المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌2 - فصل - حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات - جـ ٥

[الخلوتي]

فهرس الكتاب

- ‌20 - كِتَابُ الْخُلْعِ

- ‌1 - فصل

- ‌2 - فصل

- ‌3 - فصل

- ‌4 - فصل

- ‌5 - فصل

- ‌6 - فصل

- ‌21 - كِتَابُ الطَّلَاقِ

- ‌1 - فصل

- ‌1 - بابُ سُنَّةِ الطلاقِ وبِدْعَتِه

- ‌1 - فصل

- ‌2 - بابُ صَرِيح الطَّلاقِ وكِنَايَتِه

- ‌1 - فصل

- ‌2 - فصل

- ‌3 - بابُ ما يَختلِفُ به عددُ الطلاق

- ‌1 - فصل

- ‌2 - فصلٌ فيما تخالفُ به المدخولُ بها غيرها

- ‌4 - بابُ الاستِثناءِ في الطلاقِ

- ‌5 - بابُ الطلاق في الماضي والمستقبَل

- ‌1 - فصل

- ‌2 - فصلٌ في الطلاقِ في زمنٍ مستقبَلٍ

- ‌6 - بابُ تعْليق الطلاقِ بالشروطِ

- ‌1 - فصل

- ‌2 - فصل

- ‌3 - فصلٌ في تعْلِيقِه بالحيض

- ‌4 - فصلٌ في تعليقه بالحمْل والولادةِ

- ‌5 - فصلٌ في تعْليقهِ بالطلاق

- ‌6 - فصلٌ في تعْليقِه بالحَلِف

- ‌7 - فصلٌ في تعْلِيقه بالكلامِ والإذْنِ والقُرْبان

- ‌8 - فصلٌ في تعليقِه بالمشيئةِ

- ‌9 - فصلٌ في مسائلَ متفرِّقةٍ

- ‌7 - بابُ التَّأْويل في الحَلِف

- ‌8 - بابُ الشَّكِّ في الطلاقِ

- ‌22 - كِتَابُ الرَّجْعَةِ

- ‌1 - فصل

- ‌23 - كِتَابُ الإِيْلاءِ

- ‌1 - فصل

- ‌2 - فصل

- ‌24 - كِتَابُ الظِّهَارِ

- ‌1 - فصل

- ‌2 - فصل

- ‌3 - فصل

- ‌4 - فصل

- ‌25 - كِتَابُ اللِّعَان

- ‌1 - فصل

- ‌2 - فصل

- ‌3 - فصلٌ فيما يَلحَقُ من النَّسب

- ‌4 - فصل

- ‌26 - كِتَابُ العِدَدِ

- ‌1 - فصل

- ‌2 - فصل

- ‌1 - باب اسْتِبْرَاءِ الإماءِ

- ‌1 - فصل

- ‌27 - كِتَابُ الرَّضَاعِ

- ‌1 - فصل

- ‌2 - فصل

- ‌3 - فصل

- ‌4 - فصل

- ‌28 - كِتَابُ النَّفَاتِ

- ‌1 - فصل

- ‌2 - فصل

- ‌3 - فصل

- ‌4 - فصل

- ‌1 - باب نفقة الأقارب والمماليك

- ‌1 - فصل

- ‌2 - فصل

- ‌3 - فصل

- ‌2 - باب الحضانة

- ‌1 - فصل

الفصل: ‌2 - فصل

‌2 - فصل

ومن تزوَّج ذاتَ لبن (1) ولم يدخُل بها، وصغيرةً فأكثرَ (2)، فأَرَضَعتْ (3) -وهي زوجةٌ، أو بعدَ إبانةٍ- صغيرةً. . . . . .

ــ

لم تثبت (4) الزوجية للرضيع فلم تثبت كونها (5) من حلائل الأبناء (6). بخلاف ما لو كان الرضيع [رقيقًا، فإنها بالرضاع بعد العقد (7) تحرم على كل من الرضيع والسيد، أما الرضيع](8)؛ فلكونه (9) ولدها، وأما السيد؛ فلكونها صارت بالنسبة له من حلائل الأبناء -نبه عليه في الحاشية (10) -.

فصل (11)

* قوله: (وصغيرة) عطف بالواو المقتضية لمطلق الجمع إشارة إلى أنه لا فرق

(1) من غيره.

(2)

أيْ: وتزوج صغيرة فأكثر.

(3)

أيْ: الكبيرة ذات اللبن.

(4)

في "ب" و"ج": "يثبت".

(5)

في "أ": "لكونها"، ولعل صواب العبارة: فلم يثبت كونها من حلائل الأبناء.

(6)

ذكر معناه برهان الدين ابن مفلح في المبدع (8/ 179)، والبهوتي في كشاف القناع (8/ 2806).

(7)

في "ب" و"ج" و"د": "الفقد".

(8)

ما بين المعكوفتَين ساقط من: "د".

(9)

في "ج": "فلكونها".

(10)

حاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 205، كما ذكره معناه -مختصرًا- الفتوحي في معونة أولي النهى (8/ 17).

(11)

فيما إذا تزوج ذات اللبن.

ص: 436

حرُمتْ أبدًا، وبقي نِكَاحُ الصغيرة (1) حتى تُرضِعَ ثانية. . . . . .

ــ

بين أن يتزوج ذات اللبن أولًا أو آخرًا؛ لأن المدار على الحصول (2).

* قوله: (حرمت)؛ أيْ: ذات اللبن (3) وقوله: (أبدًا)؛ [لأنها صارت أم زوجته (4)؛ لأن العقد على البنات يحرم الأمهات على الأبد](5)، ولم نقل بأنه (6) ينفسخ نكاحها معًا بناء على ما يأتي من أنه إذا اجتمع في نكاحه ذات اللبن وينتها انفسخ نكاحهما؛ لأنهما لم يجتمعا [في](7) حال ثبوت الأمومة، بل بمجرد تمام الرضاع انفسخ نكاح الكبيرة، فلم يجتمعا في نكاحه فلم يكن مثلها، وفي هذا نظر بَيِّن؛ فإن الرضاع ترتب عليه أمران أحدهيما علة للآخر، وهما ثبوت الأمومة والانفساخ، وثبوت الأمومة سابق في الاعتبار على الانفساخ (8) ضرورة أنه علة له، وحيث (9) اعتبر ثبوت الأمومة متقدمًا على الانفساخ صدق عليه أنه اجتمع في عقد نكاحه ذات لبن وبنتها، فلا فرق بيينهما، فالأَوْلَى في الجواب

(1) وعنه: ينفسخ نكاحهما.

المحرر (2/ 112)، والمقنع (5/ 369) مع الممتع، والفروع (5/ 436)، وانظر: كشاف القناع (8/ 2800).

(2)

في "ب": "الحضور".

(3)

معونة أولي النهى (8/ 19)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 238).

(4)

معونة أولي النهى (8/ 19)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 238)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 205، وكشاف القناع (8/ 2800)، وفي "ب" و"ج":"زوجة".

(5)

ما بين المعكوفتَين ساقط من: "د".

(6)

في "أ": "بأنهما".

(7)

ما بين المعكوفتَين ساقط من: "ب".

(8)

في "د": "انفساخ".

(9)

في "ج" و"د": "حيث".

ص: 437

فينفسخُ نكاحُهما (1)، كما لو أرضعتْهما معًا (2).

وإن أرضَعتْ ثلاثًا منفرِداتٍ (3)، أو ثِنْتَين معًا والثالثةَ منفردةً: انفسخ نكاحُ الأوَّلتَين. . . . . .

ــ

أن يقال: إن عقد البنات لا ينفسخ إلا بالدخول بالأمهات، وقد فرض المسألة فيما إذا تزوج ذات لبن ولم يدخل بها.

* قوله: (فينفسخ نكاحهما)، لأنهما صارا أختَين من الرضاع، واجتمعا في نكاحه، وثبتت الأخوة لهما معًا، فلا ترجيح لواحدة على الأخرى بإبقاء نكاحها أو انفساخه (4).

* قوله: (والثالثة منفردة) كان الأولى التعبير بـ: ثم بدل الواو.

* قوله: (انفسخ نكاح الأوَّلَتَيْنِ)؛ لأنه قد اجتمع في عصمته أختان (5)

(1) هذا على الرواية الأولى وهي أنها تحرم أبدًا ويبقى نكاح الصغيرة، وأما على الرواية الثانية والقائلة بانفساخ نكاحهما فإنه لا ينفسخ نكاح الثانية.

المحرر (2/ 113)، والفروع (5/ 436).

(2)

الفروع (5/ 436).

(3)

انفسخ نكاح الأولتَين، وبقي نكاح الثالثة على الرواية الأولى، وأما على الرواية الثانية: فينفسخ نكاح الجميع.

المقنع (5/ 369) مع الممتع، وانظر: كشاف القناع (8/ 2855).

(4)

معونة أولي النهى (8/ 19 - 20)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 239)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 205.

(5)

المغني (11/ 338)، والمبدع في شرح المقنع (8/ 171)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 239)، وكشاف القناع (8/ 2805).

ص: 438

وبقي نِكاحُ الثالثة (1)، وإن أرضَعتْ الثلاث معًا -بأن شَربْنَه محلوبًا معًا من أوعِيةٍ أو إحداهن منفردة- ثم ثنتَين معًا: انفسخَ نكاحُ الجميع، ثم له أن يتزوج من الأصاغر (2).

وإن كان دخل بالكبرى: حرُم الكلُّ على الأبد (3). . . . . .

ــ

* قوله: (وبقي نكاح الثالثة)؛ لأنه في الصورتَين لم يبق في العصمة غيرها (4).

* قوله: (بأن شربنه)(5) أو شربته واحدة محلوبًا والأخريان من ثديها أو كان لإحدى ثديَيها ثندتان (6) بأن خلقه اللَّه كذلك؛ فإنه يخلق ما يشاء.

* قوله: (أو إحداهن)(7) عطف على قوله: (الثلاث).

* قوله: (ثم له أن يتزوج من الأصاغر)؛ لأن تحريمهن لعارض الجمع، وقد زال (8).

(1) هذا على الرواية الأولى، وعلى الثانية ينفسخ نكاح الجميع -كما تقدم-.

المحرر (2/ 113)، والفروع (5/ 436)، وانظر: كشاف القناع (8/ 2800).

(2)

المحرر (2/ 113)، والمقنع (5/ 369) مع الممتع، والفروع (5/ 436)، وكشاف القناع (8/ 2800).

(3)

المحرر (2/ 113)، والمقنع (5/ 369) مع الممتع، وكشاف القناع (8/ 2800).

(4)

المبدع في شرح المقنع (8/ 171)، ومعونة أولي النهى (8/ 20)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 239)، وكشاف القناع (8/ 2800).

(5)

في "د": "شربته".

(6)

في "ب" و"ج" و"د": "ثندوتَين".

(7)

واو العطف: مطموسة في "أ"، والكلمة في "م" و"ط":"أو إحداهن".

(8)

المغني (11/ 339)، والمبدع في شرح المقنع (8/ 182)، ومعونة أولي النهى (8/ 20)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 239)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 205، وكشاف القناع (8/ 2800).

ص: 439

لا الأصاغرُ: إن ارتَضَعْن من أجنبية.

ومن حرُمتْ عليه بنتُ امرأةٍ -كأمِّه وجدته وأخته، ورَبِيبتِه- إذا أرضَعتْ طفلةً: حرَّمتْها عليه (1)، ومن حرُمتْ عليه بنت رجل -كأبيه وجدِّه، وأخيه وابنِه- إذا أرضَعت زوجتُه بلبنِه طفلةً: حرَّمتْها عليه (2)، وينفسخ فيهما النكاحُ. . . . . .

ــ

* قوله: (لا الأصاغر (3) إن ارتضعن من أجنبية) لكن متى اجتمع في نكاحه اثنتان من الأصاغر انفسخ نكاحهما؛ لثبوت الأخوة (4)، وكلامه موهِم.

* قوله: (حرمت عليه)؛ (أيْ: الكبرى؛ لأنها صارت جدة نسائه، فدخلت في عموم: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ})(5)، شرح (6).

(1) المحرر (2/ 113)، والمقنع (5/ 369) مع الممتع، والفروع (5/ 437)، وكشاف القناع (8/ 2801)

(2)

المحرر (2/ 113)، والفروع (5/ 437)، وكشاف القناع (8/ 2801).

(3)

في "د": "الأصاغر".

(4)

معونة أولي النهى (8/ 20)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 239)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 205.

(5)

بعض آية 23 من سورة النساء. والآية بتمامها: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} .

(6)

شرح منتهى الإرادات (3/ 239) -بتصرف-، كما ذكره برهان الدين ابن مفلح في المبدع شرح المقنع (8/ 178)، والبهوتي في كشاف القناع (8/ 2804).

ص: 440

إن كانت زوجةً (1).

ومَن لامرأتِه ثلاثُ بناتٍ من غيره، فأرضَعن ثلاثَ نسوة له كلُّ واحدةٍ واحدةً إرضاعًا كاملًا ولم يدخل بالكبرى: حرمت عليه، ولم ينفسخ نكاحُ واحدة من الصغار (2)، وإن أرضَعْن واحدةً -كلُّ واحدةٍ منهن رضعتَين-: حرُمتْ الكبرى (3).

ــ

* قوله: (ولم ينفسخ نكاح واحدة من الصغار)؛ لأنهن لَسْن أخوات بل بنات خالات، والجمع بينهن لا يفسخ النكاح (4).

* قوله: (وإن أرضعن واحدة كل واحدة منهن رضعتَين حرمت الكبرى) على طريقة (5) التنقيح (6)، لا على ما سبق له في لفصل (7) السابق (8)، وما سبق هو ما اختاره الموفق في المغني (9). . . . . .

(1) المحرر (2/ 113)، والمقنع (5/ 369) مع الممتع، والفروع (5/ 437)، وكشاف القناع (8/ 2801).

(2)

المقنع (5/ 370 - 371)، والتنقيح المشبع ص (343)، وكشاف القناع (8/ 2804).

(3)

وقيل: لا تحرم.

المقنع (5/ 371)، وجعل الثاني وجها، وكشاف القناع (8/ 2805).

وفي هامش [م/ 249 أ] ما نصه: وقيل: لا تحرم، اختاره الموفق والشارح في الإنصاف.

(4)

معونة أولي النهى (8/ 21 - 22)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 239)، وكشاف القناع (8/ 2854).

(5)

في "أ": "الطريقة".

(6)

التنقيح المشبع ص (343).

(7)

في "ج" و"د": "التفصل".

(8)

انظر: منتهى الإرادات (2/ 363).

(9)

المغني (11/ 335)، حيث قال:(ولا ينفسخ نكاح الأكابر؛ لأنهن لم يصِرن أمهات لها).

ص: 441

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

والشارح (1)، وصححه في الإنصاف (2)، حكي الخلاف في الإقناع في آخر الفصل الثالث (3).

وفي حاشية شيخنا (4): (قوله: (حرمت الكبرى): هكذا في التنقيح (5)، قال الناظم: وهو الأقوى (6)، وقدمه في المحرر (7)، والرعايتَين (8)، والحاوي (9)، وقيل: لا تحرم، صححه الموفق في المغني (10)، وقال (11) الشارح: وهو (12)

(1) الشرح الكبير (9/ 218).

(2)

الإنصاف (9/ 346 - 347).

(3)

الإقناع (8/ 2805) مع كشاف القناع.

(4)

حاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 205.

(5)

التنقيح المشبع ص (343).

(6)

نقله عنه المرداوي في الإنصاف (9/ 347).

والناظم هو: محمد بن عبد القوي بن بدران، المرداوي، المقدسي، أبو عبد اللَّه، شمس الدين، فقيه، محدث، حسن الديانة، ولد بإحدى قرى نابلس سنة 630 هـ، وتوفي بدمشق سنة 699 هـ، من مصنفاته:"عقد الفرائد وكنز الفوائد" في نظم المقنع والشرح الكبير، و"زوائد المحرر على المقنع". ذيل طبقات الحنابلة (2/ 342 - 343)، والنجوم الزاهرة (8/ 192).

(7)

(2/ 113).

(8)

في "د": "في الرعايتَين".

(9)

نقله عنهما المرداوي في الإنصاف (9/ 347).

(10)

(حيث قال (11/ 335): (والصحيح أن الكبيرة لا تحرم لهذا)، كما نقله عنه المرداوي في الإنصاف (9/ 347).

(11)

الشرح الكبير (9/ 218)، ونصه:(وهذا أولى).

(12)

في "ب" و"ج" و"د": "هو".

ص: 442

وإذا طلَّق زوجةً لها لبنٌ منه، فتزوَّجتْ بصبيٍّ، فأرضَعتْه بلبنِه إرضاعًا كاملًا: انفسخ نكاحُها، وحرُمت عليه وعلى الأول أبدًا (1)، ولو تزوَّجت (2) الصبيَّ أولًا، ثم فسَختْ نكاحَه لمقتضٍ، ثم تزوَّجت كبيرًا فصار لها منه لبن، فأرضَعتْ به الصبيَّ، أو زوَّج رجل أمتَه بعبدٍ له رَضيعٍ، ثم عَتَقتْ فاختارت فراقَه. . . . . .

ــ

أولى (3)، وصححه في الإنصاف (4)، ومشى عليه في المتن أولًا)، انتهى.

* قوله: (فتزوجت بصبي)؛ أيْ: لم يتم له حولان (5).

* قوله: (وعلى الأول أبدًا)؛ لأن الصبي التي (6) تزوجت به صارت أمه وصارت الزوجة من حلائل الأبناء (7).

وبخطه: قال في المستوعب: (وهي مسألة عجيبة؛ لأنه تحريم طرأ برضاع

(1) المحرر (2/ 112)، والمقنع (5/ 372) مع الممتع، والفروع (5/ 436)، وكشاف القناع (8/ 2805 - 2806).

(2)

في "م": "وأو تزوجت".

(3)

في "د": "أول".

(4)

الإنصاف (9/ 346).

(5)

معونة أولي النهى (8/ 22)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 240)، وكشاف القناع (8/ 2805).

(6)

هكذا في جميع النسخ: (التي)، والصواب (الذي)؛ لأنه اسم موصول نعت لمذكر، ولا يعود على متأخر يأتي بعد، ومنه قوله -تعالى-:{إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا} الآية [النمل: 91].

(7)

المبدع في شرح المقنع (8/ 179)، ومعونة أولي النهى (8/ 22)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 205، وكشاف القناع (8/ 2805 - 2806).

ص: 443