليس منه، لكن أنا أعتقد أن السجن يربي بعض النفوس، ويوقظ بعض الضمائر، فكتب كلمات يعني يكفي عنوانه الذي يقول: لا إله إلا الله منهج حياة، لكن إذا كان هو لا يفرق بين توحيد الألوهية وبين توحيد الربوبية فهذا لا يعني أنه لا يفهم توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية وأنهما يجعلونهما شيئاً واحداً، لكن يعني أنه ليس فقيهاً وليس عالماً، وأنه لا يستطيع أن يعبر عن المعاني الشرعية التي جاءت في الكتاب وفي السنة؛ لأنه لم يكن عالماً.
مداخلة: جزاك الله خير.
الشيخ: وإياك إن شاء الله.
مداخلة: ألا ترى يعني مع هذا التأثر وهذه الأمور التي كتبها يعني أن يرد عليه مثلاً؟
الشيخ: نعم يرد عليه، لكن بهدوء وليس بحماس.
مداخلة: نعم.
الشيخ: يرد عليه، وهذا واجب، ليس الرد على المخطئ مقصوراً بشخص أو أشخاص، كل من أخطأ في توجيه الإسلام بمفاهيم مبتدعة وحديثة ولا أصول لها لا في الكتاب ولا في السنة ولا في سلفنا الصالح والأئمة الأربعة المتبعين، فهذا ينبغي أن يرد عليه، لكن هذا لا يعني أن نعاديه، وأن ننسى أن له شيئاً من الحسنات، يكفي أنه رجل مسلم، ورجل كاتب إسلامي، على حسب مفهوم
الإسلام كما قلت أولاً، وأنه قتل في سبيل دعوته للإسلام والذين قتلوه هم أعداء الإسلام، أما أنه كان منحرفاً في كثير أو قليل عن الإسلام فأنا من اعتقادي قبل ما تثور هذه الثورة ضده أنا اللي قوطعت من جماعة الإخوان المسلمين هنا بزعم أنني كفرت السيد قطب، وأنا الذي دللت بعض الناس على أنه يقول بوحدة الوجود في بعض كتاباته في نفس التفسير، لكن في الوقت نفسه أنا لا أنكر عليه أنه كان مسلماً، وأنه كان غيوراً على الإسلام، وعلى الشباب المسلم، وأنه يريد إقامة الإسلام ودولة الإسلام، لكن الحقيقة:
أوردها سعد وسعد مشتمل
…
ما هكذا يا سعد تورد الإبل
مداخلة: هل يحذر من كتبه؟
الشيخ: يحذر من كتبه من الذين لا ثقافة إسلامية صحيحة عندهم.
مداخلة: جزاك الله خير وبارك الله فيك.
الشيخ: وإياكم إن شاء الله.
(الهدى والنور /814/ 23: 36: 00)