الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
6 - بابُ تعْليق الطلاقِ بالشروطِ
وهو: ترتيبُ شيءٍ غير حاصل على شيءٍ حاصل، أو غيرِ حاصل بـ:"إنْ"، أو إحدى إخوتها (1)، ويصح -مع تقدمِ شرط، وتأخُّرِه- بصريحٍ، وبكنايةٍ مع قصدٍ (2).
ولا يَضُرُّ فصلٌ بين شرطٍ وحكمِه، بكلام منتظِمٍ كـ:"أنتِ طالق -يا زانيةٌ- إن قمتِ"، ويقطعُه سكوتُه، وتسبيحُه. . . . . .
ــ
باب تعليق الطلاق بالشروط
* قوله: (ويصح مع تقدم شرط) نحو: إن دخلت الدار فأنت طالق (3)، أو فأنت خليَّة -إن قصده (4) أو قامت (5) قرينة عليه (6) -.
(1) المبدع (7/ 324)، وكشاف القناع (8/ 2642).
(2)
وعنه: يتنجَّز مع تأخره.
الفروع (5/ 329)، والمبدع (7/ 324)، وانظر: كشاف القناع (8/ 2642).
(3)
في "د": "فأنت طالق أو فأنت طالق".
(4)
في "ب": "قصد ذا".
(5)
في "ب": "وقامت".
(6)
حاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 195.
ونحوُه (1)، و:"أنتِ طالق مريضةٌ" رفعًا ونصبًا: يقعُ بمرضها (2).
و"مَن" و"أيُّ" المضافة إلى الشخص. . . . . .
ــ
* قوله: (ونحوه) كاستغفاره (3)، وإذا انقطع التعليق وقع منجَّزًا (4).
* قوله: (رفعًا. . . إلخ) فالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، والجملة في محل نصب على الحال، تقديره: وأنت مريضة، والنصب على الحال (5)، ولعل وقوعه بمرضها في جانب الرفع إذا قصد كون الواو للحال، أما إن قصد الاستئناف فإن الطلاق يقع في الحال تغليظًا، ثم إن كانت مريضة حالة الخطاب كان صادقًا في إخباره، وإلا كان كاذبًا أو مستعملًا في معنى السب (6)، والطلاق واقع في الحالَين، فتدبر!.
* قوله: (ومَن) و (أي). . . إلخ (7) قوله هذا كان محله في الأدوات عند قوله: "ولو قمن، أو أقام (8) الأربع في "أيتكن" (9)، أو من قامت، أو. . . إلخ"(10).
(1) وقال القاضي: (يحتمل أن يقطعه فصلٌ بين شرط وحكمه بكلام منتظم).
المحرر (2/ 62)، والفروع (5/ 330)، والإنصاف (9/ 61)، وانظر: كشاف القناع (8/ 2642).
(2)
الفروع (5/ 335)، وكشاف القناع (8/ 2642).
(3)
المحرر (2/ 62)، وكشاف القناع (8/ 2642).
(4)
معونة أولي النهي (7/ 563)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 152).
(5)
كشاف القناع (8/ 2642) -مختصرًا-.
(6)
في "ب" و"ج" و"د": "السبب".
(7)
في "ب": "من أو أي".
(8)
في "ب" و"ج" و"د": "قام".
(9)
في "د": "في أي أيتكن".
(10)
في منتهى الإرادات (2/ 282).
يقتضيان عمومَ ضميرهما: فاعلًا أو مفعولًا (1)، ولا يصحُّ إلا من زوجٍ، فـ:"إن تزوجتُ -أو عيَّن ولو عَتِيقتَه- فهي طالق". . . . . .
ــ
* قوله: (فاعلًا أو مفعولًا) فالفاعل كقوله: من قامت، أو أيتكن قامت فهي طالق، فالضمير [في قامت](2) العائد على (من) أو (أي) فاعل، [والمفعول كقوله: من أقمتها أو أيتكن أقمتها فهي طالق، فالضمير (3)] (4) وهو الهاء في (أقمتها) مفعول (5).
* قوله: (فإن تزوجت)؛ أيْ: فلانة أو امرأة (6).
* قوله: (ولو عتيقته)(7) فيه إشارة لخلاف (8) من يقول: لو عيَّن عتيقته (9) يقع بها (10).
(1) المحرر (2/ 63)، والفروع (5/ 331)، والمبدع (7/ 327)، وكشاف القناع (8/ 2642).
(2)
ما بين المعكوفتَين ساقط من: "ب".
(3)
في "ب" و"ج" و"د": "والضمير".
(4)
ما بين المعكوفتَين ساقط من: "ب".
(5)
حاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 195، وذكر معناه في شرح منتهى الإرادات (3/ 152)، وكشاف القناع (8/ 2642 - 2643).
(6)
المقنع (5/ 304) مع الممتع، ومعونة أولي النهي (7/ 564)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 152).
(7)
في "ب" و"ج" و"د": "عتيقة".
(8)
في "ب": "بخلاف".
(9)
في "أ": "عتيقة".
(10)
والأصح أنه لا يقع بها لو تزوجها في قول أكثر أهل العلم، معونة أولي النهي (7/ 565)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 152 - 153).
لم يقعْ بتزوُّجِها (1).
و: "إن قمتِ فأنتِ طالق" -وهي أجنبيَّةٌ- فتزوَّجها، ثم قامت: لم يقع (2)، كحلفِه:"لا أفعَلنَّ كذا"، فلم تبقَ له زوجةٌ، ثم تزوَّج أخرى وفَعل (3).
ويقعُ ما علَّق زوج بوجودِ شرطٍ، لا قبله ولو قال:"عجَّلتُه"(4). . . . . .
ــ
* قوله: (ثم تزوج أخرى) مفهوم قوله: (أخرى) أنه لو تزوج بالموجودة حال التعليق أنه يقع بناء على القول بعود الصفة -ويه صرح شيخنا في شرحه على الإقناع (5) -.
* قوله: (لا قبله ولو قال: عجلته) لم يتعجل؛ لأن الطلاق معلَّق بالشرط فليس له تغييره (6)، فإن أراد تعجيل طلاق سوى الطلاق المعلَّق
(1) وعنه: يصح فتطلق.
المحرر (2/ 62)، والمقنع (5/ 304) مع الممتع، والفروع (5/ 329).
وانظر: كشاف القناع (8/ 2643).
(2)
رواية واحدة.
المحرر (2/ 62)، والمقنع (5/ 304) مع الممتع، والفروع (5/ 2643).
(3)
كشاف القناع (8/ 2643).
(4)
وقيل: إذا قال: "عجلته" فإنه يتعجل.
الفروع (5/ 329)، والمبدع (7/ 325).
وانظر: المحرر (2/ 62)، وكشاف القناع (8/ 2643 - 2644).
(5)
كشاف القناع (8/ 2643).
(6)
الفروع (5/ 330)، المبدع في شرح المقنع (7/ 325) ، والإنصاف (9/ 60)، ومعونة أولي النهي (7/ 566)، وشرح منتهي الإرادات (3/ 153) ، وكشاف القناع (8/ 2644).